حكم أوروبي لصالح «أبل» في خلافها الضريبي مع بروكسل

حكم أوروبي لصالح «أبل» في خلافها الضريبي مع بروكسل

الخميس - 25 ذو القعدة 1441 هـ - 16 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15206]
مقر لشركة «أبل» الأميركية في آيرلندا (أ.ف.ب)
بروكسل: «الشرق الأوسط»

حكم القضاة الأوروبيون، الأربعاء، لصالح شركة «أبل» ضد بروكسل بإلغائهم قراراً للمفوضية الأوروبية يطالب المجموعة الأميركية بتسديد 13 مليار يورو من المكاسب الضريبية التي اعتبرتها غير قانونية.
ويشكل هذا القرار نكسة كبرى لنائبة رئيسة المفوضية الأوروبية مارغريت فيستاغر المكلفة ملف المنافسة، وانتصاراً لكلٍ من «أبل» وآيرلندا. ورأى القضاء الأوروبي، أن المفوضية لم تنجح في إثبات «وجود امتياز اقتصادي انتقائي» لـ«أبل» في بروكسل.
وأعربت «أبل» عن «سرورها» لقرار القضاة الأوروبيين في حين أثنت عليه آيرلندا. أما فيستاغر، فأعلنت في بيان أنها «ستدرس بعناية الحكم وتفكر في المراحل التالية» من دون أن توضح ما إذا كانت بروكسل ستستأنف القرار.
وعند استئناف حكم أمام محكمة العدل الأوروبية، يصدر القرار النهائي عادة بعد نحو 16 شهراً، وفي هذه الحالة خلال عام 2021. وتابعت فيستاغر في بيانها، أن «المفوضية الأوروبية تحتفظ بهدفها القاضي بحمل كل الشركات على دفع حصتها العادلة من الضرائب».
وصدر القرار عشية قرار ثان حول ملف حساس آخر يتعلق هذه المرة بموقع «فيسبوك» ونقل البيانات الشخصية من أوروبا إلى باقي العالم. وتعود قضية «أبل» إلى 30 أغسطس (آب) 2016، حين قررت فيستاغر تسديد ضربة شديدة إلى الشركة. وخلصت المفوضية بعد تحقيق أجرته إلى أن شركة «أبل» أعادت إلى آيرلندا بين 2003 و2014 مجمل العائدات التي حققتها في أوروبا كما في أفريقيا والشرق الأوسط والهند؛ لأنها كانت تحظى في هذا البلد بمعاملة ضريبية مراعية بفضل اتفاق أبرمته مع سلطات دبلن.
ورأت المفوضية، أن المجموعة أفلتت بالتالي بشكل شبه تام من الضرائب المترتبة عليها لهذه الفترة والبالغة قيمتها نحو 13 مليار يورو وفق حسابات بروكسل، ما يمثل بنظرها «مساعدة حكومية» غير قانونية؛ إذ تأتي على حساب شركات أخرى تخضع لشروط أقل مراعاة لأعمالها. غير أن «أبل» التي بلغت إيراداتها السنوية الأخيرة 260.17 مليار دولار (227.569 مليار يورو)، وآيرلندا نقضتا هذه الحجج واستأنفتا قرار المفوضية. وأوضحت «أبل»، أنها تدفع للولايات المتحدة ضرائب بقيمة 37 مليار دولار (32.364 مليار يورو) عن الأرباح التي تحققها خارج الولايات المتحدة، من ضمنها 21 مليار دولار (18.369 مليار يورو) عن الفترة التي تستهدفها المفوضية.
من جانبها، تؤكد دبلن أن الأمر لا يخالف القانون. وهذه الدولة المعروفة بمواقفها المراعية للأعمال اجتذبت الكثير من الشركات المتعددة الجنسيات بفضل نظام ضريبي مؤات لها.
ويشكل قرار القضاة الأوروبيين نكسة كبرى للدنماركية مارغريت فيستاغر العدوة اللدود لمجموعة «غافا» لشركات الإنترنت الكبرى الأربع (غوغل وأمازون وفيسبوك وآبل)، والتي يلقبها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«سيّدة الضرائب» تحديداً بسبب قضية «أبل». وهي تخوض معركة ضد مجموعة من الشركات المتعددة الجنسيات استفادت من معاملة ضريبية اعتبرتها متساهلة حيالها.
وسبق أن كشف القضاة الأوروبيون عن توجههم في قضيتين مشابهتين في سبتمبر (أيلول) 2019، إذ رفضوا حجج المفوضية الأوروبية التي كانت تطالب سلسلة مقاهي «ستارباكس» الأميركية بتسديد مستحقات ضرائب بقيمة تصل إلى 30 مليون يورو لهولندا.
في المقابل، حكموا لصالح بروكسل في قضية أخرى كانت تطالب فيها شركة «فيات» الإيطالية بتسديد مبلغ مماثل للوكسمبورغ لقاء امتيازات ضريبية غير قانونية حصلت عليها. وتأتي هذه القضية في سياق ظروف خاصة؛ إذ تسعى دول أوروبية عدة بينها فرنسا إلى فرض ضرائب أكثر صرامة على عمالقة الإنترنت في الدول التي تحقق فيها أرباحاً.


بلجيكا أخبار بلجيكا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة