مجلس النواب الأردني يبحث اتفاقية مدتها 15 عاما لاستيراد الغاز من إسرائيل.. وسط معارضة لتنفيذها

رئيس لجنة الطاقة يدعو للبحث عن بدائل

مجلس النواب الأردني يبحث اتفاقية مدتها 15 عاما لاستيراد الغاز من إسرائيل.. وسط معارضة لتنفيذها
TT

مجلس النواب الأردني يبحث اتفاقية مدتها 15 عاما لاستيراد الغاز من إسرائيل.. وسط معارضة لتنفيذها

مجلس النواب الأردني يبحث اتفاقية مدتها 15 عاما لاستيراد الغاز من إسرائيل.. وسط معارضة لتنفيذها

تواجه الاتفاقية التي أبرمتها شركة الكهرباء الوطنية الحكومية لاستيراد غاز من إسرائيل، معارضة في البرلمان الأردني والنقابات المهنية والأحزاب السياسية. وتتضمن الاتفاقية التي وقعتها شركة الكهرباء مع شركة «نوبيل إنيرجي» الأميركية، تزويد الأردن بالغاز الإسرائيلي الذي تستخرجه الشركة الأميركية من البحر المتوسط لمدة 15 عاما وبنحو 300 مليون قدم من الغاز.
وأكد رئيس مجلس النواب الأردني المهندس عاطف الطراونة أن البرلمان سيبدأ بمناقشة الاتفاقية في جلسته الخاصة اليوم (الثلاثاء)، مشيرا إلى أن هناك مذكرة موقعة من عدد كبير من النواب طالبت بعقد جلسة لمناقشة استيراد الغاز من إسرائيل.
وأوضح الطراونة خلال لقاء مع صحافيين أن مجلس النواب حتى أمس لم يطلع على أي تفاصيل لاتفاقية استيراد الغاز من إسرائيل، مشددا أنه شخصيا ضد توقيع الاتفاقية حتى لو كانت بأسعار تفضيلية لأن الجانب الإسرائيلي لا يلتزم بأي اتفاقيات توقع معه.
النائب خميس عطية الذي وجه رسالة إلى رئيس الحكومة الدكتور عبد الله النسور طالب فيها بإلغاء اتفاقية استيراد غاز من إسرائيل، أكد في تصريح إلى «الشرق الأوسط» معارضته لهذه الاتفاقية التي وصفها بأنها تكافئ المحتل الإسرائيلي على احتلاله لفلسطين وأنها تطبيع مع إسرائيل.
وقال عطية «إننا نرفض أي تطبيع مع إسرائيل كما نرفض أي اتفاقيات معهم كما أن الاتفاقية ستؤدي إلى ربط الأردن في مجال الطاقة مدة 15 عاما مع إسرائيل، وهذا خطير جدا ولا يخدم مصلحة الأردن الوطنية أو القومية».
وتساءل عطية عن أسباب توقيع الاتفاقية لمدة 15 عاما مع أن البلاد العربية مليئة بالغاز والطاقة، كما أن هناك احتمال استخراج غاز في الأردن خلال السنوات المقبلة. وطالب عطية من الحكومة أن تلجأ إلى الدول العربية لاستيراد غاز منها بدلا من التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي.
أما النائب علي الخلايلة، فيرى أن تنفيذ الاتفاقية سيكون عام 2018 وهذا يتيح للحكومة الأردنية البحث عن بدائل لاستيراد غاز بديل.
وقال «هذه الاتفاقية ستنفذ بعد 4 سنوات والأردن يبحث عن الطاقة البديلة كما أنها ليست اتفاقية نهائية، وإنما هي شبه تفاهم بين الأردن وشركة أميركية ونحن سنبحث البدائل وإذا توفر البديل خلال السنوات القادمة».
وتابع، «لكن إذا لم يتحقق البديل فإن الأردن مجبر على استيراد الغاز من إسرائيل بأسعار تفضيلية وستوفر على الخزينة نحو 500 مليون دولار وفق الاتفاقية».
وطالب الخلايلة من الحكومة أو أي حكومة أردنية قادمة ألا تعتمد على الغاز الإسرائيلي كليا حتى لا يرتهن القرار السياسي الأردني مع إسرائيل بحسبه.
رئيس لجنة الطاقة في مجلس النواب المهندس جمال قمو يؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن الاتفاقية حتى اليوم هي عبارة عن مذكرة نيات بين الشركة الأميركية وشركة الكهرباء الوطنية للعمل على استيراد غاز من إسرائيل، ويرى أن هذه الاتفاقية لا تخدم المصالح الوطنية العليا الأردنية. وقال «عند ظهور أول خلاف بين الأردن وإسرائيل سينعكس سلبا على توريد الغاز فيعيدنا ذلك إلى المربع الأول ونضطر للبحث عن مصادر أخرى قد تكون مرتفعه».
وأضاف « يجب ألا تهرول الحكومة نحو توقيع هذه الاتفاقية».
وأشار رئيس لجنة الطاقة إلى ضرورة العمل والتفكير في إيجاد بدائل قبل التفكير باستيراد غاز من إسرائيل وهناك الطاقة المتجددة والصخر الزيتي، وعبر عن رفضه لهذه الاتفاقية التي قال إنها «ستلزم كل الأردنيين التطبيع مع إسرائيل بشكل غير مباشر».
الحكومة بدورها ترى في الاتفاقية حلا لمشكلة خسائر شركة الكهرباء الوطنية وهو ما يؤكده وزير الطاقة والثروة المعدنية محمد حامد باستمرار بأن خسائر شركة الكهرباء الوطنية الأردنية وصل 1.3 مليار دينار أردني سنويا بسبب الانقطاعات المتكررة للغاز المصري.
ويقول حامد في تصريحات صحافية لم يكن بدائل متوفرة لدى الأردن فلا يوجد ميناء مناسب أو بنية تحتية مناسبة لاستيراد الغاز القطري فكان الاتجاه إلى إسرائيل بسبب الوضع الحرج لقطاع الطاقة في الأردن.



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.