استقالة رئيس الحكومة التونسية إلياس الفخفاخ

استقالة رئيس الحكومة التونسية إلياس الفخفاخ

الأربعاء - 24 ذو القعدة 1441 هـ - 15 يوليو 2020 مـ
رئيس الحكومة التونسية إلياس الفخفاخ يتحدث في البرلمان (أرشيفية - رويترز)
تونس: «الشرق الأوسط أونلاين»

أعلن رئيس الحكومة التونسية إلياس الفخفاخ استقالته رسميا من منصبه، اليوم الأربعاء، في بيان نشرته رئاسة الحكومة. وقال الفخفاخ  إن الاستقالة تأتي اعتبارا «للمصلحة الوطنية ولتجنيب البلاد مزيدا من الصعوبات.. وحتى نجنب البلاد صراع المؤسسات».

وتابع أنه  «قدم اليوم إلى السيد رئيس الجمهورية استقالته، حتى يفسح له طريقا جديدة للخروج من الأزمة».

ومن المتوقع أن يعين الرئيس سعيد شخصية أخرى في الأيام القليلة المقبلة لتشكيل حكومة في فترة لا تتجاوز شهرين.

وأعلن «حزب النهضة»، في وقت سابق اليوم، أنه قرر سحب الثقة من رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ، على خلفية اتهامات في ملف تضارب مصالح.

وقال «حزب النهضة»، في بيان، إنه «يتبنى خيار سحب الثقة من السيد رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ، ويكلف رئيس الحركة راشد الغنوشي بمتابعة تنفيذ هذا الخيار بالتشاور مع مختلف الأحزاب والكتل والنواب بمجلس نواب الشعب».

وتتزامن الأزمة السياسية في البلاد مع تصاعد الاحتقان والتوتر الاجتماعي، خصوصاً في مناطق الجنوب التي تشهد احتجاجات متواصلة تطالب بتأمين وظائف وقد خرجت البلاد للتو من تداعيات جائحة «كوفيد19» على الاقتصاد.

ونفى الفخفاخ في نهاية يونيو (حزيران) الماضي اتهامات وجّهت إليه بانتفاع شركة يملك فيها حصصاً بعقد مع الدولة فيما كان في السلطة، وأعلن في الوقت نفسه «التخلّي» عن المساهمة في تلك الشركة.

وفشلت «النهضة»، التي حصلت في انتخابات أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على 54 مقعداً في البرلمان، وهي أضعف حصيلة تحققها منذ 2011، في الحصول على ثقة البرلمان لمرشحها لرئاسة الحكومة الحبيب الجملي مطلع 2020.

وتدخل الرئيس التونسي قيس سعيّد آنذاك؛ وفقاً للدستور التونسي، ورشح الفخفاخ الذي نال لاحقاً ثقة البرلمان.

ويسعى نواب في البرلمان التونسي لجمع توقيعات من أجل تقديم مذكرة لسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي الذي يتهمونه بسوء إدارة أعمال المجلس.

تولى الفخفاخ منصبه في مطلع مارس (آذار) الماضي. وشهدت البلاد أزمة سياسية مطلع العام قدّر مراقبون أنها نتيجة الانتخابات النيابية التي جرت في أكتوبر 2019 وانبثق عنها برلمان مشتت ومنقسم.

وتتواصل في الجنوب التونسي منذ أسابيع احتجاجات اجتماعية للمطالبة بالتشغيل بالقرب من حقول لاستخراج النفط والغاز.

كما أثرت أزمة جائحة «كوفيد19» على اقتصاد البلاد المهدد بانكماش قد تبلغ نسبته 6.8 في المائة، وبخسارة أكثر من 130 ألف شخص وظائفهم.


تونس تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة