قطاع المعارض حول العالم يعجّل عملية الانتقال الرقمي بسبب «كوفيد 19»

من «معرض باريس للسيارات» 2019 (رويترز)
من «معرض باريس للسيارات» 2019 (رويترز)
TT

قطاع المعارض حول العالم يعجّل عملية الانتقال الرقمي بسبب «كوفيد 19»

من «معرض باريس للسيارات» 2019 (رويترز)
من «معرض باريس للسيارات» 2019 (رويترز)

على غرار سائر القطاعات المهنية حول العالم، أرخى وباء «كوفيد19» ثقله على قطاع المعارض، مرغماً المنظمين على التكيف من خلال التعجيل بعملية الانتقال الرقمي، مع تركيز خاص على المعارض الافتراضية وإقامة أحداث بنسق «هجين».
في العالم أجمع، أدت تدابير الحجر والقيود على التنقلات إلى إلغاء أو إرجاء كثير من الأحداث والمعارض. وقد طالت قرارات الإلغاء هذه بعض الأحداث الكبرى المقررة أساساً في النصف الثاني من 2020 وحتى في 2021 بفعل استمرار تفشي وباء «كوفيد19».
ومن بين هذه الأحداث، «معرض جنيف الدولي للسيارات» الذي يستقطب 600 ألف زائر، والذي لن يُعقد أيضاً في العام المقبل بعدما أرغمت الجائحة المنظمين على إلغاء نسخة هذا العام. فقد بيّن استطلاع للرأي أن أكثرية جهات العرض المشاركة تقليدياً في الحدث لن تكون في الموعد، على الأرجح، حال إقامة المعرض.
وفي سويسرا أيضاً، أُلغي معرض «بازل وورلد» العالمي للساعات بدورتيه لعامي 2020 و2021، في ضربة جديدة لهذا الحدث الذي بدأ يفقد بريقه في السنوات الأخيرة، حسبما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي العاصمة الفرنسية، أُلغي «معرض باريس للسيارات»؛ «بشكله الحالي»، بعدما كانت مقررة إقامته في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وفي إيطاليا، أحد أكثر البلدان الأوروبية تضرراً من الوباء، سددت الأزمة الصحية الراهنة ضربة قوية لقطاع المعارض بالغ الأهمية الذي يوفر 570 ألف وظيفة وتقدر إيراداته السنوية بـ36 مليار يورو.
ويقول بابلو نخلة تشيروتي، المدير العام لهيئة «فيباري» التي تدير 9 مواقع للمعارض في باريس وجوارها، إن القطاع بمختلف مجالاته؛ بينها السيارات والسياحة والتكنولوجيا والأدب، اضطر خلال بضعة أشهر إلى «إعادة هيكلة طريقة العمل»، وبات عليه الإسراع في عملية «التواصل» وأيضاً «المرونة».
ويضيف: «في إمكان مواقعنا أن تستضيف كل أشكال الأحداث الممكنة من خلال التكيف مع التغيرات اليومية في الطلب».
لكن، هل الانتقال إلى النسق الرقمي ممكن لكل المعارض؟
هذا السؤال مطروح خصوصاً مع الأحداث الكبرى التي تفضي في العادة إلى إبرام صفقات قيّمة أو تلك التي تتطلب التواصل مباشرة مع المستثمرين وتبادل بطاقات التعريف، وهي خطوات يصعب إجراؤها افتراضياً.
وتقول ستيفاني لينش حبيب، مديرة التسويق في «الرابطة العالمية لمشغلي الاتصالات»، وهي الجهة المنظمة لمعرض برشلونة للأجهزة المحمولة، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لا يمكن الاستغناء عن اللقاء الجسدي».
وتوضح: «هذا أيضاً ما يعطينا قيمتنا، أي أن يتمكن المديرون في القطاع من عقد عشرات الاجتماعات المتتالية والالتقاء بأشخاص من مشارب مختلفة في مكان واحد... نسجل في الأوضاع العادية مليوني اجتماع مهني وعمليات مالية بقيمة 10 مليارات يورو».
ويتجه القائمون على «معرض باريس للسيارات» إلى إقامة نسخة «هجين» في الدورة المقبلة مطلع مارس (آذار) 2021، تجمع بين النمطين الواقعي والافتراضي.
وتضيف لينش حبيب: «حتى ذلك الوقت، سنجري اختبارات خلال أحداث محلية على منصات افتراضية عدة لناحية المضامين والخصائص، وسنضفي تعديلات تبعاً للأصداء التي سنتلقاها».
وفي دافوس؛ حيث يُعقد المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يستضيف سنوياً كبار القادة والمصرفيين ورؤساء الشركات في العالم، تجرى تحضيرات لاستضافة الحدث في يناير (كانون الثاني) المقبل لكن مع «طريقة تنظيم غير مسبوقة تشمل حوارات بنسق واقعي وافتراضي» على السواء، وفق المنظمين.
وقد وقع الاختيار على هذا النسق «الهجين» أيضاً لإقامة «معرض لاس فيغاس للإلكترونيات» الذي استضاف نحو 175 ألف زائر في يناير (كانون الثاني) 2020، ويعتزم القائمون عليه تنظيم حدث «أصغر» بسبب «تراجع عدد الأشخاص الذين سيتمكنون من السفر إلى الولايات المتحدة».
وسيخصص منظمو معرض لاس فيغاس خصوصاً «منصة» ليتمكن العارضون من تقديم ابتكاراتهم افتراضياً.
وفي ألمانيا؛ استعاض «معرض برلين للاختصاصيين في قطاع السياحة»، وهو الأبرز عالمياً في هذا القطاع، في مارس (آذار) الماضي، عن الحدث بنحو 20 بثاً مباشراً عبر الإنترنت، كما أن نسخة عام 2021 ستتضمن «جزءاً رقمياً».
أما «معرض برلين للتكنولوجيا»، المزمعة إقامته مطلع سبتمبر (أيلول) المقبل، فسيقام بنسخة محدودة للغاية. كذلك سُيستبدل بـ«معرض فرنكفورت» الشهير للكتاب في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، سلسة أحداث رقمية.
وفي باريس، يعود معرض «فيفاتك» للشركات الناشئة والتكنولوجيا في يونيو (حزيران) 2021 بعد احتجابه هذا العام، لكن بنسخة «هجين جداً».
ومع ذلك، تبدي المديرة العامة للمعرض جولي رانتي قناعتها بـ«أهمية العنصر البشري». وتقول: «التحدي يكمن في أن ننجح بأن نضفي على العنصر الرقمي حرارة الرابط البشري الموجود في الأحداث غير الافتراضية».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.