ابتداءً من اليوم... جزر المالديف تفتح أبوابها لجميع السياح

منتجع في إحدى جزر المالديف (أرشيف - رويترز)
منتجع في إحدى جزر المالديف (أرشيف - رويترز)
TT

ابتداءً من اليوم... جزر المالديف تفتح أبوابها لجميع السياح

منتجع في إحدى جزر المالديف (أرشيف - رويترز)
منتجع في إحدى جزر المالديف (أرشيف - رويترز)

على الرغم من أن القيود على الحدود وتدابير الحجر الصحي تمنع الناس من زيارة العديد من وجهات السفر الأكثر شعبية في العالم في الوقت الحالي، فإن إحدى الدول الشهيرة بجمالها الطبيعي ترحب الآن بجميع الضيوف، وهي جزر المالديف، وفقاً لشبكة «سي إن إن».
واعتباراً من اليوم (الأربعاء)، 15 يوليو (تموز)، تمت إعادة فتح هذه الدولة الجزرية في المحيط الهندي للسياحة الدولية بشكل ملحوظ.
ولن يضطر المسافرون العالميون -بمن فيهم المواطنون الأميركيون- إلى الخضوع للحجر الصحي الإلزامي عند الوصول إلى مطار فيلانا الدولي في العاصمة ماليه. كما أنهم لن يحتاجوا إلى تقديم دليل على أنهم غير مصابين بفيروس «كورونا».
كما لا توجد أيضاً متطلبات تأشيرة جديدة أو رسوم إضافية للدفع.

* جزيرة واحدة... منتجع واحد
في البداية، سيُسمح للزوار الدوليين بزيارة جزر المنتجع فقط ويحتاجون إلى حجز إقامتهم بالكامل في مؤسسة واحدة مسجلة.
وفيما يتعلق بالوقاية من «كورونا»، يعتمد مسؤولو السياحة على حقيقة أن كل منتجع يقدم بشكل أساسي شكله الخاص من الحجر الصحي بالفعل - وإن كان ممتعاً جداً.
وتتكون جزر المالديف من 26 جزيرة مرجانية مليئة بأكثر من ألف جزيرة تحتلها عشرات المنتجعات، وجميعها موزعة على أكثر من 90 ألف كيلومتر مربع.
ويتميز معظم جزر المالديف التي تم تطويرها للسياحة بمنتجع واحد فقط. وإذا اتصل الضيوف أو الموظفون بشخص يعاني من «كورونا»، فمن الناحية النظرية، يمكن تتبعهم بسهولة، في حين يتم الحفاظ على حد أدنى من الانتشار.
ولكن على الرغم من ذلك، فقد يضطر المسافرون إلى التعامل مع إجراءات الحجر الصحي الخاصة ببلدهم عند عودتهم - وهذا قد يمنعهم من الزيارة.
وقال سونو شيفداساني، الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة «سونيفا» التي تمتلك منتجعين في المالديف: «ما يهم أن نأخذه في الاعتبار هو أن السياحة لا تعتمد فقط على جزر المالديف، ولكن أيضاً على رفع قيود السفر في بلدان مختلفة. إنها ليست مجرد رغبة بل قدرة».

*هل هناك أي خطوط جوية تصل إلى هناك بالفعل؟
على الرغم من الانكماش العالمي للطيران، من الممكن السفر إلى جزر المالديف تجارياً في الوقت الحالي، مع العديد من شركات الطيران الرئيسية التي تربط عبر الشرق الأوسط.
وتشمل هذه الخطوط «طيران الإمارات»، التي توفر اتصالات عبر دبي من المدن العالمية الكبرى مثل لندن وشيكاغو وتورونتو وسيدني. وستستأنف شركة الطيران الإماراتية «الاتحاد للطيران» رحلاتها من أبوظبي إلى جزر المالديف اعتباراً من 16 يوليو. وستبدأ «الخطوط الجوية التركية» مبدئياً رحلاتها اعتباراً من 17 يوليو.

* هل ستتم إعادة فتح جميع المنتجعات يوم 15 يوليو؟
من بين 156 منتجعاً مدرجاً في قائمة مواعيد إعادة فتح السياحة في جزر المالديف، سيتم افتتاح 43 منتجعاً في 15 يوليو. وستتم إعادة فتح عشرات آخرى في أغسطس (آب)، مع 50 أو أكثر يخططون أن يحذوا حذوهم في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول).
وفيما يتعلق بالصحة والسلامة، تقوم الحكومة بإصدار «تراخيص السياحة الآمنة» لاعتماد المنشآت السياحية التي تلتزم بالتوصيات ومتطلبات السلامة المحددة مثل وجود طبيب معتمد عند الطلب وحيازة «مخزون كافٍ» من معدات الحماية الشخصية.
ويقوم بعض المنتجعات بتنفيذ تدابير إضافية لحماية الضيوف والموظفين من الإصابة بالفيروس.

* إعادة استقبال السياح يمنحها ميزة إضافية
سجلت جزر المالديف ما يقرب من ألفي حالة مؤكدة وخمس وفيات بسبب «كورونا» حتى الآن.
مثل جميع البلدان التي تعتمد بشكل كبير على السياحة، تضررت بشدة من الأزمة - وفي وقت كانت فيه ثروتها السياحية ترتفع. وفقاً للبنك الدولي، تمثل السياحة بشكل مباشر وغير مباشر ثلثي الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
ووصف وزير السياحة علي وحيد، في بيان صدر في مايو (أيار)، تأثير جائحة الفيروس التاجي بأنه «أكثر تدميراً من كارثة تسونامي عام 2004 والأزمة المالية العالمية لعام 2008».
وأوضح يونيس أو، مدير شركة استشارات الضيافة العالمية «هورواث إتش تي إل»، أن السياحة في جزر المالديف أثبتت قدرتها على الصمود، حيث ارتدّت بسرعة من الأزمات السابقة، إلا أن البلاد تواجه معركة شاقة لأنها تفتح حدودها لجميع الزوار.
وتابع: «لا بد من دعم انتعاش السياحة باستئناف الرحلات الجوية الدولية، وترتيبات السفر المتبادلة مع البلدان الشريكة، وتخفيف متطلبات الحجر الصحي - العزل في البلدان الخاصة بالزوار، واستعادة ثقة المسافرين في السفر... ومع ذلك، فإن إعادة فتح حدودها في يوليو سيوفر لجزر المالديف ميزة إضافية عبر جذب السياح المستعدين للسفر بمجرد ظهور بوادر الانتعاش».


مقالات ذات صلة

مصر: مخاوف من تأثيرات «حرب إيران» على «الانتعاشة السياحية»

يوميات الشرق السياحة الثقافية من أكثر الأنماط جذباً للسائحين في مصر (المتحف المصري)

مصر: مخاوف من تأثيرات «حرب إيران» على «الانتعاشة السياحية»

بينما كانت مصر تتوقع تحقيق انتعاشة سياحية لافتة في عام 2026 على غرار ما حققته في العام الماضي؛ فإن «حرب إيران» فجرت مخاوف من حدوث تأثيرات سلبية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
الاقتصاد السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)

خطط استباقية مصرية لتجنيب السياحة تأثيرات الصراعات الإقليمية

أعلن وزير السياحة المصري، شريف فتحي، عن خطط استباقية لتجنيب السياحة المصرية التأثيرات السلبية للصراعات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق سياح يجرون أمتعتهم عند وصولهم إلى ساحة كاتالونيا في برشلونة (رويترز)

برشلونة للزوّار: أهلاً بكم… لكن بدفع ضريبة عن كل ليلة

تستعد مدينة برشلونة، إحدى أبرز الوجهات السياحية في أوروبا، لتطبيق زيادات كبيرة على الضريبة السياحية، في خطوة قد تجعلها من بين الأعلى على مستوى القارة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة (إسبانيا))
يوميات الشرق مسجد الطابية يطل على نيل أسوان (محافظة أسوان)

مسجد الطابية بأسوان بحلة جديدة في رمضان

يكتسي مسجد الطابية بمحافظة أسوان (جنوب مصر) بحلة جديدة، بعد سلسلة من أعمال التطوير التي تنفذها شبكة الأغاخان للخدمات الثقافية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
الاقتصاد بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي (من أكتوبر حتى ديسمبر 2025).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«دبلوماسية رمضان»… سفراء يتسابقون للظهور في «إفطار المطرية» بمصر

إفطار المطرية يمتد لعدة شوارع (صفحة الدكتور علاء فريد أحد المنظمين على «فيسبوك»)
إفطار المطرية يمتد لعدة شوارع (صفحة الدكتور علاء فريد أحد المنظمين على «فيسبوك»)
TT

«دبلوماسية رمضان»… سفراء يتسابقون للظهور في «إفطار المطرية» بمصر

إفطار المطرية يمتد لعدة شوارع (صفحة الدكتور علاء فريد أحد المنظمين على «فيسبوك»)
إفطار المطرية يمتد لعدة شوارع (صفحة الدكتور علاء فريد أحد المنظمين على «فيسبوك»)

على موائد ممتدة بطول 20 شارعاً في مصر، قدم أهالي منطقة المطرية (شرق القاهرة) وجبات دسمة لعشرات الآلاف من الحاضرين في «إفطار المطرية» في نسخته الـ12، ومن بين هذه الوجبات «المحشي»، الذي شاركت في إعداده في اليوم السابق للإفطار سكرتيرة السفير الألماني في مصر، في لقطة دبلوماسية ذكية.

ونظم أهالي المطرية، الخميس، الحدث الرمضاني الأكبر في مصر، الذي يقام منتصف الشهر، منذ عام 2013، في تقليد نجح الأهالي في الحفاظ عليه، حتى تجاوز طابعه الشعبي والتكافلي، إلى طابع أشمل حيث يجتذب مسؤولين وسياسيين ودبلوماسيين.

واجتهدت السفارة الألمانية في مصر في استغلال الحدث بشكل أعمق من مجرد الحضور، إلى كونهم فاعلين في الحدث، لا متفرجين مثل غيرهم من الدبلوماسيين، فذهب فريق منهم الأربعاء إلى «عزبة حمادة» حيث يقام الإفطار، وشاركوا في التجهيزات.

إفطار المطرية يمتد لعدة شوارع (صفحة الدكتور علاء فريد أحد المنظمين على «فيسبوك»)

وأظهر مقطع فيديو بثته السفارة الألمانية في القاهرة على صفحتها الرسمية، الخميس، سكرتيرة السفير الألماني وهي تقوم بإعداد المحشي مع سيدات المنطقة، ممن يعلمونها كيف تعده بينما يثنين على عمل السيدة الألمانية، وعلقوا عليه «تفتكروا السفارة الألمانية كانت فين إمبارح؟». وبعد ساعات شاركت السفارة صورة للدبلوماسية الألمانية نفسها وهي تتناول المحشي مع مثل مصري طريف «عمايل إيديا وحياة عينيه»، وحضر معها الاحتفالية نائب السفير الألماني أندرياس فيدلر.

وشارك في الإفطار دبلوماسيون آخرون في مقدمتهم السفير الدنماركي لدى مصر لارس بومان، ونائبة رئيس وفد الاتحاد الأوروبي آن شو، ممن صرحوا بأنهم سمعوا كثيراً عن هذا الحدث، ورغبوا في مشاهدته بأنفسهم والمشاركة فيه، مثنين على الأجواء المميزة للاحتفالية.

كما شارك سياح ومؤثرون على مواقع التواصل الاجتماعي، من دول عدة في الفعالية، من السعودية والجزائر والسودان وماليزيا ودول أوروبية. ولأول مرة دوّن المنظمون عبارات ترحيبية بلغات روسية وإيطالية وفرنسية وإنجليزية وألمانية «حتى انتهت كل الحوائط في محيط الفعالية» حسب أحد شباب «15 رمضان»، علاء فريد، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إنهم أرادوا أن يجد كل من يحضر الفعالية عبارات ترحب به بلغته.

سكرتيرة السفير الألماني لدى مصر خلال تناولها الإفطار في المطرية بعدما شاركت في إعداده (السفارة الألمانية في القاهرة)

وتضمن «إفطار المطرية» لأول مرة عروضاً فنية تابعة لوزارة الثقافة المصرية، من عروض أراجوز للأطفال، وإنشاد ديني وتنورة. وقالت وزارة الثقافة في بيان إن مشاركتها في الحدث لأول مرة يأتي «تنفيذاً لاستراتيجية وزارة الثقافة الهادفة إلى التوسع في نطاق الفعاليات الثقافية والفنية والوصول بها إلى مختلف المناطق والتجمعات الجماهيرية، ومشاركة المواطنين احتفالاتهم ومناسباتهم المختلفة».

وعلق فريد بأنهم أرادوا أن يجعلوا اليوم ترفيهياً بالكامل ومتنوعاً لمن يقصده، وألا يكون مقتصراً فقط على الإفطار.

وكانت وزيرة التضامن الاجتماعي، مايا مرسي، تفقدت الأربعاء التجهيزات لإعداد الإفطار السنوي، متوجة مجهودات أهالي المنطقة المتواصلة منذ سنوات في إخراج الحدث بإعلانها إشهار مؤسسة مجتمع مدني باسم «شباب 15 رمضان». واحتفى الأهالي بالوزيرة خلال زيارتها، والتف الأطفال حولها لالتقاط الصور التذكارية.

وشارك رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء طارق الهوبي، في إفطار المطرية، متفقداً التجهيزات ومشيداً بـ«روح التعاون والمشاركة المجتمعية التي تجسدها هذه المبادرة السنوية»، وفق بيان للهيئة، مؤكداً أن «ضمان سلامة الغذاء يمثل عنصراً أساسياً في نجاح مثل هذه المبادرات المجتمعية الكبرى».

وكان إفطار المطرية بدأ بتجمع للأصدقاء من أهالي المنطقة في أحد شوارع عزبة حمادة، وتطور سنوياً بالتمدد إلى شوارع محيطة، ثم بدأ يجتذب ضيوفاً من خارج المنطقة، ثم سياسيين ودبلوماسيين، حتى أصبح من العلامات المميزة لرمضان في مصر.

عرض الأراجوز من فعاليات وزارة الثقافة في إفطار المطرية (وزارة الثقافة المصرية)

وتتزين الشوارع بالغرافيتي والعبارات المُرحبة بالقادمين، والمعبرة عن روح رمضان في مصر، مثل «السر في التفاصيل» و«اللمة الحلوة» و«في قلوب هنا عمرانة»، ويمتد المطبخ في شوارع عدة، حيث تشوى اللحوم والدواجن، ويعد الأرز في أوانٍ ضخمة.

وضاعف أهالي المطرية هذا العام أعداد الوجبات، مع استمرار الحيز الجغرافي نفسه الممتد بطول 20 شارعاً ما مثل «تحدياً كبيراً لنا» حسب فريد، مشيراً إلى أن عدد الوجبات وصل إلى 120 ألف وجبة، مشيداً بالجهود الرسمية لمساعدتهم في إنجاح الفعالية، سواء في تقديم مواد عينية لهم من صندوق «تحيا مصر»، أو من خلال تأمين الفعالية من وزارة الداخلية، وتسهيل كافة الإجراءات والتصاريح من محافظة القاهرة.

وبخلاف المطابخ المفتوحة، يسخر كل مطبخ في منزل بالمنطقة جهوده لدعم الفعالية، التي لا تقتصر على الشارع، إذ يفتح الأهالي منازلهم للضيوف من الصحافيين والمؤثرين ممن يصطفون في الشرفات لالتقاط الصور وتسجيل الحدث.

وأشاد محافظ القاهرة إبراهيم صابر بـ«حالة الدفء والكرم والبهجة الموجودة بين أبناء الحى فى الإفطار الذى شارك به آلاف من الشيوخ والشباب والأطفال، وحرص على حضوره عدد من الوزراء والسفراء والمواطنين من خارج الحي، ليكون نموذجاً حياً للتلاحم الاجتماعي والمجتمعي، الذى يقدم صورة لمصر المترابطة والآمنة»، مؤكداً على أن إفطار المطرية يجسد روح المحبة ويظهر الترابط بين المواطنين بمصر فى رمضان»، وفق بيان للمحافظة.

وتصدرت صور وفيديوهات «إفطار المطرية» منصات «السوشيال ميديا»، وسط تركيز على عنصر «الأمن» في مصر، الذي مكن الفاعلين من إخراج هذا الحدث.


هل يصبح الحمص غذاء رواد الفضاء على القمر قريباً؟ دراسة علمية تفتح الأفق

(بيكسباي)
(بيكسباي)
TT

هل يصبح الحمص غذاء رواد الفضاء على القمر قريباً؟ دراسة علمية تفتح الأفق

(بيكسباي)
(بيكسباي)

قد يكون حلم تناول وجبة حمص مزروع على سطح القمر واقعاً مستقبلياً، بعد أن نجح علماء في زراعة هذا المحصول في تربة تحاكي ظروف القمر في المختبر، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

فقد تمكّن باحثون في جامعة «تكساس إيه آند إم» من إنتاج محصول من الحمص باستخدام تربة قمرية مُحاكاة تُعرف باسم «الريغوليث»، وهو غبار فقير بالعناصر الغذائية يُغطّي نحو 75 في المائة من سطح القمر.

ويشير العلماء إلى أن هذه النتائج قد تفتح الباب أمام إمكانية أن يقوم رواد الفضاء بزراعة غذائهم بأنفسهم في أثناء وجودهم على القمر، بدلاً من الاعتماد الكامل على الإمدادات الغذائية المكلفة التي تُرسل من الأرض، رغم أن المحصول ما زال يخضع لمزيد من الاختبارات للتأكد من سلامته للاستهلاك البشري.

وتأتي هذه الأبحاث في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لإعادة إرسال رواد فضاء إلى القمر للمرة الأولى منذ أكثر من خمسين عاماً، ضمن برنامج «أرتميس» الفضائي.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، سارة سانتوس: «هدف البحث هو فهم مدى إمكانية زراعة المحاصيل على سطح القمر. نحن نحاول معرفة كيف يمكن تحويل تربة (الريغوليث) إلى تربة صالحة للزراعة، وما الآليات الطبيعية التي قد تساعد على تحقيق هذا التحول».

واعتمد الفريق في الدراسة على تربة قمرية اصطناعية صُمّمت لتشبه العينات التي جلبها رواد فضاء بعثات أبولو من القمر، وأُضيف إليها سماد دودي يُعرف بـ«فيرميكومبوست»، وهو ناتج عن تحلل فضلات ديدان الأرض الحمراء، وغني بالعناصر الغذائية والمعادن الأساسية للنباتات، ويحتوي على تنوع كبير من الكائنات الحية الدقيقة المفيدة.

كما غُلفت بذور نوع من الحمص، المعروف باسم «مايلز»، بطبقة من الفطريات الجذرية التكافلية، التي تعيش في علاقة تكافلية مع النبات، تساعده على امتصاص العناصر الغذائية الضرورية للنمو، وفي الوقت نفسه تقلل امتصاص المعادن الثقيلة الضارة.

وأظهرت النتائج أن خلط التربة القمرية بنسبة تصل إلى 75 في المائة مع مكونات أخرى سمح بإنتاج محصول يمكن حصاده، في حين تسبّبت زيادة نسبة التربة القمرية عن هذا الحد في إجهاد النباتات وموتها في مراحل مبكرة من النمو.

وقالت الباحثة المشاركة، طالبة الدكتوراه، جيسيكا أتكين: «نسعى لفهم مدى إمكانية الاعتماد على هذا المحصول بوصفه مصدراً غذائياً لرواد الفضاء... ما مدى صحته؟ وهل يوفر العناصر الغذائية الضرورية؟ وإذا لم يكن آمناً للأكل حالياً، فكم جيل من الزراعة نحتاج قبل أن يصبح كذلك».


7 حيل مجانية تجعل منزلك أكثر هدوءاً وراحة

تحسين تدفق الهواء والضوء الطبيعي يجعل المنزل أكثر هدوءاً (مجلة ريل سمبل)
تحسين تدفق الهواء والضوء الطبيعي يجعل المنزل أكثر هدوءاً (مجلة ريل سمبل)
TT

7 حيل مجانية تجعل منزلك أكثر هدوءاً وراحة

تحسين تدفق الهواء والضوء الطبيعي يجعل المنزل أكثر هدوءاً (مجلة ريل سمبل)
تحسين تدفق الهواء والضوء الطبيعي يجعل المنزل أكثر هدوءاً (مجلة ريل سمبل)

كثيراً ما يلجأ البعض إلى شراء قطع أثاث جديدة عند شعورهم بأن أجواء المنزل لم تعد مريحة، معتقدين أن التغيير أو إضافة عناصر عصرية قد يحسّن المزاج. لكن خبراء التصميم الداخلي والمتخصصين في الصحة النفسية يؤكدون أن خلق بيئة منزلية أكثر هدوءاً لا يتطلب بالضرورة إنفاق المال، بل يمكن تحقيقه من خلال تعديلات بسيطة ومدروسة في ترتيب المساحات وطريقة استخدام الإضاءة واستغلال العناصر الموجودة بالفعل في المنزل، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

ويشير مصممون داخليون لديهم خبرة في العلاج النفسي إلى أن تغييرات صغيرة، مثل ضبط الإضاءة، وإعادة ترتيب الأثاث، وتقليل الفوضى البصرية، يمكن أن تقلل ما يُعرف بـ«الضجيج البصري» داخل المنزل، ما يساعد على تهدئة الجهاز العصبي ويعزز الشعور بالراحة النفسية.

وقالت المعالجة الأسرية ومصممة الديكور الأميركية أنيتا يوكوتا إن البيئة المنزلية تلعب دوراً مهماً في تنظيم الاستجابة العاطفية للإنسان، مشيرة إلى أن التعديلات البسيطة قد تحدث فرقاً ملموساً في المزاج، وجودة النوم، ومستوى التوتر.

كما أكدت الأخصائية الاجتماعية الأميركية راشيل ميلفالد أن تصميم المنزل يؤثر على شعور الإنسان بالأمان أو التوتر، موضحة أن الدماغ يبحث دائماً عن إشارات الخطر أو الأمان في البيئة المحيطة.

وفيما يلي أبرز الخطوات التي ينصح بها الخبراء لجعل المنزل أكثر هدوءاً دون أي تكلفة:

1. تعديل الإضاءة

ينصح الخبراء بالبدء بالإضاءة قبل تغيير أي قطعة أثاث؛ فالتعرض للضوء الطبيعي خلال الساعة الأولى بعد الاستيقاظ، عبر فتح الستائر والجلوس قرب النوافذ، يساعد على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم وتحسين أنماط إفراز هرمون الكورتيزول، ما ينعكس إيجابياً على جودة النوم لاحقاً.

2. تحسين تدفق الهواء

فتح النوافذ في جهتين متقابلتين لبضع دقائق فقط يخلق تهوية متقاطعة تجدد الهواء داخل الغرف؛ فالهواء النقي يزيد تدفق الأكسجين إلى الدماغ، ما يحسن التركيز ويقلل الشعور بالإرهاق. كما أن التفاعل مع الماء داخل المنزل، مثل غسل الأطباق أو الاستحمام، يساهم في تهدئة الجهاز العصبي.

3. إبراز الخامات الطبيعية

يمكن الاستفادة من المواد الطبيعية الموجودة بالفعل في المنزل، مثل الخشب، والقطن، والكتان، والسيراميك أو الحجر، وإبرازها في أماكن مختلفة؛ فالخبراء يوضحون أن هذه المواد تحتوي على تنوع بسيط وغير منتظم في الملمس والشكل، وهو ما يفسره الدماغ كإشارة طبيعية وآمنة تقلل التوتر.

4. تقليل الفوضى البصرية

تعد الفوضى البصرية من أكثر العوامل التي تثقل الدماغ ذهنياً؛ لذلك يُنصح بالبدء بخطوة بسيطة مثل تنظيف سطح واحد فقط في المنزل، كطاولة المدخل أو المكتب أو الكومودينو بجانب السرير، ما يخفض مستويات التوتر ويساعد على استرخاء الجهاز العصبي.

5. تحديد نقطة بصرية مركزية

يُفضل أن تحتوي كل غرفة على عنصر بصري رئيسي يجذب الانتباه، مثل نافذة تطل على الخارج، أو لوحة فنية، أو قطعة أثاث مميزة. ووجود نقطة تركيز واضحة يساعد العين على الاستقرار، بدلاً من الاستمرار في مسح الغرفة بحثاً عن محفزات أو تهديدات محتملة، ما يقلل من حالة اليقظة المفرطة لدى الدماغ.

6. إعادة ترتيب الأثاث

يمكن لإعادة ترتيب الأثاث أن تحسّن حركة التنقل داخل المنزل بشكل كبير. وينصح الخبراء بمراقبة المسارات التي يسلكها الأشخاص داخل الغرفة والتأكد من خلوها من العوائق؛ فحتى التعديلات الصغيرة، مثل إبعاد كرسي قليلاً عن الممر، أو زيادة المسافة بين الأريكة والطاولة، قد تقلل الاحتكاكات اليومية التي قد تسبب توتراً غير ملحوظ.

7. تهدئة الأصوات والألوان

الضوضاء الخلفية المستمرة، مثل التلفزيون الذي يعمل دون متابعة، قد تزيد الشعور بالتوتر؛ لذلك يُنصح بإيقاف الأصوات غير الضرورية، أو استبدال أصوات هادئة بها، كما يمكن تبسيط لوحة الألوان في الغرفة، عبر جمع الألوان المتقاربة وتقليل العناصر ذات الألوان الصارخة، ما يمنح المساحة انسجاماً بصرياً أكبر، ويعزز الشعور بالراحة.