وفد اقتصادي بلجيكي يبدأ زيارة إلى المغرب للبحث في الفرص الاستثمارية

يضم ممثلي 25 شركة في القطاعات المصرفية والطاقة والخدمات والطاقة البديلة

وفد اقتصادي بلجيكي يبدأ زيارة إلى المغرب للبحث في الفرص الاستثمارية
TT

وفد اقتصادي بلجيكي يبدأ زيارة إلى المغرب للبحث في الفرص الاستثمارية

وفد اقتصادي بلجيكي يبدأ زيارة إلى المغرب للبحث في الفرص الاستثمارية

بدأ وفد اقتصادي بلجيكي، أمس، زيارة إلى المغرب تستمر حتى 12 من شهر ديسمبر (كانون الأول) الجاري، وقبل مغادرة الوفد بروكسل، وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال قيصر حجازين أمين عام الغرفة التجارية العربية البلجيكية، بأن الوفد يضم ممثلي 25 شركة بلجيكية إلى جانب مشاركة وفد يمثل غرفة التجارة في لوكسمبورغ.
وأوضح حجازين أن الغرفة هي التي تنظم الزيارة بالتعاون مع الوكالات الإقليمية البلجيكية للتجارة الخارجية، ويضم الوفد ممثلي مختلف القطاعات ومنها المصرفي والطاقة البديلة والخدمات والطاقة والأمور القانونية، وستكون هناك اجتماعات مع المسؤولين في غرفة التجارة والصناعة في كل من الرباط والدار البيضاء، إلى جانب لقاءات مع رجال الأعمال المغاربة، وممثلي الكثير من الشركات في مختلف القطاعات، ولقاءات أخرى سوف يشرف عليها الملحق التجاري البلجيكي في المغرب.
وقالت الجهات المنظمة للزيارة، بأن المغرب شهد نموا مطردا ومستمر على مدى السنوات الـ30 الأخيرة، ولديها علاقات اقتصادية وثيقة مع بلجيكا بشكل خاص والاتحاد الأوروبي بشكل عام، ولسنوات كثيرة، وفي عام 2013 بلغ إجمالي الصادرات البلجيكية إلى المغرب 800 مليون يورو، والواردات إلى لأكثر من 772 مليون يورو، وبلغ معدل النمو في الاقتصاد المغربي 2.7 في المائة في العام 2012 ثم 4.4 في المائة في العام الماضي و3 في المائة في العام الجاري.
وفي نفس الوقت لا بد من بقاء معدلات التضخم منخفضة خلال السنوات القادمة. وعن القطاعات الواعدة في المغرب، تقول الغرفة التجارية العربية البلجيكية، التي تتخذ من بروكسل مقرا لها، بأن قطاعات البناء والأشغال العامة والنقل والخدمات اللوجستية وكذلك القطاع الصناعي هي الواعدة بشكل أكبر، ويعتبر بناء المساكن الجديدة وخلق فرص العمل هي المحور الرئيسي للاستراتيجية المغربية على مدى العقد الماضي، كما استثمرت المغرب أيضا وبشكل كبير في الطاقة المستدامة والمتجددة.
وبالإضافة إلى ذلك فالمغرب هو واحد من المصدرين الرئيسيين للفوسفات والأسمدة ويحتل مرتبة متقدمة بعد الولايات المتحدة والصين.
ويحاول المغرب إصلاح الاقتصاد من خلال 4 خطط طويلة الأمد لصناعة التكنولوجيا المتقدمة، والطاقة الخضراء، والسياحة، والزراعة. ومن جهته قال المجلس الأوروبي ببروكسل، بأن مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب سينعقد الأسبوع القادم على هامش اجتماعات وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل في منتصف الشهر الجاري، ويرتبط المغرب بعلاقات جيدة مع الاتحاد الأوروبي، وحصل على ما يعرف بـ«الوضع المتقدم» في أكتوبر (تشرين الأول) 2008 كعربون على العلاقات المتميزة القائمة بين الجانبين. وتم وضع مخطط عمل جديد بين الطرفين في مجالات مختلفة باعتبار المغرب يتمتع بوضعية شريك متقدم في سياسة الشراكة الأوروبية. وفي يونيو (حزيران) من العام الماضي قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل، بأن اتفاقا بين المغرب والاتحاد الأوروبي جرى التوقيع عليه بشأن التعاون في مجال الهجرة وتنقل الأشخاص، وقالت وقتها سيسليا مالمستروم مفوضة الشؤون الداخلية عقب التوقيع «يسعدني أن يكون المغرب أول بلد من منطقة البحر الأبيض المتوسط الذي يدخل في شراكة من هذا النوع مع الاتحاد الأوروبي ويعتبر التعاون في مجال الهجرة والتنقل نقطة تحول في علاقتنا مع المغرب وتحققت اليوم خطوة كبيرة للأمام ونأمل أن تحذو البلدان الشريكة الأخرى حذو المغرب».



المصانع الصينية تسجل أسرع معدل توسع في عام وسط ضغوط الحرب والطاقة

موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)
موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)
TT

المصانع الصينية تسجل أسرع معدل توسع في عام وسط ضغوط الحرب والطاقة

موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)
موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)

أظهر مسح رسمي يوم الثلاثاء، أن نشاط المصانع في الصين نما خلال مارس (آذار) بأسرع وتيرة في 12 شهراً، مدفوعاً بتحسن الطلب المحلي والخارجي، في وقت يواجه فيه الاقتصاد ضغوطاً متزايدة من اضطرابات سلاسل التوريد وتقلبات أسعار الطاقة الناجمة عن حرب الشرق الأوسط.

قفز مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 50.4 نقطة من 49 نقطة في فبراير (شباط)، متجاوزاً التوقعات عند 50.1 نقطة، ليعود إلى منطقة التوسع بعد أشهر من الانكماش. ويعكس هذا التحسن ارتياحاً مؤقتاً لصانعي السياسات، لكنه لا يلغي المخاوف من أن ارتفاع أسعار النفط قد يعرقل استمرار النمو.

وقال تشي وي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة «بينبوينت» لإدارة الأصول: «التوقعات للربع الثاني غير واضحة، بالنظر إلى التأثير السلبي الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة»، مضيفاً أن السوق تزداد قلقاً من تباطؤ النمو العالمي وتعطيل سلاسل التوريد.

واستمر قطاع التصدير في دفع النمو خلال يناير (كانون الأول) وفبراير، بعد أن حققت الصين فائضاً تجارياً قياسياً بلغ 1.2 تريليون دولار العام الماضي، بدعم الطلب العالمي على الإلكترونيات وأشباه الموصلات. وأكدت وزارة التجارة أن الزخم سيستمر رغم الاضطرابات الجيوسياسية.

كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات للقطاعات غير الصناعية -الخدمات والبناء- إلى 50.1 نقطة من 49.5 نقطة، مما يعكس تحسناً نسبياً في الأنشطة الاقتصادية غير التصنيعية.

ويرى محللو بنك «إيه إن زد» أن بيانات مؤشر مديري المشتريات تشير إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول سيتجاوز على الأرجح 4.5 في المائة، وهو الحد الأدنى لهدف بكين لهذا العام. لكن استمرار الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة يضعان علامات استفهام حول قدرة الاقتصاد على الحفاظ على هذا الزخم.


أوروبا تتأهب لاضطراب طويل الأمد بأسواق الطاقة

مقر تخزين الغاز الأكبر في أوروبا بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
مقر تخزين الغاز الأكبر في أوروبا بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
TT

أوروبا تتأهب لاضطراب طويل الأمد بأسواق الطاقة

مقر تخزين الغاز الأكبر في أوروبا بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
مقر تخزين الغاز الأكبر في أوروبا بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)

قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن، لوزراء من الدول الأعضاء، قبيل انعقاد اجتماع طارئ، الثلاثاء، إن على حكومات التكتل الاستعداد «لاضطراب طويل الأمد» في أسواق الطاقة نتيجة لحرب إيران.

وفي رسالة موجهة إلى وزراء الطاقة بتاريخ 30 مارس (آذار)، وفقاً لـ«رويترز»، قال يورغنسن إنه يحث الحكومات «على اتخاذ الاستعدادات اللازمة في الوقت المناسب؛ تحسباً لحدوث اضطراب طويل الأمد».

ويعني اعتماد أوروبا الشديد على الوقود المستورد أن القارة متأثرة بشدة بتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة صراع الشرق الأوسط.

وقفزت أسعار الغاز الأوروبية بأكثر من 70 في المائة منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

ولم تتأثر إمدادات الاتحاد الأوروبي من النفط الخام والغاز الطبيعي بشكل مباشر بإغلاق مضيق هرمز؛ لأن أوروبا تشتري معظم الواردات من موردين خارج الشرق الأوسط.

ومع ذلك، قال يورغنسن إن بروكسل تشعر بالقلق تحديداً على الأمد القصير بشأن إمدادات أوروبا من المنتجات النفطية المكررة، مثل وقود الطائرات والديزل.

وجاء في الرسالة أن على الحكومات تجنب اتخاذ تدابير من شأنها زيادة استهلاك الوقود أو تقييد تجارة المنتجات النفطية أو تثبيط الإنتاج في المصافي الأوروبية التي تتعامل مع هذه المنتجات.

وقالت الرسالة: «نشجع الدول الأعضاء على تأجيل أي أعمال صيانة غير طارئة للمصافي».


تضخم منطقة اليورو يقفز إلى 2.5 % بفعل صدمة أسعار الطاقة

أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)
أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)
TT

تضخم منطقة اليورو يقفز إلى 2.5 % بفعل صدمة أسعار الطاقة

أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)
أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)

تجاوز التضخم في منطقة اليورو هذا الشهر هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة؛ نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز؛ مما زاد من تعقيد معضلة السياسة النقدية. وفي حين تعوق أسعار الطاقة المرتفعة النمو الاقتصادي، فإنها تُنذر أيضاً بخطر دوامة تضخمية متفاقمة.

وتضاعفت أسعار النفط تقريباً بفعل الحرب الإيرانية، ويبحث «البنك المركزي الأوروبي» حالياً رفع أسعار الفائدة لاحتواء تأثير هذه الارتفاعات على أسعار السلع والخدمات الأخرى. وارتفع التضخم الإجمالي في الدول الـ21 المشتركة في العملة الأوروبية الموحدة إلى 2.5 في المائة خلال مارس (آذار) 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة خلال فبراير (شباط) الذي سبقه. وهذا أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين البالغة 2.6 في المائة باستطلاع أجرته «رويترز»، مع زيادة تكاليف الطاقة بنسبة 4.9 في المائة.

في المقابل، تراجع مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، إلى 2.3 في المائة مقارنة بـ2.4 في المائة خلال الشهر السابق، وفق بيانات «يوروستات» الصادرة يوم الثلاثاء.

هل يرفع «البنك» أسعار الفائدة أم يتجاهل الوضع؟

تشير النظرية الاقتصادية الأساسية إلى أن البنوك المركزية ينبغي أن تتجاهل الصدمات السعرية العابرة الناتجة عن اضطرابات الإمداد، لا سيما أن السياسة النقدية تعمل بتأخيرات زمنية طويلة.

لكن الارتفاع السريع في أسعار الطاقة قد يتفاقم إذا بدأت الشركات تمرير التكاليف إلى أسعار البيع، وبدأ العمال المطالبة بزيادة أجورهم لتعويض تآكل دخلهم المتاح. كما قد يبدأ الجمهور التشكيك في عزيمة «البنك المركزي الأوروبي» إذا بدا متردداً؛ مما يعزز الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة حتى في حال حدوث موجات تضخم «كبيرة لكنها مؤقتة»، كما صرحت رئيسة «البنك المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، الأسبوع الماضي.

وتتوقع الأسواق المالية الآن 3 زيادات في أسعار الفائدة خلال العام، على أن تكون الأولى في أبريل (نيسان) أو يونيو (حزيران). وأشار بعض صناع السياسات، مثل رئيس «البنك المركزي الألماني» المؤثر، يواكيم ناغل، إلى أن رفع سعر الفائدة في أبريل خيار مطروح، فيما حذر آخرون، بمن فيهم عضو مجلس إدارة «البنك المركزي الأوروبي»، إيزابيل شنابل، من التسرع في اتخاذ أي قرار.

إلا إن جميع صناع السياسات يتفقون على ضرورة تحرك «البنك المركزي» إذا بدأت أسعار الطاقة توليد موجة ثانية من ضغوط الأسعار، خصوصاً بعد أن تجاوز التضخم المحلي اثنين في المائة سنوات عدة.

وانخفض تضخم الخدمات، وهو البند الأكبر في سلة أسعار المستهلك والمؤشر الرئيسي للتضخم المحلي، إلى 3.2 في المائة خلال مارس من 3.4 في المائة في الشهر السابق.

ويُعزى جزء من الأزمة الحالية إلى تأخر «البنك المركزي الأوروبي» في التعاطي مع التضخم خلال 2021 - 2022 حين جادل لفترة طويلة بأن الارتفاع مؤقت وسيزول، ولم يبدأ رفع أسعار الفائدة إلا بعد أن بلغ نمو الأسعار 8 في المائة، مما اضطره إلى الدخول في أشد دورة تشديد نقدي في تاريخه.

لكن الوضع الراهن مختلف تماماً عن 2022؛ إذ ترتفع أسعار الفائدة بالفعل، والسياسات المالية أكبر تشدداً، وسوق العمل تشهد تراجعاً مستمراً منذ أشهر، دون وجود طلب مكبوت نتيجة إجراءات الإغلاق خلال الجائحة.

ومن المقرر أن يعقد «البنك المركزي الأوروبي» اجتماعه المقبل في 30 أبريل 2026.