قتل الفيروس بالأشعة فوق البنفسجية... أداة فعالة وتطبيقات «غير صحية»

تطهير أقنعة N95 بالأشعة فوق البنفسجية في المستشفى
تطهير أقنعة N95 بالأشعة فوق البنفسجية في المستشفى
TT

قتل الفيروس بالأشعة فوق البنفسجية... أداة فعالة وتطبيقات «غير صحية»

تطهير أقنعة N95 بالأشعة فوق البنفسجية في المستشفى
تطهير أقنعة N95 بالأشعة فوق البنفسجية في المستشفى

استخدمت الأشعة فوق البنفسجية لعقود من أجل وقف مسببات الأمراض؛ ولكن هل تعمل ضد فيروس «كورونا المستجد»، الذي يسبب مرض (كوفيد - 19). الإجابة القصيرة التي توصلت لها دراسة أميركية، نشرت قبل أيام في قاعدة بيانات ما قبل الطباعة (medRxiv)، أنه «نعم»، ولكن ذلك يتوقف على النوع المناسب من الأشعة فوق البنفسجية والجرعة الصحيحة، وهي عملية معقدة من الأفضل إدارتها من قبل محترفين مدربين، وهو ما يعني أن العديد من أجهزة الأشعة فوق البنفسجية في المنزل التي يتم الترويج لفاعليتها في قتل فيروس «كورونا المستجد»، ليست رهانا آمنا على الأرجح.
ويمكن تصنيف الأشعة فوق البنفسجية إلى ثلاثة أنواع بناء على الطول الموجي (UVA)، (UVB)، (UVC)، وتقريباً جميع الأشعة فوق البنفسجية التي تصل إلى الأرض هي من النوع الأول، لأن امتصاص طبقة الأوزون للأشعة فوق البنفسجية يؤثر على طاقتها. ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن النوع الثالث وهو (UVC) يمتلك أقصر طول موجي وأعلى طاقة، ويمكن أن يعمل كمطهر.
ويقول إنديرميت كوهلي، الفيزيائي الذي يدرس الطب الضوئي في قسم الأمراض الجلدية بمستشفى هنري فورد بأميركا في تقرير نشره موقع (لايف ساينس) أول من أمس، «تم استخدام الأشعة فوق البنفسجية لسنوات، إنها ليست جديدة، فالأشعة (UVC) ذات الطول الموجي المحدد (254 نانومترا)، تم استخدامها بنجاح لتعطيل إنفلونزا (H1N1) والفيروسات التاجية الأخرى، مثل فيروس الجهاز التنفسي الحاد الوخيم (سارس) ومتلازمة التنفس في الشرق الأوسط (ميرس)، ومؤخراً أثبتت دراستنا أنها فعالة أيضا مع الفيروس الجديد».
وتسبب الأشعة (UVC) ذات الطول الموجي (254 نانومترا) إتلافا للحمض النووي (دي إن إيه) والحمض النووي الريبي (آر إن إيه) للفيروسات، بحيث لا تستطيع التكاثر وهو ما يعطل نشاطها ويتسبب في فنائها.
ويقول كوهلي إن «البيانات التي تدعم هذه التكنولوجيا وسهولة الاستخدام تجعلها أداة قيّمة وسط الوباء، ولكن الاستخدام المسؤول والدقيق أمر بالغ الأهمية، لأن القدرات المدمرة للأشعة فوق البنفسجية (UVC) تجعلها شديدة الخطورة على جلد الإنسان وعينيه». وحذر من أن تقنيات التطهير بالأشعة فوق البنفسجية يجب أن تترك في المقام الأول للمرافق الطبية وتقييمها من أجل السلامة والفاعلية من قبل فرق من ذوي الخبرة في الطب الضوئي وعلم الأحياء الضوئية.
هذه المخاطر التي أشار إليها كوهلي، ليست الوحيدة، عندما يتعلق الأمر بمصابيح الأشعة فوق البنفسجية (UVC) في المنزل، كما يؤكد الدكتور جاكوب سكوت، وهو طبيب أبحاث في قسم أمراض الدم والأورام الانتقالي في كليفلاند كلينيك.
ويقول لموقع «لايف ساينس»: «قدرتها على إتلاف الجلد والعينين ليست الخطر الوحيد، فهذه الأجهزة لديها أيضاً مراقبة منخفضة الجودة، مما يعني أنه لا يوجد ضمان بأنك بالفعل تزيل العامل الممرض»، مضيفاً «الأشعة فوق البنفسجية تقتل الفيروس، ولكن المشكلة هي أنه يجب حساب الجرعة كافية، فعلى سبيل المثال، بالنسبة لأقنعة (N95) التي يستخدمها الأطباء، فإنها تأخذ جرعة كبيرة جداً من الأشعة (UVC) ذات الطول الموجي (254 نانومترا) للقضاء على الفيروس، وهذا النوع من الدقة غير ممكن مع الأجهزة المنزلية».
وفي المستشفيات، يتم حساب هندسة الغرفة والتظليل والتوقيت ونوع المادة أو الجسم الذي يتم تطهيره عندما يحدد الخبراء الجرعة المناسبة من الأشعة فوق البنفسجية اللازمة لقتل مسببات الأمراض. ويقول سكوت إن هذا النوع من «ضمان الجودة أمر يصعب حقا تنفيذه مع الأجهزة المنزلية، لذا فإن استخدامها يمكن أن يقدم تأكيداً زائفاً بأن الفيروس قد تم القضاء عليه، بينما لا يكون ذلك قد حدث»، مضيفاً: «وجود شيء تعتقد أنه نظيف، لكنه ليس كذلك، هو أسوأ من شيء تعرف أنه قذر، لأنه يؤثر على سلوكك تجاه هذا الشيء».
ويتفق الدكتور خالد عمارة، أستاذ الميكروبيولوجي بجامعة أسيوط (جنوب مصر)، مع ما ذهب إليه كوهلي وسكوت، مشيراً إلى أن «استخدام الأشعة فوق البنفسجية في التعقيم يجب أن يتم تحت إشراف متخصصين». ويقول عمارة: «يمكن استخدامها حالياً لتطهير وسائل النقل مثل الطائرات والقطارات، بالإضافة إلى المرافق العامة مثل المدارس والمستشفيات»، مشيراً إلى أنها يمكن أن تكون فعالة لاحقاً، إذا ثبت أن الفيروس يمكن أن ينتقل عبر القطرات المحمولة جوا، مضيفاً: «يمكن في هذه الحالة التفكير في تركيب وحدات للأشعة فوق البنفسجية بالسقوف لتطهير الهواء المتداول».


مقالات ذات صلة

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

صحتك اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

أشارت دراسة جمعت إجابات من عاملين عن بُعد إلى أن العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية، بل وقد يرتبط ببقاء الموظفين مع جهة عملهم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق؛ كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك سيدة مصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (رويترز)

«كوفيد طويل الأمد» قد يؤثر في إنتاج الدوبامين بالدماغ

أظهرت دراسة جديدة أن مرضى «كوفيد - 19» ذوي الأعراض طويلة الأمد يعانون نقصاً بنسبة 18 في المائة في النهايات العصبية الدوبامينية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)

محكمة هولندية تقضي بالسجن المؤبد على متهم بارتكاب جرائم إبادة في رواندا

مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
TT

محكمة هولندية تقضي بالسجن المؤبد على متهم بارتكاب جرائم إبادة في رواندا

مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)

أصدرت محكمة هولندية، الجمعة، حكماً بالسجن المؤبد بحق رجل يبلغ من العمر 67 عاماً بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في رواندا عام 1994، مشيرة إلى أنه شارك في قتل نحو ثلاثة آلاف من عرقية التوتسي الذين لاذوا بأحد الملاعب هرباً من هجمات شنتها جماعات من عرقية الهوتو.

وفر المتهم، الذي لم يكشف عن هويته سوى باسم يوجين إن، إلى هولندا عام 1998 وحصل لاحقاً على الجنسية الهولندية. وفتح ممثلو ادعاء هولنديون تحقيقاً بشأنه عام 2020 أفضى إلى اعتقاله في هولندا عام 2024، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت المحكمة إن الرجل كان موجوداً في الملعب في بييزا في أبريل (نيسان) 1994 وأصدر «تعليمات» إلى عرقية الهوتو الموجودين هناك «بألا يسمحوا لأي أحد من عرقية التوتسي بالهروب من الملعب».

وأضافت: «في فترة ما بعد الظهر، تعرض أفراد من عرقية التوتسي لإطلاق النار ورُجموا بالحجارة وألقيت قنابل يدوية على أرض الملعب. ألقى المتهم قنبلة. قتل الناجون من الهجوم الذي وقع بعد الظهر بالهراوات والسواطير».

ونفى محامو المتهم اضطلاع موكلهم بأي دور في هذه المذابح. بل قالوا إنه حاول منع حدوث الإبادة الجماعية.

وقُتل أكثر من 800 ألف من عرقية التوتسي والهوتو المعتدلين في غضون 100 يوم خلال الإبادة الجماعية التي وقعت عام 1994، والتي دبرتها الأغلبية الحاكمة من الهوتو ونفذها بدقة مسؤولون محليون ومواطنون عاديون.

وقالت المحكمة إن الرجل شارك أيضاً في مداهمات على مجمعات سكنية يقطنها في الغالب سكان من التوتسي في بلدية مبازي، التي كان يُعد فيها «شخصاً ذا سلطة».

وتعرضت منازل للنهب والإحراق خلال هذه الهجمات، وبعد ذلك فر الناس إلى الملعب، حيث اعتقدوا أنهم سيكونون في مأمن، لكنهم قُتلوا في نهاية المطاف.

وسبق لهولندا أن حاكمت وأدانت مشتبها بهم آخرين في الإبادة الجماعية في رواندا بموجب الولاية القضائية العالمية، التي تسمح للمحاكم بالنظر في بعض الجرائم الدولية الخطيرة، بغض النظر عن مكان ارتكابها، كما سلّمت في السابق مشتبهاً بهم في الإبادة الجماعية إلى البلد الأفريقي.


اتهام 7 أشخاص بـ«صلة إرهابية» بعد تخريب ملعب ترمب للغولف في اسكوتلندا

ترمب خلال ممارسة لعبة الغولف المفضّلة لديه (أ.ف.ب)
ترمب خلال ممارسة لعبة الغولف المفضّلة لديه (أ.ف.ب)
TT

اتهام 7 أشخاص بـ«صلة إرهابية» بعد تخريب ملعب ترمب للغولف في اسكوتلندا

ترمب خلال ممارسة لعبة الغولف المفضّلة لديه (أ.ف.ب)
ترمب خلال ممارسة لعبة الغولف المفضّلة لديه (أ.ف.ب)

وُجّهت إلى 7 أشخاص في اسكوتلندا اتهامات بالتخريب العمدي لملعب الغولف التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتجع «ترنبيري» الفاخر، بعدما تحوّلت أجزاء من أرض الملعب ومبنى النادي إلى مساحة لكتابات وشعارات مؤيدة لغزة، في حادثة وصفتها لائحة الاتهام بأنها تنطوي على «صلة إرهابية».

وتعود الواقعة إلى 8 مارس (آذار) من العام الماضي، عندما تعرض منتجع «ترمب ترنبيري»، الواقع على الساحل الغربي لاسكوتلندا، لأعمال تخريب طالت مبنى النادي وأرضية ملعب الغولف الشهير. واقتُلعت أجزاء من العشب، وحُفرت الأرض، وظهرت عليها عبارة «غزة ليست للبيع»، بينما غُطيت أجزاء من المبنى بالطلاء.

ووجهت السلطات الاتهامات إلى كيران روبسون، 35 عاماً، وعظمة بشير، 56 عاماً، وريكي ساوثال، 34 عاماً، وأوتمن تايلور وارد، 22 عاماً، وريبيكا سيان ديفيز، 29 عاماً، وجون موكسلي، 58 عاماً، وديلان كياراميلو، 24 عاماً. ومن المقرر أن يمثل المتهمون السبعة أمام المحكمة في 31 أغسطس (آب) الحالي.

وبحسب لائحة الاتهام، أقدم المتهمون عمداً على إلحاق أضرار بالممتلكات، شملت اقتلاع أجزاء من العشب في الملعب، ورشّ مادة «الغليفوسات»، أو مادة مشابهة من مبيدات الأعشاب، على الممرات والمساحات الخضراء.

كما تتضمن الاتهامات رش الطلاء على مبنى ولافتة، ورسم شعارات سياسية وعبارات مسيئة على العشب، وحفر شعار سياسي في أرض الملعب، فضلاً عن كتابة شعارات سياسية ومسيئة على مبانٍ وجدران وأعمدة.

وتتهم اللائحة المجموعة أيضاً بإتلاف نظام للرشاشات المائية؛ ما تسبب في حدوث فيضانات، وإلحاق أضرار بأحد المصابيح في المنتجع.

لكن اللافت في القضية هو ما ورد في لائحة الاتهام من أن «الجريمة المذكورة أعلاه قد تفاقمت بسبب وجود صلة إرهابية»، وهي العبارة التي أضفت بعداً أمنياً على حادثة التخريب التي ارتبطت شعاراتها بالقضية الفلسطينية.

وكانت مذكرة لاجتماع عقد في 13 مارس من العام الماضي بين رئيس الوزراء الاسكوتلندي جون سويني وإريك ترمب، نجل الرئيس الأميركي، قد أشارت إلى «القلق» بشأن الحادثة التي شهدها منتجع «ترمب ترنبيري». وأدانت المذكرة الأضرار الناجمة عن أعمال التخريب، مؤكدة أن السلطات المعنية ستواصل التعامل مع الواقعة «بجدية».

ملعب بمكانة خاصة

ويُعد ملعب «أيلسا» في منتجع «ترنبيري» واحداً من أشهر ملاعب الغولف في اسكوتلندا، واستضاف بطولة «ذا أوبن» أربع مرات؛ ما منحه مكانة خاصة بين ملاعب اللعبة التاريخية في البلاد.

وتبلغ رسوم اللعب للزوار غير المقيمين في المنتجع نحو 1000 جنيه إسترليني للشخص الواحد، وفق أسعار مواعيد الانطلاق المدرجة في المنتجع الواقع في مقاطعة أيرشاير.


ما أكثر الانهيارات الجليدية حصداً للأرواح في العالم؟

صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)
صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)
TT

ما أكثر الانهيارات الجليدية حصداً للأرواح في العالم؟

صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)
صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)

تسبب انهيار جليدي، أمس ‌الأربعاء، في فيضان هائل بالمناطق الحدودية في منطقة الهيمالايا بين نيبال والتبت، مما تسبب في وفاة ما لا يقل عن 270 شخصاً، وتخشى السلطات وقوع المزيد من الضحايا.

وفيما يلي ​بعض أكثر الانهيارات الجليدية إزهاقاً للأرواح في التاريخ، وفقاً لوكالة «رويترز».

1941 - (واراث - بيرو)

دمر فيضان ناجم عن انهيار بحيرة جليدية ثلث مدينة واراث في مرتفعات جبال الإنديز شمال بيرو، مما أودى بحياة نحو 5 آلاف شخص. ولا يزال هذا أحد أكثر حوادث انهيار البحيرات الجليدية حصداً للأرواح في التاريخ.

1962 - (رانراهيركا - بيرو)

انفصلت كتلة جليدية ضخمة عن هواسكاران، أعلى جبل في بيرو، مما تسبب في انزلاق 10 ملايين متر مكعب من الصخور والجليد والثلج إلى سفح الجبل في ‌غضون سبع دقائق ‌فقط. وطُمرت قرية رانراهيركا وعدد من التجمعات ​السكنية ‌المجاورة تحت 12 ​متراً من الطين والحطام، مما تسبب في وفاة ما يقدر بنحو 4 آلاف شخص.

1970 - (يونجاي - بيرو)

هز زلزال قوته 7.9 درجة الجدار الشمالي لجبل هواسكاران، مما تسبب في أكثر الكوارث المرتبطة بالأنهار الجليدية إزهاقاً للأرواح في التاريخ. واندفعت كتلة الجليد والصخور الجليدية باتجاه بلدتي يونجاي ورانراهيركا بسرعة وصلت إلى 335 كيلومتراً في الساعة وطمرتهما تحت الطين.

وأودى الانهيار الجليدي بحياة ما يقدر بنحو 25 ألف شخص، مما أسهم في رفع عدد وفيات الزلزال إلى ما ‌يزيد على 50 ألفاً.

1981 - (بحيرة سيرينما - ‌التبت)

انهارت كتلة جليدية ضخمة في بحيرة سيرينما ​الجليدية على بُعد 14 كيلومتراً من ‌الحدود الصينية النيبالية، مما أدى إلى اندفاع موجة ضخمة فوق السد الجليدي. ‌وأدى هذا الاندفاع إلى تدفق ما يقرب من 20 مليون متر مكعب من المياه والجليد والحطام إلى نيبال.

وأودى ذلك بحياة ما يقدر بنحو 200 شخص في نيبال، وتسبب في أضرار في الجسور والطرق ومحطة لتوليد الطاقة الكهرومائية وغيرها من البنى ‌التحتية تقدر بأربعة ملايين دولار.

2021 - (تشامولي - الهند)

انفصلت كتلة كبيرة من الجليد عن قمة رونتي بالقرب من ناندا ديفي، ثاني أعلى قمة في الهند، مما أدى إلى اندفاع سيل مدمر من الصخور والغبار والجليد لمسافة 1500 متر أسفل الوادي.

وأدى ذلك إلى حدوث فيضان مفاجئ ضخم في ولاية أوتاراخاند بشمال الهند أودى بحياة أكثر من 200 شخص ودمر قرى وجرف مشروعين لتوليد الطاقة الكهرومائية.

2026 - (الحدود بين نيبال والتبت)

فقد أكثر من ألف شخص في مناطق مختلفة من نيبال والتبت بعد انهيار الجزء السفلي من أحد الأنهار الجليدية في منطقة الهيمالايا والسقوط إلى قاع الوادي، مما أدى إلى انهيار جليدي وصخري عبر نهر ليندي خولا على امتداد الحدود الجبلية.

واندفع الانهيار الطيني بقوة نحو ميناء جيرونغ في التبت ​ثم اتجه نحو نيبال، مما تسبب ​في سيول عالية السرعة جرفت طرقاً بأكملها ومشروعات طاقة وأغرقت قرى. تتوقع الشرطة أن يرتفع عدد الوفيات إلى ما يزيد عن 270 شخصاً.