تجارة الصين تحقق صعودها الأول في زمن «كورونا»

تجارة الصين تحقق صعودها الأول في زمن «كورونا»

في مؤشر على قوة دفع للتعافي
الأربعاء - 24 ذو القعدة 1441 هـ - 15 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15205]
زادت واردات وصادرات الصين في يونيو الماضي لأول مرة منذ إصابة الاقتصاد بحالة شلل بفعل أزمة «كورونا» (أ.ف.ب)
بكين: «الشرق الأوسط»

زادت واردات الصين في يونيو (حزيران) الماضي لأول مرة منذ إصابة الاقتصاد بحالة شلل بفعل أزمة تفشي فيروس «كورونا» هذا العام، إذ ارتفع الطلب على السلع الأولية على خلفية تحفيز حكومي، فيما صعدت الصادرات في مؤشر على أن التعافي بدأ يكتسب قوة دافعة.

وقدمت الصين تحفيزات قوية لدعم الطلب المحلي رغم أن زيادة حالات العدوى بفيروس «كورونا» في أنحاء العالم أثار تساؤلات بشأن قوة التعافي في النشاط الاقتصادي العالمي.

وكشفت بيانات جمارك الثلاثاء أن واردات الصين زادت في يونيو 2.7 في المائة على أساس سنوي، مخالفة بذلك توقعات السوق بتراجعها عشرة في المائة. وانخفضت الواردات 16.7 في المائة في الشهر السابق. وزادت الصادرات أيضا على نحو غير متوقع، وسجلت ارتفاعا نسبته 0.5 في المائة، مما يشير إلى أن الطلب العالمي بدأ في التعافي مجددا مع بدء تخفيف إجراءات العزل العام الصارمة لمكافحة تفشي الفيروس، والتي دفعت الاقتصاد العالمي لأكبر تراجع منذ نحو تسعين عاما. وكان محللون توقعوا تراجع الصادرات 1.5 في المائة بعد انخفاضها 3.3 في المائة في مايو (أيار).

وقال بو يانغ تشوه، المحلل في شركة دوكر فرنتير للاستشارات: «التحسن الواضح في واردات الصين مؤشر على تسارع التعافي الاقتصادي للبلد الذي تقوده بشكل أساسي الزيادات الكبيرة في الاستثمارات في قطاعات مثل العقارات والبنية التحتية».

وكشفت بيانات تجارية أن واردات خام الحديد قفزت بالفعل إلى أعلى مستوى في 33 شهرا في يونيو بدعم من زيادة الشحنات من شركات التعدين وقوة الطلب. كما سجلت واردات النفط الخام أعلى مستوى على الإطلاق في ظل قنص شركات التكرير الصينية الصفقات، مستفيدة من انهيار أسعار النفط.

وارتفعت واردات الصين من الولايات المتحدة 11.3 في المائة في يونيو، مقارنة مع تراجع في خانة العشرات في أعقاب تفشي فيروس «كورونا». واتسع الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة إلى 29.41 مليار دولار في يونيو مقارنة مع 27.89 مليار في مايو.

ويتعافى الاقتصاد الصيني من انكماش حاد بلغت نسبته 6.8 في المائة في الربع الأول من العام لكن هذا التعافي لا يزال هشا نظرا لفتور الطلب العالمي بفعل القيود الاجتماعية واستمرار زيادة حالات الإصابة بـ«كورونا». كما تعثر الاستهلاك الصيني أيضا في ظل تسريح العمالة ومخاوف من موجة ثانية للجائحة.

وقال مارتن راسموسن الخبير في اقتصاد الصين لدى كابيتال إيكونوميكس: «بالنظر للمستقبل، سيستمر تبدد انتعاش شحنات أقنعة الوجه والمنتجات الطبية ومعدات العمل من المنزل التي لا تزال تسجل نموا تتجاوز نسبته 30 في المائة على أساس سنوي»، مضيفا أن الصادرات ستعاود الانكماش مجددا قبل مضي وقت طويل.

وذكر معهد الأبحاث المتطورة في جامعة شانغهاي للمالية والاقتصاد في تقرير يوم السبت أن العلاقات المتدهورة بين الصين والولايات المتحدة وانكماش الطلب العالمي واضطراب سلاسل الإمداد سيضغط أيضا على الأرجح على توقعات التجارة في المدى الطويل.

وسجل الفائض التجاري للصين في يونيو 46.42 مليار دولار، مقارنة مع 62.93 مليار دولار في مايو. في الوقت نفسه فإن إجمالي صادرات الصين خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي تراجعت بنسبة 6.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين تراجعت الواردات بنسبة 7.1 في المائة خلال الفترة نفسها. ومن المقرر صدور بيانات نمو الاقتصاد الصيني خلال الربع الثاني من العام الحالي يوم الخميس المقبل. ويتوقع المحللون إعلان عودة الاقتصاد إلى النمو بعد انكماشه بمعدل 6.8 في المائة خلال الربع الأول من العام.


الصين Economy

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة