تجارة الصين تحقق صعودها الأول في زمن «كورونا»

في مؤشر على قوة دفع للتعافي

زادت واردات وصادرات الصين في يونيو الماضي لأول مرة منذ إصابة الاقتصاد بحالة شلل بفعل أزمة «كورونا» (أ.ف.ب)
زادت واردات وصادرات الصين في يونيو الماضي لأول مرة منذ إصابة الاقتصاد بحالة شلل بفعل أزمة «كورونا» (أ.ف.ب)
TT

تجارة الصين تحقق صعودها الأول في زمن «كورونا»

زادت واردات وصادرات الصين في يونيو الماضي لأول مرة منذ إصابة الاقتصاد بحالة شلل بفعل أزمة «كورونا» (أ.ف.ب)
زادت واردات وصادرات الصين في يونيو الماضي لأول مرة منذ إصابة الاقتصاد بحالة شلل بفعل أزمة «كورونا» (أ.ف.ب)

زادت واردات الصين في يونيو (حزيران) الماضي لأول مرة منذ إصابة الاقتصاد بحالة شلل بفعل أزمة تفشي فيروس «كورونا» هذا العام، إذ ارتفع الطلب على السلع الأولية على خلفية تحفيز حكومي، فيما صعدت الصادرات في مؤشر على أن التعافي بدأ يكتسب قوة دافعة.
وقدمت الصين تحفيزات قوية لدعم الطلب المحلي رغم أن زيادة حالات العدوى بفيروس «كورونا» في أنحاء العالم أثار تساؤلات بشأن قوة التعافي في النشاط الاقتصادي العالمي.
وكشفت بيانات جمارك الثلاثاء أن واردات الصين زادت في يونيو 2.7 في المائة على أساس سنوي، مخالفة بذلك توقعات السوق بتراجعها عشرة في المائة. وانخفضت الواردات 16.7 في المائة في الشهر السابق. وزادت الصادرات أيضا على نحو غير متوقع، وسجلت ارتفاعا نسبته 0.5 في المائة، مما يشير إلى أن الطلب العالمي بدأ في التعافي مجددا مع بدء تخفيف إجراءات العزل العام الصارمة لمكافحة تفشي الفيروس، والتي دفعت الاقتصاد العالمي لأكبر تراجع منذ نحو تسعين عاما. وكان محللون توقعوا تراجع الصادرات 1.5 في المائة بعد انخفاضها 3.3 في المائة في مايو (أيار).
وقال بو يانغ تشوه، المحلل في شركة دوكر فرنتير للاستشارات: «التحسن الواضح في واردات الصين مؤشر على تسارع التعافي الاقتصادي للبلد الذي تقوده بشكل أساسي الزيادات الكبيرة في الاستثمارات في قطاعات مثل العقارات والبنية التحتية».
وكشفت بيانات تجارية أن واردات خام الحديد قفزت بالفعل إلى أعلى مستوى في 33 شهرا في يونيو بدعم من زيادة الشحنات من شركات التعدين وقوة الطلب. كما سجلت واردات النفط الخام أعلى مستوى على الإطلاق في ظل قنص شركات التكرير الصينية الصفقات، مستفيدة من انهيار أسعار النفط.
وارتفعت واردات الصين من الولايات المتحدة 11.3 في المائة في يونيو، مقارنة مع تراجع في خانة العشرات في أعقاب تفشي فيروس «كورونا». واتسع الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة إلى 29.41 مليار دولار في يونيو مقارنة مع 27.89 مليار في مايو.
ويتعافى الاقتصاد الصيني من انكماش حاد بلغت نسبته 6.8 في المائة في الربع الأول من العام لكن هذا التعافي لا يزال هشا نظرا لفتور الطلب العالمي بفعل القيود الاجتماعية واستمرار زيادة حالات الإصابة بـ«كورونا». كما تعثر الاستهلاك الصيني أيضا في ظل تسريح العمالة ومخاوف من موجة ثانية للجائحة.
وقال مارتن راسموسن الخبير في اقتصاد الصين لدى كابيتال إيكونوميكس: «بالنظر للمستقبل، سيستمر تبدد انتعاش شحنات أقنعة الوجه والمنتجات الطبية ومعدات العمل من المنزل التي لا تزال تسجل نموا تتجاوز نسبته 30 في المائة على أساس سنوي»، مضيفا أن الصادرات ستعاود الانكماش مجددا قبل مضي وقت طويل.
وذكر معهد الأبحاث المتطورة في جامعة شانغهاي للمالية والاقتصاد في تقرير يوم السبت أن العلاقات المتدهورة بين الصين والولايات المتحدة وانكماش الطلب العالمي واضطراب سلاسل الإمداد سيضغط أيضا على الأرجح على توقعات التجارة في المدى الطويل.
وسجل الفائض التجاري للصين في يونيو 46.42 مليار دولار، مقارنة مع 62.93 مليار دولار في مايو. في الوقت نفسه فإن إجمالي صادرات الصين خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي تراجعت بنسبة 6.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين تراجعت الواردات بنسبة 7.1 في المائة خلال الفترة نفسها. ومن المقرر صدور بيانات نمو الاقتصاد الصيني خلال الربع الثاني من العام الحالي يوم الخميس المقبل. ويتوقع المحللون إعلان عودة الاقتصاد إلى النمو بعد انكماشه بمعدل 6.8 في المائة خلال الربع الأول من العام.



ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
TT

ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)

خلال زيارته الرسمية الأولى للصين، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بكين تعتزم تقديم طلبية كبيرة لشراء طائرات من شركة «إيرباص» الأوروبية.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، عقب لقائه بالرئيس الصيني وزعيم الحزب الشيوعي شي جينبينغ، قال ميرتس في بكين اليوم الأربعاء: «تلقينا للتو أنباء تفيد بأن القيادة الصينية ستطلب عدداً أكبر من الطائرات الإضافية من شركة (إيرباص)»، مضيفاً: «سيصل إجمالي الطلبية إلى 120 طائرة إضافية من (إيرباص)».

ولم يذكر ميرتس تفاصيل أخرى تتعلق بقيمة الصفقة أو الجدول الزمني لإتمامها.

كانت شركة "إيرباص" أعلنت قبل ثلاثة أسابيع أنها أبرمت صفقات لبيع أكثر من 40 طائرة من فئة "إيه 320" إلى شركتي طيران جديدتين في الصين.

وفيما يخص العلاقات الاقتصادية بين بلاده والصين، صرح المستشار بأن التبادل التجاري بين اثنين من أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم يولد قوة هائلة، وقال إن مثال "إيرباص" يبرهن على أن القيام بمثل هذه الزيارات له جدواه.

وأشار ميرتس إلى وجود مجموعة من الملفات الأخرى التي تخص «بعض الشركات»، لكنها لم تُحسم بشكل نهائي بعد، وتابع: «لدينا عقود أخرى قيد الإعداد سيتم إبرامها».

وخلال الزيارة، التقى رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني بكل من رئيس الوزراء لي تشيانج والرئيس الصيني شي جينبينغ، ووقَّعت ألمانيا والصين خمس اتفاقيات حكومية، شملت جوانب اقتصادية.


روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
TT

روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)

أعلن وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، الأربعاء، أن روسيا تعتزم تحويل المزيد من عائدات النفط إلى صندوق الاحتياطي الحكومي، لحمايته من النضوب وتخفيف الضغط على سوق العملات التي تشهد ارتفاعاً في قيمة الروبل.

وأضاف سيلوانوف أن الحكومة تعتزم اتخاذ قرار، قريباً، بخفض ما يسمى بسعر القطع الذي تُحوّل عنده عائدات مبيعات النفط إلى صندوق الثروة الوطنية.

وتراجعت عائدات روسيا من قطاع الطاقة، الذي يمثل مصدراً رئيسياً للدخل في البلاد، بنحو 24 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، وتراجع أسعار النفط.

وفي هذا الصدد، أعلن وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، الأربعاء، أن صادرات الفحم الروسية ارتفعت بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 211 مليون طن متري في عام 2025.

وأضاف، في تصريح له على قناة «روسيا 24» التلفزيونية الحكومية، أنه على الرغم من القيود التي فرضتها عدة دول، تمكنت روسيا من استئناف صادراتها وإيجاد أسواق جديدة للفحم.

وكان نائب رئيس الوزراء، ألكسندر نوفاك، قد صرح في يناير (كانون الثاني) الماضي، بأن إجمالي إنتاج روسيا من الفحم بلغ 440 مليون طن متري في عام 2025.


تباطؤ تعافي إنتاج النفط في حقل «تنغيز» الكازاخستاني

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
TT

تباطؤ تعافي إنتاج النفط في حقل «تنغيز» الكازاخستاني

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

أفاد مصدران في قطاع النفط بأن حقل «تنغيز» النفطي في كازاخستان يستأنف الإنتاج بوتيرة أبطأ من المخطط لها، وذلك بسبب تعطل عمليات الشحن في المحطة البحرية التابعة لمحطة خط أنابيب بحر قزوين (CPC) بالقرب من نوفوروسيسك، بروسيا، نتيجة سوء الأحوال الجوية وإنذارات الطائرات المسيرة، حسبما ذكرت «رويترز».

وقد واجهت كازاخستان سلسلة من التحديات التي أثرت على قطاع النفط لديها، نتيجة هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على محطة خط أنابيب بحر قزوين، التي تستحوذ على 80 في المائة من صادراتها، وانقطاع التيار الكهربائي الذي أدى إلى توقف الإنتاج في حقل «تنغيز»، الذي يمثل 40 في المائة من إنتاج كازاخستان.

وبعد اندلاع حرائق في محولات حقل «تنغيز»، تعمل كازاخستان على استئناف الإنتاج في أعمق حقل نفطي عملاق منتج في العالم، إلا أنها تواجه قيوداً على محطة خط أنابيب بحر قزوين التي تضخ النفط إلى البحر الأسود.

وذكر مصدران، تحدّثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما نظراً لحساسية الوضع، أن إنتاج النفط في حقل «تنغيز» ارتفع إلى 790 ألف برميل يومياً في 24 فبراير (شباط)، مقارنة بـ660 ألف برميل يومياً في اليوم السابق. لكن هذا الرقم لا يزال أقل من المستوى المخطط له سابقاً، والبالغ 950 ألف برميل يومياً، حسب المصدرين. ووفقاً لحسابات «رويترز»، فإن مستوى الإنتاج الحالي في «تنغيز» يقل بنسبة 17 في المائة عن التوقعات.

ويُقدر أن يحتوي حقل «تنغيز»، الواقع غرب كازاخستان على ساحل بحر قزوين، إلى جانب حقل «كوروليف»، على احتياطيات نفط خام قابلة للاستخراج تصل إلى نحو 11.5 مليار برميل.

«تنغيز»

وأعلنت شركة «تنغيز شيفرويل» (TCO)، المشغلة لحقل «تنغيز» بقيادة شركة «شيفرون» الأميركية، الأسبوع الماضي، عن زيادة تدريجية في إنتاج الحقل.

وأشار أحد المصادر إلى أن «تنغيز» جاهزة تقنياً للالتزام بهذا الجدول الزمني، إلا أن إمداد محطة «CPC» بالنفط كان محدوداً بسبب تأخيرات في تحميل ناقلات النفط في محطة البحر الأسود التابعة للمجموعة في يوجنايا أوزيريفكا بالقرب من نوفوروسيسك.

وقال المصدر: «تأخر جدول الشحنات في يوجنايا أوزيريفكا نحو 5 أيام. لم تكن سعة التخزين في الخزانات كافية لتعويض هذا التأخير، لذا كان إمداد النفط محدوداً».

وأفاد مصدر من مُصدِّري النفط بأن محطة خط أنابيب بحر قزوين «CPC» أُغلقت الأسبوع الماضي لمدة 3 أيام على الأقل. وأضاف أن عمليات التحميل تتعرض لانقطاعات متكررة مؤخراً بسبب الأحوال الجوية أو تحذيرات الطائرات المسيّرة.

وقال مصدر آخر في القطاع إن الأحوال الجوية العاصفة أعاقت عمليات رسو وتحميل ناقلات النفط في محطة «CPC»، بالإضافة إلى عمليات التفتيش تحت الماء للسفن، والتي أصبحت إلزامية في المواني الروسية منذ عام 2025 بوصفها إجراءً احترازياً.

وذكرت «رويترز» أن خصومات خام «CPC» المخلوط لشهر فبراير اتسعت إلى أدنى مستوياتها مقارنة بخام برنت منذ أواخر عام 2022؛ حيث ابتعد المشترون عن السوق بسبب إحباطهم من عدم استقرار الصادرات.

وقد قيدت «CPC» عمليات إعادة شحن النفط في ديسمبر (كانون الأول) بعد أن ألحقت غارة جوية أوكرانية بطائرة مسيّرة أضراراً بأحد أرصفتها، ولم تستعد طاقتها الإنتاجية الكاملة إلا بنهاية يناير (كانون الثاني).

وتوقف الإنتاج في حقل «تنغيز» في 18 يناير، إثر انقطاع التيار الكهربائي، وبدأ العودة تدريجياً إلى وضعه الطبيعي في 31 يناير. وتصدر شركة «TCO» معظم نفطها الخام عبر نظام «CPC»، في حين يعاد توجيه بعض الكميات عبر طرق بديلة، بما في ذلك خط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان (BTC) وإلى ألمانيا عبر خط أنابيب دروغبا.