توقعات بنمو التمويل العقاري السعودي بصيغة «المرابحة»

تزايد منتجاتها مع نشاط الإقراض الإسكاني

منتجات التمويل الإسلامية تفرض وجودها في القطاع العقاري السعودي (الشرق الأوسط)
منتجات التمويل الإسلامية تفرض وجودها في القطاع العقاري السعودي (الشرق الأوسط)
TT

توقعات بنمو التمويل العقاري السعودي بصيغة «المرابحة»

منتجات التمويل الإسلامية تفرض وجودها في القطاع العقاري السعودي (الشرق الأوسط)
منتجات التمويل الإسلامية تفرض وجودها في القطاع العقاري السعودي (الشرق الأوسط)

كشفت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري - المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة - أن قرابة 40 في المائة من التمويلات العقارية الجديدة في السعودية خلال العام الماضي 2019 كانت بصيغة المرابحة، مرجحة نمو هذه النسبة لتصبح أعلى من ذلك نظراً لتقديرات نمو التمويلات العقارية والإقراض الإسكاني للعام الحالي.
وتأتي هذه التصورات من خلال حلقة نقاش افتراضية أول من أمس نظمتها الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري لبحث الحلول الشرعية للتوريق لمحافظ التمويل العقاري بصيغة المرابحة، بحضور وزير الإسكان ماجد بن عبد الله الحقيل وعدد من علماء الشريعة والمختصين لبحث قضايا التوريق وإعادة التمويل والإطار التنظيمي للتمويل بصيغة المرابحة.
وأكد وزير الإسكان السعودي في كلمته الافتتاحية على دور «رؤية المملكة 2030» في صياغة أهداف واضحة المعالم تهتدي به المؤسسات الحكومية والخاصة لتنويع برامجها وتحقيق رفاهية المواطنين بتوجيهات خادم الحرمين وولي عهده، مشيرا إلى أن من بين ذلك برنامج الإسكان، حيث إن دور ذلك تمثل في خدمة أكثر من 300 ألف أسرة خلال العامين الماضيين، ما كان له أثر كبير في تحقيق أهداف برنامج الإسكان لزيادة نسب التملك إلى 70 في المائة بحلول 2030.
ولفت الحقيل إلى أن هناك العديد من الفرص لخدمة القطاع وجعل الاقتصاد قويا ومزدهرا بتنويع أساليب الدعم، مبيناً أن الإسكان التنموي وقطاع التمويل العقاري حظيا باهتمام كبير نظراً لأهميتهما وأثرهما المباشر في استقرار حياة الأسر السعودية، لافتاً إلى أن تأسيس الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري (SRC) جاء لدعم سوق التمويل العقاري السكني وتوفير السيولة للمؤسسات التمويلية لتقليل تكاليف التمويل السكني على المواطنين بأدوات ومنتجات تتوافق مع مبادئ الشريعة.
ولفت الحقيل إلى أن تنشيط قطاع التمويل العقاري سيسهم في ترسيخ المسؤولية المشتركة بين المؤسسات الحكومية والخاصة لتحقيق أهداف برنامج الإسكان وزيادة نسبة تملك المواطن للمساكن الملائمة وبتكاليف مناسبة، كما يسهم في تحقيق تعزيز منتجات التمويل الإسلامي وتطويرها بإيجاد حلول فنية وشرعية بمشاركة فقهاء الشريعة وأهل الصناعة المالية للوصول لحلول عملية تتوافق مع الشريعة الإسلامية.
من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة إعادة التمويل فابريس سوسيني أن الشركة تحرص على تطوير منتجاتها وإجراءاتها بشكل مستمر، للوصول إلى الأهداف الرئيسية المتمثلة في جعل حلول التمويل السكني أقل تكلفة على المواطنين، مما يزيد من نسبة تملك المساكن في المملكة.
وأضاف سوسيني أن تمويل المرابحة واحد من أهم الأدوات في التمويل الإسلامي التي تسمح للمستفيد بتحويل ملكية الأصل باسمه، الأمر الذي يجعله خيارا مفضلا للتمويل السكني.
واستطرد «نواجه بعض التحديات الفنية والتنظيمية التي تتعلق بهيكل تمويل المرابحة من حيث إعادة التمويل والتوريق، وبعض العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع التكلفة على الممولين أو المواطنين، مما يصعّب الوصول إلى حلول تمويلية ميسّرة»، مضيفا أنه بحسب الإحصاءات، فإن نحو 40 في المائة من التمويلات العقارية الجديدة في المملكة العام الماضي كانت بصيغة المرابحة.
من جانب آخر، بين رئيس فريق دراسة البدائل الشرعية لتوريق محافظ التمويل العقاري الدكتور خالد السياري أن الحوار والبحث في الحلول المبتكرة التي تتوافق مع الشريعة الإسلامية متواصلة، مفيداً بأن تمويلات المرابحة وسيلة مهمة ضمن وسائل التمويل الإسلامي، لكنه دعا لمواصلة العمل على إيجاد حلول للقضايا المالية المعاصرة تسهم في التيسير على معاملات المستفيدين.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».