توقعات بنمو التمويل العقاري السعودي بصيغة «المرابحة»

توقعات بنمو التمويل العقاري السعودي بصيغة «المرابحة»

تزايد منتجاتها مع نشاط الإقراض الإسكاني
الأربعاء - 24 ذو القعدة 1441 هـ - 15 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15205]
منتجات التمويل الإسلامية تفرض وجودها في القطاع العقاري السعودي (الشرق الأوسط)
الرياض: «الشرق الأوسط»

كشفت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري - المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة - أن قرابة 40 في المائة من التمويلات العقارية الجديدة في السعودية خلال العام الماضي 2019 كانت بصيغة المرابحة، مرجحة نمو هذه النسبة لتصبح أعلى من ذلك نظراً لتقديرات نمو التمويلات العقارية والإقراض الإسكاني للعام الحالي.

وتأتي هذه التصورات من خلال حلقة نقاش افتراضية أول من أمس نظمتها الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري لبحث الحلول الشرعية للتوريق لمحافظ التمويل العقاري بصيغة المرابحة، بحضور وزير الإسكان ماجد بن عبد الله الحقيل وعدد من علماء الشريعة والمختصين لبحث قضايا التوريق وإعادة التمويل والإطار التنظيمي للتمويل بصيغة المرابحة.

وأكد وزير الإسكان السعودي في كلمته الافتتاحية على دور «رؤية المملكة 2030» في صياغة أهداف واضحة المعالم تهتدي به المؤسسات الحكومية والخاصة لتنويع برامجها وتحقيق رفاهية المواطنين بتوجيهات خادم الحرمين وولي عهده، مشيرا إلى أن من بين ذلك برنامج الإسكان، حيث إن دور ذلك تمثل في خدمة أكثر من 300 ألف أسرة خلال العامين الماضيين، ما كان له أثر كبير في تحقيق أهداف برنامج الإسكان لزيادة نسب التملك إلى 70 في المائة بحلول 2030.

ولفت الحقيل إلى أن هناك العديد من الفرص لخدمة القطاع وجعل الاقتصاد قويا ومزدهرا بتنويع أساليب الدعم، مبيناً أن الإسكان التنموي وقطاع التمويل العقاري حظيا باهتمام كبير نظراً لأهميتهما وأثرهما المباشر في استقرار حياة الأسر السعودية، لافتاً إلى أن تأسيس الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري (SRC) جاء لدعم سوق التمويل العقاري السكني وتوفير السيولة للمؤسسات التمويلية لتقليل تكاليف التمويل السكني على المواطنين بأدوات ومنتجات تتوافق مع مبادئ الشريعة.

ولفت الحقيل إلى أن تنشيط قطاع التمويل العقاري سيسهم في ترسيخ المسؤولية المشتركة بين المؤسسات الحكومية والخاصة لتحقيق أهداف برنامج الإسكان وزيادة نسبة تملك المواطن للمساكن الملائمة وبتكاليف مناسبة، كما يسهم في تحقيق تعزيز منتجات التمويل الإسلامي وتطويرها بإيجاد حلول فنية وشرعية بمشاركة فقهاء الشريعة وأهل الصناعة المالية للوصول لحلول عملية تتوافق مع الشريعة الإسلامية.

من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة إعادة التمويل فابريس سوسيني أن الشركة تحرص على تطوير منتجاتها وإجراءاتها بشكل مستمر، للوصول إلى الأهداف الرئيسية المتمثلة في جعل حلول التمويل السكني أقل تكلفة على المواطنين، مما يزيد من نسبة تملك المساكن في المملكة.

وأضاف سوسيني أن تمويل المرابحة واحد من أهم الأدوات في التمويل الإسلامي التي تسمح للمستفيد بتحويل ملكية الأصل باسمه، الأمر الذي يجعله خيارا مفضلا للتمويل السكني.

واستطرد «نواجه بعض التحديات الفنية والتنظيمية التي تتعلق بهيكل تمويل المرابحة من حيث إعادة التمويل والتوريق، وبعض العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع التكلفة على الممولين أو المواطنين، مما يصعّب الوصول إلى حلول تمويلية ميسّرة»، مضيفا أنه بحسب الإحصاءات، فإن نحو 40 في المائة من التمويلات العقارية الجديدة في المملكة العام الماضي كانت بصيغة المرابحة.

من جانب آخر، بين رئيس فريق دراسة البدائل الشرعية لتوريق محافظ التمويل العقاري الدكتور خالد السياري أن الحوار والبحث في الحلول المبتكرة التي تتوافق مع الشريعة الإسلامية متواصلة، مفيداً بأن تمويلات المرابحة وسيلة مهمة ضمن وسائل التمويل الإسلامي، لكنه دعا لمواصلة العمل على إيجاد حلول للقضايا المالية المعاصرة تسهم في التيسير على معاملات المستفيدين.


السعودية الاقتصاد السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة