4 ألغاز لـ«كوفيد ـ 19» لا تزال تحيّر العلماء

4 ألغاز لـ«كوفيد ـ 19» لا تزال تحيّر العلماء
TT

4 ألغاز لـ«كوفيد ـ 19» لا تزال تحيّر العلماء

4 ألغاز لـ«كوفيد ـ 19» لا تزال تحيّر العلماء

عندما أعلنت الأكاديمية السويدية منح جائزة «نوبل» في الطب للباحثين الثلاثة الذين اكتشفوا فيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، نوّهت بالسرعة التي أنجزوا بها ذلك الاكتشاف، وقالت: «لم يحصل في تاريخ العلوم والطب أن تمّ اكتشاف مرض جديد، وتحديد مصدره، وتطوير علاج له بمثل هذه السرعة».
في تلك الفترة، أمضى الألماني هارالد هاوزين والفرنسيّان فرنسواز بارّيه ولوك مونتانييه، عامين لمعرفة الأسباب التي كانت تودي بحياة المئات من المثلييّن في سان فرنسيسكو ونيويورك. لكن بعد 37 عاماً من ذلك الإنجاز، تمكّن العلماء في أقل من أسبوعين من تحديد الفيروس الذي كان يتسبّب في الالتهاب الرئوي الحاد المنتشر في الصين، وأصبح يعرف فيما بعد بـ«كوفيد - 19».
مضت 6 أشهر على اكتشاف هذا الفيروس الذي لا مبالغة في القول إنه غيّر وجه العالم، وظهرت حوله أطنان من الدراسات والمعلومات، لكن رغم ذلك لا تزال هناك ألغاز تحيط به وتحيّر الباحثين الذين لم يعثروا له بعد على علاج، وليس معروفاً متى ستتمكّن المختبرات من تطوير لقاح ضده.
أربعة هي الألغاز التي ما زال العلم عاجزاً عن فكّها حول هذا الفيروس، والتي ينكّب فريق من الأخصائيين في منظمة الصحة العالمية على دراستها، بالتنسيق مع عشرات مراكز البحوث والمختبرات في شتّى أنحاء العالم لمعرفة مواصفاته الأساسية التي من شأنها أن تساعد على إيجاد علاج له: ما هي مسارات سريانه بالضبط؟ هل ينتقل الفيروس من المصابين الذين لا تظهر عليهم عوارض؟ ما هي المناعة التي تتولّد من الإصابة به؟ وما هي الآثار التي يخلّفها لدى المتعافين؟
«الشرق الأوسط» اطّلعت على التقرير الأخير الذي أعدّه هذا الفريق، والذي يمكن إيجاز استنتاجاته كالتالي:
منذ الأشهر الأولى بعد اكتشاف الفيروس، لاحظ الباحثون عندما كانوا يعالجون بعض المرضى أن العدوى عبر الهواء ممكنة، عندما يتنشّق شخص قريب منهم الرذاذ الذي يحمل الفيروس على مسافة قريبة. لكن منظمة الصحة ظلّت تستبعد السريان عبر الهواء حتـى الأسبوع الماضي، عندما أقرّت بأن ثمّة حالات معيّنة في أماكن مغلقة انتقلت فيها العدوى عبر الهواء، وليس معروفاً بعد ما هي المواصفات التي تجيز مثل هذا السريان، ونسبة تأثيره على انتشار الوباء. وما زالت المنظمة تصرّ على أن التواصل عن قرب هو المسبّب الرئيسي للانتشار عبر الحبيبات الصغيرة التي لا تراها العين المجرّدة، إضافة إلى السريان عن طريق لمس الأماكن التي تقع عليها هذه الحبيبات، الأمر الذي يستدعي غسل الأيدي باستمرار وتعقيم الأماكن. ولن يتمكّن الباحثون بعد من تحديد الشحنة اللازمة من الفيروس للإصابة عند تنشّقها.
وجاء في تقرير المنظمة: «لا بد من بحوث عاجلة، متطورة وعالية الجودة، لتحديد أهمية مسارات العدوى، وكمّية الفيروس التي تسبّب الإصابة، ومدى خطورة الانتشار قبل ظهور العوارض، والمراحل السابقة لظهورها».
في مراحل الانتشار الأولى، ساد الاعتقاد بأن العدوى تنتقل من المصابين فقط في حال ظهور عوارض المرض عليهم، لكن تبّين لاحقاً أن العدوى من الذين لا تظهر عليهم عوارض كانت سبباً رئيسياً في الانتشار، نظراً لصعوبة رصدها. ويشير التقرير إلى أنه لا بد من التمييز بين المصابين الذين لا تظهر عليهم عوارض أبداً، وأولئك المصابين الذين هم في المرحلة السابقة لظهور العوارض، وما زالت المعلومات عن نسبة السريان وظروفها غير كافية حتى الآن في الحالتين.
وعن لغز المناعة التي تولّدها الإصابة بالفيروس التاجي، يشير التقرير إلى «أننا ما زلنا نجهل كل شيء عنها». فالقرينة العلمية الثابتة تقول إن الجسم عندما يتعرّض للإصابة بفيروس تتولّد مضادات الأجسام التي تكسبه مناعة، لكن في حالة «كورونا» ليس معروفاً بعد مقدار هذه المناعة، ولا الفترة التي تدومها. في حالات الفيروسات الأخرى المعروفة تدوم هذه المناعة عادة بين سنتين وثلاث سنوات، لكن الأبحاث التي أجريت في مناطق عدة من العالم بيّنت أن 27 في المائة من المصابين الذين تعافوا من «كوفيد - 19» لا يتمتعون بالمناعة بعد شهرين فقط من إصابتهم. هل يعني ذلك أن أولئك الأشخاص قد يصابون مجدداً بالفيروس؟ الإجابة ليست واضحة بعد على هذا السؤال، علماً بأن جهاز المناعة قادر على توليد ذاكرة تمكنّه من إنتاج مضادات الأجسام عند الحاجة، كما أن الخلايا اللمفاوية يمكن أن توفّر الحماية للجسم، بمجرّد أن تكون قد تعرّضت لفيروسات أخرى، كما تبيّن عند بعض الذين لم يصابوا بـ«كورونا».
ويستفاد من دراسات عدة يتضمّنها التقرير أنه ليس من الواضح بعد إذا كان كل الذين يصابون بالفيروس التاجي يولّدون مضادات الأجسام، وما هي مدة فعالية هذه المضادات في حال وجودها، وما هو مدى المناعة التي توفّرها، وإذا كانت المناعة موجودة أصلاً عند بعض الأشخاص الذين لم يصابوا بالوباء. الإجابة عن هذه الأسئلة ممكنة مخبريّاً، لكنها تقتضي تحليلات ومقارنات طويلة ومعقّدة، ولا بد من تبسيطها للتعويل على استخدامها بشكل روتيني في حالة «كوفيد - 19».

يبقى اللغز الأخير حول الآثار التي يتركها الفيروس على المرضى المتعافين، والتي يشير التقرير إلى أنه من المبكر جداً الحديث عنها بلغة الجزم واليقين، حيث إن هذا المرض الجديد لم يمضِ على ظهوره سوى ستة أشهر. وتبيّن الدراسات التي أجريت حتى الآن، والتي يدعو التقرير إلى مقاربتها بقدر من الحذر والترقّب، أن الإصابة بـ«كوفيد 19» تؤدي إلى تليّف في الرئتين، غالباً بعد العلاج في العناية الفائقة، وصعوبة في التنفّس، وتخثر في الأوعية الدموية، كما تؤثر على وظائف القلب والكبد والكلى والجهاز العصبي، وتتسبّب في حالة من الإنهاك في غالب الأحيان.
ومن العوامل التي تؤثر أيضاً على المتعافين، العمر والأمراض السابقة وخطورة الإصابة، لكن لا توجد حتى الآن استنتاجات قاطعة حول كيفية هذا التأثير وظروفه. كما أن هناك أشخاصاً مرّت أشهر على إصابتهم بالفيروس، ولا تزال الفحوصات تظهر أنهم مصابون، ويعانون من ارتفاع الحرارة والإنهاك، من دون أن يُعرف لماذا ومتى يحدث ذلك.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.