«كورونا» يقصي 1.6 مليار طالب عن مدارسهم

«كورونا» يقصي 1.6 مليار طالب عن مدارسهم

«أنقذوا تعليمنا»: تعطل تعليم جيل كامل للمرة الأولى في تاريخ البشرية
الثلاثاء - 23 ذو القعدة 1441 هـ - 14 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15204]
طالبات يختبرن في مدرسة إندونيسية أمس (إ.ب.أ)
لندن: «الشرق الأوسط»

حذرت منظمة «سايف ذا تشيلدرن (أنقذوا الأطفال)»، أمس (الاثنين)، بأن فيروس «كورونا» المستجدّ تسبب في «حال طوارئ تعليميّة غير مسبوقة»، ذلك أن نحو 9.7 مليون تلميذ تأثّروا بإغلاق المدارس يواجهون حاليّاً خطر عدم العودة مجدّداً إلى صفوفهم.
واستندت الجمعية الخيرية البريطانية إلى بيانات منظمة اليونيسكو التي تُظهر أنّ إجراءات الإغلاق التي فرضت في أبريل (نيسان) الماضي لاحتواء «كورونا» أبقت 1.6 مليار طالب وطالبة بعيداً عن مدارسهم وجامعاتهم؛ أي نحو 90 في المائة من إجمالي عدد الطلاب في العالم.
وقالت الجمعيّة في تقرير بعنوان «أنقذوا تعليمنا»: «للمرّة الأولى في تاريخ البشريّة، تعطّل تعليم جيل كامل من الأطفال على مستوى العالم».
وأضافت، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، أنّ التداعيات الاقتصاديّة للأزمة الصحّية يمكن أن تؤدّي إلى إفقار ما بين 90 و117 مليون طفل إضافي، مع تأثّر القدرة على دخول المدارس.
ومع إجبار الظروف الفتيان على دخول سوق العمل والفتيات على الزواج المبكر، لإعالة أسرهم، يمكن أن يدفع هذا الوضع ما بين 7 و9.7 مليون طفل إلى ترك مدارسهم بشكل دائم.
في الوقت نفسه، حذّرت المؤسّسة الخيريّة من أنّ الأزمة قد تُخلّف عجزاً قدره 77 مليار دولار في ميزانيّات التعليم في البلدان منخفضة ومتوسّطة الدخل بحلول نهاية 2021.
وقالت الرئيسة التنفيذيّة لـ«أنفذوا الأطفال»، إنغر آشينغ، إنّ «نحو 10 ملايين طفل قد لا يعودون أبداً إلى المدارس، وهذه حال طوارئ تعليميّة غير مسبوقة، ويجب على الحكومات الاستثمار بشكل عاجل في التعليم». وأضافت: «نحن نواجه خطر خفض لا مثيل له في الميزانيّات سيؤدّي إلى انفجار أزمة عدم المساواة القائمة حالياً بين الأغنياء والفقراء، وبين الفتيان والفتيات». وتابعت: «نحن نعرف أنّ الأطفال الأكثر فقراً وتهميشاً عانوا الخسارة الكبرى، بسبب عدم توافر إمكانيّة التعليم عن بُعد لديهم أو أي نوع من التعليم على مدى نصف عام دراسي».
وقالت آشينغ: «إذا سمحنا بانتشار أزمة التعليم، فإنّ تأثيرها في مستقبل الأطفال سيكون طويل الأجل». وأردفت مستشهدة بأهداف الأمم المتّحدة، أنّ «الوعد الذي قطعه العالم لضمان حصول جميع الأطفال على تعليم جيّد بحلول عام 2030، سوف يتراجع لسنوات».
وأدرج التقرير 12 دولة يُعدّ أطفالها الأكثر عرضة لخطر خسارة التعليم، هي: النيجر ومالي وتشاد وليبيريا وأفغانستان وغينيا وموريتانيا واليمن ونيجيريا وباكستان والسنغال وساحل العاج.


العالم فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة