المغرب يتوقع تفاقم احتياجات السيولة النقدية إلى 15 مليار دولار

الرباط ستتجاوز سقف التمويلات الخارجية في موازنة 2020

يتوقع المغرب تراجعاً كبيراً في التدفقات المالية الصافية خلال العام الجاري خاصة مداخيل السياحة (رويترز)
يتوقع المغرب تراجعاً كبيراً في التدفقات المالية الصافية خلال العام الجاري خاصة مداخيل السياحة (رويترز)
TT

المغرب يتوقع تفاقم احتياجات السيولة النقدية إلى 15 مليار دولار

يتوقع المغرب تراجعاً كبيراً في التدفقات المالية الصافية خلال العام الجاري خاصة مداخيل السياحة (رويترز)
يتوقع المغرب تراجعاً كبيراً في التدفقات المالية الصافية خلال العام الجاري خاصة مداخيل السياحة (رويترز)

أفادت المندوبية السامية للتخطيط بالمغرب (هيئة الإحصاء) بأن حاجيات السيولة في السوق النقدي بالمغرب، ستتفاقم سنة 2020 لتصل إلى 153.9 مليار درهم (15.3 مليار دولار)، بزيادة أكثر من 91 مليار درهم (9.1 مليار دولار) مقارنة بمستواه المسجل سنة 2019.
واعتبرت المندوبية بمناسبة نشرها لتقريرها الخاص بإعداد الميزانية الاقتصادية الاستشرافية لسنة 2021، أن سنة 2020 ستعرف انخفاضاً كبيراً في التدفقات المالية الصافية، خاصة مداخيل السياحة والصادرات وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج والتدفقات الصافية من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، الشيء الذي سيؤدي إلى انخفاض مستوى الاحتياطي من العملة الصعبة.
غير أن اللجوء إلى الدين الخارجي سيخفف من حدة استنزاف هذا المخزون، الذي سيتراجع سنة 2020 إلى حوالي 212 مليار درهم (21.2 مليار دولار) دون احتساب الخط الائتماني للسيولة بقيمة 3 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي؛ مقارنة بـ253.4 مليار درهم (25.3 مليار دولار) المسجلة سنة 2019.
في ظل هذه الظروف، ذكرت المندوبية أن البنك المركزي قام بنهج سياسة نقدية مرنة ستمكن تدابيرها من تخفيف الضغوطات على العجز في السيولة ودعم إقلاع الاقتصاد الوطني. ويتعلق الأمر خاصة بالتخفيضات المتتالية لسعر الفائدة الرئيسي بحوالي 50 نقطة أساس لينتقل إلى 1.5 في المائة خلال شهر يونيو (حزيران) 2020، بعد انخفاض بـ25 نقطة أساس، منتقلاً من 2.25 في المائة إلى 2 في المائة خلال شهر مارس (آذار) الماضي.
وستعزز هذه التدابير بالتحرير الكلي لحساب الاحتياطي النقدي لينتقل معدله من 2 في المائة إلى 0 في المائة، حيث سيتم تحرير 10 مليارات من الدراهم (مليار دولار) من السيولة التي ستستخدم لتمويل حاجيات الفاعلين الاقتصاديين.
ولاحظت المندوبية في تقريرها أن هذه المقتضيات ستمكن من تحسين شروط إعادة تمويل البنوك عبر توفير المزيد من الموارد النقدية، كما ستؤدي إلى انخفاض معدلات الفائدة للقروض البنكية المقدمة للمقاولات والأفراد، مضيفة أنه في ظل هذه الظروف، يرتقب أن تسجل القروض على الاقتصاد زيادة بحوالي 4.9 في المائة، بدلاً من 5.6 في المائة المسجلة خلال السنة الماضية.
وفيما يتعلق بالقروض الصافية على الإدارة المركزية، المتكونة أساساً من قروض المؤسسات الأخرى للإيداع، فإنها ستواصل منحاها التصاعدي سنة 2020، بعد التباطؤ المسجل سنة 2019. وتعزى هذه الزيادة إلى تطور محفظة سندات الخزينة التي تمثل ما يناهز 73.9 في المائة من قروض المؤسسات الأخرى للإيداع على الإدارة المركزية.
وبناء على هذه التطورات، ستعرف الكتلة النقدية زيادة طفيفة بحوالي 1.6 في المائة سنة 2020، بدلا من 3.8 في المائة سنة 2019.
من جهة أخرى، أفادت المندوبية بأنه من المرتقب أن يلجأ المغرب إلى اقتراض خارجي إضافي يتجاوز سقف التمويلات الخارجية المحددة في القانون المالي لسنة 2020 في حدود 31 مليار درهم (3.1 مليار دولار).
وعزت المندوبية هذا الاختيار، في الميزانية الاقتصادية الاستشرافية التي أعدتها برسم سنة 2021، إلى التدابير الاستعجالية المتخذة لمكافحة الوباء، وهو ما سيفرز مستويات عالية من النفقات العمومية مقابل انخفاض مرتقب لمداخيل الدولة. وقالت إن المغرب سيقوم «باللجوء إلى كل الأساليب التي تمنحه هوامش أوسع للمناورة دون استنزاف الاحتياطي من العملة الصعبة، الذي يرتقب أن يتدهور بشكل كبير خلال سنة 2020 نتيجة انخفاض التدفقات المالية».
وأضافت أن هذه المعطيات ستؤدي إلى الرفع من حصة الدين الخارجي للخزينة إلى 22.4 في المائة من الدين الإجمالي للخزينة، و16.7 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، أي بزيادة ستصل على التوالي إلى 2.7 و0.8 نقطة من الناتج الداخلي الإجمالي مقارنة بالسنة الماضية.
وبناء على حصة الدين الداخلي للخزينة المتوقع في حدود 57.7 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، فإن معدل الدين الإجمالي للخزينة، حسب المندوبية، سيصل إلى 74.4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2020.
أما على مستوى الدين الخارجي المضمون، فتتوقع المندوبية أن تواجه المؤسسات والمقاولات العمومية ضغوطات تمويلية كبيرة للوفاء بالتزاماتها من أجل إنجاز استثمارات رئيسية نتيجة تأثيرات الأزمة الصحية.
وأشارت إلى أن من بين هذه المؤسسات التي تأثرت كثيراً بتداعيات الوباء، تلك التي ترتكز أنشطتها على قطاع النقل، خاصة المكتب الوطني للسكك الحديدية والخطوط الملكية المغربية والطرق السيارة بالمغرب والمكتب الوطني للمطارات.
وفي ظل هذه الظروف، تضيف، سيصل الدين العمومي الإجمالي إلى حوالي 92 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، أي بارتفاع بحوالي 12 نقطة مقارنة بالسنة الماضية.



وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

محطة وقود في لندن (أ.ب)
محطة وقود في لندن (أ.ب)
TT

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

محطة وقود في لندن (أ.ب)
محطة وقود في لندن (أ.ب)

اجتمع وزراء دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية يوم الاثنين، لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، والتي تسببت في قفزة هائلة بأسعار الطاقة، وأثارت مخاوف جدية على الاقتصاد العالمي.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

وصرح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين قبيل الاجتماع: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات؛ خصوصاً فيما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

التحرك السريع

وفي ظل الضغوط المتزايدة، سارعت الحكومات لإقرار تدابير تحد من تأثير نقص الإمدادات وتحليق أسعار الطاقة؛ حيث أعلنت الحكومة الفرنسية يوم الجمعة عن تخصيص 70 مليون يورو (80 مليون دولار) لدعم قطاعات الصيد والزراعة والنقل خلال شهر أبريل (نيسان). وشدد ليسكيور على ضرورة أن يكون الدعم «مستهدفاً وسريعاً»، مؤكداً أن «هذه أزمة تؤثر علينا جميعاً وتتطلب تحركاً سريعاً وعادلاً».


«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 11 ألفاً و167 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ شهر ونصف، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.1 مليار ريال.

وشهدت السوق ارتفاعاً في أبرز الأسهم القيادية، حيث ارتفع سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بأكثر من واحد في المائة، ليصل سعراهما إلى 27.28 ريال و105.40 ريال على التوالي.

وقفز سهم «سابتكو» بنسبة 10 في المائة عند 9.88 ريال، عقب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الرابع من 2025، وارتفع سهم «بترو رابغ» بنسبة 7 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 15 مليون سهم.

وصعد سهم «أنابيب السعودية» بنسبة 5 في المائة بعد توقيع الشركة عقداً مع «أرامكو» بقيمة 127 مليون ريال، بينما سجل سهم «صالح الراشد» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 67.20 ريال، لتصل مكاسب السهم منذ الإدراج إلى نحو 50 في المائة.


مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.