حوار المنامة يطرح تساؤلا عن إمكانية وجود حوار سعودي ـ إيراني

مدني: نؤمن بالحوار ولكن لدينا شروط > الزياني: إشراك طهران في رسم استراتيجيات المنطقة يحتاج إلى بناء ثقة

حوار المنامة يطرح تساؤلا عن إمكانية وجود حوار سعودي ـ إيراني
TT

حوار المنامة يطرح تساؤلا عن إمكانية وجود حوار سعودي ـ إيراني

حوار المنامة يطرح تساؤلا عن إمكانية وجود حوار سعودي ـ إيراني

كان التساؤل الأبرز في معظم جلسات حوار المنامة في دورته العاشرة الذي اختتم أعماله أمس حول الحاجة إلى قيام حوار سعودي - إيراني كمدخل لوقف الاستقطابات المتبادلة والحد من النزاعات الإقليمية والتجاذب الطائفي.
وفي حين يعبر الإيرانيون دبلوماسيا عن مد جسور التعاون مع جيرانهم الخليجيين والدخول في الحوار، فإن الأخيرين يبدون توجسا من الدعوات الإيرانية للحوار والتعاون في الوقت الذي تتنامى فيه تدخلاتهم في مختلف ملفات المنطقة. وشهد حوار المنامة الذي جمع قيادات سياسية وعسكرية وأمنية في جلسات حوارية تناقش قضايا المنطقة، وكان طيف واسع من المشاركين في الحوار بعضهم في مراكز صنع القرار يطرح التساؤل حول إمكانية دخول السعودية وإيران في حوار باعتبارهما قطبي المعادلة لحل ملفات المنطقة.
لكن ما المعوقات التي تحول دون إجراء هذا الحوار؟
يعتبر الدكتور زهير الحارثي، عضو مجلس الشورى السعودي، أن اختلاف الأولويات بين القوى الإقليمية هو السبب في الخلاف. ويضيف: «عندما تجد إيران نفسها في موقف قوة تبتعد عن الحوار، وتتظاهر بخطاب دبلوماسي مخادع، بينما في الخفاء تمعن في اللعب في مناطق الخلاف». ويقول عضو مجلس الشورى السعودي، إن هناك نقطة مهمة، وهي أن إيران من الناحية الآيديولوجية لديها مشروع توسعي، والسعودية قلقة من هذا المشروع الذي تطمح طهران من خلاله ليس فقط زعامة الطائفة الشيعية، وإنما الوصول إلى زعامة العالم الإسلامي». وتابع الحارثي: «النظام الإيراني يرغب في الوصول إلى المقدسات لتكون رائدة في العالم الإسلامي، لكن سياسة السعودية المعتدلة، والتي تمتلك علاقات دولية قوية ومهمة تزعج السياسة الإيرانية ولا تتيح لإيران تنفيذ مشروعها، لذلك تعمل على زعزعة السعودية».
ويشدد عضو مجلس الشورى السعودي على أن المواجهة السياسية بين السعودية وإيران ليست فقط في ملفات المنطقة الساخنة، وإن كانت هي الواضح للعيان في الفترة الراهنة، ولكن محاولة إيران السعودية وأخذ دورها لتتمكن من لعب دور القوة المؤثرة في الإقليم، والمرجعية في العالم الإسلامي. بدوره، يقول جمال خاشقجي مدير قناة «العرب»، إن أكبر المعوقات حول قيام هذا النوع من الحوار هو غياب الثقة بين البلدين. ويشير خاشقجي إلى أن هناك 3 أمور تعقد العلاقات ليس فقط بين إيران والسعودية، ولكن بين إيران ومعظم القوى العربية، وأولها موقف إيران من الأزمة السورية، فما تقوم به إيران في سوريا - والكلام لخاشقجي - يلغي أي زعم إيراني بالمساهمة في إصلاح الوضع العربي.
والأمر الثاني بحسب خاشقجي هو وجود تنظيم إرهابي ضخم مثل «داعش»، والذي وصفه بأنه فشل عربي، والأمر الثالث أن «داعش» مشكلة سنية، وعندما تتداخل المكونات الثلاثة تنتهي الثقة. ويشير إلى الحديث المستمر عن تعاون بين السعودية وإيران، لكن ذلك لا يدعو إلى التفاؤل، فسرعان ما يعود النظام في طهران إلى أسلوبه السابق ويتبخر الحديث عن تعاون بين البلدين.
في المقابل، يقول علي منتظري (صحافي إيراني) قبل الحوار يجب الحديث عن المبادئ الأساسية في العلاقات السعودية - الإيرانية والمعوقات بين البلدين. ويضيف: «هناك كم من المشكلات بين البلدين منذ نحو 30 سنة، لكن المشكلة الأساسية هي غياب الرؤية بين البلدية». ويضيف منتظري: «خلال 12 سنة كان هناك حوار بين إيران والغرب حول ملفها النووي، والدول الغربية عندما تتحاور مع الإيرانيين أو السعوديين تكون هناك مبادئ أساسية في الحوار بين الطرفين، هذه المبادئ مفقودة منذ قيام الجمهورية الإسلامية». ويتابع: «في فترة من الفترات كادت العلاقات أن تصبح طبيعية بين البلدين، لكن مع التطورات الأخيرة فقدت هذه المرحلة التي كان يمكن البناء عليها».
لكن هل ثمة ملامح تدل على إمكانية حدوثه خلال الفترة المقبلة؟
يقول الحارثي إنه من الصعب أن يكون هناك حوار في الفترة الراهنة لأن إيران تمتلك أوراقا مؤثرة، وإجراء حوار سعودي - إيراني مهم وسيغير في ملفات المنطقة، لكن لن يحدث لأن إيران لا تريد تقديم تسويات للدخول في حوار. يقول خاشقجي السعودية لم تغلق الباب تماما، فهناك حديث عن زيارة مسؤولين سعوديين على مستوى رفيع لإيران. ويضيف: «من الواضح أن السعودية لن تقبل إيران وهي تتوغل في سوريا وغير سوريا، في حين أن إيران تريد من السعودية أن تتقبلها كما هي». ويقول منتظري: «لا توجد خلافات مباشرة بين البلدين، لكن جل خلافاتهما حول المنطقة». ويتابع: «الإيرانيون عندما يقرأون وجهة النظر السعودية بضرورة خروجهم من ملفات المنطقة حتى يحدث الحوار يعتقدون أن الحوار لن يحدث، فعلاقة إيران مع سوريا مثلا استراتيجية».
يعتقد منتظري أن الحل قبل الحوار هو وجود طاولة مستديرة بين السعوديين والإيرانيين ليتناقشوا بوضوح وبشفافية.
وفي إحدى جلسات حوار المنامة قال الدكتور نزار عبيد مدني، وزير الدولة لشؤون الخارجية السعودية، إن «السعودية لا تمانع في الحوار، لكن لهذا الحوار متطلبات وشروط». وقال: «السعودية تؤمن بالحوار وتضعه كمبدأ أساسي في سياساتها، ولدى السعوديين تجربة ثرية في هذا المجال من حوار الأديان وغيرها من الحوارات التي دعت إليها السعودية، لكن الحوار مع إيران لا بد أن ينطلق من أرضية مشتركة». وأضاف: «السعودية ليس لديها مشكلات مع إيران الدولة الجارة المسلمة، لكن لا بد للحوار من 3 أسس هي المصداقية والثقة والشفافية، وفي الحالة الإيرانية يضاف إليها عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وكذلك التحقق أن ما ينتج عن الحوار يترجم على الأرض».
وكان هوشيار زيباري، وزير المالية العراقي، قد أطلق في الجلسة التي شارك فيها مدني تساؤلا حول قيام مشروع حوار بين السعودية وإيران باعتبار أنه حدث تقارب بين البلدين في عهد الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي. وفي جلسة أخرى، عبر الدكتور عبد اللطيف الزياني، أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن أهمية الثقة بين الطرفين، حيث أكد في رده على تساؤل إيراني، أن إشراك إيران في رسم استراتيجية المنطقة يحتاج إلى التحاور والتعاون والثقة، مشيرا إلى وجود فرص أمام إيران لبناء الثقة، ومنها المبادرة في عادة الجزر الإماراتية ووقف أعمال «حزب الله» في سوريا وما عليها إلا استغلال هذه الفرص.
وفي جلسة عامة خامسة عقدت لمناقشة المتغيرات الأمنية الإقليمية خلال السنوات الـ10 الأخيرة وما يحمله مستقبل المنطقة من تحولات مرتقبة على الصعيد السياسي والأمني والعسكري، أكد مارك فيتزباتريك، مدير برنامج منع الانتشار النووي بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في الجلسة التي حملت عنوان «قراءة لـ10 سنوات من المتغيرات الأمنية الإقليمية»، أن إيران تمتلك الآن 20 ألف مركز طرد وكميات من اليورانيوم لتخصيب 6 قنابل نووية في حال أرادت صناعتها، إضافة إلى اكتمال ملامح مفاعلها النووي في «أراك» ذي الوزن الأكبر من اليورانيوم، مقارنة مع 164 مركزا للطرد المركزي و300 ألف رزمة من اليورانيوم المخصب خلال السنوات القليلة الماضية. وأوضح مارك، أن طهران تفخر بتكنولوجيتها النووية وتدفع 100 مليون دولار بشكل عقوبات مقابل ذلك، لافتا إلى أن السبب في ذلك يرتبط بهدف آخر يسعى له التخصيب الإيراني، وهو أن إيران تريد بناء قوة عسكرية نووية.



يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة؛ بما ينسجم مع «رؤية المملكة 2030».

وحدَّد مجلس الوزراء عام 2024 الـ27 من شهر مارس (آذار) يوماً رسمياً لـ«مبادرة السعودية الخضراء»، الذي يكشف عن دور البلاد وتطورها في مجال تحقيق الاستدامة، وحماية الحياة على كوكب الأرض من التدهور البيئي.

وشهدت الرياض، الجمعة، انطلاق فعاليات جناح «مبادرة السعودية الخضراء»، وذلك تزامناً مع هذا اليوم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي، وإبراز الجهود الوطنية بمجال الاستدامة.

تحول متسارع يشهده القطاع البيئي لتحقيق مستهدفات مبادرة «السعودية الخضراء» (واس)

ويُقدِّم الجناح في «بوليفارد سيتي» حتى السبت، مجموعة تجارب تفاعلية وأنشطة متنوعة تستعرض دور المبادرة في حماية النظم البيئية، وتطوير المشاهد الطبيعية، إلى جانب دعم مسيرة الاستدامة على مستوى السعودية.

كما يضم مساحات تفاعلية موجهة لمختلف الفئات، من بينها منطقة مخصصة للأطفال تتضمن شخصيات وأنشطة تعليمية وترفيهية، تهدف إلى غرس مفاهيم الوعي البيئي، وتعزيز السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة بأسلوب مبسط وجاذب.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن مساعي «مبادرة السعودية الخضراء» الهادفة إلى توحيد الجهود وتسريع وتيرة الاستدامة البيئية في البلاد، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وتعزيز جودة الحياة.

تجارب تفاعلية تستعرض دور مبادرة «السعودية الخضراء» في تطوير المشاهد الطبيعية (واس)

وحقَّقت المبادرة إنجازاً وطنياً بارزاً متمثلاً في إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي المتدهورة عبر البرنامج الوطني للتشجير، ضمن أحد مستهدفاتها الرئيسة الهادفة إلى تنمية الغطاء النباتي، والحد من التصحر، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز القدرة الطبيعية للبيئات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية.

ويأتي الإنجاز امتداداً لجهود السعودية في تعزيز العمل البيئي، ودعم مبادرات التشجير، وإعادة تأهيل الأراضي، والمحافظة على التنوع الأحيائي؛ بما يُسهم في تعزيز التوازن البيئي، والحد من تدهور الأراضي، وتحقيق أثر بيئي مستدام على المدى الطويل.

وتسهم المبادرة من خلال برامجها ومشاريعها في حماية الموارد الطبيعية، وخفض الانبعاثات، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتنمية الغطاء النباتي، ورفع مستوى الوعي البيئي؛ بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً بمجال العمل البيئي.

مبادرات ومشاريع عديدة لتعزيز التوازن البيئي في مختلف مناطق السعودية (واس)

وواصلت المبادرة خلال العام الماضي، تحقيق تقدم ملموس نحو الأهداف، حيث شهدت المها العربية ولادة صغارها للعام الثالث على التوالي، كما زُرِعت أكثر من 159 مليون شجرة في مختلف مناطق السعودية.

ويُوفِّر «مركز كفاءة وترشيد المياه» نحو 120 ألف متر مكعب من المياه يومياً، مع خطط لرفع الكمية إلى 300 ألف متر مكعب، وتنسجم هذه الجهود مجتمعة مع مستهدفات «رؤية 2030»، وتسهم في تعزيز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً بمجال الاستدامة البيئية.

ويُعدّ «يوم مبادرة السعودية الخضراء»، محطة سنوية لتسليط الضوء على منجزات المبادرة، واستعراض مستهدفاتها المستقبلية، وتعزيز مشاركة مختلف القطاعات في دعم منظومة العمل البيئي والتنمية المستدامة.

السعودية تلتزم بتعزيز دورها العالمي في مواجهة تحديات تدهور الأراضي والتغير المناخي (واس)

ويعكس ذلك نهج البلاد في العمل البيئي والمناخي، انطلاقاً من مبادرتَي «السعودية الخضراء»، و«الشرق الأوسط الأخضر»، اللتين أطلقهما الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بما يعكس التزامها المستمر بدعم التحول نحو نموذج تنموي أكثر استدامة.


أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
TT

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

تصدَّت الدفاعات الجوية الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي.

في حين، تعرَّض ميناءَا «مبارك الكبير» و«الشويخ» الكويتيان لهجمات مزدوجة بطائرات مسيرة وصواريخ قادمة من إيران؛ ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

السعودية

تعاملت الدفاعات الجوية السعودية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأفاد اللواء المالكي باعتراض وتدمير 13 «مسيّرة» في كلّ من الشرقية والرياض، وسقوط شظايا اعتراض بمحيط موقع عسكري بمنطقة الرياض من دون إصابات.

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى رصد إطلاق 6 صواريخ باليستية باتجاه الرياض، واعتراض صاروخين، في حين سقطت الأربعة الأخرى بمياه الخليج العربي ومناطق غير مأهولة.

ونبَّهت وزارة الداخلية السعودية، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إلى أن تصوير أو نشر أو تداول معلومات ذات صلة بالتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة ومواقع سقوطها يُعرِّض للمساءلة القانونية.

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية معادية خلال الـ24 ساعة الماضية، مشيراً إلى رصد صاروخٍ جوَّال استهدف ميناء مبارك الكبير؛ ما أسفر عن وقوع أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأضاف العطوان خلال الإيجاز الإعلامي، أنه جرى اعتراض 4 مسيَّرات استهدفت ميناءي مبارك الكبير والشويخ؛ ما أدى إلى وقوع أضرار مادية دون تسجيل أي إصابات بشرية، و3 طائرات أخرى معادية داخل المجال الجوي للبلاد.

العقيد الركن سعود العطوان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية خلال الإيجاز الإعلامي (كونا)

وذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد ناصر بوصليب، أن القوات الخاصة تمكنت من إسقاط وتدمير 9 طائرات «درون» بعد رصدها في المجال الجوي خلال الـ24 ساعة الماضية، لافتاً إلى التعامل مع 14 بلاغاً مرتبطاً بسقوط الشظايا، ليرتفع المجموع إلى 579 بلاغاً منذ بداية العدوان.

وأضاف العميد ناصر بوصليب خلال الإيجاز الإعلامي أن البلاد شهدت تشغيل صافرات الإنذار 4 مرات خلال الـ24 ساعة الماضية ليصل الإجمالي إلى 146 مرة منذ بداية العدوان.

وقال المقدم يوسف العتيبي رئيس قسم أنظمة الإنذار بالإدارة العامة للدفاع المدني، إنه تم تفعيل خدمة التنبيهات الوطنية للطوارئ على أجهزة (آيفون)، ويشترط تحديث الجهاز إلى آخر إصدار من نظام التشغيل، مؤكداً أن أول تجربة حية لنظام التنبيهات الوطنية للطوارئ أُطلقت، يوم الخميس، على جميع الهواتف.

وأعلن العميد جدعان فاضل، المتحدث باسم «الحرس الوطني الكويتي»، إسقاط طائرتين «درون» في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها، مشدداً على أن الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن، وحماية المواقع الحيوية، والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وقام الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي، بزيارة إلى مطار الكويت الدولي، الجمعة، حيث استعرض خلال اجتماع مع المسؤولين الإجراءات التي اتُّخذت لمكافحة الحريق الذي نشب جراء العدوان الآثم على خزانات الوقود التابعة للمطار، وتفقد موقع الحادث مطلعاً على حجم الأضرار.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و9 طائرات مسيَّرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية إلى 378 صاروخاً باليستياً، و15 جوَّالاً، و1835 «مسيَّرة».

وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن هذه الاعتداءات أدت إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد معها، و 8 آخرين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن تعرُّض 171 شخصاً لإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة، في بيان، أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

البحرين

أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بما وصل إليه منتسبو «قوة دفاع البحرين» من مستوى استعداد متقدم وجاهزية قتالية يتسم بها جميع منتسبيها، وكفاءة عالية في أداء الواجبات، والعمل يداً واحدة مع إخوانهم البواسل من مختلف الأسلحة والوحدات والجهات الأمنية.

جاء ذلك خلال لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين»، الجمعة، بحضور قائدها العام المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، حيث أكد الملك حمد أن «جهود التطوير ماضية في مختلف الأسلحة لمزيد من الجاهزية والكفاءة لأداء واجبها المقدس حمايةً للوطن وكرامة مواطنيه».

وأضاف العاهل البحريني أن «رجال قوة الدفاع خيرُ من يحمل هذه الأمانة السامية»، مؤكداً أنهم «الدعامة الراسخة لوطننا العزيز، والدرع المنيعة في ظل المحبة والتآخي الذي يجمع أهل البحرين كافة».

الملك حمد بن عيسى خلال زيارته مقر «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

من جانبها، أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، مشيرة إلى أنها دمَّرت منذ بدء العدوان 154 صاروخاً و362 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.

وأكدت القيادة العامة، في بيان، أنها تفخر بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

قطر

أعلنت وزارة الداخلية القطرية، صباح الجمعة، ارتفاع مستوى التهديد الأمني، داعيةً الجميع للالتزام بالبقاء في المنازل والأماكن الآمنة، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظاً على السلامة العامة.

وأبلغت الوزارة الجميع بعد دقائق بزوال التهديد الأمني، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، مُطالبةً الجميع بالالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.


ملك البحرين: «قوة الدفاع» تتَّسم بالجاهزية القتالية والكفاءة العالية

الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
TT

ملك البحرين: «قوة الدفاع» تتَّسم بالجاهزية القتالية والكفاءة العالية

الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بما وصل إليه منتسبو «قوة دفاع البحرين» من مستوى استعداد متقدم وجاهزية قتالية يتسم بها جميع منتسبيها، وكفاءة عالية في أداء الواجبات، والعمل يداً واحدة مع إخوانهم البواسل من مختلف الأسلحة والوحدات والجهات الأمنية.

جاء ذلك خلال لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين»، الجمعة، بحضور قائدها العام المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، حيث أكد الملك حمد أن «جهود التطوير ماضية في مختلف الأسلحة لمزيد من الجاهزية والكفاءة لأداء واجبها المقدس حمايةً للوطن وكرامة مواطنيه».

وأضاف العاهل البحريني أن «رجال قوة الدفاع خيرُ من يحمل هذه الأمانة السامية»، مؤكداً أنهم «الدعامة الراسخة لوطننا العزيز، والدرع المنيع في ظل المحبة والتآخي الذي يجمع أهل البحرين كافة».

الملك حمد بن عيسى خلال زيارته مقر «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

من جانبها، أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، مشيرة إلى أنها دمَّرت منذ بدء العدوان 154 صاروخاً و362 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.

وأكدت القيادة العامة في بيان، أنها تفخر بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.