حوار المنامة يطرح تساؤلا عن إمكانية وجود حوار سعودي ـ إيراني

مدني: نؤمن بالحوار ولكن لدينا شروط > الزياني: إشراك طهران في رسم استراتيجيات المنطقة يحتاج إلى بناء ثقة

حوار المنامة يطرح تساؤلا عن إمكانية وجود حوار سعودي ـ إيراني
TT

حوار المنامة يطرح تساؤلا عن إمكانية وجود حوار سعودي ـ إيراني

حوار المنامة يطرح تساؤلا عن إمكانية وجود حوار سعودي ـ إيراني

كان التساؤل الأبرز في معظم جلسات حوار المنامة في دورته العاشرة الذي اختتم أعماله أمس حول الحاجة إلى قيام حوار سعودي - إيراني كمدخل لوقف الاستقطابات المتبادلة والحد من النزاعات الإقليمية والتجاذب الطائفي.
وفي حين يعبر الإيرانيون دبلوماسيا عن مد جسور التعاون مع جيرانهم الخليجيين والدخول في الحوار، فإن الأخيرين يبدون توجسا من الدعوات الإيرانية للحوار والتعاون في الوقت الذي تتنامى فيه تدخلاتهم في مختلف ملفات المنطقة. وشهد حوار المنامة الذي جمع قيادات سياسية وعسكرية وأمنية في جلسات حوارية تناقش قضايا المنطقة، وكان طيف واسع من المشاركين في الحوار بعضهم في مراكز صنع القرار يطرح التساؤل حول إمكانية دخول السعودية وإيران في حوار باعتبارهما قطبي المعادلة لحل ملفات المنطقة.
لكن ما المعوقات التي تحول دون إجراء هذا الحوار؟
يعتبر الدكتور زهير الحارثي، عضو مجلس الشورى السعودي، أن اختلاف الأولويات بين القوى الإقليمية هو السبب في الخلاف. ويضيف: «عندما تجد إيران نفسها في موقف قوة تبتعد عن الحوار، وتتظاهر بخطاب دبلوماسي مخادع، بينما في الخفاء تمعن في اللعب في مناطق الخلاف». ويقول عضو مجلس الشورى السعودي، إن هناك نقطة مهمة، وهي أن إيران من الناحية الآيديولوجية لديها مشروع توسعي، والسعودية قلقة من هذا المشروع الذي تطمح طهران من خلاله ليس فقط زعامة الطائفة الشيعية، وإنما الوصول إلى زعامة العالم الإسلامي». وتابع الحارثي: «النظام الإيراني يرغب في الوصول إلى المقدسات لتكون رائدة في العالم الإسلامي، لكن سياسة السعودية المعتدلة، والتي تمتلك علاقات دولية قوية ومهمة تزعج السياسة الإيرانية ولا تتيح لإيران تنفيذ مشروعها، لذلك تعمل على زعزعة السعودية».
ويشدد عضو مجلس الشورى السعودي على أن المواجهة السياسية بين السعودية وإيران ليست فقط في ملفات المنطقة الساخنة، وإن كانت هي الواضح للعيان في الفترة الراهنة، ولكن محاولة إيران السعودية وأخذ دورها لتتمكن من لعب دور القوة المؤثرة في الإقليم، والمرجعية في العالم الإسلامي. بدوره، يقول جمال خاشقجي مدير قناة «العرب»، إن أكبر المعوقات حول قيام هذا النوع من الحوار هو غياب الثقة بين البلدين. ويشير خاشقجي إلى أن هناك 3 أمور تعقد العلاقات ليس فقط بين إيران والسعودية، ولكن بين إيران ومعظم القوى العربية، وأولها موقف إيران من الأزمة السورية، فما تقوم به إيران في سوريا - والكلام لخاشقجي - يلغي أي زعم إيراني بالمساهمة في إصلاح الوضع العربي.
والأمر الثاني بحسب خاشقجي هو وجود تنظيم إرهابي ضخم مثل «داعش»، والذي وصفه بأنه فشل عربي، والأمر الثالث أن «داعش» مشكلة سنية، وعندما تتداخل المكونات الثلاثة تنتهي الثقة. ويشير إلى الحديث المستمر عن تعاون بين السعودية وإيران، لكن ذلك لا يدعو إلى التفاؤل، فسرعان ما يعود النظام في طهران إلى أسلوبه السابق ويتبخر الحديث عن تعاون بين البلدين.
في المقابل، يقول علي منتظري (صحافي إيراني) قبل الحوار يجب الحديث عن المبادئ الأساسية في العلاقات السعودية - الإيرانية والمعوقات بين البلدين. ويضيف: «هناك كم من المشكلات بين البلدين منذ نحو 30 سنة، لكن المشكلة الأساسية هي غياب الرؤية بين البلدية». ويضيف منتظري: «خلال 12 سنة كان هناك حوار بين إيران والغرب حول ملفها النووي، والدول الغربية عندما تتحاور مع الإيرانيين أو السعوديين تكون هناك مبادئ أساسية في الحوار بين الطرفين، هذه المبادئ مفقودة منذ قيام الجمهورية الإسلامية». ويتابع: «في فترة من الفترات كادت العلاقات أن تصبح طبيعية بين البلدين، لكن مع التطورات الأخيرة فقدت هذه المرحلة التي كان يمكن البناء عليها».
لكن هل ثمة ملامح تدل على إمكانية حدوثه خلال الفترة المقبلة؟
يقول الحارثي إنه من الصعب أن يكون هناك حوار في الفترة الراهنة لأن إيران تمتلك أوراقا مؤثرة، وإجراء حوار سعودي - إيراني مهم وسيغير في ملفات المنطقة، لكن لن يحدث لأن إيران لا تريد تقديم تسويات للدخول في حوار. يقول خاشقجي السعودية لم تغلق الباب تماما، فهناك حديث عن زيارة مسؤولين سعوديين على مستوى رفيع لإيران. ويضيف: «من الواضح أن السعودية لن تقبل إيران وهي تتوغل في سوريا وغير سوريا، في حين أن إيران تريد من السعودية أن تتقبلها كما هي». ويقول منتظري: «لا توجد خلافات مباشرة بين البلدين، لكن جل خلافاتهما حول المنطقة». ويتابع: «الإيرانيون عندما يقرأون وجهة النظر السعودية بضرورة خروجهم من ملفات المنطقة حتى يحدث الحوار يعتقدون أن الحوار لن يحدث، فعلاقة إيران مع سوريا مثلا استراتيجية».
يعتقد منتظري أن الحل قبل الحوار هو وجود طاولة مستديرة بين السعوديين والإيرانيين ليتناقشوا بوضوح وبشفافية.
وفي إحدى جلسات حوار المنامة قال الدكتور نزار عبيد مدني، وزير الدولة لشؤون الخارجية السعودية، إن «السعودية لا تمانع في الحوار، لكن لهذا الحوار متطلبات وشروط». وقال: «السعودية تؤمن بالحوار وتضعه كمبدأ أساسي في سياساتها، ولدى السعوديين تجربة ثرية في هذا المجال من حوار الأديان وغيرها من الحوارات التي دعت إليها السعودية، لكن الحوار مع إيران لا بد أن ينطلق من أرضية مشتركة». وأضاف: «السعودية ليس لديها مشكلات مع إيران الدولة الجارة المسلمة، لكن لا بد للحوار من 3 أسس هي المصداقية والثقة والشفافية، وفي الحالة الإيرانية يضاف إليها عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وكذلك التحقق أن ما ينتج عن الحوار يترجم على الأرض».
وكان هوشيار زيباري، وزير المالية العراقي، قد أطلق في الجلسة التي شارك فيها مدني تساؤلا حول قيام مشروع حوار بين السعودية وإيران باعتبار أنه حدث تقارب بين البلدين في عهد الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي. وفي جلسة أخرى، عبر الدكتور عبد اللطيف الزياني، أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن أهمية الثقة بين الطرفين، حيث أكد في رده على تساؤل إيراني، أن إشراك إيران في رسم استراتيجية المنطقة يحتاج إلى التحاور والتعاون والثقة، مشيرا إلى وجود فرص أمام إيران لبناء الثقة، ومنها المبادرة في عادة الجزر الإماراتية ووقف أعمال «حزب الله» في سوريا وما عليها إلا استغلال هذه الفرص.
وفي جلسة عامة خامسة عقدت لمناقشة المتغيرات الأمنية الإقليمية خلال السنوات الـ10 الأخيرة وما يحمله مستقبل المنطقة من تحولات مرتقبة على الصعيد السياسي والأمني والعسكري، أكد مارك فيتزباتريك، مدير برنامج منع الانتشار النووي بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في الجلسة التي حملت عنوان «قراءة لـ10 سنوات من المتغيرات الأمنية الإقليمية»، أن إيران تمتلك الآن 20 ألف مركز طرد وكميات من اليورانيوم لتخصيب 6 قنابل نووية في حال أرادت صناعتها، إضافة إلى اكتمال ملامح مفاعلها النووي في «أراك» ذي الوزن الأكبر من اليورانيوم، مقارنة مع 164 مركزا للطرد المركزي و300 ألف رزمة من اليورانيوم المخصب خلال السنوات القليلة الماضية. وأوضح مارك، أن طهران تفخر بتكنولوجيتها النووية وتدفع 100 مليون دولار بشكل عقوبات مقابل ذلك، لافتا إلى أن السبب في ذلك يرتبط بهدف آخر يسعى له التخصيب الإيراني، وهو أن إيران تريد بناء قوة عسكرية نووية.



محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، بالإضافة إلى مخاطره على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدَّد رئيس الوزراء الهندي خلال الاتصال الذي أجراه مع ولي العهد السعودي يوم السبت، إدانة بلاده واستنكارها للاعتداءات الإيرانية المتكررة والتي تهدِّد أمن السعودية وتمس سيادتها.

وقال رئيس الوزراء الهندي عبر حسابه على منصة «إكس» إنه ناقش مع ولي العهد السعودي خلال الاتصال «الصراع الدائر في غرب آسيا»، مجدداً التأكيد على إدانة الهند للهجمات التي تستهدف البنية التحتية الإقليمية للطاقة.

وأضاف مودي بالقول: «اتفقنا على ضرورة ضمان حرية الملاحة، وإبقاء خطوط الشحن مفتوحة وآمنة. كما أعربتُ لولي العهد السعودي عن شكري وتقديري لدعمه المتواصل من أجل رعاية الجالية الهندية في المملكة».


وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
TT

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)

تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية ويضم السعودية ومصر وتركيا وباكستان بهدف إجراء مناقشات لخفض التوتر.

ووسط استمرار الهجمات الإيرانية على منشآت حيوية ومدنية بدول الخليج العربي؛ تصدت المنظومات الدفاعية لـ«دول مجلس التعاون» لهذه الهجمات بكفاءة عالية.

وسجل الخليج بعض الأضرار المحدودة في حوادث متفرقة إثر اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

تمتلك السعودية أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع)

ففي حين تعرض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأصيب عامل بهجوم بطائرتين مسيّرتين على ميناء صلالة الذي سجل أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع بإحدى المنشآت.

ويبحث وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر خلال الاجتماع الذي سيعقد الأحد والاثنين، الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح بيان لـ«الخارجية الباكستانية» أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون بهدف إجراء «محادثات معمقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر في المنطقة».

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اجتماع تنسيق في الرياض مع نظرائه في باكستان وتركيا ومصر (واس)

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في تصريحات لقناة «جيو نيوز» الباكستانية، إن الاجتماع كان من المقرر عقده في تركيا، لكنه دعا الوفود إلى إسلام آباد بسبب قيود تتعلق بالجدول الزمني، لافتاً إلى أن المحادثات مع إيران مستمرة، لكن نظراً لحساسية المفاوضات، يمتنع المسؤولون عن الإدلاء بتصريحات علنية، مشيراً إلى أن وزراء الخارجية سيعقدون اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الاثنين.

السعودية

اعترضت ودمرت الدفاعات الجوية السعودية، 5 مسيّرات خلال الساعات الماضية وصاروخاً باليستياً أطلق باتجاه منطقة الرياض بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي.

جاء ذلك عقب اعتراض وتدمير الدفاعات الجوية، الجمعة، 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية.

دفاعات السعودية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع)

الكويت

تعرّض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة من قبل إيران ووكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها، بحسب المتحدث الرسمي لهيئة الطيران المدني الكويتي عبد الله الراجحي، الذي أشار إلى أن الهجوم أسفر عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مشيراً إلى أن الخسائر اقتصرت على أضرار مادية.

وأكد أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت فوراً التعامل مع الحادث، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الوضع بشكل شامل، والعمل على ضمان سلامة العمليات واستعادة الجاهزية التشغيلية في أسرع وقت ممكن.

مطار الكويت (كونا)

ورصدت القوات المسلحة خلال الـ24 ساعة الماضية 15 طائرة مسيّرة معادية، وقد نتج عن ذلك استهداف محيط مطار الكويت الدولي بعددٍ منها، وأكدت القوات المسلحة الكويتية جاهزيتها الكاملة لحماية أمن الوطن وصون سيادته.

وأشار العميد الدكتور جدعان فاضل المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي إلى إسقاط 6 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها.

وأعلنت شركة طيران الجزيرة استئناف تشغيل رحلاتها من مدينة جدة وإليها عبر مطار القيصومة بالسعودية بواقع 3 رحلات أسبوعياً ومن وإلى كراتشي عبر مطار الدمام ابتداء من 7 أبريل (نيسان) المقبل.

البحرين

أعلنت قوة دفاع البحرين عن اعتراض وتدمير 20 صاروخاً و23 طائرة مسيّرة في آخر 24 ساعة ليبلغ إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات السافرة 174 صاروخاً و385 طائرة مسيّرة استهدفت أمن وسلامة مملكة البحرين.

وسيطر الدفاع المدني البحريني على حريق اندلع بإحدى المنشآت في أعقاب استهداف إيراني جديد بحسب بيان لوزارة الداخلية.

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

الإمارات

قالت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي، إن حريقا ثالثا اندلع بمحيط مناطق خليفة الاقتصادية فجر السبت، وارتفع عدد المصابين إلى 6 أشخاص، في إطار متابعة حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وكان مكتب أبوظبي الإعلامي أفاد في وقت سابق، باندلاع حريقين نتيجة الحادث، قبل أن تؤكد الجهات المختصة لاحقاً وقوع حريق ثالث، تمت السيطرة عليه مع الحريقين الآخرين، فيما تتواصل حالياً عمليات التبريد في المواقع المتضررة.

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة قادمة من إيران، ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1872 طائرة مسيّرة.

وذكرت وزارة الدفاع أن هذه الاعتداءات أدت إلى مقتل 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى مقتل مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين وإصابة 178 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

سلطنة عمان

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات.

ونقلت «وكالة ‌الأنباء ​العمانية» الرسمية ‌عن ⁠مصدر ​أمني قوله، إن ميناء صلالة اُستهدف بطائرتين مسيّرتين، مبيناً أن الحادث أسفر عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين ⁠به، وتعرُّض رافعة ‌في ​مرافقه لأضرار محدودة.

وأكدت سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها.

وكانت خزانات الوقود بميناء صلالة تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة في 11 مارس (آذار) الحالي، ما أدى إلى حريق احتوته فرق الدفاع المدني، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.

واضطلعت عُمان بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب الحالية التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

قطر

تعرضت قطر لهجوم بالطائرات المسيرة الإيرانية، وأعلنت وزارة الدفاع القطرية نجاحها بالتصدي للطائرات المسيرة الإيرانية من دون أن تشير إلى عددها.

في الأثناء، أعلنت قطر توقيع اتفاقية دفاعية مع أوكرانيا، بالتزامن مع زيارة يجريها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للدوحة، تتضمن تبادل خبرات مواجهة الصواريخ والمسيّرات.

وأشارت وزارة الدفاع القطرية في بيان إلى أن اتفاقية التعاون التي تجمع وزراتي الدفاع في كلا البلدين تتضمن مجالات التعاون التكنولوجي، وتطوير المشاريع المشتركة، والاستثمارات الدفاعية، وتبادل الخبرات في مجال مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة.


الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
TT

الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت، السبت، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة، أُطلقت باتجاه الدولة من إيران، في أحدث موجة من الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن قواتها تمكنت من اعتراض هذه الأهداف وتحييدها بكفاءة عالية، ضمن منظومة دفاعية متكاملة تعكس مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع التهديدات المختلفة.

وأضافت أنه منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، نجحت الدفاعات الجوية في التعامل مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة، في عمليات متواصلة تهدف إلى حماية المجال الجوي للدولة.

وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أدائهما واجبهما الوطني، إضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية كان متعاقداً مع القوات المسلحة. كما قُتل 8 مدنيين من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلادشية وفلسطينية وهندية.

وأوضحت الوزارة أن عدد المصابين بلغ 178 شخصاً، بإصابات تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، من جنسيات متعددة، من بينها الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغلادشية والسريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإريترية واللبنانية والأفغانية والبحرينية وجزر القمر والتركية والعراقية والنيبالية والنيجيرية والعمانية والأردنية والفلسطينية والغانية والإندونيسية والسويدية والتونسية.

وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على أنها ستتصدى «بحزم» لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وحماية مصالحها ومقدراتها الوطنية.