تشيلسي يلتقي نوريتش اليوم للاستمرار في سباق «المربع الذهبي»... أوروبياً

الصراع على تفادي الهبوط والوصول إلى المركزين الثالث والرابع يزداد شراسة في الأمتار الأخيرة للدوري الإنجليزي

لامبارد طالب لاعبي تشيلسي بانتفاضة للتمسك بالمربع الذهبي (إ.ب.أ)  -  سولانكي مهاجم بورنموث يسجل رابع أهداف فريقه في مرمى ليستر ليقلب أوراق الصراع بالقمة والقاع (أ.ب)
لامبارد طالب لاعبي تشيلسي بانتفاضة للتمسك بالمربع الذهبي (إ.ب.أ) - سولانكي مهاجم بورنموث يسجل رابع أهداف فريقه في مرمى ليستر ليقلب أوراق الصراع بالقمة والقاع (أ.ب)
TT

تشيلسي يلتقي نوريتش اليوم للاستمرار في سباق «المربع الذهبي»... أوروبياً

لامبارد طالب لاعبي تشيلسي بانتفاضة للتمسك بالمربع الذهبي (إ.ب.أ)  -  سولانكي مهاجم بورنموث يسجل رابع أهداف فريقه في مرمى ليستر ليقلب أوراق الصراع بالقمة والقاع (أ.ب)
لامبارد طالب لاعبي تشيلسي بانتفاضة للتمسك بالمربع الذهبي (إ.ب.أ) - سولانكي مهاجم بورنموث يسجل رابع أهداف فريقه في مرمى ليستر ليقلب أوراق الصراع بالقمة والقاع (أ.ب)

مع انطلاق المرحلة السادسة والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بلقاء تشيلسي مع نوريتش سيتي اليوم، بات الصراع على أشده على المركزين الثالث والرابع المؤهلين لمسابقة دوري أبطال أوروبا، وكذلك تمسك بورنموث وأستون فيلا بالأمل من أجل البقاء بين الكبار.
بعدما حسم ليفربول لقب البطل ومانشستر سيتي مركز الوصيف، تبعثرت أوراق الصراع على المركزين الثالث والرابع بخسارة تشيلسي وليستر سيتي في المرحلة السابقة، وبات السباق أكثر إثارة في الأمتار الأخيرة للمسابقة.
ومع ضمان مانشستر سيتي رسمياً إنهاء الموسم في المركز الثاني، وفوزه أيضاً في معركته ضد الاتحاد القاري (يويفا) بإلغاء العقوبة التي فرضت عليه بحرمانه من المشاركة في مسابقاته لموسمين على خلفية مخالفة قواعد اللعب المالي النظيف، أصبح الصراع ثلاثياً على آخر مقعدين مؤهلين لدوري الأبطال.
وسيكون سباق المركزين محور منافسة شرسة، لا سيما بين كل من تشيلسي وليستر سيتي ومانشستر يونايتد، الفرق الثلاثة التي تفصل بينها نقطة ونقطتان فقط. وبعد سقوط مدوٍّ ومخيّب بثلاثية نظيفة السبت، أمام مضيفه شيفيلد يونايتد، يتوقع أن تكون المهمة أسهل على تشيلسي بقيادة المدرب فرانك لامبارد في مباراته على ملعب «ستامفورد بريدج» أمام نوريتش الذي هبط رسمياً إلى الدرجة الأولى. ويأمل تشيلسي في إنهاء الموسم رابعاً مع احتدام المنافسة في آخر جولات المسابقة، وهو مؤهل لانتزاع نقاط مواجهة اليوم أمام نوريتش متذيل ترتيب الدوري الذي خسر كل المباريات الست التي خاضها منذ استئناف الدوري إثر توقف قرابة ثلاثة أشهر بسبب فيروس كورونا المستجد.
وقال لامبارد الذي عين مدرباً لتشيلسي في بداية الموسم عقب الهزيمة أمام شيفيلد: «الطريقة الوحيدة للخروج من هذا الوضع هو العمل الشاق من كل أفراد الفريق، من أجل الاستمرار في هذا الموسم والخروج ناجحين بقدر الإمكان».
وتابع: «لدينا الفرصة من أجل الصراع على المركز الرابع، الذي لم يتوقعه كثير منا في بداية الموسم، لم ينتهِ شيء بعد، أدرك ذلك وعلينا أن نتحسن».
ومنذ الاستئناف، فاز النادي اللندني بأربع مباريات وتلقى هزيمتين، ما مكنه من تجاوز ليستر سيتي الذي اختلف أداؤه بين فترة ما قبل تعليق الموسم وما بعد العودة، إذ حقق فوزاً يتيماً مقابل 3 تعادلات وهزيمتين آخرهما الآحد (1 - 4) أمام بورنموث.
وسيكون بورنموث القابع في المركز الثامن عشر (بين 20 فريقاً) برصيد 31 نقطة، على موعد مع معركة صعبة أخرى مطالب بالفوز بها عندما يلتقي مع مانشستر سيتي غداً.
وجاء فوز بورنموث الكبير على ليستر سيتي 4 - 1 بمثابة طوق نجاة مؤقت، لكن المهمة ما زالت صعبة جداً، إذ يتعين على الفريق الفوز في المباريات الثلاث المتبقية له، وأولاها أمام سيتي غداً. وسيكون أي شيء يتمكن بورنموث من الحصول عليه من تلك المباراة، بمثابة نجاح لفريق المدرب إيدي هاو، ولكن حيث توجد الحياة يوجد الأمل، خصوصاً بعد الطريقة التي حسم بها الفريق مباراته أمام ليستر سيتي. وقال هاو: «ما زلنا في إطار المنافسة ويمكننا البقاء في الدوري الممتاز... سيكون الأمر صعباً للغاية لكننا أظهرنا لجماهيرنا أننا نقاتل وهذا ما نستطيع فعله».
كان بورنموث أنهى الشوط الأول متأخراً بنتيجة صفر - 1 أمام ليستر سيتي، قبل أن يقلب تأخره إلى انتصار كبير في الشوط الثاني، مستفيداً من النقص العددي في صفوف الفريق الزائر الذي تأثر بطرد أحد لاعبيه. ولا يزال فريق الساحل الجنوبي على بعد ثلاث نقاط من البقاء، لكن لديه فرصة على الأقل.
وقال هاو: «في مواجهة الصعاب، أظهرنا إمكانات كبيرة، وهو ما كان دائماً سمة الفريق والنادي». وأضاف: «سنحتاج إلى ذلك أكثر في المباريات الثلاث المقبلة، أعتقد أننا بذلنا كل ما لدينا للوصول إلى ذلك لكننا نستطيع فعله، لم يكن يمكننا تحقيق ذلك لو لم نحقق الفوز على ليستر. هذا ما يبقي على آمالنا».
وفي الوقت الذي تأكد فيه هبوط نوريتش سيتي صاحب المركز الأخير، تفصل ست نقاط فقط فريق برايتون صاحب المركز الخامس عشر، عن أستون فيلا صاحب المركز التاسع عشر (قبل الأخير). وانتفض أستون فيلا بفوزه على ضيفه كريستال بالاس 2 - صفر، لكنه ما زال خلف بورنموث بفارق نقطة، ويتطلع لمفاجأة جديدة عندما يلتقي إيفرتون الخميس.
وقال دين سميث المدير الفني لفريق أستون فيلا: «القياس الذي استخدمته مع اللاعبين، هو أن المباراتين بمثابة مباراتي ذهاب وإياب قبل نهائي، المباراة (أمام كريستال بالاس) ومباراة الخميس أمام إيفرتون».
وأضاف: «كان عليك أن تفوز في المباراة الأولى لكي تحظى بفرصة في مباراة الإياب، وإذا قدمنا عرضاً جيداً أمام إيفرتون وفزنا بالمباراة سيكون بمثابة تأهل إلى مباراتي النهائي... اللاعبون يعلمون جيداً كيفية اللعب تحت ضغط، وقد أظهروا ذلك».
وفي أبرز المباريات الأخرى، يلتقي ليفربول المتصدر مع ضيفه آرسنال في قمة المرحلة غداً، حيث سيسعى الفريق المتوج بطلاً لإنجلترا للمرة الأولى منذ 30 عاماً، لتعويض التعادل المخيب 1 - 1 على أرضه مع بيرنلي، في سعيه لتحطيم الرقم القياسي بعدد النقاط المسجلة في موسم واحد الذي حققه مانشستر سيتي في موسم 2017 - 2018 (100 نقطة). وفي رصيد ليفربول 93 نقطة قبل ثلاث مباريات من النهاية. أما آرسنال فسيحاول تعويض الخسارة أمام غريمه توتنهام في ديربي شمال لندن في صراعه الصعب على المركزين الخامس والسادس.
وقال الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه فرط في نقاط قمة شمال لندن بخسارته 2 - 1 من غريمه توتنهام لتتقلص آماله في حجز مقعد أوروبي. وتقدم آرسنال عبر ألكسندر لاكازيت بتسديدة لا تصد، لكن توتنهام استغل خطأ دفاعياً ليتعادل عبر سون هيونغ - مين قبل أن ينتزع توبي ألدرفيريلد الفوز من ضربة رأس إثر ركلة ركنية في الدقائق الأخيرة.
وقال أرتيتا بعد أول قمة لندنية له كمدرب: «تركنا لهم المباراة بخطأ فردي ثم ضربة ثابتة ما كلفنا ثلاث نقاط أخرى، لكنني فخور بالطريقة التي لعبنا بها دون النظر إلى أي ملعب ننافس عليه وأبطلنا خطورة المنافس وأجبرناه على لعب كرات طويلة والتراجع أمامنا».
وبهذه النتيجة، أصبح آرسنال خلف توتنهام في الترتيب محتلاً المركز التاسع. في المقابل، كال نظيره البرتغالي جوزيه مورينيو المديح لتوتنهام، وقال: «الفوز على فرق كبيرة أمر عظيم دائماً، خصوصاً أمام أكبر غريم تاريخي في العاصمة لندن، فهذا لا يقدر بثمن رغم أن فريقي كان أمامه 48 ساعة أقل للاستعداد وهذا ليس عدلاً، لكننا ملتزمون واستحق فريقي الفوز». وما زال توتنهام الذي يلتقي مع نيوكاسل غداً يتمسك بأمل التأهل لبطولة أوروبية. ويضم برنامج الغد أيضاً لقاء بيرنلي مع ولفرهامبتون، على أن يلعب الخميس إيفرتون مع أستون فيلا، وليستر سيتي مع شيفيلد يونايتد، وكريستال بالاس مع مانشستر يونايتد، وساوثهامبتون مع برايتون، وتختتم الجمعة بمباراة وستهام مع واتفورد.


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!