مدينة الملك عبد الله الاقتصادية تستضيف اليوم منتدى «سيتي كويست» في دورته الثانية

يحمل عنوان «ربط المدن الجديدة» كأول حدث عالمي وبحضور أكثر من 200 متحدث

جانب من «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية »
جانب من «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية »
TT

مدينة الملك عبد الله الاقتصادية تستضيف اليوم منتدى «سيتي كويست» في دورته الثانية

جانب من «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية »
جانب من «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية »

تنطلق اليوم في جدة، غرب السعودية، فعاليات منتدى «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية - سيتي كويست» العالمي في دورته الثانية تحت عنوان «ربط المدن الجديدة»، وهو المنتدى الذي تستضيفه وتنظمه المدينة الاقتصادية بالتعاون مع مؤسسة المدن الجديدة New Cities Foundation وهو أول حدث عالمي يعنى بمشاريع المدن الجديدة، وذلك ليومي الاثنين والثلاثاء 8 و9 ديسمبر (كانون الأول) لعام 2014.
وتضم قائمة المتحدثين بالمنتدى لهذا العام نخبة من الخبراء في مجال التطوير المدني من مختلف دول العالم؛ من ضمنهم الدكتور جبارة الصريصري وزير النقل السعودي، والدكتور شويش الضويحي وزير الإسكان، والمهندس عبد اللطيف العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمار ورئيس مجلس إدارة هيئة المدن الاقتصادية، ومحمد العبار رئيس مجلس إدارة شركة إعمار، وفهد الرشيد العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمدينة الملك عبد الله الاقتصادية، ومهند هلال الأمين العام لهيئة المدن الاقتصادية، إلى جانب مجموعة من الخبراء في مجال تطوير المدن الجديدة من عددٍ من دول العالم.
وبين فهد الرشيد العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمدينة الملك عبد الله الاقتصادية أن «منتدى (مدينة الملك عبد الله الاقتصادية - سيتي كويست) يعد الحدث الأهم والأكبر على مستوى قادة المدن الحديثة حول العالم الذي يساهم في تعزيز الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في صياغة الحوار الدولي والفكري والاقتصادي الحديث»، مضيفا: «نحن نحرص على أن يشمل المنتدى التمثيل الوطني المشرف للمملكة من خلال مشاركة أهم المدن السعودية الحديثة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، مثل: مدينة المعرفة الاقتصادية، مدينة جازان الاقتصادية، ومدينتي رأس الخير ووعد الشمال، بالإضافة إلى مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، منظم ومستضيف هذا المحفل العالمي».
وتطرق الرشيد للمدن الاقتصادية حول العالم وقال: «يتجاوز عدد المدن الجديدة في العالم 150، يتوقع لها أن تحتضن 50 مليون نسمة. هذه الأرقام تؤكد اهتمام الحكومات ببناء مدن جديدة محفزة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في بلدانها، وهذا هو الهدف الذي بنيت من أجله المدينة الاقتصادية». وعن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية قال: «بدأت مدينة الملك عبد الله الاقتصادية تحقيق الكثير من القفزات المهمة، مثل تشغيل ميناء الملك عبد الله الاقتصادي مطلع هذا العام، والتوقيع مع 82 شركة صناعية مثل مارس والمراعي وفايزر وسانوفي وتوتال، ونحن الآن نعمل على تطوير 25 مليون متر مربع من الأراضي الصناعية، وأكثر من 5 آلاف وحدة سكنية سيتم الانتهاء منها خلال عامين».
وأشاد الرشيد بالاهتمام الكبير الذي يشهده المنتدى هذا العام في دورته الثانية بعد النجاح الذي حققه العام الماضي، وقال: «منذ أن أعلنا عن موعد إقامة المنتدى بعنوان (ربط المدن الجديدة) ونحن نتواصل مع الكثير من قادة المدن الذين أبدوا رغبة كبيرة في المشاركة، وها نحن اليوم نحظى بمشاركة أكثر من 200 متحدث ومشارك و20 مدينة جديدة من أكثر من 35 دولة لتقديم أهم مشاريعهم بالتعاون مع شركائهم، في مسعى لتوضيح الرؤية المستقبلية لعددٍ من مشاريع المدن الجديدة تقدر قيمتها بمليارات الدولارات حول العالم».
من جهته، بين فهد حميد الدين، الأمين العام للمنتدى، أن المنتدى «يشهد هذا العام مبادرة تجمع المفكرين ورواد الأعمال تحت اسم (مجموعة العمل الاستراتيجي)، مكونة من عدد من الممثلين الرسميين لمجموعة من المدنٍ الجديدة العالمية، وسيعمل أعضاؤها على زيارة عدة مدن اعتمدت في نموها الاقتصادي على الموانئ والخدمات اللوجيستية، وبالتالي عقد اجتماعات ولقاءات للحصول على فهمٍ أفضل لتلك المشاريع وتقييمها والاستفادة من الحلول التي تقدمها، وذلك ضمن شعار منتدى 2014م (ربط المدن الجديدة)».
وأوضح حميد الدين أن منتدى «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية - سيتي كويست» سيشهد مشاركة الخريجين الـ3 لبرنامج المدينة الاقتصادية الدولي لتمكين الخريجين (Impact) الذين تم اختيارهم، ليكونوا جزءا من فعاليات منتدى «سيتي كويست»، الذي يقدم فرصا مميزة لأفضل الخريجين الدوليين للحصول على الخبرة والمعرفة على أرض الواقع بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية. هذا بالإضافة للبرنامج التدريبي للخريجين السعوديين والسعوديات الذي ضم أكثر من 30 خريجا.
وقد وقع اختيار برنامج «Impact» للفترة 2014-2015م على إدوارد مينغ، المتخصص في التطوير الحضري والنقل العام المستدام، وتيفاني أوبسر، المتخصصة في التصميم الحضري والهندسة المعمارية، وهايدي شو، المتخصصة في التصميم الحضري والهندسة المعمارية، وجميعهم يدرسون حاليا في جامعة هارفارد الدولية، بولاية ماساتشوستس الأميركية. وسيقوم المهندس أوفيه نينستد، المدير التنفيذي للتخطيط في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، بالإشراف الكامل على هؤلاء الخريجين طيلة فترة بقائهم وتقديم التوجيه والمساندة لهم.
وفيما يتعلق بأهمية المنتدى عالميا طرح جون روسانت، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة المدن الجديدة، عدة أسئلة يسعى المنتدى للإجابة عنها، وقال: «سيتي كويست هو الحدث الوحيد الذي يهدف لتبادل الخبرات، ويعالج التحديات التي تشهدها المدن الجديدة في العالم. كيف ستبدو هذه المدن الجديدة في غضون الأعوام الـ50 المقبلة؟ من سيقيم ويعيش فيها؟ ما الذي سيميز كل مدينة عن الأخرى؟ ما الجهة التي ستمول تشييد كل مدينة؟ ولماذا؟ وهل تعتبر المدن الجديدة وسيلة للابتكار فيما يتعلق بتصميم المناطق الحضرية؟ هذه هي الأسئلة الحيوية التي سوف نتطرق لها في منتدى مدينة الملك عبد الله الاقتصادية - سيتي كويست».



«وول ستريت» تتفاعل بحذر مع بيانات التوظيف الأميركية

متداول يعمل ففي بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل ففي بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل بحذر مع بيانات التوظيف الأميركية

متداول يعمل ففي بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل ففي بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بشكل طفيف، الجمعة، عقب صدور تقرير متباين عن سوق العمل في الولايات المتحدة، في وقت عزّزت فيه البيانات التوقعات بتأجيل أي خفض وشيك لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، من دون أن تُغلق الباب نهائياً أمام هذا الخيار.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة في مستهل التعاملات، مقترباً من أعلى مستوى قياسي له سجّله في وقت سابق من الأسبوع. كما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 147 نقطة، أو 0.3 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، في حين استقر مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيّر يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق السندات تبايناً في العوائد، بعدما أفادت وزارة العمل الأميركية بأن وتيرة التوظيف في ديسمبر (كانون الأول) كانت أضعف من توقعات الاقتصاديين، رغم تحسّن معدل البطالة وتجاوزه التقديرات. وأسهم هذا المزيج من البيانات في تعزيز القناعة بأن سوق العمل الأميركية تدخل مرحلة «تباطؤ في التوظيف من دون موجة تسريحات واسعة».

ورغم هذا التباين، كان تحسّن معدل البطالة كافياً لدفع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب في نهاية الشهر الحالي؛ إذ تراجعت احتمالات الخفض إلى نحو 5 في المائة فقط، مقارنة بـ11 في المائة في اليوم السابق، وفقاً لبيانات مجموعة «فيد ووتش».

ومع ذلك، لا تزال الأسواق تتوقع بدرجة كبيرة أن يُقدم الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال العام المقبل، وهو عامل بالغ الأهمية للأسواق المالية؛ إذ يمكن لخفض الفائدة أن يدعم النمو ويرفع أسعار الأصول، لكنه قد في المقابل يُعيد إشعال الضغوط التضخمية.

وقالت إيلين زينتنر، كبيرة الاستراتيجيين الاقتصاديين في «مورغان ستانلي لإدارة الثروات»: «إن البيانات تُظهر اتجاهاً أوضح، من المرجح أن يبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي منقسماً في مواقفه. خفض أسعار الفائدة هذا العام لا يزال مرجحاً، لكن الأسواق قد تحتاج إلى قدر أكبر من الصبر».

وعقب صدور التقرير، استقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.19 في المائة، دون تغيير عن مستواه في أواخر جلسة الخميس، وهو مؤشر يعكس توقعات النمو والتضخم على المدى الطويل. في المقابل، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل، إلى 3.50 في المائة من 3.49 في المائة.

وفي «وول ستريت»، قفز سهم شركة «فيسترا» للطاقة بنسبة 14.6 في المائة ليتصدر المكاسب، بعد توقيعها اتفاقية تمتد 20 عاماً لتزويد شركة «ميتا بلاتفورمز» بالكهرباء من ثلاث محطات نووية تابعة لها. وتأتي هذه الصفقة ضمن موجة من الاتفاقات التي أبرمتها شركات التكنولوجيا الكبرى لتأمين الطاقة لمراكز البيانات، في ظل التوسع السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

كما ارتفع سهم «أوكلو» بنسبة 12 في المائة بعد إعلانها توقيع اتفاق مع «ميتا بلاتفورمز» لدعم تأمين الوقود النووي ومساندة مشروعها لبناء منشأة في مقاطعة بايك بولاية أوهايو.

في المقابل، حدّ من مكاسب السوق تراجع سهم «جنرال موتورز» بنسبة 1.6 في المائة، بعدما أعلنت الشركة أنها ستتكبد خسارة قدرها 6 مليارات دولار في نتائج الربع الأخير من عام 2025، نتيجة تقليص إنتاج السيارات الكهربائية. ويأتي ذلك بعد تسجيلها رسوماً بقيمة 1.6 مليار دولار في الربع السابق، وسط تراجع الطلب على السيارات الكهربائية بفعل تقلص الحوافز الضريبية وتخفيف معايير انبعاثات الوقود.

كما هبط سهم شركة «WD - 40» بنسبة 13.7 في المائة عقب إعلانها عن أرباح فصلية دون توقعات المحللين.

وأوضحت المديرة المالية للشركة، سارة هايزر، أن هذا الأداء يعود أساساً إلى عوامل تتعلق بتوقيت الإيرادات وليس إلى ضعف الطلب، مؤكدة التزام الشركة بتوقعاتها المالية للعام المقبل.

وعلى الصعيد العالمي، سجلت أسواق الأسهم مكاسب في معظم أنحاء أوروبا وآسيا؛ إذ ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1 في المائة، وقفز مؤشر «نيكاي 225» الياباني بنسبة 1.6 في المائة، مسجلين من بين أقوى الأداءات عالمياً.

وفي طوكيو، صعد سهم «فاست ريتيلينغ»، المالكة لعلامة «يونيكلو»، بنسبة 10.6 في المائة بعد أن قفزت أرباحها التشغيلية الفصلية بنحو 34 في المائة على أساس سنوي، ما دفع الشركة إلى رفع توقعاتها لأداء العام بأكمله.


تباطؤ توظيف يفوق التوقعات في أميركا مع تراجع البطالة

مبنى «نيوز كورب» في منطقة ميدتاون بمدينة نيويورك (رويترز)
مبنى «نيوز كورب» في منطقة ميدتاون بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

تباطؤ توظيف يفوق التوقعات في أميركا مع تراجع البطالة

مبنى «نيوز كورب» في منطقة ميدتاون بمدينة نيويورك (رويترز)
مبنى «نيوز كورب» في منطقة ميدتاون بمدينة نيويورك (رويترز)

تباطأ نمو الوظائف في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وسط حذر قطاع الأعمال بشأن التوظيف بسبب الرسوم الجمركية على الواردات، وارتفاع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، إلا أن معدل البطالة انخفض إلى 4.4 في المائة، ما يدعم التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، الجمعة، بأن الوظائف غير الزراعية زادت بمقدار 50 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد ارتفاعها بمقدار 56 ألف وظيفة في نوفمبر (تشرين الثاني) (بعد تعديل الرقم نزولاً). وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا إضافة 60 ألف وظيفة، بعد زيادة سابقة بلغت 64 ألف وظيفة في نوفمبر.

وأشار تقرير التوظيف، الذي يحظى بمتابعة دقيقة، إلى أن سوق العمل لا تزال عالقة فيما وصفه الاقتصاديون وصناع السياسات بـ«وضع عدم التوظيف وعدم التسريح».

كما أكد التقرير أن الاقتصاد يشهد توسعاً اقتصادياً مصحوباً بارتفاع في معدلات البطالة. وشهد النمو الاقتصادي وإنتاجية العمال ارتفاعاً ملحوظاً في الربع الثالث، ويعزى ذلك جزئياً إلى طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

وفقدت سوق العمل زخماً كبيراً العام الماضي، ويعزى ذلك في معظمه إلى سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية والهجرة المتشددة، التي قال خبراء الاقتصاد وصناع السياسات إنها أدّت إلى انخفاض كل من العرض والطلب على العمالة.

مع ذلك، بدأ التباطؤ الحاد في نمو الوظائف في عام 2024. وقدّر مكتب إحصاءات العمل الأميركي بأن عدد الوظائف المستحدثة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في مارس (آذار) 2025 انخفض بنحو 911 ألف وظيفة مقارنة بالتقارير السابقة. وسينشر المكتب مراجعته المعيارية لكشوف الرواتب الشهر المقبل مع تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني).

ويُعزى هذا التفاوت في التقدير إلى نموذج المواليد والوفيات، الذي يستخدمه مكتب إحصاءات العمل لتقدير عدد الوظائف المستحدثة أو المفقودة نتيجة افتتاح الشركات أو إغلاقها في شهر معين. وفي الشهر الماضي، أعلن المكتب أنه سيبدأ، أول يناير، تغيير نموذج المواليد والوفيات من خلال دمج معلومات العينة الحالية شهرياً.

وبالتزامن مع تقرير التوظيف لشهر ديسمبر، نشر مكتب إحصاءات العمل مراجعات سنوية لبيانات مسح الأسر المعيشية للسنوات الخمس الماضية. ويُحسب معدل البطالة من مسح الأسر المعيشية.

وسيجري تأجيل التعديلات السنوية للتحكم في النمو السكاني، والتي تُدرج عادةً مع تقرير التوظيف لشهر يناير. وقد تم تعديل معدل البطالة لشهر نوفمبر بالخفض إلى 4.5 في المائة من النسبة المعلنة سابقاً، والبالغة 4.6 في المائة.

وتوقع متوسط ​​آراء الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز» أن ينخفض ​​معدل البطالة إلى 4.5 في المائة في ديسمبر. ويرى بعض الاقتصاديين أن انخفاض المعروض حال دون حدوث ارتفاع حاد في معدل البطالة. وقدّروا أن هناك حاجة إلى توفير ما بين 50.000 و120.000 وظيفة شهرياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل.

وخفض البنك المركزي الأميركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نطاق 3.50-3.75 في المائة في ديسمبر، لكن المسؤولين أشاروا إلى أنهم سيرجّحون تعليق مزيد من تخفيضات تكاليف الاقتراض في الوقت الحالي للحصول على صورة أوضح عن اتجاه الاقتصاد.

ونظراً لأن عوامل مثل الرسوم الجمركية والذكاء الاصطناعي تمنع الشركات من توظيف مزيد من العمال، ينظر الاقتصاديون بشكل متزايد إلى تحديات سوق العمل على أنها هيكلية أكثر منها دورية، ما يجعل تخفيضات أسعار الفائدة أقل فاعلية في تحفيز نمو الوظائف.


مبيعات التجزئة والصناعة تدعم نهاية 2025 بنمو مستقر لمنطقة اليورو

متسوقون خارج متجر «كاوفهاوس ديس ويستنس» خلال موسم عيد الميلاد في برلين (رويترز)
متسوقون خارج متجر «كاوفهاوس ديس ويستنس» خلال موسم عيد الميلاد في برلين (رويترز)
TT

مبيعات التجزئة والصناعة تدعم نهاية 2025 بنمو مستقر لمنطقة اليورو

متسوقون خارج متجر «كاوفهاوس ديس ويستنس» خلال موسم عيد الميلاد في برلين (رويترز)
متسوقون خارج متجر «كاوفهاوس ديس ويستنس» خلال موسم عيد الميلاد في برلين (رويترز)

أظهرت سلسلة من البيانات الصادرة يوم الجمعة أن مبيعات التجزئة في منطقة اليورو ارتفعت بأكثر من المتوقع في نوفمبر (تشرين الثاني)، وأن الصناعة الألمانية واصلت نموها، مما يقدم دليلاً إضافياً على أن منطقة اليورو أنهت عاماً مضطرباً بنمو مستقر وإن كان متواضعاً.

ونما اقتصاد منطقة اليورو بوتيرة أسرع من معظم التوقعات خلال 2025، ما يشير إلى قدرة الشركات والمستهلكين على التكيف مع الصدمات، مثل اضطراب التجارة العالمية. إلا أن هذه القوة لم تتحول بعد إلى طفرة، ويتوقع معظم المحللين نمواً متواضعاً فقط خلال العام الحالي، وفق «رويترز».

وقالت مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس» في مذكرة لعملائها: «الخلاصة الرئيسية من البيانات الأخيرة هي أن اقتصاد منطقة اليورو لا يزال ضعيفاً، مع بقاء التضخم عند مستوى مستقر يقارب 2 في المائة». وأضافت المؤسسة أن هذا السيناريو يُرضي البنك المركزي الأوروبي، الذي دعم الاقتصاد على مدى العامين الماضيين بسلسلة من تخفيضات أسعار الفائدة، لكنه من غير المرجح أن يقدم على مزيد من الإجراءات في الوقت الراهن.

انتعاش قطاع السيارات الألماني

ارتفعت مبيعات التجزئة في منطقة اليورو بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى 0.1 في المائة، بينما تجاوز النمو السنوي البالغ 2.3 في المائة التوقعات عند 1.6 في المائة، مدعوماً بتعديل تصاعدي كبير لأرقام أكتوبر (تشرين الأول).

وأظهرت بيانات «يوروستات» أن تجارة التجزئة في ألمانيا، أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي الذي تجنب الركود لثلاث سنوات متتالية، نمت بوتيرة أبطأ من المتوسط، بينما واصلت إسبانيا ازدهارها، وسجلت فرنسا أداءً أفضل من المعدل الطبيعي.

وفي حين لا يزال الاقتصاد الألماني يعاني من ركود نسبي، قدمت البيانات الصناعية بصيص أمل، حيث نما الإنتاج الصناعي بنسبة 0.8 في المائة مقارنة بالشهر السابق، أي ضعف المعدل المتوقع، وارتفعت الطلبات الصناعية بنسبة 5.6 في المائة مدفوعة بالطلبيات الكبيرة.

ومن شأن هذا الانتعاش الصناعي أن يدعم الثقة القائمة بالفعل بفضل خطط الحكومة لزيادة الإنفاق على الدفاع والبنية التحتية.

وقال هولغر شميدينغ، الخبير الاقتصادي في «بيرنبرغ»: «بدأت الحوافز تؤتي ثمارها، ومن المرجح أن يساهم الإنفاق الحكومي المتزايد بنحو 0.4 نقطة مئوية في زيادة الناتج المحلي الإجمالي». وأضاف: «سيساهم انتعاش قطاع البناء السكني، نتيجة انخفاض أسعار الفائدة وتسريع إجراءات الموافقة وتفاقم نقص المساكن، في تعزيز هذا النمو».

ومن المتوقع أن يبدأ الاقتصاد في التسارع هذا العام، مع نهاية قوية محتملة لعام 2026، مدعوماً بالإنفاق الحكومي الكبير الذي من المتوقع أن يمتد أثره إلى معظم دول منطقة اليورو.

الصادرات الألمانية لا تزال ضعيفة

على الرغم من الانتعاش المحلي، استمرت الصادرات، محرك النمو الألماني التقليدي، في التراجع خلال نوفمبر. وانخفضت الصادرات الألمانية بنسبة 2.5 في المائة مقارنة بالشهر السابق، وتراجع الفائض التجاري إلى 13.1 مليار يورو (15.3 مليار دولار) من 17.2 مليار يورو في أكتوبر.

وبالمقارنة مع نوفمبر 2024، انخفضت الصادرات الأميركية بنسبة 22.9 في المائة بعد أن فرضت واشنطن تعريفات جمركية على معظم السلع الأوروبية.