سخط إعلامي في الجزائر بعد التلويح بإغلاق صحيفة كبيرة

مؤيدون للحراك الجزائري يرحبون بإطلاق أحد زملائهم من السجن بداية يوليو الحالي (أ.ب)
مؤيدون للحراك الجزائري يرحبون بإطلاق أحد زملائهم من السجن بداية يوليو الحالي (أ.ب)
TT

سخط إعلامي في الجزائر بعد التلويح بإغلاق صحيفة كبيرة

مؤيدون للحراك الجزائري يرحبون بإطلاق أحد زملائهم من السجن بداية يوليو الحالي (أ.ب)
مؤيدون للحراك الجزائري يرحبون بإطلاق أحد زملائهم من السجن بداية يوليو الحالي (أ.ب)

استنكر عشرات الصحافيين الجزائريين «مضايقات تمارسها السلطة ضد الإعلام»، تجلت في حجب مواقع إلكترونية إخبارية وسجن ومتابعة صحافيين قضائياً وأمنياً بسبب نشاطهم المهني. وكان وزير الإعلام عمار بلحيمر، هدد أول من أمس، صحيفة «ليبرتيه» الخاصة بإغلاقها بعد أن اتهمها بـ«التهويل» بخصوص مواد إعلامية حول أزمة كورونا.
وأعد صحافيون ينتمون لغالبية المؤسسات الإعلامية الخاصة، لائحة أمس، ضمت عدداً كبيراً من الأسماء، موجهة لسلطات البلاد، جاء فيها أن «التهديد بمعاقبة صحيفة ليبرتيه (مملوكة لرجل أعمال كبير علاقته متوترة بالسلطة)، يعد استمراراً لسياسة إغلاق محكمة لقطاع الإعلام في البلاد، تنتهجها وزارة الإعلام منذ عدة أشهر، وتتمثل في حظر كل الأصوات المخالفة للسلطة، وذلك في وسائل الإعلام الحكومية، فضلاً عن الضغوط ضد وسائل الإعلام المستقلة عن الحكومة، وسجن وملاحقة صحافيين قضائياً».
وذكرت اللائحة اسم الصحفي السجين خالد درارني مراقب منظمة «مراسلون بلا حدود»، الموجود بالحبس الاحتياطي منذ 4 أشهر بتهمة «المس بالوحدة الوطنية»، وقد اعتقل عندما كان بصدد تغطية مظاهرة معارضة للسلطة بالعاصمة. كما ذكرت ثلاثة صحافيين من جريدة «الصوت الآخر»، وضعهم القضاء تحت الرقابة القضائية بسبب نشر مادة حول «كورونا»، عدت من طرف النيابة «تهويلاً وتشويهاً للحقيقة». وضمت الوثيقة صحفاً إلكترونية، كلها ناطقة بالفرنسية، تم حجبها من طرف السلطات على أساس أنها «تنشر أخباراً كاذبة». وقال قاضي إحسان مدير موقع «ماغراب إيمارجان» (المغرب الكبير الناشئ)، الذي تعرض للحجب، إن سبب التضييق عليه، مقال كتبه تناول بالنقد 100 يوم من حكم الرئيس عبد المجيد تبَون، وكان ذلك بنهاية مارس (آذار) الماضي.
ودعا أصحاب اللائحة، الحكومة إلى «مراجعة سياستها القمعية التي تطال حرية الصحافة»، وإلى «إطلاق حوار مع مهنيي القطاع». وشددوا على أن «الرقابة والحجب والإقصاء، لن يُخيفنا بل يزيدنا عزماً وإصراراً على فكّ القيود التي تعيق مهنتنا وإعطاء الصحافة الجزائرية المركز الذي يليق بها، كفاعل أساسي في التغيير من خلال ضمان حقّ المواطن في المعلومة».
وأصدر وزير الإعلام المتحدث باسم الحكومة، عمار بلحيمر وهو من قدامى الصحافيين، بياناً أول من أمس، حذر فيه من «التضليل الإعلامي وخطاب التهويل لبعض وسائل الإعلام، في إطار معالجة المعلومات المتعلقة بوباء فيروس كورونا». وخص البيان «ليبرتيه» بالذكر، بعد أن نشرت في اليوم نفسه، ثلاث صفحات حول كورونا، تناولت فيها أوضاع المستشفيات الكارثية وارتفاع عدد الموتى جراء الإصابة بكورونا. وعنونت صفحتها الأولى بـ«الاعتراف بالفشل»، وفهم منه أن الحكومة تعترف بعجزها عن مواجهة الأزمة، وهو ما أثار حفيظة بلحيمر الذي هدد بمتابعة الصحيفة قضائياً، بموجب قانون يتعلق بتسيير الأزمات، يتضمن عقوبة السجن بتهمة «التهويل بغرض زرع الفوضى».
وكتب أستاذ الإعلام بجامعة الجزائر العاصمة، رضوان بوجمعة أن تهديدات بلحيمر «تبين استمرار سياسة التسيير الإداري والأمني للإعلام، وهي سياسة ستزيد من تدمير مصداقية أجهزة الإعلام الجزائرية التي غرقت في الدعاية والتضليل، والتي تعتبر أحد أهم عوامل تهديد الأمن القومي، لأن مواجهة وباء كورونا وكل تهديد يمس كيان الأمة يتم بشفافية، وبوجود منظومة إعلامية مهنية وقوية تكون لها مصداقية لدى الجمهور، وبنخب سياسية تحترم الأخلاقيات السياسية ولا تمارس الكذب والتضليل ولا تحتقر الشعب، ومنظومة إعلامية تبحث عن الأخبار وتنشرها دون رقيب ولا رقابة». وأضاف: «الشفافية هي القطيعة مع الضبابية ومع التسيير الإداري والأمني للقضايا، الذي أنتج فساداً شاملاً تورطت كل رموز السلطة فيه وكثير منهم في السجون، وبعضهم الآخر يريد استمرار سياسة التكتم والضبابية بممارسة التخويف والتخوين والتضليل، بأجهزة إعلامية يملكها المال الفاسد والأوليغارشيا منذ تسعينات القرن إلى اليوم».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».