باباجان: تحويل «آيا صوفيا» إلى مسجد مناورة لكسب التأييد

انشقاق جديد في حزب إردوغان... وأحد رفاقه السابقين يتوقع إخفاقه في الانتخابات

مناصرون لإردوغان يحتفلون بالقرار أمام «آيا صوفيا» في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)
مناصرون لإردوغان يحتفلون بالقرار أمام «آيا صوفيا» في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)
TT

باباجان: تحويل «آيا صوفيا» إلى مسجد مناورة لكسب التأييد

مناصرون لإردوغان يحتفلون بالقرار أمام «آيا صوفيا» في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)
مناصرون لإردوغان يحتفلون بالقرار أمام «آيا صوفيا» في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)

قال رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» نائب رئيس الوزراء التركي الأسبق علي باباجان إن قرار الرئيس رجب طيب إردوغان تحويل متحف «آيا صوفيا» في إسطنبول إلى مسجد هو «مناورة سياسية جديدة لكسب تيار كبير في الشارع». وانشق عدد من مسؤولي حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في ولاية بالكسير غرب البلاد، فيما قال أحد مؤسسيه إن الحزب لن يتمكن من الحصول على 30 في المائة في أي انتخابات مقبلة.
وأضاف باباجان الذي انشق عن «العدالة والتنمية» الحاكم بسبب اعتراضاته على نزعة إردوغان للانفراد بالسلطة، أن «قرار تحويل آيا صوفيا إلى مسجد هو محاولة لكسب الدعم السياسي وإدارة المرحلة عن طريق اللعب على وتر العاطفة القومية والدينية. لكن السفن لا تجري استناداً إلى الخطابات الجوفاء. إن الحديث العاطفي مهم للغاية بالطبع، ولكن في الواقع يريد الناس العدالة والحرية والازدهار».
وتابع أن حزب «العدالة والتنمية» يكافح من أجل بقائه في السلطة من خلال محاولة جمع مزيد من الأصوات بعد أن خسر الدعم الشعبي الذي كان يتمتع به، مشيراً إلى أن «آيا صوفيا ضمن التراث العالمي كمعلم أثري له قيمة كبيرة سواء قيمة مادية أو قيمة معنوية تاريخية».
ولفت إلى أن تعليقه على القرار بالقول إنه يتمنى أن يكون فيه الخير للشعب التركي، كان «حتى لا أفتح الباب للمزايدات على موقفي، لكنني مع ذلك لا أرى القرار صائباً بسبب توظيفه سياسيا لأغراض الحصول على الدعم من جانب إردوغان».
وأشار إلى وجود تناقض بين القرار الذي أصدره إردوغان بتحويل «آيا صوفيا» إلى مسجد وبين تصريحاته العام الماضي التي قال فيها إنه كقائد سياسي ورئيس لتركيا لم يفقد صوابه إلى هذا الحد ليقع في مؤامرة بتحويل المتحف إلى مسجد لأن ذلك سيفتح الباب للاعتداء على المساجد التركية في أوروبا.
وألغى القضاء التركي، يوم الجمعة الماضي، القرار الصادر عن الحكومة عام 1934. بتحويل «آيا صوفيا» إلى متحف، وسارع إردوغان بالتوقيع على قرار نقل تبعية «آيا صوفيا» من وزارة الثقافة والسياحة إلى رئاسة الشؤون الدينية، وتحويله إلى مسجد، وأعلن أنه سيفتتح للعبادة في 24 يوليو (تموز) الجاري بإقامة صلاة الجمعة في ذلك اليوم فيه.
في سياق متصل، أكد النائب عن حزب «الشعب الجمهوري» المعارض عبد اللطيف شنر، وهو نائب رئيس الوزراء الأسبق وأحد مؤسسي حزب «العدالة والتنمية» قبل أن ينشق عنه عام 2010. أن نسبة التصويت للحزب الحاكم في أي انتخابات مقبلة «ستنخفض إلى ما دون 30 في المائة من أصوات الناخبين». وقال: «بحسب الاستطلاعات، تبلغ نسبة تصويت حزب العدالة والتنمية نحو 30 في المائة، لكن برأيي أن 30 في المائة هي حلم لحزب العدالة والتنمية، لا أرى أن هذه الحكومة ستستمر».
وأشار شنر إلى أن «الصورة الراهنة يبدو أنها غيرت المعطيات، ليس من جهة المعارضة وداعميها فحسب، بل من جهة من يصوتون لحزب العدالة والتنمية». وأضاف أن «لسان حال الناس الآن يقول: ليت يدي كُسرت قبل أن أصوت لهم، يبدو أن هذا هو فعلاً واقع الحال في قونية (وسط تركيا) التي منحت حزب العدالة والتنمية دعماً كبيراً في الماضي».
في الوقت ذاته، استقال 5 من مسؤولي «العدالة والتنمية» في ولاية بالكسير بشكل مفاجئ، في استمرار لمسلسل الاستقالات الذي يشهده حزب إردوغان منذ الخسارة الصادمة في الانتخابات المحلية في مارس (آذار) 2019. وأعلن رؤساء فروع الحزب الحاكم في بلدات أيفاليك، وجوماتش، وبرهانية، وكاريشي، وإيفريندي التابعة لبلدية بالكسير، استقالتهم من الحزب.



أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
TT

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الجمعة)، أن واشنطن ضغطت على حكومة سريلانكا لعدم إعادة الناجين من السفينة الحربية الإيرانية التي أغرقتها أميركا هذا الأسبوع، بالإضافة إلى طاقم سفينة إيرانية أخرى محتجزة لدى سريلانكا.

وأغرقت غواصة أميركية السفينة الحربية «آيريس دينا» في المحيط الهندي على بُعد نحو 19 ميلاً بحرياً من مدينة غالي الساحلية بجنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل عشرات البحارة وتوسيع نطاق ملاحقة واشنطن للبحرية الإيرانية بشكل كبير.

وبدأت سريلانكا، أمس الخميس، في إنزال 208 من أفراد طاقم سفينة إيرانية ثانية، وهي سفينة الإمداد البحرية «آيريس بوشهر»، التي علقت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، لكن خارج حدودها البحرية.

وقال رئيس سريلانكا، أنورا كومارا ديساناياكي، إن بلاده تتحمل «مسؤولية إنسانية» لاستقبال الطاقم.

ويُعدّ استهداف الغواصة «دينا» بطوربيد -الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «موت هادئ»- أول عمل من نوعه تقوم به الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ودليلاً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع الإيراني.

وذكرت البرقية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية المؤرخة في 6 مارس (آذار)، ولم تُنشر سابقاً، أن جاين هاول، القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في كولومبو، أكدت لحكومة سريلانكا ضرورة عدم إعادة طاقم «بوشهر» ولا الناجين من «دينا»، وعددهم 32، إلى إيران.

وجاء في البرقية: «ينبغي على السلطات السريلانكية الحد من محاولات إيران استخدام المعتقلين لأغراض دعائية».

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق. ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من ممثلي مكتب ديساناياكي ووزارة الخارجية السريلانكية.

وأفادت البرقية بأن هاول أبلغت السفير الإسرائيلي لدى الهند وسريلانكا بعدم وجود أي خطة لإعادة طاقم السفينة إلى إيران. وأضافت أن السفير سأل هاول عما إذا كان هناك أي تواصل مع الطاقم لتشجيعه على «الانشقاق».

ولم يرد ممثل السفارة الإسرائيلية في نيودلهي بعد على طلب للتعليق.

وقال نائب وزير الصحة والإعلام السريلانكي لـ«رويترز»، يوم الأربعاء، إن طهران طلبت من كولومبو المساعدة في إعادة جثامين ضحايا السفينة «دينا»، لكن لم يُحدد بعد إطار زمني لذلك.

وشاركت السفينة «دينا» في مناورات بحرية نظّمتها الهند في خليج البنغال الشهر الماضي، وكانت في طريق عودتها إلى إيران عندما أُصيبت بطوربيد أميركي.

وصرح مسؤول أميركي -شريطة عدم الكشف عن هويته- لـ«رويترز»، بأن السفينة «دينا» كانت مسلحة وقت استهدافها، وبأن الولايات المتحدة لم تُصدر أي تحذير قبل تنفيذ الضربة.

وأفادت برقية «الخارجية الأميركية» بأن السفينة الثانية، «بوشهر»، ستبقى رهن احتجاز سريلانكا طوال فترة النزاع.

وصرحت السلطات السريلانكية، الجمعة، بأنها تُرافق «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية قرب كولومبو.


الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.