يونايتد يأمل تجاوز ساوثهامبتون لدخول المربع الذهبي... وولفرهامبتون يعزز حظوظه الأوروبية

مشاركة مانشستر سيتي في «الأبطال» تحسمها المحكمة الرياضية اليوم

ديندونكير لاعب وولفرهامبتون (يمين) يسجل ثاني أهداف فريقه في مرمى إيفرتون (رويترز)
ديندونكير لاعب وولفرهامبتون (يمين) يسجل ثاني أهداف فريقه في مرمى إيفرتون (رويترز)
TT

يونايتد يأمل تجاوز ساوثهامبتون لدخول المربع الذهبي... وولفرهامبتون يعزز حظوظه الأوروبية

ديندونكير لاعب وولفرهامبتون (يمين) يسجل ثاني أهداف فريقه في مرمى إيفرتون (رويترز)
ديندونكير لاعب وولفرهامبتون (يمين) يسجل ثاني أهداف فريقه في مرمى إيفرتون (رويترز)

يدخل مانشستر يونايتد مواجهة ساوثهامبتون اليوم وأبواب المربع الذهبي مشرعة أمامه في ختام المرحلة الخامسة والثلاثين للدوري الممتاز الإنجليزي التي شهدت تعزيز وولفرهامبتون لحظوظه في المشاركة الأوروبية إثر انتصاره العريض على إيفرتون 3 - صفر أمس.
وعززت خسارة تشيلسي المدوية أمام مضيفه شيفيلد يونايتد بثلاثية نظيفة، من حظوظ مانشستر يونايتد في القفز إلى المربع الذهبي. وتوقف رصيد تشيلسي عند 60 نقطة في المركز الثالث لكن يونايتد سيتخطاه بنقطتين في حال فوزه اليوم على ساوثهامبتون.
وأشار النرويجي أولى غونار سولسكاير مدرب مانشستر يونايتد إلى أن فريقه مطالب بالهدوء وعدم التفكير في التأهل لدوري الأبطال بقدر التركيز على الخروج فائزاً على ساوثهامبتون صاحب المركز 12 والذي يقدم مستويات جيدة مؤخراً. وقال سولسكاير: «لا أعتقد أن النادي سيفقد صوابه أو سيتخلى عن خططه التي وضعها استعداداً للأعوام المقبلة، لا بد من وجود خطة بعيدة المدى لكن على المدى القصير فإنه يكون من الأسهل اتخاذ بعض القرارات إذا تأهلت لدوري الأبطال».
ويمكن ليونايتد أيضاً التأهل لدوري الأبطال من خلال الفوز بلقب الدوري الأوروبي حيث يتقدم 5 - صفر ذهاباً على لاسك النمساوي في دور 16 للبطولة المتوقفة بسبب «كوفيد - 19».
ولم يخسر يونايتد في 17 مباراة متتالية في جميع المنافسات وفاز بجميع مبارياته الأربع الأخيرة في الدوري الإنجليزي بفارق ثلاثة أهداف وأكد المدرب النرويجي أن الكرة الهجومية جزء لا يتجزأ من ثقافة ناديه. وقال سولسكاير: «الأمر يتعلق بالفوز أليس كذلك. الأمر يتعلق بجمهورنا وطريقتنا في الأداء. اللعب يكون بإيقاع وقوة ودون خوف ويتضمن بعض المخاطر وأن يكون لديك لاعبون لديهم النوعية... هذه هي أساسيات نادي كرة القدم».
وقدم المهاجم ماسون غرينوود (18 عاماً)، موسماً رائعاً محرزاً 16 هدفاً في جميع البطولات وعلق سولسكاير على ذلك قائلاً: «نحن نعرف ما يمكنه القيام به ودائماً كنا نثق في قدرته على أن يكون جزءاً من هذا الفريق وأن يسهم معه بالأداء المتميز وبالأهداف. رأينا ذلك في كل يوم».
ويدرك تشيلسي أن موقعه في المربع الذهبي بعد الخسارة أمام شيفيلد بات في مهب الريح، وخرج مدربه فرانك لامبارد لينتقد أداء فريقه قائلاً: «كان المنافس أفضل منا بدنياً وذهنياً وعند الاستحواذ على الكرة، لذا خسرنا المباراة». وأضاف: «يشعر المرء ويسمع كل صوت وكان بوسعي فقط الاستماع إلى أصوات شيفيلد يونايتد. هذا فريق قوي... إذا حضرت إلى ملعبه وقدمت أداءً ضعيفاً فهذا ما يحدث».
وتابع: «نريد نسيان ما حدث سريعاً ونواصل القتال على الوجود في أول أربعة مراكز. لقد تعلمت الكثير ولن أنسى ذلك».
في المقابل عزز شيفيلد بقيادة المدرب كريس وايلدر فوزه الرابع على التوالي على أرضه مؤخراً وأنعش آماله في التأهل للدوري الأوروبي لأول مرة بعدما تقدم إلى المركز السابع برصيد 54 نقطة. وأشاد المدرب بمهاجمه ديفيد ماكجولدريك الذي سجل هدفين من الثلاثية مفتتحاً سجله التهديفي في الدوري الممتاز منذ الصعود مع شيفيلد إلى دوري الأضواء.
وأكد ماكجولدريك أنه لم يقلق من ابتعاده عن تسجيل الأهداف، وقال عقب المباراة: «لقد قلت للاعبين لا تقلقوا عندما تسير الأمور سأسجل ثنائية. خضنا 35 مباراة في الدوري وجدول الترتيب لا يكذب. كنا في أفضل مستوياتنا».
واستعاد وولفرهامبتون المركز السادس بفوزه على ضيفه إيفرتون 3 - صفر أمس معززاً آماله في المشاركة بإحدى بطولات أوروبا الموسم المقبل.
وسجل أهداف وولفرهامبتون راؤول خيمينز في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، ولياندير ديندونكير في الدقيقة 46 ودييغو غوتا (74).
ورفع وولفرهامبتون رصيده إلى 55 نقطة واستعاد المركز السادس، الذي يخوض صاحبه دوراً فاصلاً للتأهل لدور المجموعات بالدوري الأوروبي. في المقابل توقف رصيد إيفرتون عند 45 نقطة في المركز الحادي عشر ليفقد الفريق بشكل رسمي أي فرصة للعب في البطولات الأوروبية الموسم المقبل.
على جانب آخر، يترقب مانشستر سيتي المتوج بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز في الموسمين المنصرمين، اليوم قرار محكمة التحكيم الرياضي (كاس)، بشأن استئنافه ضد عقوبة منعه من المشاركة لموسمين في مسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).
وضمن سيتي حسابياً مركزه الثاني في ترتيب الدوري الممتاز خلف البطل الجديد ليفربول، وبالتالي المشاركة في مسابقة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.
وحرم يويفا سيتي في فبراير (شباط)، من خوض مسابقتي دوري الأبطال أو الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» لموسمين بذريعة مخالفته قواعد اللعب المالي النظيف، لكن النادي المتوج بطلاً لإنجلترا في 2018 و2019. تقدم باستئناف أمام محكمة التحكيم، رافضاً كل الاتهامات الموجهة له.
وستكون هذه العقوبة في حال تثبيتها، نكسة معنوية ومالية للنادي الذي حقق قفزة نوعية منذ عام 2008. تاريخ استحواذ الشركة القابضة الإماراتية على ملكيته. وخرج الفريق الأزرق في الأعوام الأخيرة بقوة من ظل غريمه الأحمر في المدينة مانشستر يونايتد، وأحرز لقب الدوري الممتاز أربع مرات في ثمانية أعوام، في سجل شهد رفع الفريق 11 لقباً في مسابقات مختلفة.
لكن فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا لا يزال يبحث عن اللقب الأغلى، وهو التتويج في دوري الأبطال.
بصرف النظر عما ستكون عليه نتيجة الحكم، يبقى سيتي هذا الموسم أمام فرصة جدية للذهاب بعيدا في دوري الأبطال، إذ بلغ الدور ثمن النهائي، وتقدم ذهاباً بنتيجة 2 - 1 على أرض ريال مدريد الإسباني.
وسيكون سيتي أمام تحدٍّ صعب لدى استئناف المسابقة القارية في أغسطس (آب)، إذ سيواجه فريقاً ملكياً يحقق نتائج لافتة في الدوري الإسباني منذ معاودة نشاطه في يونيو (حزيران) الماضي، بعد توقفها لأكثر من ثلاثة أشهر بسبب فيروس كورونا المستجد.
لكن بالنسبة إلى الفريق الإنجليزي، قد يشكل دوري الأبطال هذا الموسم فرصة أخيرة لعدد من نجومه الكبار، لمحاولة تحقيق لقب قاري، لا سيما أن عقوبة الإيقاف لموسمين، قد تدفع بعضهم إلى خيار الرحيل عن صفوفه.
فغوارديولا الذي بدأ مهامه على رأس الإدارة الفنية عام 2016. يرتبط بعقد حتى نهاية موسم 2020 - 2021. ويستبعد أن يبقى لما بعد نهاية العقوبة. أما لاعبون من أمثال رحيم سترلينغ والبلجيكي كيفن دي بروين، فقد يفضلون الانتقال إلى فريق آخر وخوض المنافسة القارية، لا سيما وأنهما بلغا مرحلة من الأفضل في مسيرتيهما.
وقال دي بروين في يونيو الماضي: «سنتان فترة طويلة... عام واحد هو أمر قد يدفعني إلى التفكير بالبقاء».
أما غوارديولا، فقال بعد الفوز الخماسي على برايتون السبت ضمن المرحلة الخامسة والثلاثين من الدوري الممتاز: «حققنا اليوم إنجازاً رائعاً، وهو التأهل حسابياً إلى دوري أبطال أوروبا. نستحق أن نكون هناك لأننا حصلنا عليه في أرض الملعب. على أمل أن يسمح لنا الاتحاد الأوروبي لكرة القدم باللعب كما يستحق هذا الفريق وهؤلاء اللاعبون».
لكن سيتي يدرك أن أي فريق يرغب في الحصول على خدمات أي من نجومه، عليه أن يعرض مبلغاً مالياً كبيراً. المال أيضا هو أحد العوامل الأساسية التي سيأخذها سيتي في الاعتبار في مواجهة أي قرار. فالفريق حصل على 93 مليون يورو من الجوائز المالية ليويفا وعائدات البث التلفزيوني لدوري الأبطال في الموسم الماضي، تضاف إليها إيرادات المباريات والعقود الرعائية الإضافية.
ومن شبه المستحيل على أي نادٍ على هذا المستوى، أن يخسر إيرادات بهذا الحجم ويبقى ملتزماً بقواعد اللعب المالي النظيف، من دون التخلي عن عدد من لاعبيه، أو خفض الرواتب.
المفارقة بالنسبة إلى سيتي، هي أن غريمه يونايتد قد يكون الرابح الأكبر من أي قرار يبقيه خارج القارة. ففي حال أبعِد سيتي عن أوروبا، سيتمكن صاحب المركز الخامس في ترتيب الدوري الممتاز، وهو حالياً يونايتد قبل استكمال مباريات المرحلة الخامسة والثلاثين، من حجز مقعده في المسابقة القارية الموسم المقبل.
وتتسع دائرة المستفيدين المحتملين لتشمل أندية مثل تشيلسي وليستر سيتي، وحتى آرسنال وتوتنهام هوتسبر وصيف بطل دوري الأبطال في الموسم الماضي.
إلى ذلك، قرار المحكمة بشأن الاستئناف قد يترك مضاعفات بعيدة المدى بالنسبة إلى طرفي القضية. فخسارة سيتي قد تنعكس سلباً على النادي ومالكيه الذين ضخوا فيه المليارات خلال الأعوام الماضية، لكي يضع بصمة على الساحة العالمية.
أما بالنسبة إلى الاتحاد القاري (يويفا)، سيكون فوز سيتي بالاستئناف نكسة ثانية له في مجال الدفاع عن قواعد اللعب المالي النظيف، بعدما فاز نادي باريس سان جيرمان الفرنسي المملوك من شركة قطر للاستثمارات الرياضية، باستئناف أمام «كاس» للحيلولة دون إعادة فتح التحقيق في شبهات مخالفته لهذه القواعد.
وقد يجد «يويفا» نفسه أمام أسئلة متجددة بشأن هذه القواعد التي تفرض على الأندية عدم تسجيل خسائر تفوق 30 مليون يورو على مدى ثلاثة أعوام، والتي يرى منتقدوها أنها تعزز وضع الأندية الكبيرة ذات الموازنات الضخمة.


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!