كيف ساعدت منشورات رامون عباس على «إنستغرام» في الإيقاع به؟

كيف ساعدت منشورات رامون عباس على «إنستغرام» في الإيقاع به؟

الأحد - 21 ذو القعدة 1441 هـ - 12 يوليو 2020 مـ
رامون عباس يقف أمام سياراته الفارهة (الحساب الشخصي على إنستغرام)
واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين»

على مدار السنوات السابقة، نال رامون عباس، أحد مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، البالغ من العُمر 37 عاماً، شهرة واسعة بعدما اجتذبت طريقته في التباهي برفاهية حياته، أعداداً كبيرة من المتابعين، بلغت نحو أكثر من 2.4 مليون متابع على «إنستغرام».

ورامون أولورونوا عباس، الذي يستخدم اسماً مستعاراً هو «هوش بوبي»، وينشر مقاطع فيديو وهو يرمي كميات كبيرة من النقود، روج لنفسه وسط متابعيه بأنه «مطور عقاري»، غير أن حقيقة الرجل النيجيري الجنسية انكشفت الشهر الماضي، بعد إلقاء القبض عليه من شرطة دبي مع أفراد آخرين بتهمة الاحتيال وجرائم غسل الأموال، حسب ما نقله موقع «سي إن إن» الأميركي.

وأعلنت شرطة دبي، الشهر الماضي، القبض على رامون عباس بتهمة الاستيلاء على أموال الغير بطريقة احتيالية، وجرائم غسل أموال خارج الدولة، واختراق مواقع وحسابات إلكترونية، وانتحال صفة الغير، إلى جانب الاحتيال المصرفي، وسرقة هويات الضحايا واستخدامها في جرائم الاحتيال الإلكتروني.


وساعدت حسابات رامون عباس ومنشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي جهات التحقيق الفيدرالية في اكتشاف نوعية الأعمال الاحتيالية التي نفذها، حيث استخدم المسؤولون بريده الإلكتروني ورقم الهاتف الذي سجل بهما على حساب «إنستغرام» في ربط هذه المعلومات بالبريد الإلكتروني ورقم الهاتف الذي استخدمها في المعاملات المالية والتحويلات مع الأشخاص الذين تورطوا معه، حسب المسؤولين.

وحسب الشهادة، فإن حساب البريد الإلكتروني الخاص به يحتوي أيضاً على رسائل بريد إلكتروني تحتوي على مرفقات تتعلق بالتحويلات البنكية بقيم كبيرة بالدولار.

كما قدمت شركة «آبل» سجلات لهاتفه وتطبيق «سناب شات» معلومات ساعدت المحققين في تأكيد هويته وعنوانه واتصالاته مع المشتبه بهم الآخرين. حتى صور الاحتفال بعيد ميلاده على «إنستغرام» ساعدتهم في التحقق من هويته وتاريخ ميلاده على طلب تأشيرة أميركية.


وكشفت شهادة خطية فيدرالية أن أسلوب حياته المترف تم تمويله من خلال مخططات القرصنة التي سرقت ملايين الدولارات من الشركات الكبرى في الولايات المتحدة وأوروبا.

وقال مسؤولون اتحاديون إن محققين من الإمارات العربية المتحدة اقتحموا الشهر الماضي شقته في دبي، واعتقلوه وسلموه إلى عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي، الذين نقلوه إلى شيكاغو في 2 يوليو (تموز)، فيما سيتم نقله في الأسابيع المُقبلة إلى لوس أنجليس، لمواجهته بالاتهامات التي تشمل التآمر لغسل مئات الملايين من الدولارات من خلال مخططات الجريمة الإلكترونية.

وقالت شرطة دبي، في بيان رسمي، إن المحققين ضبطوا ما يقرب من 41 مليون دولار و13 سيارة فاخرة بقيمة 6.8 مليون دولار، وأدلة على جرائمه في الهاتف والكومبيوتر، وأكدت اكتشافهم عناوين بريد إلكتروني لحوالي مليوني ضحية محتملة على الهواتف وأجهزة الكومبيوتر والأقراص الصلبة.


أميركا أخبار أميركا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة