شريط عنصري ضد الأطفال البدو يثير سخط فلسطينيي 48 وحزب اليهود الشرقيين

رفض قادتهم اعتذار صاحب الشريط وقررت الشرطة التحقيق

صورة أرشيفية لطفل فلسطيني يرعى الغنم في غور الأردن قرب مستوطنة إسرائيلية (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية لطفل فلسطيني يرعى الغنم في غور الأردن قرب مستوطنة إسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

شريط عنصري ضد الأطفال البدو يثير سخط فلسطينيي 48 وحزب اليهود الشرقيين

صورة أرشيفية لطفل فلسطيني يرعى الغنم في غور الأردن قرب مستوطنة إسرائيلية (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية لطفل فلسطيني يرعى الغنم في غور الأردن قرب مستوطنة إسرائيلية (إ.ب.أ)

أثار نشر شريط فيديو باللغة العبرية في الشبكات الاجتماعية، يبين الأطفال العرب في المناطق البدوية بصورة مهينة، موجة سخط بين المواطنين العرب في إسرائيل (فلسطينيي 48). ورفض عدد من قادتهم الاعتذار الذي نشره صاحب الشريط، الفنان روعي عوز. وقررت الشرطة التحقيق في الموضوع.
وأصدر النائب د. يوسف جبارين، رئيس لجنة حقوق الطفل البرلمانية، بياناً اعتبر فيه نشر الشريط، مساساً عنصرياً وتعاملاً مهيناً وغير إنساني مع أطفالنا العرب من النقب. وأضاف: «المشاهد التي رأيناها في الشريط لا بد أن تعلق في أذهاننا لشدة قساوتها ودناءتها، إذ إنها تعبر عن الشعور بالفوقية العرقية وعن المس بالأطفال والمهانة بحق الطفولة. يجب اقتلاع هذه التربية العنصرية من جذورها ووضع حدٍ لمثل هذه الظواهر غير الإنسانية».
وكان هذا الشريط قد بث في الشبكات الاجتماعية صباح الأحد، وفيه يظهر أب يهودي يعلم أولاده «نظرية العرق»، وهو يقترب بالسيارة إلى طفلين من البدو. ويسأل الأب أولاده في نظرة استعلائية: «من يُريد إطعام بدوي؟». بعدها تقوم الوالدة بتقديم قطعة من البسكويت لأحد الأطفال. ويحاول الأب تشجيع أولاده على إطعام الطفلين البدويين، ويتحدث معهما بلغة عربية مكسرة ويقوم بتصوير الموقف كله بهاتفه الخلوي، ثم تقوم الأم بتقديم قطعة من البسكويت للطفل الذي كان أعطى شقيقه الأصغر القطعة. ثم يتوجه لابنه: «هل تريد أن تطعم بدوياً يا أريئيل؟». ثم يقول الطفل البدوي «بدي (أريد) مصاري». فيقول له: «تريد ألف شيقل؟»، فيجيبه الطفل بعفوية «عشرة شياقل»، وتقوم الزوجة بتسليم الطفل الأكبر 10 قروش فيتعرف عليها الطفل ثم يقوم شقيقه الأصغر بمد يده ويقول بعفوية «بدي شيقل».
وعلى إثر ذلك، أعلن الممثل أنه هو الذي أعد هذا الشريط وكتب على صفحته في «فيسبوك»: «إلى أحبائي في الساعات الأخيرة تم نشر فيديو تم تصويره قبل خمس سنوات. أريد أن أعبر عن بالغ أسفي من الأقوال التي قيلت. ولا مكان لقولها. والصحيح أن هذه ليست طريقتي في التفكير أو في تربية أولادي وليست طريقة تربية أي شخص. طريقي هي محبة الإنسان وسأستمر بها. أعتذر من صميم قلبي وأطلب الصفح من كل من تضرر».
لكن رئيس بلدية رهط البدوية، فايز صهيبان، وهي البلدة التي تبين أن الطفلين البدويين من سكانها، رفض قبول الاعتذار وقال إن هذه جريمة يجب أن يدفع مرتكبها الثمن حسب القانون. ووافقت الشرطة معه وأعلنت أنها ستباشر بالتحقيق مع معد الشريط. وقرر النائب د. يوسف جبارين، عقد جلسة طارئة لبحث الموضوع في اللجنة، ظهر غد الاثنين. وجاء لافتاً أن حزب اليهود الشرقيين المتدينين (شاس)، أخذ هو الآخر موقفاً ضد الشريط وتقدم النائبان موشيه أربيل ويوسي طيب، بطلب طرح الموضوع في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، باسم كتلة الحزب البرلمانية. وقدم طلبات مماثلة النائبتان عايدة توما - سليمان وإيمان ياسين - خطيب، عن القائمة المشتركة للأحزاب العربية.



ضربات في صعدة... والحوثيون يطلقون صاروخاً اعترضته إسرائيل

عناصر حوثيون يحملون صاروخاً وهمياً خلال مظاهرة في صنعاء ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (أ.ب)
عناصر حوثيون يحملون صاروخاً وهمياً خلال مظاهرة في صنعاء ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (أ.ب)
TT

ضربات في صعدة... والحوثيون يطلقون صاروخاً اعترضته إسرائيل

عناصر حوثيون يحملون صاروخاً وهمياً خلال مظاهرة في صنعاء ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (أ.ب)
عناصر حوثيون يحملون صاروخاً وهمياً خلال مظاهرة في صنعاء ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (أ.ب)

تبنّت الجماعة الحوثية إطلاق صاروخ باليستي فرط صوتي، زعمت أنها استهدفت به محطة كهرباء إسرائيلية، الأحد، وذلك بعد ساعات من اعترافها بتلقي ثلاث غارات وصفتها بالأميركية والبريطانية على موقع شرق مدينة صعدة؛ حيث معقلها الرئيسي شمال اليمن.

وفي حين أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض الصاروخ الحوثي، يُعد الهجوم هو الثاني في السنة الجديدة، حيث تُواصل الجماعة، المدعومة من إيران، عملياتها التصعيدية منذ نحو 14 شهراً تحت مزاعم نصرة الفلسطينيين في غزة.

وادعى يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية، في بيان مُتَلفز، أن جماعته استهدفت بصاروخ فرط صوتي من نوع «فلسطين 2» محطة كهرباء «أوروت رابين» جنوب تل أبيب، مع زعمه أن العملية حققت هدفها.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه «بعد انطلاق صفارات الإنذار في تلمي اليعازر، جرى اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن قبل عبوره إلى المناطق الإسرائيلية».

ويوم الجمعة الماضي، كان الجيش الإسرائيلي قد أفاد، في بيان، بأنه اعترض صاروخاً حوثياً وطائرة مُسيّرة أطلقتها الجماعة دون تسجيل أي أضرار، باستثناء ما أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية من تقديم المساعدة لبعض الأشخاص الذين أصيبوا بشكل طفيف خلال هروعهم نحو الملاجئ المحصَّنة.

وجاءت عملية تبنِّي إطلاق الصاروخ وإعلان اعتراضه، عقب اعتراف الجماعة الحوثية باستقبال ثلاث غارات وصفتها بـ«الأميركية البريطانية»، قالت إنها استهدفت موقعاً شرق مدينة صعدة، دون إيراد أي تفاصيل بخصوص نوعية المكان المستهدَف أو الأضرار الناجمة عن الضربات.

مقاتلة أميركية على متن حاملة طائرات في البحر الأحمر (أ.ب)

وإذ لم يُعلق الجيش الأميركي على الفور، بخصوص هذه الضربات، التي تُعد الأولى في السنة الجديدة، كان قد ختتم السنة المنصرمة في 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، باستهداف منشآت عسكرية خاضعة للحوثيين في صنعاء بـ12 ضربة.

وذكرت وسائل الإعلام الحوثية حينها أن الضربات استهدفت «مجمع العرضي»؛ حيث مباني وزارة الدفاع اليمنية الخاضعة للجماعة في صنعاء، و«مجمع 22 مايو» العسكري؛ والمعروف شعبياً بـ«معسكر الصيانة».

106 قتلى

مع ادعاء الجماعة الحوثية أنها تشن هجماتها ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن وباتجاه إسرائيل، ابتداء من 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، في سياق مناصرتها للفلسطينيين في غزة، كان زعيمها عبد الملك الحوثي قد اعترف، في آخِر خُطبه الأسبوعية، الخميس الماضي، باستقبال 931 غارة جوية وقصفاً بحرياً، خلال عام من التدخل الأميركي، وأن ذلك أدى إلى مقتل 106 أشخاص، وإصابة 314 آخرين.

وكانت الولايات المتحدة قد أنشأت، في ديسمبر 2023، تحالفاً سمّته «حارس الازدهار»؛ ردّاً على هجمات الحوثيين ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، قبل أن تشنّ ضرباتها الجوية ابتداء من 12 يناير (كانون الثاني) 2024، بمشاركة بريطانيا في بعض المرات؛ أملاً في إضعاف قدرات الجماعة الهجومية.

دخان يتصاعد من موقع عسكري في صنعاء خاضع للحوثيين على أثر ضربة أميركية (أ.ف.ب)

واستهدفت الضربات مواقع في صنعاء وصعدة وإب وتعز وذمار، في حين استأثرت الحديدة الساحلية بأغلبية الضربات، كما لجأت واشنطن إلى استخدام القاذفات الشبحية، لأول مرة، لاستهداف المواقع الحوثية المحصَّنة، غير أن كل ذلك لم يمنع تصاعد عمليات الجماعة التي تبنّت مهاجمة أكثر من 211 سفينة منذ نوفمبر 2023.

وأدّت هجمات الحوثيين إلى إصابة عشرات السفن بأضرار، وغرق سفينتين، وقرصنة ثالثة، ومقتل 3 بحارة، فضلاً عن تقديرات بتراجع مرور السفن التجارية عبر باب المندب، بنسبة أعلى من 50 في المائة.

4 ضربات إسرائيلية

رداً على تصعيد الحوثيين، الذين شنوا مئات الهجمات بالصواريخ والطائرات المُسيرة باتجاه إسرائيل، ردّت الأخيرة بأربع موجات من الضربات الانتقامية حتى الآن، وهدد قادتها السياسيون والعسكريون الجماعة الحوثية بمصير مُشابه لحركة «حماس» و«حزب الله» اللبناني، مع الوعيد باستهداف البنية التحتية في مناطق سيطرة الجماعة.

ومع توقع أن تُواصل الجماعة الحوثية هجماتها، لا يستبعد المراقبون أن تُوسِّع إسرائيل ردها الانتقامي، على الرغم من أن الهجمات ضدها لم يكن لها أي تأثير هجومي ملموس، باستثناء مُسيَّرة قتلت شخصاً بعد انفجارها بشقة في تل أبيب يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.

كذلك تضررت مدرسة إسرائيلية بشكل كبير، جراء انفجار رأس صاروخ، في 19 ديسمبر الماضي، وإصابة نحو 23 شخصاً جراء صاروخ آخر انفجر في 21 من الشهر نفسه.

زجاج متناثر في مطار صنعاء الدولي بعد الغارات الجوية الإسرائيلية (أ.ب)

واستدعت هذه الهجمات الحوثية من إسرائيل الرد، في 20 يوليو الماضي، مستهدفة مستودعات للوقود في ميناء الحديدة، ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص، وإصابة نحو 80 آخرين.

وفي 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، قصفت إسرائيل مستودعات للوقود في كل من الحديدة وميناء رأس عيسى، كما استهدفت محطتيْ توليد كهرباء في الحديدة، إضافة إلى مطار المدينة الخارج عن الخدمة منذ سنوات، وأسفرت هذه الغارات عن مقتل 4 أشخاص، وإصابة نحو 30 شخصاً.

وتكررت الضربات، في 19 ديسمبر الماضي؛ إذ شنّ الطيران الإسرائيلي نحو 14 غارة على مواني الحديدة الثلاثة، الخاضعة للحوثيين غرب اليمن، وعلى محطتين لتوليد الكهرباء في صنعاء؛ ما أدى إلى مقتل 9 أشخاص، وإصابة 3 آخرين.

وفي المرة الرابعة من الضربات الانتقامية في 26 ديسمبر الماضي، استهدفت تل أبيب، لأول مرة، مطار صنعاء، وضربت في المدينة محطة كهرباء للمرة الثانية، كما استهدفت محطة كهرباء في الحديدة وميناء رأس عيسى النفطي، وهي الضربات التي أدت إلى مقتل 6 أشخاص، وإصابة أكثر من 40، وفق ما اعترفت به السلطات الصحية الخاضعة للجماعة.