أميركا تسلم أوروغواي 4 سوريين وفلسطينيا وتونسيا كانوا معتقلين في غوانتانامو

أميركا تسلم أوروغواي 4 سوريين وفلسطينيا وتونسيا كانوا معتقلين في غوانتانامو

في أحدث خطوة ضمن جهود إدارة أوباما لإغلاق السجن
الاثنين - 16 صفر 1436 هـ - 08 ديسمبر 2014 مـ

تسلمت أوروغواي ستة من معتقلي غوانتانامو، هم أربعة سوريين وفلسطيني وتونسي، في تسارع لافت لعملية النقل من المعتقل العسكري الأميركي الذي ما زال فيه 136 معتقلا، كما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أمس.
وغادر الرجال الستة، الذين تلقوا جميعا مسبقا «الموافقة على نقلهم» من السلطات الأميركية، قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا، على متن طائرة تابعة لسلاح الجو الأميركي منتصف الليلة قبل الماضية، كما قال المتحدث باسم البنتاغون مايلز كاغينز لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأطلقت أميركا سراح هؤلاء لإعادة توطينهم، وذلك في أحدث خطوة ضمن جهود إدارة الرئيس باراك أوباما لإغلاق السجن. وفي المجموع، جرى تسليم 19 معتقلا إلى بلادهم أو إلى بلدان أخرى منذ بداية السنة في خطوة واضحة من إدارة الرئيس أوباما تهدف إلى الإسراع في الإفراج عنهم لإخلاء المعتقل وغلقه لاحقا كما وعد أوباما مرارا. ومن المعتقلين الـ779 الذين كانوا في المعتقل منذ نحو 13 سنة، ما زال 136 سجينا في غوانتانامو، معظمهم لم يحاكموا ولم توجه إليهم تهمة. وقد أعلنت إدارتا جورج بوش وأوباما المتتاليتان «إمكانية الإفراج» عن 67 منهم.
وتتراوح أعمار الرجال الستة الذين تسلمتهم أوروغواي حيث وعد الرئيس خوسيه موخيكا بأنهم سيكونون أحرارا، بين الثلاثين والأربعين سنة، وقد وصلوا إلى غوانتانامو من بين الأوائل في 2002، وهم آخر أربعة سوريين (أحمد عدنان عجم وعلي حسين شعبان وعمر محمود فرج وجهاد دياب) والفلسطيني محمد طهمطان، والتونسي عبد الله بن محمد أورغي، وفق الأسماء التي جاءت في بيان البنتاغون.
وتبلغ الكونغرس الأميركي رسميا بعملية التسليم الجماعية هذه التي تأتي بعد سبع عمليات إفراج في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في حين وعد الرئيس أوباما مرارا بغلق المعتقل المثير للجدل قبل نهاية ولايته في 2017، لكن قائد المعتقل العقيد ديفيد هيث اعتبر أنه من «غير الواقعي» إغلاق غوانتانامو بعد سنتين. وصرح الموفد الخاص لباراك أوباما كليف سلون، المكلف بإغلاق غوانتانامو في وزارة الخارجية، لوكالة الصحافة الفرنسية «نحن ممتنون لأوروغواي لهذه العملية الإنسانية المهمة، وإلى الرئيس موخيكا لدوره الحاسم في استقبال هؤلاء الأشخاص الذين لا يستطيعون العودة إلى بلدانهم». وأضاف في رسالة إلكترونية أن «الدعم الذي نتلقاه من أصدقائنا وحلفائنا حاسم لتحقيق هدفنا المشترك وإغلاق غوانتانامو، وهذا التسليم مرحلة كبيرة في جهودنا من أجل إغلاق هذه المؤسسة».
من جانبه، قال نظيره الناطق باسم البنتاغون بول ليويس إن «وزارة الدفاع تعمل بسرعة من أجل تسليم المعتقلين المعنيين من غوانتانامو»، موضحا أنه ينتقل باستمرار إلى البلدان التي قد تستقبلهم. وأضاف أن «الأمن لا يزال يشكل أكبر أولوية قبل أي قرار تسليم، وتجري إعادة النظر في (حالة) كل معتقل بعناية من طرف الوكالات الحكومية الست قبل إعلان تسليمه». ومن بين المعتقلين الستة السوري جهاد دياب الذي أضرب طويلا عن الطعام وطلب بلا جدوى من القاضية الفيدرالية بواشنطن أن تأمر سلطات غوانتانامو بالكف عن إطعامه قسرا. وأمرت القاضية غلاديس كيسلر حكومة أوباما بنشر تسجيلات فيديو لعملية إطعامه قسرا التي ظلت سرية لكن السلطات الأميركية رفضت نشرها وتنوي استئناف القضية.
ولا يغير رحيل دياب شيئا، كما أعلن المحامي ديفيد شولتز الذي يمثل 16 وسيلة إعلام حصلت على الحق في نشر تلك التسجيلات. وصرح المحامي لصحيفة «ميامي هيرالد» بأن «القاضية كيسلر شددت على أنه ليس هناك مبرر مقنع لإبقاء أشرطة الفيديو تلك في السرية».
وقد وافق الرئيس موخيكا الذي كان مقاتلا من اليسار المتطرف والذي تنتهي ولايته في مارس (آذار) المقبل، وسيخلفه تاباريه فاسكيس من حزبه، على استقبال المعتقلين كلاجئين. لكن عملية التسليم هذه التي تأخرت لأسباب سياسية في أوروغواي والتي كانت مقررة في أغسطس (آب) الماضي، جرت في النهاية بعد أسبوع من الانتخابات الرئاسية في أوروغواي. وحاول موخيكا خلال الحملة الانتخابية التي انتهت الأحد الماضي بانتخاب حليفه تاباريه فاسكيس تهدئة الجدل حول هذا الموضوع، مؤكدا أنه سيجري النقاش حوله مع الحكومة المقبلة.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة