روبرتسون: الفوز بدوري أبطال أوروبا جعلنا نشعر بأننا أبطال بالفعل

مدافع ليفربول يؤكد أن حصد البطولة القارية لعب دوراً كبيراً في الظفر ببطولة الدوري الإنجليزي

فوز ليفربول بدوري أبطال أوروبا ساهم في دفعه لحصد بطولة الدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)
فوز ليفربول بدوري أبطال أوروبا ساهم في دفعه لحصد بطولة الدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)
TT

روبرتسون: الفوز بدوري أبطال أوروبا جعلنا نشعر بأننا أبطال بالفعل

فوز ليفربول بدوري أبطال أوروبا ساهم في دفعه لحصد بطولة الدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)
فوز ليفربول بدوري أبطال أوروبا ساهم في دفعه لحصد بطولة الدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)

حسم نادي ليفربول لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ 30 عاما، لكن اللاعبين لم يحتفلوا بهذا اللقب الغالي على ملعب «آنفيلد» وبين جماهيرهم المتعطشة لهذا الإنجاز، بسبب خوض الجولات المتبقية من الموسم بدون جمهور نتيجة تفشي فيروس كورونا. وعندما حصل ليفربول على لقب دوري أبطال أوروبا بعد الفوز على توتنهام في العاصمة الإسبانية مدريد في يونيو (حزيران) الماضي، احتفل اللاعبون احتفالا صاخبا بحصول النادي على البطولة الأقوى في القارة العجوز للمرة السادسة في تاريخ النادي.
وكان من المتوقع أن يحتفل اللاعبون بطريقة مماثلة عندما فاز تشيلسي على مانشستر سيتي بهدفين مقابل هدف وحيد، وهو ما كان يعني حسم ليفربول للقب الدوري الإنجليزي الممتاز بشكل رسمي. وبذلك، يكون هؤلاء اللاعبون الرائعون قد تمكنوا في غضون 13 شهراً غير مسبوقة من إضافة اللقب التاسع عشر للدوري الإنجليزي الممتاز إلى الفوز بلقب كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبي.
لقد رأينا جميعاً مقاطع فيديو رائعة لرد فعل لاعبي ليفربول والجهاز الفني للفريق، فبمجرد إطلاق ستيوارت أتويل لصافرة نهاية مباراة تشيلسي ومانشستر سيتي على ملعب «ستامفورد بريدج»، تم تداول مقاطع فيديو للمدير الفني الألماني لكتيبة الريدز، يورغن كلوب، وهو يبكي فرحا بهذا الإنجاز، ثم مقطع فيدو آخر وهو يرقص، وللاعبين وهم يحتفلون.
يقول الظهير الأيسر لليفربول، أندي روبرتسون، عن ذلك: «لقد احتفلنا بهذه الليلة مع أنفسنا فقط. عندما فزنا بلقب دوري أبطال أوروبا في مدريد، كانت عائلاتنا معنا هناك، كما كان هناك أشخاص آخرون وكان هناك احتفال كبير، وليس مجرد حفل اجتماعي. لكن هذه الليلة ربما كانت أكثر تأثيرا من الناحية العاطفية. لقد تحدثنا سويا في مناقشات فردية، ثم دخلنا في دردشة جماعية، وتحدثنا في كل ما يتعلق بالموسم الحالي. لقد كان الاحتفال مقتصرا علينا فقط. ولم يكن هناك سوى الأشخاص الذين كانوا في مركز تدريب ميلوود في كل يوم على مدار الـ12 شهرا الماضية، وهذا هو ما جعل هذه الليلة استثنائية ومميزة للغاية».
ويضيف: «لقد اجتمعنا جميعاً وكنا نأمل أن يفوز تشيلسي. ولحسن الحظ، فقد تمكن «البلوز» من تحقيق ذلك، وهو ما جعلنا نحتفل فور انتهاء المباراة. لقد واصلنا الاحتفال حتى وقت متأخر من الليل. إننا نستحق ذلك الإنجاز وقد بذلنا جهدا كبيرا من أجل تحقيقه». وأمضى لاعبو ليفربول تلك الليلة في أحد الفنادق بعدما حققوا الفوز برباعية نظيفة على كريستال بالاس على ملعب «آنفيلد»، تماماً كما فعلوا بعد المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي أمام إيفرتون. وفي صباح اليوم التالي، ونظرا لأن النادي لن يلعب أي مباراة لمدة أسبوع كامل قبل مواجهة مانشستر سيتي، فقد قرر النادي أن هذا اليوم سيكون أفضل فرصة للاحتفال الجماعي في حال انتهاء مباراة تشيلسي ومانشستر سيتي بنتيجة تضمن حصول ليفربول على اللقب، وهو ما حدث بالفعل.
وأوضح روبرتسون: «قلنا لأنفسنا أنه حتى لو فاز مانشستر سيتي، وهو الأمر الذي لم يكن مستبعدا، فأسوأ سيناريو هو أننا سنجتمع سويا من أجل تدعيم علاقتنا كلاعبين ببعضنا البعض، ثم نعود إلى منازلنا ونحاول الحصول على نقطة من مواجهتنا أمام مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد. فهذا هو كل ما كنا نحتاج إليه. لقد شعرت بأن الشيء الصحيح هو أن نجتمع سويا، لأنه لو كان كل لاعب في منزله في هذه الليلة وكانت نتيجة مباراة تشيلسي ومانشستر سيتي تعني تتويجنا بالدوري، فإن إحساسنا بهذا الإنجاز كان سيكون مختلفا تماما عما إذا كنا سويا. لقد أردنا أن نكون معاً. لقد مررنا بموسم طويل وعشنا الكثير من الأوقات معاً، وبالتالي كان من الخطأ ألا نحتفل سويا بهذا الإنجاز. لقد قررنا الاجتماع سويا، ولحسن الحظ أن نتيجة المباراة كانت في صالحنا». ولم يلق كلوب خطابا للاعبيه بعد التتويج باللقب، لكنه ظهر في مقابلات تلفزيونية وهو يبكي فرحا بهذا الإنجاز الكبير. يقول روبرتسون عن ذلك: «المدير الفني يلقي خطابات علينا كل يوم، لكن الليلة الماضية لم نكن بحاجة لمثل هذه الخطابات، فقد كان هناك ما يكفي من المشاعر في الغرفة لدرجة أنه ربما لم تكن هناك حاجة لسماع خطاب منه. لقد رأينا تأثره الشديد في بعض المقابلات التلفزيونية، وهي نفس المشاعر التي انتابت الكثير منا بعد ضمان الحصول على اللقب».
ويضيف: «لم تكن هناك حاجة لخطابات طويلة، حيث كان اللاعبون يحاولون الاستمتاع قدر الإمكان بهذه اللحظات، لأننا قمنا بشيء لم يفعله أحد في هذا النادي من قبل. لقد أضفنا درع الدوري الإنجليزي الممتاز إلى خزانة الكؤوس في نادي ليفربول الآن، وهذا هو الهدف الذي كنا نسعى جميعا لتحقيقه في بداية الموسم، ومن الرائع أن ننجح في تحقيق هذا الهدف. إنه شيء لن ننساه أبداً، ونأمل أن يتمكن هذا الجيل من الفوز بعدد من بطولات الدوري قبل اعتزاله، وهذا هو الهدف الذي نسعى لتحقيقه. إننا نسعى للفوز بمزيد من البطولات، ونأمل أن نبدأ في تحقيق ذلك بداية من الموسم المقبل».
ويعتقد روبرتسون أن الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي كان له دور كبير في فوز الفريق بالدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم وتصدر جدول الترتيب بفارق قياسي عن أقرب المنافسين حتى الآن. يقول الظهير الأيسر الاسكوتلندي: «لقد جعلنا الفوز بدوري أبطال أوروبا نشعر بأننا أبطال. ولهذا السبب بدأنا فترة الإعداد للموسم الجديد ونحن نشعر بأننا سننجح خلال الموسم الحالي في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد كانت لدينا رغبة في أن نثبت للجميع أننا قادرون على الفوز بلقب الدوري، وأنه يمكننا التفوق على مانشستر سيتي هذه المرة ولن نكتفي باحتلال مركز الوصيف. لقد سيطرنا على بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز تماما هذا الموسم».
وأشار اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً إلى أن أول أشخاص سيشكرهم على دعمهم له، هم والداه وأخوه وزوجته وأطفاله، بعد أن قدموا له كل الدعم والمساندة، بالشكل الذي ساعده على الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا ولقب كأس العالم للأندية ولقب الدوري الإنجليزي الممتاز. ويعد روبرتسون هو اللاعب الاسكوتلندي الوحيد في تشكيلة ليفربول الفائزة بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ليسير بذلك على خطى مواطنيه دالغليش، وسونيس، وهانسين، وليديل، وغيرهم.
يقول روبرتسون: «لقد تحدث كثيرون عن جنسيتي الاسكوتلندية فور انضمامي لليفربول، وأشاروا إلى أن ليفربول دائما ما يفوز بالبطولات والألقاب عندما يكون هناك لاعب اسكوتلندي بين صفوفه. لقد كنت أتطلع إلى مواصلة ذلك، وأن أكون بشير خير وأحمل راية اللاعبين الاسكوتلنديين في النادي وأحافظ على العلاقة الجيدة بين جمهور ليفربول واللاعبين الاسكوتلنديين. وآمل أن استمر في ذلك، وسوف يأتي لاعب اسكوتلندي آخر ليحمل هذه الراية من بعدي، لأن هذا هو أعظم ناد في العالم وأريد أن يلعب اللاعبون الاسكوتلنديون هنا». ويضيف: «لقد كان هناك العديد من الأسماء الرائعة التي حققت إنجازات كبيرة هنا على مر السنين، ولم أفكر أبداً في الوصول إلى مستوى كيني دالغليش أو أي من هؤلاء اللاعبين العظماء. لكني أسعى للفوز بعدد مماثل من البطولات التي حصلوا عليها. إننا الآن نحفر أسماءنا في تاريخ هذا النادي العريق».
جدير بالذكر أن ترينت ألكسندر - أرنولد خريج أكاديمية الناشئين عزز مكانته في مركز الظهير الأيمن وانضم الظهير الأيسر روبرتسون من هال سيتي مقابل مبلغ زهيد بلغ ثمانية ملايين جنيه إسترليني. ويؤدي الاثنان كمحركات سلسلة على كل جناح، ويعدان على نطاق واسع أفضل ظهيرين في العالم حيث يوفر كلاهما السرعة والاختراق والإبداع في فتح أفضل خطوط الدفاع تنظيما.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية المهاجم النيجيري تايوو أونيي من فورست لكوفنتري (رويترز)

كوفنتري سيتي يتوصل لاتفاق مع نوتنغهام لضم النيجيري أونيي

توصل نادي كوفنتري سيتي الإنجليزي إلى اتفاق مع نوتنغهام فورست للتعاقد مع المهاجم النيجيري تايوو أونيي.

«الشرق الأوسط» (كوفنتري (إنجلترا))
رياضة عالمية السويسري نيكو إلفيدي من مونشنغلادباخ إلى ليدز يونايتد (رويترز)

ليدز يونايتد يقترب من ضم إلفيدي... وبيع بورناو

اقترب السويسري نيكو إلفيدي، مدافع بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني، من الانتقال إلى صفوف ليدز يونايتد الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ليدز (إنجلترا))
رياضة عالمية حارس المرمى الياباني زيون سوزوكي من بارما لأستون فيلا (رويترز)

بعد فشل انتقاله لسان جيرمان... الياباني سوزوكي إلى أستون فيلا

ذكر تقرير إعلامي أن نادي أستون فيلا الإنجليزي لكرة القدم توصل لاتفاق لضم حارس المرمى الياباني زيون سوزوكي، من فريق بارما مقابل 29.9 مليون جنيه إسترليني.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)
رياضة سعودية المدافع الشاب نواف الغليميش (المنتخب السعودي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: أبها يتعاقد مع نواف الغليميش

علمت «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي أبها عززت صفوف الفريق بالتعاقد مع المدافع الشاب نواف الغليميش، قادماً من نادي نيوم.

إبراهيم جابر (أبها)

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.