السعودية تعلن مرشحها لقيادة الإصلاح المنتظر في «التجارة العالمية»

ثمانية متنافسين يتقدمون لرئاسة المنظمة الدولية

السعودية تعلن عن مرشحها لتولي دفة إدارة منظمة التجارة العالمية  (الشرق الأوسط)
السعودية تعلن عن مرشحها لتولي دفة إدارة منظمة التجارة العالمية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تعلن مرشحها لقيادة الإصلاح المنتظر في «التجارة العالمية»

السعودية تعلن عن مرشحها لتولي دفة إدارة منظمة التجارة العالمية  (الشرق الأوسط)
السعودية تعلن عن مرشحها لتولي دفة إدارة منظمة التجارة العالمية (الشرق الأوسط)

أعلنت السعودية أمس عن ترشح وزير الاقتصاد السابق محمد التويجري، لتولي منصب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، حيث أكدت مذكرة بعثة المملكة لدى المنظمة عن إيمان المملكة الكبير بالنظام التجاري متعدد الأطراف ودور منظمة التجارة العالمية الحيوي في هذا النظام، مشددة على أهمية أن يكون نظاماً قوياً يعزز الانفتاح القائم على قواعد النظام التجاري متعدد الأطراف.
وأكدت بعثة السعودية أن المملكة تدرك أهمية الدور المحوري الذي تؤديه منظمة التجارة العالمية في صياغة وإنفاذ قواعد التجارة الدولية، ورعاية وتطوير الاقتصاد والتجارة الدولية، في الوقت الذي يأتي ترشيح التويجري - يشغل منصب مستشار في الديوان الملكي - في هذه المرحلة التي يشهد فيها العالم متغيرات كبيرة في منظومة التجارة، استشعارا من المملكة لمسؤولياتها في ظل رئاستها الحالية لقمة العشرين، كما يعكس استمرارها في دعم الجهود الدولية للنهوض بمنظمة التجارة العالمية وصياغة رؤية استراتيجية للدول الأعضاء بمجموعة العشرين لتعزيز دور التجارة المهم في دفع النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة. إلى تفاصيل أكثر حول مرشح السعودية ومرشحي الدول الأخرى في هذا التقرير:

أزمة وجودية
يأتي دفع السعودية بالمستشار التويجري لخوض غمار الترشح نحو رئاسة منظمة التجارة العالمية، في وقت تعاني فيه المنظمة العالمية من أزمة وجودية بعد أن أصبحت وظائفها الرئيسية أقل فاعلية تدريجياً، وفقاً لوجهة نظر مجموعة العشرين برئاسة السعودية، في وقت تشهد التجارة العالمية تحديات عدة وتطورات مع وجود الصراع التجاري بين الولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى ما أحدثته تداعيات فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19).
وتأتي الخطوة السعودية بينما تعمل على إصلاحات في عدد من محاور الاقتصاد العالمي من خلال ترؤسها لمجموعة العشرين والتي تأمل أن يكون لمنظمة التجارة العالمية دور قيادي جماعي في توفير نهج متماسك يحدد الانقسامات والأولويات، ويعالج الحلول لتسهيل عمل المنظمة ولحركة التجارة العالمية، في الوقت الذي تحتاج المنظمة العالمية للتجارة لإصلاحات تعمل على تكييف قواعدها مع الديناميكيات الاقتصادية العالمية، وتتطلب الإجراءات والقواعد الخاصة بها مراجعات.

التنافس المحموم
ازداد التنافس على منصب مدير عام منظمة التجارة العالمية التي واجهت تحديات هائلة حتى قبل الأزمة الاقتصادية العالمية الناجمة عن وباء «كوفيد 19»، خلال الساعات الأخيرة قبل إغلاق باب الترشّح أمس الأربعاء في إطار المنافسة التي تم تسريعها لاختيار شخصية تحل مكان مدير المنظمة الحالي روبرتو أزيفيدو، الدبلوماسي البرازيلي الذي سيغادر المنصب نهاية أغسطس (آب) قبل عام من انتهاء ولايته الثانية، حيث يتنافس على المنصب نحو ثمانية مرشّحين.

ثمانية مرشحين
ويتنافس ثمانية مرشحين من السعودية ومصر وكينيا والمكسيك ومولدوفا ونيجيريا وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة على المنصب، وسيتعيّن على المدير الجديد إعادة إحياء المحادثات التجارية المجمّدة والتحضير لمؤتمر 2021 الوزاري، الذي يعد بين أهم المناسبات التي تنظّمها الهيئة، وتحسين العلاقات مع واشنطن.
وأعلن أزيفيدو (62 عاما) في منتصف مايو (أيار) الماضي أنه سينهي ولايته الثانية ومدتها أربع سنوات قبل أوانها لأسباب شخصية، ما دفع المنظمة التي تتخذ من جنيف مقرا لها وتضم 164 بلدا للبحث عن خليفة له في غضون ثلاثة أشهر بدلا من تسعة كما جرت العادة.
وبدلا من الانتخابات، تقوم عملية اختيار المدير العام المقبل للمنظمة على الإجماع حيث يتم حذف المرشّحين بالتدريج. ويمكن اللجوء إلى التصويت كملاذ أخير، لكن لم يسبق أن حصل هذا السيناريو في تاريخ المنظمة. ويذكر أنه في العام 1999 عندما لم تتمكن الدول من الاختيار بين مرشحَين، تولى كل منهما المنصب لولاية مدتها ثلاث سنوات.
والمرشحون الثمانية بالإضافة إلى الاقتصادي السعودي التويجري هم وزيرة التجارة الكورية الجنوبية يو ميونغ - هي، ووزيرة الرياضة الكينية السابقة أمينة محمد، ونائب المدير العام السابق للمنظمة المكسيكي يسوس سياد كوري، ووزيرة الخارجية والمالية النيجيرية السابقة نغوزي أوكونغو - إيويالا، والدبلوماسي المصري السابق حميد ممدوح، ووزير خارجية مولدوفا السابق تيودور أوليانوفسكي، ووزير التجارة الخارجية البريطاني السابق ليام فوكس.

ثلاثة مديرين
ومنذ أن تأسست منظمة التجارة العالمية عام 1995 تولى إدارتها ثلاثة مديرين من أوروبا ومدير من كل من أوقيانوسيا وآسيا وأميركا الجنوبية. ولم تترأسها قط شخصية أفريقية، وهو ما تسعى إليه القارة هذه المرة، وإن كانت إدارة الهيئة التجارية العالمية لا تقوم على مبدأ المداورة بحسب المناطق، في الوقت الذي يعتبر مرشح السعودية أول آسيوي يعتلي عرش المنظمة العالمية.

تحديات المنظمة
ويواجه مدير الهيئة الدولية مهمة صعبة في وقت علقت منظمة التجارة العالمية في صلب الخلافات بين الولايات المتحدة والصين. وجمّدت الولايات المتحدة، التي هددت بالانسحاب من منظمة التجارة العالمية، محكمة الاستئناف التابعة لهيئة تسوية النزاعات في المنظمة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وتطالب واشنطن بإزالة الصين من قائمة الدول ذات الاقتصادات النامية.
وقال مصدر دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية: «إذا كانت عملية اختيار المدير العام المقبل مسيّسة بشكل كبير، فقد يعرقل ذلك الأمور». وفي حال عدم التوصل إلى توافق في وقته، فسيتولى أحد المديرين العامين الأربعة زمام المنظمة في سبتمبر (أيلول) على أساس تصريف الأعمال.

الإصلاحات الثمانية
وتحتاج منظمة التجارة العالمية لـ8 إصلاحات بحسب رؤية مجموعة العشرين برئاسة السعودية، من خلال أدوار منتظرة جديدة في منظمة التجارة العالمية لتخفيف وطأة فيروس «كورونا» المستجد ومرحلة ما بعد «كورونا»، ولتقديم رؤية جديدة في الأعمال المناطة بالمنظمة، لتعزيز الاقتصاد العالمي والمجتمع الدولي.
وتعمل مجموعة عمل التجارة والاستثمار في منظمة «العشرين» لرسم خريطة طريق تعزز دور منظمة التجارة العالمية، حيث إن مساهمة منظمة التجارة العالمية الأكثر نجاحاً المتمثلة في الفصل في النزاعات التجارية، تواجه صعوبات، حيث شُلت هيئة الاستئناف التابعة للمنظمة التي تستمع إلى الطعون المتعلقة بالنزاعات بين أعضاء منظمة التجارة العالمية، بسبب خلاف بشأن تعيين قضاة جدد في لجنة التحكيم.
وتتمثل الإصلاحات الثمانية في تحديد وحلّ القضايا الخلافية بين أعضاء المنظمة، وتحسين الحوار بين أعضاء منظمة، وإجراءات التجارة الطارئة للتخفيف من الآثار السلبية لوباء «كورونا»، وضرورة الحد من التوترات المحيطة بمسألة الإعانات وتعزيز مراقبة منظمة التجارة العالمية، وأن تكون الحواجز التجارية متوافقة وشفافة مع منظمة التجارة العالمية، وتحقيق الانضباط بشأن رقمنة التجارة، وحل الجمود في آلية تسوية المنازعات.



فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

أعلن مصرف فرنسا المركزي عن تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد نجاحه في سحب وتحديث آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه الأرباح نتيجة عملية استبدال 129 طناً من الذهب (تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي الاحتياطي الفرنسي) خلال الفترة ما بين يوليو (تموز) 2025 ومارس (آذار) 2026، حيث استغل المصرف وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لبيع السبائك القديمة المخزنة في نيويورك وشراء سبائك حديثة مطابقة للمعايير الدولية ليتم تخزينها في باريس.

باريس تستكمل سيادتها على الذهب

بهذه الخطوة، أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طناً (الرابعة عالمياً)، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس. وأوضح محافظ المصرف، فرنسوا فيليروي دي غالو، أن القرار لم يكن «سياسياً»، بل اعتمد على جدوى اقتصادية؛ إذ كان شراء ذهب بمعايير أوروبية حديثة أسهل وأكثر ربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أسهمت هذه المكاسب في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025.

قلق في ألمانيا وضغوط على «البوندسبنك»

وعلى المقلب الآخر، أثارت الخطوة الفرنسية موجة من القلق في ألمانيا، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم. وبدأ اقتصاديون ألمان بالضغط على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في أميركا، الذي يقدر بـ1236 طناً (نحو 37 في المائة من إجمالي احتياطياتها).

وصرح مايكل جيجر، رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين، قائلاً: «ترمب شخصية غير متوقعة ويفعل أي شيء لتوليد الإيرادات، لذا فإن ذهبنا لم يعد آمناً في خزائن الاحتياطي الفيدرالي»، وهي تصريحات تعكس حجم الثقة المهتزة في السياسات الاقتصادية الأميركية الحالية.

يُذكر أن فرنسا كانت قد بدأت رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا منذ ستينات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي 1963 و1966، لتأتي هذه العملية الأخيرة وتضع السطر الأخير في كتاب «الذهب الفرنسي المغترب»، مع خطة لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك قديمة في الداخل بحلول عام 2028.


آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
TT

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد، وتعزيز انسيابية التجارة البينية، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على قطاعات النقل والأمن الغذائي والطاقة.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي موسع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية، لمتابعة مخرجات الاجتماع الطارئ المنعقد في 16 مارس (آذار) الماضي، وبحث السبل العملية للتعامل مع «القوة القاهرة» التي تعيق حركة التجارة العالمية والإقليمية في الفترة الحالية.

تنسيق استثنائي لمواجهة التحديات

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، صالح الشرقي، أن الاجتماع يأتي في «توقيت استثنائي» يتطلب توحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص لمواجهة المتغيرات المتسارعة، مشدداً على ضرورة العمل التكاملي لبلورة مقترحات تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات واستقرار الأسواق الخليجية.

من جانبه، أبدى الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، خالد السنيدي، استعداد الأمانة التام للتعاون مع القطاع الخاص، لتذليل كافة العقبات التي تواجه حركة الشاحنات والتجارة البينية، بما يخدم منظومة الأمن الاقتصادي الخليجي.

منصة «تيسير»... ذراع رقمية جديدة

وفي خطوة عملية لتعزيز انسيابية الأعمال، كشف المدير التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي، الدكتور سليمان الغافري، عن عزم الهيئة إطلاق منصة «تيسير» قريباً، وهي منصة رقمية متخصصة تُعنى بخدمة المصدرين والمستوردين، وتهدف إلى رفع كفاءة المنافذ الجمركية وتسهيل الإجراءات في ظل الظروف الراهنة.

وخلص الاجتماع إلى تشكيل آلية عمل مشتركة ومستدامة لمتابعة وتسهيل حركة التجارة، مع التركيز على رفع كفاءة المنافذ البرية وتيسير حركة الشاحنات لتعويض النقص الناتج عن اضطرابات الملاحة البحرية.

وتأتي هذه التحركات لتعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية، وقدرتها على امتصاص الصدمات العالمية، وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في حماية سلاسل الإمداد الحيوية.


العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
TT

العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)

كشف المدير العام لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم عن قدرة العراق على استعادة مستويات تصدير النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يومياً في غضون أسبوع واحد فقط، مشروطاً بإنهاء الحرب الدائرة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «رويترز» أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك»، هو الأكثر تضرراً بين منتجي الخليج من حيث تراجع الإيرادات النفطية؛ وذلك نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق وافتقار بغداد لمسارات تصدير بديلة قادرة على استيعاب زخم إنتاجها الجنوبي.

ضمانات شفهية وتوقف قسري

وفي مقابلة مع «رويترز»، أكد عبد الكريم أن الجانب الإيراني لم يقدم حتى الآن سوى «ضمانات شفهية» للسماح للناقلات العراقية بعبور المضيق، مشيراً إلى أن الشركة لم تتسلم أي وثائق رسمية تضمن سلامة المرور. وأوضح أن إنتاج الحقول الجنوبية تراجع حالياً إلى مستويات متدنية تصل لنحو 900 ألف برميل يومياً، بعد أن كان الإنتاج الكلي للعراق قبل الحرب يلامس 4.3 مليون برميل يومياً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقّب فيه العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي شلل الملاحة، تحت تهديد عسكري مباشر.

حقول الجنوب... صيانة تحت النار

وتسبب امتلاء خزانات التخزين وتوقف التصدير في هبوط حاد بإنتاج الحقول العملاقة؛ حيث تراجع إنتاج حقل «الرميلة» من 1.35 مليون برميل يومياً إلى 400 ألف برميل فقط، كما انخفض إنتاج حقل «الزبير» إلى 300 ألف برميل يومياً.

وأشار عبد الكريم إلى أن الشركة استغلت فترة التوقف القسري لإجراء عمليات صيانة في بعض المواقع، بينما تستمر الحقول الصغيرة في العمل بحدودها الدنيا لضمان تدفق الغاز المصاحب اللازم لتشغيل محطات الكهرباء المحلية، مؤكداً أن إنتاج الغاز في البصرة تراجع من 1.1 مليار قدم مكعبة قياسية إلى 700 مليون قدم مكعبة فقط بسبب خفض إنتاج النفط.

استهداف المنشآت والشركات الأجنبية

وحول التأثيرات الميدانية، كشف مدير شركة نفط البصرة أن الهجمات بطائرات مسيرة تسببت في «خسائر كبيرة لاستمرارية العمليات النفطية»، مشيراً إلى أن هجوماً بمسيرتين استهدف حقل الرميلة الشمالي يوم السبت الماضي، طال مواقع تابعة لشركتي «شلمبرجير» و«بيكر هيوز» الأميركيتين، ما أسفر عن إصابة 3 عمال ونشوب حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً.

وفي محاولة لتلبية الطلب المحلي، أوضح عبد الكريم أن الشركة تقوم بتحويل نحو 400 ألف برميل يومياً من الخام إلى شمال العراق عبر الشاحنات والأنابيب المحلية لتزويد المصافي التي تحتاج إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، في حين يبلغ إنتاج حقول كركوك الشمالية حالياً نحو 380 ألف برميل يومياً.