مساعدات حكومية ألمانية للشركات المتعثرة جراء «كورونا»

مساعدات حكومية ألمانية للشركات المتعثرة جراء «كورونا»

مؤسسات منكشفة على الخارج تعاني انهياراً في الإيرادات
الخميس - 18 ذو القعدة 1441 هـ - 09 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15199]
وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير خلال إعلانه حزم دعم اقتصادي في برلين أمس (إ.ب.أ)
برلين: «الشرق الأوسط»

ذكر وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير، أن الحكومة الألمانية تجري حالياً محادثات مع نحو 50 شركة لمنحها مساعدات من صندوق الاستقرار الاقتصادي. وقال ألتماير، الأربعاء، في برلين، إنه يتوقع أن العدد يزداد لاحقاً.
ويهدف الصندوق إلى إمداد الشركات، التي تعثرت بسبب أزمة جائحة كورونا، برؤوس أموال. ويمكن أن تشارك الدولة على نحو مباشر في هذه الشركات إذا لزم الأمر.
ووافق حماة المنافسة في المفوضية الأوروبية على مظلة الإنقاذ التي أسستها الحكومة الألمانية لدعم الشركات المتأزمة جراء تداعيات جائحة كورونا.
وأعلنت هيئة حماية المنافسة، التابعة للاتحاد الأوروبي، الأربعاء، في بروكسل، أنها خلصت إلى أن صندوق الاستقرار الاقتصادي الألماني (دابليو إس إف)، الذي تبلغ ميزانيته 600 مليار يورو (677.8 مليار دولار)، يتوافق مع قواعد الاتحاد الأوروبي المخففة على خلفية جائحة كورونا.
وقالت مفوضة الاتحاد الأوروبي لسياسة المنافسة، مارغريت فيستاغر، إن التمويل يشمل ضمانات كافية للحد من اختلالات المنافسة. موضحة: «في هذه الأوقات الصعبة، نواصل العمل بتعاون وثيق مع الأعضاء المتعاونين لإيجاد حلول عملية لتسهيل الوصول إلى تمويل الشركات المتضررة من تفشي فيروس كورونا، بما يتماشى مع قواعد الاتحاد الأوروبي».
وسيتخذ الدعم الألماني شكل ضمانات، تصل إلى حصة الأسد البالغة 400 مليار يورو (451.8 مليار دولار)، بالإضافة إلى أدوات الدين المدعومة وأدوات إعادة الرسملة.
وبموجب الخطط، فإن الشركات التي لم تعتبر بالفعل في وضع صعب في نهاية العام الماضي هي وحدها المؤهلة للحصول على المساعدة.
وأفاد مسح بهذا الخصوص، أن نحو 80 في المائة من الشركات الألمانية المنكشفة على الخارج، عانت من انهيار الإيرادات نتيجة أزمة فيروس كورونا، وأن 93 في المائة منها تتوقع أن تتحسن الأوضاع الاقتصادية العالمية في 2021 أو بعد ذلك.
وأظهر المسح الذي أجرته غرف التجارة الألمانية الضرر الذي سبّبته الجائحة لأكبر اقتصاد أوروبي، إذ أعلن نحو 15 في المائة من نحو 3300 شركة أن الإيرادات السنوية انخفضت للنصف. لكن التركيز على تأثير الجائحة تغير، فبينما كان لقيود السفر المرتبطة بإجراءات العزل تأثير كبير على قطاعات، مثل السياحة والصناعة في وقت سابق، فإن الشركات تستشعر الأثر الآن من خلال ضعف الطلب.
ففي يوليو (تموز)، شكا 59 في المائة من المشاركين في المسح من ضعف الطلب على منتجاتهم وخدماتهم ارتفاعاً من 57 في المائة في أبريل (نيسان). وتراجعت أهمية مشكلات مثل اختناقات سلاسل التوريد وتوقف الإنتاج. كما ظهر تأثير الفيروس في انحسار حرص الشركات على الاستثمار.
ففي يوليو، يخطط أكثر من نصف الشركات لتقليص الاستثمار في الخارج مقارنة مع 35 في المائة في أبريل.
ورغم أن البيانات الحالية تشير إلى معاناة الاقتصاد الجزئي، وبالتالي الكلي، فإن وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير، قال الأربعاء، إن أكبر اقتصاد في أوروبا سيبدأ في النمو على الأرجح اعتباراً من أكتوبر (تشرين الأول) أو نوفمبر (تشرين الثاني).
وتعثر اقتصاد البلاد بفعل أزمة فيروس كورونا، فيما انكمش الناتج الاقتصادي 2.2 في المائة في الربع الأول، وهو أشد معدل انخفاض منذ 2009.
وتتوقع الحكومة انكماش الاقتصاد 6.3 في المائة هذا العام، في أسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية.


المانيا Economy

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة