جهود مكافحة الإرهاب تهيمن على جلسات منتدى حوار المنامة

سامح شكري ينتقد مواقف المجتمع الدولي تجاه ما يحدث في المنطقة.. وإبراهيم الجعفري: المواجهة مع الإرهاب حرب عالمية ثالثة

وزير الخارجية المصري سامح شكري يتحدث في المؤتمر (ا.ب)، الشيخ عبد الله بن زايد في حديث جانبي ويظهر في الصورة  أحمد ابو الغيط (رويترز)، وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري (رويترز)
وزير الخارجية المصري سامح شكري يتحدث في المؤتمر (ا.ب)، الشيخ عبد الله بن زايد في حديث جانبي ويظهر في الصورة أحمد ابو الغيط (رويترز)، وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري (رويترز)
TT

جهود مكافحة الإرهاب تهيمن على جلسات منتدى حوار المنامة

وزير الخارجية المصري سامح شكري يتحدث في المؤتمر (ا.ب)، الشيخ عبد الله بن زايد في حديث جانبي ويظهر في الصورة  أحمد ابو الغيط (رويترز)، وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري (رويترز)
وزير الخارجية المصري سامح شكري يتحدث في المؤتمر (ا.ب)، الشيخ عبد الله بن زايد في حديث جانبي ويظهر في الصورة أحمد ابو الغيط (رويترز)، وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري (رويترز)

في جلسات اليومين الأول والثاني من أعمال منتدى «حوار المنامة» في نسخته العاشرة، ركز المشاركون على جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط وتقديم الدعم الكامل من دول المنطقة للحد من هذه الظاهرة وانعكاساتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما تناول المشاركون القضايا التي تواجه المنطقة ومن أبرزها المفاوضات حول ملف إيران النووي وأمن الخليج.
وكان ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة دعا المجتمع الدولي لدى افتتاحه الدورة العاشرة من «حوار المنامة» - الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن وتستضيفه البحرين - إلى التخلي عن عبارة «الحرب على الإرهاب» وتعويضها بمحاربة «ثيوقراطية الشر» في إشارة إلى تنظيم داعش.
من جانبه، أكد وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري أن مواجهة الإرهاب المتمثل حاليا بتنظيم داعش تتطلب وقوف المجتمع الدولي بشكل حازم من خلال اتحاد دولي، ودعم العراق الذي يتعرض إلى انتهاك إنساني فاضح. وقال الجعفري، الذي ألقى كلمته كمتحدث رئيسي في الجلسة الثانية والتي كانت بعنوان «العراق وسوريا والأمن الإقليمي»، إن مواجهة الإرهاب هي بمثابة حرب عالمية ثالثة فعلية حتى وإن لم يطلق عليها هذا الاسم، موضحا أن عنصر الخطر الذي تمثله الجماعات الإرهابية يتمثل بانتشار أفكارها إلى مختلف دول العالم ووصولها إلى الشباب والتغرير بهم، موضحا أن مقاتلي «داعش» يأتون من مختلف دول العالم ومن الدول الأوروبية. وأضاف أن عنصر الخطر الثاني لـ«داعش» يتمثل في الوحشية المفرطة التي تقوم بها في المناطق التي تخضع لسيطرتها، وقتل كل من تختلف عنه دون تمييز، مؤكدا أن هذا التنظيم «ليست له علاقة بالدين أو الإسلام الذي يدعو إلى التسامح».
وبين وزير الخارجية العراقي أن ما يوقف «داعش» هو احترام حقوق الإنسان وشجب أفعالهم بشكل حقيقي وحازم، مشددا على ضرورة وقوف المجتمع الدولي ضد هذا التنظيم مثلما وقف ضد النازية في الحرب العالمية الثانية. وعن الوضع العراقي أوضح الجعفري أن العراق عمل على تشكيل حكومة وبرلمان يمثل مختلف أطياف الشعب العراقي، كما أن الحكومة العراقية «تدير عجلة الحرب ضد (داعش) دون الاستغناء عن الدعم الدولي»، مشيرا إلى وجود الكثير من اللاجئين الذين يحتاجون إلى مساعدات في المناطق التي قام بتخريبها الإرهاب.
من ناحيته، قال جان إيف لودريان، وزير الدفاع الفرنسي، الذي تشارك الجلسة الثانية مع وزير خارجية العراق، إن محاربة الإرهاب تتم من خلال دعم السلطات العراقية وتوفير السلاح لها، موضحا أن «هذا الدعم أدى إلى تراجع (داعش) لكنه غير كافٍ إلا من خلال تجفيف منابع الإرهاب سياسيا وماليا»، مؤكدا أن «ما يحدث في العراق وسوريا يمثل خطرا كبيرا وأزمة قاسية شهدت تطورا مخيفا من خطر إرهابي عالمي.
وعن الحركات الإرهابية أوضح لودريان أن هناك ثلاث كتل شكلت الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط، أولاها تتمثل في تنظيم «القاعدة» الذي يمثل المصدر التاريخي للإرهاب والذي لديه أذرع في مختلف دول العالم. والكتلة الثانية تتمثل في تنظيم داعش الذي يبحث عن موطئ قدم في العراق وسوريا لينطلق إلى دول أخرى، والثالث والجماعات الراديكالية في دول شمال أفريقيا. وأضاف أن تنظيم داعش لديه ما يقارب 30 ألف مقاتل يأتون من مختلف دول العالم عربية وآسيوية وأوروبية، مضيفا أن عدد المقاتلين من فرنسا بلغوا 370 مقاتلا في سوريا.
وعن الوضع في سوريا أوضح لودريان «إننا ندعم الجماعات المعارضة غير الجهادية التي تعمل على وحدة سوريا»، مؤكدا أن النجاح في مواجهة الإرهاب لن يكون إلا جماعيا.
من ناحيته، انتقد وزير الخارجية المصري سامح شكري مواقف المجتمع الدولي تجاه ما يحدث في المنطقة، مؤكدا أن عدم وجود رؤية واضحة ومتكاملة لدى القوى الخارجية حول كيفية التعامل مع تلك القضايا ومع دول وشعوب المنطقة، التي أضحت بدورها أكثر وعيا وإدراكا في تفاعلاتها مع القوى الخارجية، يُضفي قدرا لا يُستهان به من الريبة والشكوك المتبادلة، ويضاعف من صعوبة استخلاص تصور عام حول المخرجات النهائية للتحولات الجارية في المنطقة والتحديات التي تفرضها والأولويات التي يتعين تبنيها في مواجهتها.
وقال شكري في مداخلته بأعمال المنتدى إن مراجعة عناصر البيئة الخارجية والتحدياتِ السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية في المنطقة تشير إلى عدد من مصادر التهديد وربما الفرص في آنٍ واحد، وهى مراجعة يمكن إيجازُ أهمها في النقاط التالية:
- انخفاضُ معدلات التنمية، لا سيما بمفهومها الشامل، في غالبية دول العالم العربي، وفى الوقت ذاته ارتفاع نسب نمو سكانها الذين يتكون غالبيتهم من الشباب المتطلع إلى الحصول على مستويات أفضل من التعليم والخدمات الصحية والوظائف.
- تعاظم الضغوط التي تواجهها فكرة الدولة القومية والهوية الوطنية الجامعة في بعض الحالات نتيجة محاولات الإيحاء بأن قصور الحكومات لا يتعلق بعوامل سياسية أو اقتصادية وإنما بفشل فكرة الدولة القومية ذاتها.
- استغلال مرحلة التحول الاجتماعي التي تمر بها المنطقة من جانب الجماعات التي تدعو إلى الفكر المتطرف والتكفيري في أرجاء المنطقة بل والعالم، وارتباط ذلك بانتشار تنظيمات إرهابية في المنطقة وتخومها.
- بروز الصراعات المذهبية والعرقية التي تفشت وباتت تهدد الاستقرار الداخلي لعدد من دول المنطقة، والتي أسهمت في إذكائها تدخلات بعض القوى الدولية والإقليمية.
- ارتباط ما تقدم بصعود واضح لدور فاعلين غير حكوميين يسعون لإضعاف بل وتفتيت الدولة القومية لصالح روابط عابرة للحدود تستند للدين أو المذهب أو العرق، مع تنامي التدخلات الخارجية المباشرة في الشؤون الداخلية لدول المنطقة على نحو يؤثر على أمنها ومصالحها.
- غموضُ مستقبل عملية السلام من حيث فرص نجاحها أو تكرار الإحباط والفشل مع استمرار تقويض الأساس الجغرافي للتسوية وفقا لصيغة الدولتين ومن ثم مستقبل فكرة المفاوضات ككل في غياب عوائد السلام التي من شأنِها تأكيد شرعيته كخيار استراتيجي.
- التهديدُ الذي يمثله استمرار الخلاف حول برنامج إيران النووي والمعضلة التي يطرحها ما بين مخاوف الانتشار وحق الدول أعضاء معاهدة منع الانتشار في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، مع تعثر جهود إخلاء منطقة الشرق الأوسط من كل أسلحة الدمار الشامل.
وحدد شكري الأولويات التي يجب أن ينطلق منها التحرك لمعالجة كل الملفات الساخنة في المنطقة في النقاط التالية:
- دعم دور الدولة المدنية الحديثة وتعظيم استخدام الموارد الاقتصادية لزيادة القدرات في مواجهة التهديدات وبناء هياكل عصرية للتكامل الاقتصادي بين الدول العربية، وللتعاون بينها وبين باقي دول الإقليم على أسس أهمها تبادل المصالح وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
- تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة استنادا إلى مفهوم الأمن الشامل وليس فقط لبعديه الأمني والعسكري، مع معالجة الاختلالات الاقتصادية الاجتماعية والتنموية لأن استمرارها سيكون هو التحدي الأكبر للأمن في المنطقة، بيد أن معالجة هذه الاختلالات البنيوية لا تعني الترويج لنظرية تقاسم الثروة، وإنما لمعادلة تحقيق المصالح المشتركة من خلال تعزيز الاستثمار المتبادل، وتوظيف الفوائض الرأسمالية في شراكات تعود بالنفع على الدول المصدرة والمستقبلة لهذا الاستثمار.
- ارتباطا بما تقدم، فإنه رغم الأهمية القصوى لمواجهة تنظيم داعش في المهد، فإن ذلك ينبغي أن يتم ضمن إطار استراتيجية شاملة لمحاربة جميعِ التنظيمات متشابهة الفكر في المنطقة، مع استهداف القضاء على ذلك التنظيم عسكريا وفكريا وحرمانه من التعاطف والتمويل، وإلا فإنه حتى وإن توارى في العراق فسوف يعاود الظهور في أماكن أخرى من العالم، فالجميعُ بلا استثناء ليسوا بمأمن من هذا الخطر.
- إسباغ أولوية متقدمة على جهود استئناف مسار المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين وصولا إلى تسوية سلمية وإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة حقيقية، فلا يوجدُ بديل استراتيجي لاستئنافِ المفاوضاتِ في ظل تكلفة الفراغِ الناشئ عن جمودها وتراجع الأمل في تحقيقها لنتائج ملموسة. ومن المهم هنا توظيف المبادرة العربية للسلام، واستعادة الدعم الدولي لأسس المفاوضات ودفعها من خلال مجلس الأمن لتأكيد أنه لا سبيل للالتفاف حول هذه الأسس من خلال فرض حلول أحادية أو مواجهات غير مجدية.
- تعزيز الحوار بين الدول العربية وبين كل القوى الدولية الفاعلة سواء التقليدية أو البازغة، والنظر في كيفية توظيف ذلك الحوار في دعم استقلالية القرار العربي وتنويع خياراته الاستراتيجية.
- العمل تدريجيا على إرساء علاقات جوار صحية تتسم بالتكافؤ والندية بين دول منطقة الشرق الأوسط من خلال إجراءات تُسهم في ضمان الحفاظ على أمن واستقرار الإقليم، على أساس المبادئ والاتفاقيات الحاكمة للعلاقات الدولية، وبعيدا عن محاولات التمدد أو بسط النفوذِ.
- إن تشجيعَ الحوارات القائمة على الاحترام المتبادلِ بين الأديان والمذاهب والطوائف وتعزيز قيم العيش السلمي المشترك بات ضرورة ملحة في مواجهة أفكار الإقصاء والاغتراب داخل المجتمعات.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».