السعودية لنظام توثيق يعزز الأمن العقاري ويقلل المنازعات

خبير قانوني لـ«الشرق الأوسط»: سيسرع إعادة الحقوق ويعالج قضايا حرجة لقطاعات حيوية

السعودية تقر نظام التوثيق الذي سيسهم في تقليل المنازعات ويعزز الأمن العقاري (الشرق الأوسط)
السعودية تقر نظام التوثيق الذي سيسهم في تقليل المنازعات ويعزز الأمن العقاري (الشرق الأوسط)
TT

السعودية لنظام توثيق يعزز الأمن العقاري ويقلل المنازعات

السعودية تقر نظام التوثيق الذي سيسهم في تقليل المنازعات ويعزز الأمن العقاري (الشرق الأوسط)
السعودية تقر نظام التوثيق الذي سيسهم في تقليل المنازعات ويعزز الأمن العقاري (الشرق الأوسط)

في خطوة وصفت بأنها صمام أمان ومبعث اطمئنان إجرائي لكثير من القطاعات الحيوية بينها العقار، أقرت السعودية مؤخرا نظام التوثيق المعني بتعزيز الأمن العقاري، ورفع كفاءة التوثيق العدلي وموثوقية الوثائق الصادرة من المخول لهم إجراء عملية التوثيق، كما جاء عن مجلس الوزراء المنعقد ليلة أول من أمس.
ويشمل النظام جميع الموثقين، منهم كتّاب العدل، والموثقون المرخصون، بالإضافة إلى المأذونين، كما يشمل النظام الشروط اللازم توفرها في الموثقين، ويحدد اختصاصاتهم وإجراءات عملهم ومراقبة مخرجاتهم وعقوبات المخالفين منهم.
وأوضح وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء في السعودية الدكتور وليد الصمعاني أن نظام التوثيق سيعزز الأمن العقاري، مما سيرفع كفاءة التوثيق العدلي ويزيد من مستوى موثوقية الوثائق الصادرة من المخول لهم إجراء عملية التوثيق سواء كانوا كتّاب عدل أو موثقين مرخصين أو مأذونين وسيشمل الشروط اللازم توفرها فيهم ويحدد اختصاصاتهم وإجراءات عملهم ومراقبة مخرجاتهم وعقوبات المخالفين منهم.
وبين الصمعاني أن نظام التوثيق نقل بعض الاختصاصات الجديدة من المحاكم إلى كتابات العدل مثل توثيق الزواج والطلاق وتوثيق اتفاق ذوي الشأن على الحضانة أو النفقة أو الزيارة والصلح وغير ذلك، مما يسهم في عدم إشغال القضاء بمهام ليس فيها عنصر المنازعة، حيث إن مهمة المحاكم هي الفصل في المنازعات حسب النظام الأساسي للحكم. وأضاف وزير العدل أن نظام التوثيق سيدعم «العدالة الوقائية» وهو توجه مهم تسعى وزارة العدل لترسيخه، حيث من شأنه أن يسهم في تقليل المنازعات وتدفق الدعاوى، ورفع كفاءة العقود والإقرارات، ويعزز من سرعة إعادة الحق عبر قضاء التنفيذ دون الحاجة لإقامة دعوى أمام قضاء الموضوع. وقدم وزير العدل شكره لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد بمناسبة موافقة مجلس الوزراء على نظام التوثيق. وأردف أن المملكة مستمرة في التطور الشامل على الأصعدة كافة، ومن ذلك التطورات التشريعية الجارية بما يدعم التحولات الإيجابية الكبيرة وتحسين البيئة الاستثمارية وفق «رؤية المملكة 2030».
من جهته، قال الخبير القانوني أيمن الزرير لـ«الشرق الأوسط» إن «إقرار نظام التوثيق، سيكون له وقعه الإيجابي الكبير على عدد من القطاعات الحيوية الاقتصادية المهمة، يكفي أن يكون معززا للأمن العقاري، ورافعا لكفاءة لموثوقية الوثائق».
ولفت الزرير إلى أن المختصين بالقانون يدركون أهمية القرار، بل ينتظرونه لما سيسهم به لكثير من الجوانب المقلقة في بعض القطاعات والأنشطة لا سيما الاقتصادية منها، حيث سيدعم تجنب كثير من القضايا التي كان مقصدها التوثيق دون وجود نزاع يذكر.
واستطرد: «النظام من شأنه الحد من القضايا غير الموثقة، وبالتالي سوف يكون هنالك مسار صحيح وواضح للتعامل مع القضايا من خلال التوجه إلى التوثيق، بالإضافة إلى الوصول للنتائج المرجوة بوقت قياسي عما كان عليه في السابق، ويكفي أن النظام سوف يساهم في ويعزز من سرعة إعادة الحق عبر قضاء التنفيذ».


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.