حبس أطفال انفرادياً في الصين 10 أيام بمعسكر لمدمني الإنترنت

حبس أطفال انفرادياً في الصين 10 أيام بمعسكر لمدمني الإنترنت

الأربعاء - 17 ذو القعدة 1441 هـ - 08 يوليو 2020 مـ
موظف منشغل بألعاب الفيديو في أحد الفنادق باليابان (إ.ب.أ)
بكين: «الشرق الأوسط أونلاين»

حُكم على مجموعة من الرجال الذين أداروا مركزاً لعلاج الإدمان على الإنترنت في جنوب شرقي الصين بالسجن، بعد إدانتهم بتهمة وضع بعض الأطفال في عزلة انفرادية لمدة تصل إلى 10 أيام، وفقاً لشبكة «سي إن إن».
وهذا المرفق واحد من مئات عدة من مراكز التخلص من الإدمان على غرار المعسكرات التدريبية التي تم افتتاحها في جميع أنحاء الصين طوال السنوات العشر الماضية، وسط مخاوف متزايدة حول مقدار الوقت الذي يقضيه الشباب على الإنترنت.
ورغم الرقابة الحكومية المشددة، فإن الصين تمتلك واحدة من كبرى قواعد مستخدمي الإنترنت في العالم مع وصول أكثر من 850 مليون شخص إلى الشبكة، بمن فيهم نحو 200 مليون مستخدم عبر الإنترنت تتراوح أعمارهم بين 15 و35 عاماً.
وازدادت شعبية معسكرات علاج الإدمان في السنوات التي تلت قرار الصين الاعتراف رسمياً بإدمان الإنترنت على أنه اضطراب عقلي في عام 2008. لكن مجموعة من العناوين السلبية ومزاعم الانتهاكات الجسدية الخطيرة أدت إلى مخاوف متزايدة من هذه المراكز في السنوات الأخيرة.
وفي عام 2014، توفيت فتاة تبلغ من العمر 19 عاماً في مدينة تشنغتشو بمقاطعة هنان، بعد أن تعرضت للضرب على أيدي مدربين في مركز للتخلص من الإدمان، وفقاً لتقارير وسائل الإعلام الصينية. وتحدثت تقارير أخرى عن أن المعسكرات استخدمت علاجات تشبه العلاجات بالصدمة الكهربائية (إي سي تي).
وأظهرت وثائق المحكمة، أمس (الثلاثاء)، أن 4 رجال - ولقبهم «وون ورين وتشانغ وكيو» - أدينوا بالاعتقال غير القانوني بعد أن حبسوا 12 شاباً في زنازين انفرادية بأكاديمية «يوتشانغ» في مقاطعة جيانغشي، لمدة تصل إلى 10 أيام. وبلغت أعمار 11 من الضحايا أقل من 18 عاماً في ذلك الوقت.
وحُكم على وون بنحو 3 سنوات في السجن، بينما حكم على رين وتشانغ بعامين و7 أشهر وعام و10 أشهر على التوالي. وحكم على كيو بالسجن لمدة 11 شهراً.
وتصدر المركز عناوين الصحف منذ عام 2017، بعد أن أعلنت الحكومة المحلية أنها ستحقق في ادعاءات بالعقاب الجسدي الصارم الذي يستخدم ضد الطلاب في محاولة «لتنمية الطابع الأخلاقي للمراهقين»، وفقاً لتقارير في وسائل الإعلام الحكومية.
وفقاً لصحيفة «غلوبال تايمز» التي تديرها الدولة، اتهم الطلاب السابقون الموظفين في أكاديمية «يوتشانغ» بوضع الطلاب الجدد في «غرف سوداء صغيرة» مع بطانية ووعاء يستخدم مرحاضاً فقط.
وقال طالب سابق، يدعى شوان في عام 2017: «كنت مراقباً طوال الوقت».
واتخذت الحكومة الصينية مجموعة من الإجراءات في السنوات الأخيرة للقضاء على إدمان الإنترنت. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلنت بكين عن منع للأشخاص دون سن 18 عاماً من تشغيل ألعاب الفيديو عبر الإنترنت في وقت متأخر من الليل. وفي أيام الأسبوع، يمكنهم اللعب حتى 90 دقيقة، وما يصل إلى 3 ساعات في عطلات نهاية الأسبوع.
ويُمنع القاصرون في الصين من ممارسة ألعاب الفيديو عبر الإنترنت بين الساعة الـ10 مساءً والـ8 صباحاً.


الصين أخبار الصين الأطفال الإنترنت حقوق الإنسان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة