«الخارجية الأميركية»: إيران تزعم أنها تريد علاقات جيدة مع جيرانها لكنها تواصل تهديداتها

أورتاغوس: ظريف وسليماني جهة واحدة

المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس (أ.ف.ب)
المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس (أ.ف.ب)
TT

«الخارجية الأميركية»: إيران تزعم أنها تريد علاقات جيدة مع جيرانها لكنها تواصل تهديداتها

المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس (أ.ف.ب)
المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس (أ.ف.ب)

لعبة الصمت الممزوج بتسريبات تجمع بين التهديد والنفي والاعتراف السلبي، التي تمارسها الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في مواجهة مسلسل التفجيرات المستمر منذ أيام في إيران، تظهر أن قراراً متخذاً على أعلى المستويات يواكب الضغوط ويسرعها قبيل انتهاء قرار مجلس الأمن الذي يحظر السلاح على طهران، بعد 3 أشهر.
بعيداً عن الجدل الدائر في إسرائيل حيث يختلط «الأمن القومي» بالصراع السياسي والانتخابي، ثمة «صمت أميركي» عن التعليق على الأسباب والجهة التي تقف وراء تفجيرات إيران، والذي كان من أبرزها الانفجار الذي وقع في منشأة «نطنز»؛ أكبر منشأة نووية إيرانية، وتسبب بأضرار «جسيمة» قد تكون أدت إلى وقف تصنيع أجهزة تخصيب اليورانيوم.
لكن هناك أيضاً من يشير إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد حسمت في عدم الأخذ بنظرية وجود تيارين في إيران: متشدد وإصلاحي. ويشددون على أن الشروط الـ12 التي وضعها وزير الخارجية مايك بومبيو لتتحول إيران إلى «دولة طبيعية»، لم يطرأ عليها أي تغيير؛ لا بل يجري التمسك بها بشكل أكبر، في ظل المواجهة المفتوحة الآن بين البلدين، على مساحة الدول التي تتدخل فيها طهران؛ من العراق إلى سوريا ولبنان واليمن، والمواجهة المفتوحة في مجلس الأمن مع مطالبة بومبيو دوله بـ«عدم خيانة مهمة الأمم المتحدة»، في حال عدم التمديد لقرار حظر السلاح على إيران.
ومن المقرر أن تنتهي صلاحية القيود التي فرضتها الأمم المتحدة على إيران لبيع الأسلحة وشرائها في نوفمبر (تشرين الأول) 2020. وكانت هذه شكوى رئيسية من قبل منتقدي الاتفاق النووي عندما وقع في عام 2015.
وصباح أمس الثلاثاء غردت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس قائلة: «إلى أولئك الذين يصرون على أن وزير الخارجية ظريف هو (صديقهم)، أقترح عليكم الاستماع إلى كلماته الخاصة أدناه. وكما قال الوزير بومبيو للعالم إن وزير الخارجية ظريف وقاسم سليماني كانا ينسقان معاً بشكل كامل عندما قتل النظام الأميركيين. فقط اسألوا الوزير ظريف، إنه فخور بذلك». ونشرت أورتاغوس مقطع فيديو يظهر فيه ظريف وهو يتحدث أمام جلسة للبرلمان الإيراني قبل أيام، يدافع فيها عن سياسات طهران الخارجية وتنسيقه مع سليماني تحت إشراف المرشد الأعلى علي خامنئي وموافقته.
أوساط أخرى تشير إلى أن التصعيد الذي شهده العراق عبر إطلاق صواريخ «كاتيوشا» واغتيال الناشطين العراقيين والتهديدات والانتقادات الصريحة من قبل ميليشيات إيران ضد حكومة الكاظمي، هو جزء من محاولة رد طهران على الضغوط التي تتعرض لها. وهذا يشمل هجمات الحوثيين في اليمن على قوات التحالف والسعودية، وإطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل، وصولاً إلى تهديدات قائد البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني التي قال فيها إن طهران بنت «مدن صواريخ» تحت الأرض على طول ساحل الخليج.
وتضيف تلك الأوساط أن الهجمات الأخيرة التي وقعت في إيران، عرضت سمعة النظام وهيبته لاختبار غير مسبوق، نظراً إلى قوتها وجرأتها وتحديها المنظومة الأمنية، مما اضطره إلى تصعيد لهجته لحفظ ماء وجهه، ليس تجاه الخارج فقط، بل خصوصاً تجاه الداخل.
متحدثة باسم الخارجية الأميركية قالت في رسالة إلكترونية لـ«الشرق الأوسط» رداً على تلك التهديدات، إن إيران «تزعم أنها تريد علاقات جيدة مع جيرانها، لكنها تواصل تهديداتها بمستويات أعلى من العنف». وأضافت أن إيران «أكبر تهديد للسلام والأمن في الشرق الأوسط، وتُظهر مثل هذه التصريحات بوضوح أن فيلق (الحرس الثوري الإسلامي) وقادته يشكلون قوة مزعزعة للاستقرار في المنطقة».
وفي حين لم يرد المتحدث باسم وزارة الدفاع (بنتاغون) على طلب «الشرق الأوسط» للتعليق على التهديدات الإيرانية وعلى الإجراءات التي يمكن أن تتخذها القوات الأميركية في منطقة الخليج، نقلت وسائل إعلام أميركية عن متحدث حكومي قوله: «بدلاً من التهديدات الكلامية؛ ينبغي على النظام الإيراني توفير الحماية لمنشآته العسكرية والنووية، وهو يدرك فاعلية استراتيجية الردع الأميركية في المنطقة».



ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
TT

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)

تعيش الساحة الإيرانية حالة ترقب حاد، مع انتظار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن كيفية التعامل مع إيران، بالتزامن مع تصعيد سياسي وأمني متبادل وتحركات ميدانية متعارضة داخل البلاد.

وأكدت طهران، أمس، أن قنوات الاتصال مع واشنطن «مفتوحة». وقال وزير الخارجية عباس عراقجي لسفراء أجانب إن إيران «لا تريد الحرب لكنها مستعدة لها»، بالتوازي مع تحذيرات أميركية وتهديدات صريحة من ترمب بدراسة «خيارات قوية»، بينها خيارات عسكرية.

وحشدت السلطات الإيرانية، الاثنين، أنصارها في ساحات طهران ومدن أخرى، بعد 16 يوماً على اندلاع موجة احتجاجات شعبية؛ في خطوة هدفت إلى إظهار استعادة زمام المبادرة.

وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لتجمعات مؤيدة رُفعت خلالها أعلام الجمهورية الإسلامية ورددت هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل. وتوعد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف برد قاسٍ في حال أي هجوم، فيما قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي إن البلاد «ستثأر للدماء التي سُفكت»، معلناً تسريع المحاكمات.

وأفادت منظمة إيران لحقوق الإنسان ومقرها أوسلو بأنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 648 متظاهراً، محذّرة من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير، في ظل عدم صدور أرقام رسمية.


زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور إلى بلادهم» وبلدان أخرى، منها أوكرانيا.

ووصف زيلينسكي، الذي كان يتحدث في خطابه المسائي المصور، الاحتجاجات التي تجتاح إيران «بالانتفاضة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال إن الاضطرابات أظهرت أن على روسيا ‌أن تعيد التفكير ‌في علاقاتها الوثيقة مع ‌إيران، التي شملت ‌استخدامها الواسع لطائرات «شاهد» الإيرانية الصنع في الحرب التي تشنها على كييف منذ نحو أربع سنوات.

وأضاف: «كل شخص عادي على وجه الأرض يرغب بشدة في أن ينعم شعب إيران أخيراً بالتحرر من النظام الموجود هناك الذي جلب الكثير من الشرور (لأطراف) منها أوكرانيا ‌ودول أخرى».

وقال: «من المهم ألا يفوت العالم هذه اللحظة التي يمكن فيها التغيير. يجب على كل زعيم وكل دولة ومنظمة دولية أن تنخرط الآن وتساعد الناس على إزاحة المسؤولين عما آلت إليه إيران للأسف».

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها تحققت من مقتل 572 شخصاً واعتقال أكثر من 10 آلاف في الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول).

وتطورت الاحتجاجات من شكاوى من المصاعب الاقتصادية إلى دعوات لإسقاط نظام الحكم الحالي.

ووثقت روسيا وإيران علاقاتهما منذ أن أمر الكرملين بغزو أوكرانيا في 2022، ووقع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان العام الماضي اتفاقية شراكة استراتيجية مدتها 20 عاماً عمقت العلاقات ‌العسكرية وعززت التعاون في مجموعة من المجالات.


وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت خدمة «تانكر تراكرز» لمراقبة ​حركة الناقلات البحرية، يوم الاثنين، إن إيران أفرجت على ما يبدو عن ناقلة النفط «سانت نيكولاس» المملوكة لجهة يونانية بعد احتجازها ‌في يناير ‌(كانون الثاني) ‌2024، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

كانت ⁠وسائل ​الإعلام ‌الإيرانية الرسمية قد ذكرت آنذاك أن إيران استولت على ناقلة النفط، التي كانت تحمل نفطاً عراقياً متجهاً إلى تركيا، رداً ⁠على مصادرة الولايات المتحدة ‌للسفينة ذاتها وحمولتها النفطية عام ‍2023.

وجاءت مصادرة الولايات المتحدة للناقلة «سانت نيكولاس» في إطار عملية لإنفاذ العقوبات. وكانت السفينة تُبحر في ذلك ​الوقت باسم مختلف هو «سويس راجان».

وحذّرت إيران الولايات ⁠المتحدة من أن تحركها «لن يمر دون رد».

ولم تتمكن وكالة «رويترز» من التواصل مع الشركة المالكة للسفينة، ولم يرد مديرها على طلبات للتعليق.