المعايير الصحية تحدد اختيار الحجاج... و70 % من غير السعوديين

بروتوكولات تمنع لمس الكعبة وتزيد نقاط الفرز الصحي

TT

المعايير الصحية تحدد اختيار الحجاج... و70 % من غير السعوديين

أكدت السعودية أن المعايير الصحية ستكون هي المحدد الرئيسي لاختيار حجاج موسم حج هذا العام، وأن النسبة الكبرى لحجاج الداخل ستكون من غير السعوديين، وسيقتصر حج السعوديين على الممارسين الصحيين ورجال الأمن المتعافين من فيروس كورونا المستجد.
وقالت وزارة الحج والعمرة، في بيان عبر وكالة الأنباء السعودية «واس» إن نسبة غير السعوديين من المقيمين داخل المملكة هي 70 في المائة، من إجمالي حجاج هذا العام، وتكون نسبة السعوديين 30 في المائة فقط من الحجاج.
وقالت الوزارة إنه سيتم اختيار المتعافين من خلال قاعدة بيانات المتعافين من الفيروس، ممن تتوفر فيهم المعايير الصحية، وذلك تقديراً لدورهم في رعاية شرائح المجتمع في كل مراحل مواجهة الجائحة.
وأشارت الوزارة إلى أن غير السعوديين من المقيمين داخل المملكة ستكون الأولوية من بينهم لمن لا يعانون من أي أمراض مزمنة، ولمن لديهم شهادة فحص مخبري (PCR) تثبت خلوهم من فيروس كورونا، ومن لم يسبق لهم أداء الفريضة من قبل، ممن أعمارهم ما بين 20 و50 سنة، مع تعهدهم بالالتزام بمدة الحجر التي تقررها وزارة الصحة قبل وبعد أداء الشعيرة.
وأضافت الوزارة أن اختيار الحجاج غير السعوديين سيكون إلكترونياً من بين المسجلين ممن تنطبق عليهم المعايير الصحية جميعها، حيث يقومون باستكمال الوثائق خلال المهلة المحددة.
وأكدت الوزارة حرص الحكومة السعودية على إقامة الحج، باتباع أعلى المعايير الصحية وأدق الإجراءات الاحترازية، حفاظاً على الحجاج موضحة أنه تم إعداد خطط استثنائية لتنفيذ حج هذا العام، تتضمن توفير أفضل الخدمات الصحية، وأنسب خطط التفويج التي تطبق خلالها جميع الاشتراطات التي حددتها وزارة الصحة، والتي سيتم تنفيذها بشكل متقن.
- بروتوكولات الحج
أعلنت السعودية، البروتوكولات الخاصة بموسم الحج الاستثنائي الذي سيمكّن عدداً محدوداً من حجاج الداخل في أداء شعائر الحج.
إعلان البروتوكولات يأتي متزامنا مع فتح وزارة الحج والعمرة باب التسجيل الإلكتروني للراغبين في أداء الحج من غير السعوديين المقيمين داخل المملكة من التسجيل، وفق الشروط الصحية والتنظيمية.
وتضمنت البروتوكولات، إجراءات وقائية في كل موقع خلال رحلة الحاج، من وصوله وحتى تنقلاته عبر المواصلات والسكن والوجبات الغذائية وما سيكون خلال الطواف ورمي الجمرات.
كذلك شددت في كل بنودها الالتزام بارتداء الكمامة والحفاظ على مسافة التباعد الاجتماعي، والتنقل في مجموعات صغيرة لا تزيد على 50 شخصاً أثناء الطواف ورمي الجمرات بحيث يتم توزيعها بشكل مستمر على جميع الطوابق.
وشملت الإجراءات، «منع لمس الكعبة المشرّفة أو الحجر الأسود أو تقبيله»، ووضع حواجز ومشرفين لمنع القرب من هذه الحواجز.
ووفق المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها «وقاية» ستكثف، نقاط الفحص عند جميع المداخل (مدخل السكن، نقاط التجمع للحافلات، الحرم المكي وغيرها) بشكل يومي، تتضمن قياس درجة الحرارة بجهاز معتمد من الهيئة العامة للغذاء والدواء، والسؤال عن الأعراض التالية: الحمى، الكحة، ضيق التنفس، ألم الحلق، فقدان مفاجئ لحاستي الذوق والشم، سيلان الأنف لجميع الحجاج.
وحثت «وقاية» تثبيت التطبيقات المعتمدة من وزارة الصحة (تطمن - توكلنا - تباعد) على الأجهزة الذكية وتفعيل خاصية تحديد الموقع والبلوتوث في الجهاز وتسجيل الدخول فيهما، وتجهيز فرق وسيارات إسعاف وحافلة عناية مركزة متنقلة عند عمائر السـكن بحيث تتحرك لمرافقة الحجاج عند توجههم لأداء الشعائر كافة.
وتتم متابعة الجميع لمدة أسبوعين لأي أعراض واستمرار استخدام برامج التقنية المتوافرة، مثل: تطمن وتوكلنا وتباعد والأساور الإلكترونية والالتزام بالحجر المنزلي لمدة أسبوعين بعد رحلة الحج.
- منع الدخول إلى المشاعر بعد 12 يوماً
وسيمنع دخول «مِنى، مزدلفة، عرفات» دون تصريح، بدءاً من 19 يوليو (تموز) الجاري، حتى نهاية 2 أغسطس (آب) المقبل.
فيما يسمح بإكمال الحج للحالات المشتبه في إصابتها، بعد تقييمها من قبل الطبيب المختص، بحيث يتم إلحاقها بالمجموعة الخاصة بالحالات المشتبه فيها، كما تخصص عمارة منفصلة أو دور سكني على الأقل، وحافلة وجدول لمسار رحلة حج مناسب لوضع تلك الحالات.
مع عدم تمكين أي شخص من القائمين على مسار الحج، لديه أعراض مشابهة للإنفلونزا من العمل حتى زوال تلك الأعراض، والحصول على قرار التعافي بتقرير من الطبيب المعالج.
يجب الحرص على لبس الكمامات للقائمين على مسار الحج وللحجاج وجميع العمال في جميع الأوقات، وكذلك التخلص منها بالطريقة السليمة في المكان المخصص لذلك.
يجب تنظيم انتظار الحجاج عند نقاط التجمع، وتسليم الأمتعة وتسلُّمها والمطاعم، من خلال وضع علامات أو ملصقات مرئية على الأرض، تضمن المسافة القانونية للتباعد الاجتماعي، وهي متر ونصف المتر بين الأفراد.
وتمنع مشاركة الأدوات والمعدات الشخصية بين الحجاج، مع إزالة جميع النسخ المطبوعة والمجلات الورقية، أيضا توزيع مطهرات الأيدي ووضعها في أماكن بارزة، وفي مناطق التجمع والممرات ودورات المياه.
وشددت على الالتزام بتطهير الأسطح البيئية بشكل دوري مجدول، مع التركيز على الأماكن التي تكثر فيها احتمالية التلامس، وبخاصة خلال النهار، مثل محطة الاستقبال وأماكن الانتظار، وكذلك مقابض الأبواب وطاولات الطعام، ومساند المقاعد ومفاتيح المصاعد وخلافه.
ووفق «وقاية» يتم توفير مياه الشرب ومياه زمزم بعبوات مخصصة للأفراد، ذات استخدام واحد، وإزالة جميع البرّادات أو تعطيلها في الحرم المكي والمشاعر المقدّسة، وتقتصر الوجبات على الأغذية المغلفة المعدة مسبقاً، بحيث تقدم بشكل فردي لكل حاج على حدة.
وفي النقل، يتم تحديد حافلة لكل مجموعة، وكذلك رقم مقعد يكون مخصصاً للحاج نفسه طوال رحلة الحج كاملة. والالتزام بالمقعد ذاته لجميع الحجاج طوال وقت الرحلة، مع عدم السماح للحجاج بالوقوف داخل الحافلة خلال الرحلة.
وتخصيص أبواب مختلفة للركوب والنزول، وإيقاف العمل بالحافلة لحين التطهير الكامل، في حال تأكيد إصابة أحد الركاب بالفيروس.
وأشارت البروتوكولات في النقل، إلى أنه يجب ألا يتجاوز عدد الركاب داخل الحافلة طوال مدة الرحلة عن 50 في المائة. من إجمالي الطاقة الاستيعابية للحافلة، والمحافظة على التباعد الجسدي داخل الحافلة من خلال اتباع السياسة الموصى بها، وترك مقعد فارغ على الأقل بين كل راكب والآخر.
وفيما يخص عرفة ومزدلفة، من ضمن الإجراءات، الالتزام بالإقامة في الأماكن المخصصة، وعدم الخروج عن المسار المخصص من قبل المنظم، يتم توزيع الحجاج على الخيام بحيث لا يزيد عددهم على 10 حجاج لكل 50 متراً مربعاً من مساحة الخيام، مع الحفاظ على مسافة متر ونصف المتر على الأقل بين كل حاج وآخر من جميع الجهات.
وفي رمي الجمرات تتم جدولة تفويج الحجاج لمنشأة الجمرات، بحيث لا يتجاوز عدد الحجاج الذين يرمون الجمرات في الوقت نفسه مجموعة واحدة (50 حاجاً) لكل دور من أدوار منشأة الجمرات، أو بما يضمن مسافة متر ونصف المتر إلى مترين على الأقل بين كل شخص وآخر، أثناء أداء شعيرة رمي الجمرات.
وأشارت الإجراءات إلى التقليل من التواصل الشخصي بين مرتادي الحرم المكي، ومنع التجمعات بشكل عام، والالتزام بالتباعد الاجتماعي، على أن يكون بين كل شخص والآخر مسافة لا تقل عن متر ونصف المتر، والإشراف على تنفيذ ذلك من قِبل رجال الأمن.
يجب تخصيص مداخل ومخارج معينة، مع وضع منظمين عند الأبواب للتأكّد من عملية دخول وخروج الحجاج، ومنع التزاحم والتدافع، والتأكد من وجود مسافات بينهم، على أن يكون المنظمون من رجال الأمن.


مقالات ذات صلة

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

الخليج إتاحة استعراض الباقات واختيار الأنسب منها لحجاج الداخل (تصوير: بشير صالح)

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

أعلنت السعودية، الأربعاء، بدء مرحلة حجز باقات الحج للراغبين في أداء الفريضة من المواطنين والمقيمين ممن لديهم إقامة سارية، لموسم هذا العام، إلكترونياً.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

الدفاعات الخليجية تُدمر 12 «باليستياً» و50 «مسيّرة»... وإصابة 3 عسكريين كويتيين

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)
TT

الدفاعات الخليجية تُدمر 12 «باليستياً» و50 «مسيّرة»... وإصابة 3 عسكريين كويتيين

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)

تصدَّت الدفاعات الجوية الخليجية، السبت، بنجاح لنحو 12 صاروخاً وأكثر من 50 طائرة «مسيّرة» حاولت استهداف مواقع مدنية ومنشآت حيوية في السعودية والإمارات والبحرين والكويت، مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، وفق الإحصاءات الرسمية، بينما أسفر هجوم بـ«مسيَّرتين» معاديتين على «قاعدة أحمد الجابر» الجوية الكويتية عن وقوع أضرار مادية بمحيطها، وتعرُّض 3 من منتسبي القوات المسلحة لإصابات طفيفة.

السعودية

دمَّرت الدفاعات السعودية، 14 طائرة مسيَّرة، بينها 12 مسيّرة بالمنطقة الشرقية، وواحدة في كلٍّ من الربع الخالي (جنوب شرقي البلاد)، ومنطقة الجوف (شمال المملكة)، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، وذلك منذ فجر السبت وحتى الساعة 8:30 مساءً بالتوقيت المحلي.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية و33 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية إلى 294 صاروخاً «باليستياً» و15 «جوالاً»، و1600 طائرة مسيّرة، بينما أسفرت هذه الهجمات عن 6 حالات وفاة من جنسيات إماراتية وباكستانية ونيبالية وبنغالية، إضافة إلى 141 إصابة تراوحت بين بسيطة ومتوسطة لمواطنين ومقيمين في البلاد من جنسيات عدة.

وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن «القوات المسلحة في أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وصون مصالحها ومقدراتها الوطنية».

وذكر المكتب الإعلامي لحكومة دبي، فجر السبت، أن الجهات المختصة تعاملت مع حادث ناجم عن سقوط شظايا؛ نتيجة اعتراض جوي ناجح، على واجهة أحد المباني في وسط دبي، دون وقوع حريق أو تسجيل أي إصابات.

وقال المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة عبر حسابه على «إنستغرام»، إن فرق الدفاع المدني باشرت حريقاً ناتجاً عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيَّرة دون وقوع أي إصابات، مهيباً بالجمهور عدم تداول الشائعات، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط.

ودعا «مقر خاتم الأنبياء»، القيادة العسكرية المركزية للعمليات في الجيش الإيراني، السبت، السكان المقيمين بجوار مواني الإمارات إلى الابتعاد عنها، بذريعة أنها «أهداف مشروعة» لها، وذلك وفقاً لبيان صادر عنها بثَّه التلفزيون الرسمي.

وأدانت وزارة الخارجية الإماراتية، بشدة، الهجوم الإرهابي بطائرة مسيّرة الذي استهدف القنصلية العامة للدولة في إقليم كردستان العراق، للمرة الثانية خلال أسبوع، في حادثة أسفرت عن إصابة عنصرين من أفراد الأمن، وإلحاق أضرار بالمبنى.

وأكدت الوزارة، في بيان، أن استهداف البعثات والمقار الدبلوماسية يُعدُّ انتهاكاً صارخاً لجميع الأعراف والقوانين الدولية، لا سيما «اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية» التي تكفل الحصانة الكاملة للمباني الدبلوماسية وموظفيها، مشيرة إلى أن مثل هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة.

وطالَبت الإمارات حكومتَي العراق وإقليم كردستان بفتح تحقيق في ملابسات الهجوم، وتحديد الجهات المسؤولة عنه، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المتسببين، مؤكدة رفضها القاطع لمثل هذه الهجمات التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، وضرورة توفير الحماية الكاملة للمقار والبعثات الدبلوماسية والعاملين فيها، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية.

من جانبه، أمر المستشار الدكتور حمد الشامسي، النائب العام الإماراتي، بالقبض على 10 متهمين من جنسيات مختلفة؛ لنشرهم مقاطع مُصوَّرة تتضمَّن مشاهد حقيقية لتصدي الدفاعات الجوية للهجمات وآثارها، أو تُظهر مقذوفات على الأرض أو تجمعات لأشخاص لمتابعة أحداث، وأخرى مصطنعة وزائفة تم إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي توحي بوقوع استهدافات أو انفجارات داخل الدولة، أو استهداف معالم بارزة فيها، أو اندلاع حرائق واسعة وتصاعد أعمدة الدخان في مناطق مختلفة منها، وذلك خلافاً للحقيقة.

وذكرت النيابة العامة أن ذلك جاء في إطار أعمال المتابعة والرصد لما يتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، وفي ظلِّ ما تشهده المنطقة من أحداث يتم استغلالها لبث معلومات مضللة ومحتوى مصطنع ينطوي على تضليل متعمد، ويستهدف تقويض الأمن العام والإخلال بالنظام والاستقرار.

الكويت

ذكر العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع الكويتية، أن منظومة الدفاع الجوي رصدت، يوم السبت، 7 طائرات مسيّرة معادية، تم تدمير 3 منها، بينما سقطت اثنتان خارج منطقة التهديد ولم تُشكِّل أي خطر. كما استهدفت مسيّرّتين معاديتين «قاعدة أحمد الجابر» الجوية؛ مما نتج عنه وقوع أضرار مادية في محيطها، وتعرُّض 3 من منتسبي القوات المسلحة لإصابات طفيفة، حيث تلقّوا العلاج اللازم، وحالاتهم الصحية مستقرة.

المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية العقيد الركن سعود العطوان (كونا)

وأضاف العطوان أن «وحدة التفتيش والتخلص من المتفجرات»، التابعة لـ«هندسة القوة البرية» تعاملت مع 13 بلاغاً وفق الإجراءات المتبعة، مؤكداً جاهزية القوات المسلحة الكاملة لحماية أمن البلاد وصون سيادتها، ومواصلة العمل الدؤوب للذود عن الوطن.

وأعلن المتحدث باسم الحرس الوطني الكويتي، العميد جدعان فاضل، فجر السبت، إسقاط طائرة «درون» في أحد مواقع المسؤولية التي تتولى «قوة الواجب» تأمينها، منوهاً بأن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وأكد العميد جدعان فاضل، أن «رجال الحرس الوطني يقفون دائماً على أهبة الاستعداد وبأعلى درجات الجاهزية لتلبية نداء الوطن، واضعين حماية الكويت والدفاع عنها فوق كل اعتبار، ومستعدين للتضحية في سبيل أمنها واستقرارها»، مشدداً على أن «الجميع يعملون بروح واحدة وعقيدة عسكرية راسخة تقوم على التعاون والتكاتف والإخلاص للوطن».

وكشف المتحدث باسم وزارة الداخلية، العميد ناصر بوصليب، عن ضبط 3 أشخاص لاستخدامهم طائرات «درون» للتصوير، بالمخالفة للتحذيرات الصادرة؛ ما يؤثر سلباً على الإجراءات الأمنية، مؤكداً رصد ومتابعة كل مَن يخالف القرارات والتعليمات المُنظِّمة لاستخدام هذه الأجهزة، ولا تهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.

وأشار العميد بوصليب إلى أنَّ فرق التخلص من المتفجرات تعاملت مع 8 بلاغات مرتبطة بسقوط شظايا ناتجة عن العمليات الدفاعية، مبيناً أن إجمالي البلاغات ارتفع منذ بداية الأحداث الراهنة إلى 380 بلاغاً.

وأكدت المتحدثة باسم وزارة الكهرباء، فاطمة حياة، أن منظومتَي الكهرباء والمياه تعملان بكفاءة واستقرار، والخدمات المُقدَّمة مستمرة بصورة طبيعية، وتفعيل خطة الطوارئ منذ 28 فبراير (شباط) الماضي في استجابة فورية للتطورات الإقليمية الدقيقة.

البحرين

أكدت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، «استمرار منظومات الدفاع الجوي في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة»، مشيرة إلى أنه جرى منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 124 صاروخاً و203 طائرات مُسيّرة استهدفت البلاد، بينها 3 صواريخ و10 «مسيّرات» يوم السبت، حسب الإحصاءات.

وعدَّت القيادة العامة، استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميَّين.

وأهابت بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيُّد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الشائعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

قطر

أكّد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك، مُشدِّداً على أن «سلامة كل مَن يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».

جاء كلام الوزير القطري في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، مساء الجمعة، قال فيها: «الجهات المعنية تتابع التطورات الإقليمية، وهناك منظومة عمل هدفها الأساسي أن يعيش المجتمع في أمن وأمان، وأن تسير الحياة بصورة طبيعية»، موضحاً أن غرفة العمليات المركزية تعاملت خلال هذه الفترة مع أكثر من 5 آلاف بلاغ، منها ما هو متعلق بمواقع الشظايا التي تجاوزت الـ600 في مختلف مناطق الدولة.

وكشف الوزير عن أن قطر «حقَّقت نتائج متميزة في تعزيز مخزون الأمن الغذائي الاستراتيجي» الذي «كان يكفي في السابق لمدة 9 أشهر، وتمَّ العمل على رفعه ليغطي الاحتياجات لمدة 18 شهراً»، مؤكداً أن «الأوضاع لم تستدعِ حتى هذه اللحظة استخدامه».

وشدَّد الشيخ خليفة بن حمد على أنَّ الوضع المائي مطمئن، وقال: «هناك مخزون استراتيجي من المياه يكفي لأشهر عدة، وهو في حدود 4 أشهر من الاستهلاك، والجهات المختصة ما زالت تعمل على تعزيزه، ورفع قدرته التخزينية، بما يضمن استمرار توفر المياه واستدامتها في مختلف الظروف».

ونوَّه وزير الداخلية بتنفيذ خطط القطاع الصحي، وفق الإجراءات المعتمدة مسبقاً، لـ«ضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمجتمع، والتعامل مع المصابين الذين تجاوز عددهم حتى الآن 26 حالة»، لافتاً إلى «الحفاظ على مخزون استراتيجي كافٍ من الأدوية الأساسية لمدة 9 أشهر، ومخزون من المستلزمات الطبية يكفي لمدة 12 شهراً، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية دون أي تأثير».

وأعلنت وزارة الداخلية، فجر السبت، أنَّ الجهات المختصة أخلَت عدداً من المناطق المحددة في إجراء احترازي مؤقت، في إطار الحرص على السلامة العامة لحين زوال الخطر، موضحة أنَّ هذه الإجراءات تقتصر فقط على القاطنين فيها مِمَّن وصلت إليهم إشعارات عبر نظام الإنذار الوطني، وتم تأمين أماكن آمنة بديلة لهم، في حين توجّه آخرون إلى أماكن آمنة بشكل اختياري، وذلك حتى زوال التهديد الأمني.

وأشارت الوزارة إلى أنه يمكن للأشخاص الذين شملهم الإخلاء الاحترازي المؤقت التواصل عند الحاجة للاستفسار أو طلب المساعدة عبر الرقم: (40442999)، مُهيبة بالجميع استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة.

عُمان

أعلنت وزارة الخارجية العُمانية وصول دفعات من المواطنين القادمين من دول خليجية عدة إلى البلاد عبر المنافذ البرية، ضمن الترتيبات المتواصلة لتيسير عودتهم، مع استمرار الجهود بالتنسيق مع بعثات السلطنة في الخارج، لتسهيل عودتهم تباعاً، بما يضمن أمنهم وسلامتهم.


أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

صدر أمرٌ ملكي يقضي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون، وفقاً لنظامها الخاص، ومقرها مدينة الرياض؛ لتكون جامعة متخصصة في مجالات الثقافة والفنون تحت إشراف وزارة الثقافة.

وستكون جامعة الرياض للفنون مؤسسةً تعليميةً مستقلةً تتمتع بالشخصية الاعتبارية، والاستقلال المالي والإداري، وستعمل على تقديم برامج أكاديمية متخصصة في عددٍ من مجالات الثقافة والفنون، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية في التعليم الفني والثقافي، ويسهم في تأهيل الكوادر الوطنية القادرة على الإسهام في تطوير القطاعات الثقافية والإبداعية، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

كما تضمَّن الأمر الملكي تفويض وزير الثقافة بممارسة اختصاصات مجلس أمناء الجامعة إلى حين تشكيله وفقاً لنظامها الأساسي، وذلك بما يكفل استكمال الإجراءات التنظيمية والإدارية اللازمة لبدء أعمال الجامعة وتمكينها من أداء مهامها الأكاديمية والتعليمية.

ويُنتظَر أن تسهم الجامعة في بناء منظومةٍ تعليمية متقدمة قائمة على الشراكات الأكاديمية مع عددٍ من المؤسسات التعليمية الدولية المرموقة؛ بما يعزِّز تبادل الخبرات الأكاديمية وتطوير البرامج التعليمية، ويدعم مكانة المملكة بوصفها مركزاً ثقافياً وإبداعياً في المنطقة.

ويأتي تأسيس جامعة الرياض للفنون امتداداً لما توليه القيادة من عنايةٍ واهتمامٍ بتطوير القطاع الثقافي، وتعزيز منظومة التعليم المتخصص في مجالات الثقافة والفنون، بما يسهم في إعداد الكفاءات الوطنية في التخصصات الإبداعية المختلفة، وتوفير بيئة تعليمية متقدمة تسهم في دعم الحِراك الثقافي، وتنمية الصناعات الثقافية والإبداعية في المملكة.


الاقتصاد السعودي ينمو ويتسارع بدعم التنويع والإصلاحات التشريعية

المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير نموذجاً سعودياً رائداً للمناطق الاقتصادية الخاصة (واس)
المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير نموذجاً سعودياً رائداً للمناطق الاقتصادية الخاصة (واس)
TT

الاقتصاد السعودي ينمو ويتسارع بدعم التنويع والإصلاحات التشريعية

المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير نموذجاً سعودياً رائداً للمناطق الاقتصادية الخاصة (واس)
المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير نموذجاً سعودياً رائداً للمناطق الاقتصادية الخاصة (واس)

تسع سنوات من التحول الاقتصادي عاشتها السعودية في عهد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إذ دخل الاقتصاد المحلي منذ إعلان رؤية السعودية 2030 في أبريل (نيسان) 2016، مرحلة تحول هي الكبرى منذ عقود.

هذا التحول لم يقتصر على إصلاحات مالية أو برامج تنويع محدودة، بل اتخذ مساراً هيكلياً واضح المعالم، إذ أظهرت المؤشرات الاقتصادية طوال الفترة الماضية أن السعودية تنتقل تدريجياً من اقتصاد يعتمد على النفط وعائداته إلى اقتصاد متنوع ومتسارع تقوده العديد من القطاعات.

ويرى مختصون أن محصلة هذه التحولات انعكس مباشرة على الناتج المحلي الإجمالي الذي سجل ارتفاعاً من نحو 2.6 تريليون ريال في عام 2016 إلى ما يقارب 4.7 تريليون ريال في السنوات الأخيرة وفقاً لآخر الأرقام المعلنة، وهو ما يعادل نحو 1.3 تريليون دولار، محققاً معدل نمو سنوي تراكمياً يقارب 8 في المائة.

تُمثِّل جودة الحياة أولوية وطنية استراتيجية في المملكة (واس)

ويُعد هذا الأداء من أعلى معدلات النمو التي سجلتها المملكة في تاريخها الاقتصادي الحديث، كما يضع الاقتصاد السعودي ضمن أبرز ثلاثة إلى أربعة اقتصادات كبرى عالمياً من حيث تسارع النمو خلال هذه الفترة، في ظل برامج التحول الاقتصادي التي أطلقتها رؤية السعودية 2030 لتعزيز التنويع الاقتصادي وتوسيع قاعدة الإنتاج خارج القطاع النفطي.

وهنا قال الدكتور فيصل الفاضل، عضو مجلس أمناء منتدى الرياض الاقتصادي والخبير القانوني المتخصص في التشريعات الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط» إن السعودية شهدت منذ تولي الأمير محمد بن سلمان، تحولات اقتصادية عميقة في إطار رؤية السعودية 2030، تمثلت في تبني نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً واستدامة يقوم على تقليل الاعتماد على النفط وتوسيع قاعدة الاقتصاد الوطني، من خلال تنمية قطاعات واعدة مثل السياحة والتقنية والخدمات اللوجيستية والصناعات المتقدمة، بما يعزز مرونة الاقتصاد الوطني ويزيد من جاذبية السوق السعودية للاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأضاف الفاضل أن المؤشرات الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة تعكس نجاح مسار التحول الاقتصادي في المملكة، حيث سجلت الأنشطة غير النفطية معدلات نمو متقدمة، وارتفعت مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، كما شهدت المملكة زيادة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتحسناً في مؤشرات التنافسية الاقتصادية، الأمر الذي يعزز مكانة المملكة مركزاً إقليمياً للاستثمار والأعمال.

وأوضح أن هذا التحول لم يقتصر على البرامج التنموية والمشاريع الاستثمارية، بل ارتكز أيضاً على مسار إصلاحي تشريعي وتنظيمي واسع أعاد تشكيل البيئة النظامية للاقتصاد، من خلال تحديث عدد من الأنظمة الاقتصادية والتجارية، من أبرزها نظام الشركات ونظام الاستثمار ونظام الإفلاس، إلى جانب تطوير التشريعات المرتبطة بحوكمة الشركات وحماية المستثمرين وتنظيم المنافسة، الأمر الذي أسهم في تعزيز الشفافية واليقين النظامي ورفع كفاءة البيئة الاستثمارية.

القطاعات غير النفطية

بالعودة لانعكاس التحولات الاقتصادية يبرز التوسع في مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، التي ارتفعت إلى 56 في المائة، إذ أظهرت البيانات أن الأنشطة غير النفطية كانت المساهم الرئيس في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال عام 2025.

وأنهى الاقتصاد السعودي عام 2025 بمعدل نمو هو الأقوى منذ عامين مسجلاً ما نسبته 4.5 في المائة بعد ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بواقع 5 في المائة في الربع الرابع، وهو ما أشارت إليه تقديرات الهيئة العامة للإحصاء، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5 في المائة خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، نتيجة ارتفاع جميع الأنشطة الاقتصادية.

سوق العمل

انخفاض معدل البطالة وارتفاع نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة (واس)

شهدت سوق العمل السعودية خلال السنوات الماضية تغيرات لافتة، حيث انخفض معدل البطالة بين السعوديين، كما ارتفعت مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل بشكل غير مسبوق، وذلك ضمن حزمة من الإصلاحات التشريعية، إذ تشير الأرقام إلى انضمام أكثر من 2.48 مليون سعودي إلى القطاع الخاص، ما يعكس نجاح سياسات توطين الوظائف.

وقد ساهمت برامج التحول الاقتصادي خلال السنوات الماضية في نمو الوظائف، فقد أُضيف إلى الاقتصاد نحو 800 ألف وظيفة جديدة خلال السنوات الأخيرة، فيما برزت الوظائف الهندسية التي سجلت نمواً لافتاً، كذلك شهد قطاع السياحة توسعاً كبيراً في فرص العمل مع إطلاق مشاريع سياحية وترفيهية كبرى، بالإضافة لقطاع الصناعات الدوائية والصيدلانية التي تضاعفت بها الوظائف.

نمو الاستثمار

وضع الأمير محمد بن سلمان، الاستثمار في صدارة محركات الاقتصاد الوطني، وذلك بهدف تحويل المملكة إلى قوة استثمارية عالمية يكون فيها الاستثمار، المحلي والأجنبي، المحرك الرئيسي للنمو والتنويع الاقتصادي.

وفي هذا الإطار جرى تأسيس وزارة الاستثمار وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للاستثمار التي جاءت كإطار وطني شامل، إذ يعد الاستثمار الكلي في الاقتصاد، أو ما يعرف اقتصادياً بتكوين رأس المال الثابت، من أهم المؤشرات التي تعكس قوة النشاط الاقتصادي في أي دولة، وفي هذا السياق، ارتفع حجم الاستثمار في المملكة من نحو 672 مليار ريال في عام 2017 إلى نحو 1.44 تريليون ريال بنهاية عام 2024، أي أكثر من ضعف مستواه خلال أقل من عقد، وهو ما يعكس اتساع النشاط الاستثماري في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

في هذا السياق شدد الفاضل على أن القطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 كشريك فاعل في عملية التحول الاقتصادي والتنويع الإنتاجي، من خلال توسيع الاستثمارات النوعية وتبني التقنيات الحديثة وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، في ظل منظومة تشريعية وتنظيمية متطورة تدعم سهولة ممارسة الأعمال وتحمي الحقوق الاستثمارية.

كما بين عضو مجلس أمناء منتدى الرياض الاقتصادي، أن التحول التنموي شمل كذلك تطوير القطاع غير الربحي وتعزيز دوره بوصفه شريكاً تنموياً مؤثراً، عبر تحديث الأنظمة واللوائح المنظمة للجمعيات والمؤسسات الأهلية وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية والاستدامة المالية، بما يدعم مستهدف رفع مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 5 في المائة.

صندوق الاستثمارات

برز صندوق الاستثمارات العامة كأحد أهم أدوات التحول الاقتصادي، بأصول تحت الإدارة تقدر بنحو 3.47 تريليون ريال، ليصبح أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم.

ويقود الصندوق استثمارات ضخمة في قطاعات السياحة والطاقة المتجددة والصناعة والتقنية والترفيه، إضافة إلى إطلاق مشاريع اقتصادية عملاقة تستهدف بناء قطاعات جديدة وتعزيز مكانة المملكة بوصفها مركزاً اقتصادياً عالمياً.