ليستر وتشيلسي يواجهان آرسنال وكريستال بالاس لتثبيت موقعيهما في المربع الذهبي

كلوب يؤكد أن أرقام ليفربول القياسية ستأتي بالانتصارات... وغوارديولا عاجز عن تفسير هزائم مانشستر سيتي

السنغالي ساديو ماني مهاجم ليفربول (رقم 10) يسجل هدف فريقه الأول في مرمى آستون فيلا (أ.ف.ب)
السنغالي ساديو ماني مهاجم ليفربول (رقم 10) يسجل هدف فريقه الأول في مرمى آستون فيلا (أ.ف.ب)
TT

ليستر وتشيلسي يواجهان آرسنال وكريستال بالاس لتثبيت موقعيهما في المربع الذهبي

السنغالي ساديو ماني مهاجم ليفربول (رقم 10) يسجل هدف فريقه الأول في مرمى آستون فيلا (أ.ف.ب)
السنغالي ساديو ماني مهاجم ليفربول (رقم 10) يسجل هدف فريقه الأول في مرمى آستون فيلا (أ.ف.ب)

يتواصل النشاط في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز بإقامة 3 مباريات اليوم في افتتاح المرحلة الرابعة والثلاثين؛ حيث يحل ليستر سيتي ضيفاً على آرسنال، ويصطدم تشيلسي بكريستال بلاس، ويواجه واتفورد فريق نوريتش سيتي.
ومع دخول المسابقة، التي حسم ليفربول لقبها مبكراً، مراحلها الأخيرة، بات السباق على أشده بين الفرق المتطلعة لحجز مكان بالمربع الذهبي المؤهل لدوري الأبطال أو مراكز متقدمة تؤهل للدوري الأوروبي الموسم المقبل.
ويواجه ليستر سيتي؛ بطل الدوري الإنجليزي عام 2016، خطر خسارة المركز الثالث عندما يحل ضيفاً على آرسنال، حيث يملك 58 نقطة متقدماً بفارق نقطة واحدة عن تشيلسي الذي يلعب خارج ملعبه ضد جاره اللندني كريستال بالاس.
وبعد أن حصد نقطتين فقط من أصل 9 ممكنة في مبارياته الثلاث الأولى بعد استئناف الدوري منتصف الشهر الماضي، استعاد ليستر سيتي نغمة الانتصارات في نهاية الأسبوع بفوزه الصريح على كريستال بالاس بثلاثية نظيفة؛ بينها هدفان لمهاجمه جيمي فاردي متصدر ترتيب الهدافين برصيد 21 هدفاً، رافعاً رصيده إلى 101 هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال 206 مباريات في صفوفه منذ انتقاله إليه عام 2012 قادماً من فليتوود تاون من بين بطولات الهواة.
وأشاد مدرب ليستر سيتي براندن رودجرز بفاردي، عادّاً أن وفاءه للنادي وعدم انتقاله إلى آرسنال عام 2016 جسد أسطورته لدى أنصار الفريق.
وقال رودجرز: «أعتقد أنه كما هي الأمور حالياً، فإنه (فاردي) أسطورة. يشعر بالراحة داخل النادي، وقد وجد منزلاً حقيقياً هنا... هو أسطورة لدى الجماهير ويعشقونه جداً».
ويواجه ليستر مباريات قوية في الأمتار الأخيرة من الموسم الحالي؛ إذ بالإضافة إلى مواجهة آرسنال اليوم، يتعين عليه لقاء توتنهام وشيفيلد يونايتد ومانشستر يونايتد أيضاً توالياً في المراحل الثلاث الأخيرة.
في المقابل، حقق آرسنال فوزاً ثميناً خارج ملعبه ضد وولفرهامبتون العنيد بهدفين نظيفين ليحتفظ بأمل ضئيل في انتزاع بطاقة التأهل إلى دوري الأبطال الموسم المقبل.
والفوز كان الرابع توالياً لآرسنال في مختلف المسابقات عقب خسارتين متتاليتين بعد الاستئناف ضد مانشستر سيتي صفر – 3، وبرايتون 1 - 2.
وقال مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا الذي حل بدلاً من مواطنه أوناي إيمري هذا الموسم: «نحاول الفوز في كل مباراة، وبالتالي لا مجال للخطأ. فوزنا على وولفرهامبتون كان الأهم لنا خلال هذه الفترة من المباريات المضغوطة، لا سيما أن المنافس يحقق عروضاً جيدة طوال الموسم».
وصعد آرسنال إلى المركز السابع برصيد 49 نقطة، وبفارق 6 نقاط خلف مانشستر يونايتد صاحب المركز الخامس، ولا يزال الفريق يحظى بفرصة التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
ولدى سؤاله عن التأهل للمشاركة الأوروبية، قال أرتيتا: «سأواصل السعي والمحاولات لتحقيق الفوز أمام ليستر، وبعدها نرى ماذا سيحدث. قبل أسبوعين، كان الأمر يبدو مستحيلاً».
وسيحاول تشيلسي استغلال أي عثرة لليستر عندما يحل ضيفاً على كريستال بالاس الذي ضمن البقاء في الدرجة الأولى لكنه عانى بعد الاستئناف بخسارته مبارياته الثلاث الأخيرة أمام ليفربول صفر – 4، وبيرنلي صفر – 1، وليستر سيتي صفر - 3.
ويحوم الشك حول مشاركة لاعب الوسط الفرنسي نغولو كانتي في صفوف تشيلسي بعد تعرضه للإصابة في عضلة الساق الخلفية في مباراة فريقه الأخيرة ضد واتفورد.
وستحمل مواجهة واتفورد السابع عشر، مع نوريتش الأخير (في المركز 20) فرصة ثمينة للأول من أجل الابتعاد عن مراكز الهبوط.
وجمع واتفورد، الذي يدربه المدير الفني نايغل بيرسون، 28 نقطة، بفارق نقطة واحدة أمام آستون فيلا وبورنموث. ولم يحقق واتفورد أي انتصار منذ استئناف منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز في يونيو (حزيران) الماضي بعد فترة التوقف بسبب جائحة «كورونا»، لكن بيرسون يرى أن الفريق يمتلك الآن فرصة حقيقية لحسم استمراره بين الكبار، وقال عقب الهزيمة أمام تشيلسي: «ما زال الأمل في تحقيق البقاء قائماً، والأمور بأيدينا... علينا خوض هذا التحدي. لا يوجد ما نخشاه في هذه المرحلة. نحن بحاجة إلى دعم أنفسنا».
أما دانييل فارك؛ المدير الفني لنوريتش الذي بات الأقرب للهبوط بعدما توقف رصيده عند 21 نقطة، فقد اعترف بصعوبة المهمة، لكنه ناشد لاعبيه إظهار مزيد من الإصرار من أجل الجماهير. وقال فارك لدى سؤاله عن احتمالات بقاء فريقه في الدوري الممتاز: «بعد تلقي خسائر عدة متتالية، لن نقول إننا مؤهلون للفوز في آخر 5 مباريات... سيكون هذا أمراً ساذجاً وغير واقعي».
أما آستون فيلا وبورنموث، فيواجهان مهمة أكثر صعوبة في المرحلة نفسها يوم الخميس المقبل عندما يلتقيان مع مانشستر يونايتد وتوتنهام. وقال إيدي هاو المدير الفني لبورنموث والذي تلقى خسارة ثقيلة من يونايتد 2 - 5 بالمرحلة السابقة: «ثقة الفريق ستخضع للاختبار خلال مواجهة توتنهام المقبلة... الفريق يعاني من حالة سلبية، وعليه التخلص من ذلك سريعاً».
أما آستون فيلا، الثامن عشر، فيخوض مباراته أمام مانشستر يونايتد في ختام المرحلة وأموره لا تبدو جيدة بعد سقوط أخير أمام ليفربول بهدفين.
وتجاوز ليفربول، كبوة الهزيمة الثقيلة أمام مانشستر سيتي صفر – 4، وتغلب على آستون فيلا بهدفين مقابل لا شيء الأحد. ويسعى ليفربول الذي توج بطلاً قبل 11 يوماً إلى تحطيم الرقم القياسي من حيث عدد النقاط خلال موسم واحد والمسجل باسم مانشستر سيتي (100 نقطة موسم 2017 - 2018) عندما يحل ضيفاً على برايتون غداً. ويحتاج ليفربول إلى 12 نقطة في مبارياته الخمس الأخيرة لكي ينجح في تحقيق ذلك. ولم يخسر ليفربول سوى مباراتين هذا الموسم أمام واتفورد وأمام مانشستر سيتي.
يذكر أن ليفربول خرج من مسابقتي الكأس المحليتين، كما فقد لقبه بطلاً لأوروبا بعد خسارته ذهاباً وإياباً أمام أتلتيكو مدريد في ثمن النهائي قبل توقف المسابقة القارية في مارس (آذار) الماضي.
وأشار الألماني يورغن كلوب، المدير الفني لليفربول إلى أن فريقه لا ينظر إلى الأرقام القياسية؛ بل يركز على كل مباراة على حدة، وقال: «لم نصل إلى هذه المرحلة ولن نحقق هذه الأرقام من خلال التفكير بها... نريد التركيز على كل مباراة للخروج بالفوز، وعندها أتمنى أن نحطم بالفعل الأرقام القياسية».
وأضاف: «إذا كنا نريد تحقيق رقم قياسي من النقاط؛ فهذا يعني الفوز بكل المباريات، وهذا أمر غير معقد. يعرف اللاعبون ذلك، ولا نحتاج إلى تذكير المجموعة بهذا الأمر».
وبالإضافة إلى مواجهة ليفربول وبرايتون، يتضمن برنامج مباريات غد اختباراً جديداً لمانشستر سيتي متذبذب المستوى مع نيوكاسل يونايتد المطمئن بمنتصف الجدول، ويلعب شيفيلد يونايتد مع وولفرهامبتون، ووستهام مع بيرنلي.
وكان مانشستر سيتي تلقى خسارة مفاجئة أمام مضيفه ساوثهامبتون صفر – 1، بعد أيام قليلة من انتصاره الكبير على البطل ليفربول برباعية نظيفة.
وكان سيتي خسر أمام تشيلسي 1 - 2 قبل 11 يوماً، ما أتاح لليفربول التتويج باللقب مبكراً، لتكون خسارته الثالثة توالياً خارج ملعبه.
ويدين ساوثهامبتون بالفوز إلى مهاجمه تشي آدامز مسجل الهدف الرائع، وحارس مرماه المتألق أليكس ماكارثي الذي أنقذ مرماه من 6 محاولات خطيرة. وهو الهدف الأول الذي يسجله آدامز مع فريقه وجاء بشكل رائع وحسن توقع بفضل لمحه تقدم حارس سيتي البرازيلي إيدرسون من مرماه فصوب مباشرة من مسافة 35 متراً داخل الشباك. وكان مصدر سعادة آدامز ليس فقط هدفه الرائع أو لأنه في مرمى سيتي؛ لكن أيضاً لأنه الأول له مع الفريق منذ التعاقد معه قبل عام.
ولم تسر الأمور بشكل جيد مع آدامز في ساوثهامبتون، رغم تسجيله 22 هدفاً في الدوري مع برمنغهام سيتي الموسم الماضي، لكن زملاءه ومدربه رالف هازنهوتل أحاطوه بعناية شديدة. وقال رالف هازنهوتل بثقة: «الجميع كان ينتظر لحظة تسجيله (آدامز) وأنها ربما تأتي أمام مانشستر سيتي، وقد حدث». وقال آدامز عن احتفال اللاعبين معاً: «هذا يمثل العالم بالنسبة لي. كانا شهرين صعبين، لكن نجحنا أخيراً. بالطبع أنا سعيد؛ لأن اللاعبين كافة ساندوني طوال الوقت. الجميع كان يثق في قدراتي؛ بمن فيهم الجماهير والجهاز الفني واللاعبون، لذلك فأنا سعيد للغاية».
وتقدم ساوثهامبتون، الذي يلتقي مع إيفرتون الخميس، بفضل هذا الهدف للمركز الـ13 برصيد 43 نقطة، بينما ظل سيتي في المركز الثاني برصيد 66 نقطة متأخراً بفارق 23 نقطة عن ليفربول.
في المقابل؛ أعرب الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي أنه لا يزال يعاني لاستيعاب كيف خسر فريقه، وقال: «لا أعرف لماذا عجزنا عن التهديف من الفرص الكثيرة التي أتيحت لنا، بينما سجل المنافس من فرصه». وربما أصبح هذا الموسم كابوساً لغوارديولا حيث خسر 9 مباريات في الدوري. وأضاف المدرب الإسباني: «نحن نتفوق في عدد الأهداف. نحن نصنع كثيراً من الفرص. نحن فريق يستقبل القليل من الفرص، لكننا نخسر كثيراً من المباريات. الأمر صعب حتى بالنسبة لي للوصول إلى تفسير».
وساند غوارديولا لاعبيه للعودة إلى طريق الانتصارات عند استضافة نيوكاسل يونايتد غداً، وقال: «لدي ثقة في إمكانية القيام بذلك؛ لأننا نحن المجموعة نفسها، وفعلنا ذلك في المواسم السابقة. هذا الموسم نلعب بأسلوب مشابه، لكن هذا ليس كافياً لتحقيق الفوز بالمباريات».


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!