ليستر وتشيلسي يواجهان آرسنال وكريستال بالاس لتثبيت موقعيهما في المربع الذهبي

كلوب يؤكد أن أرقام ليفربول القياسية ستأتي بالانتصارات... وغوارديولا عاجز عن تفسير هزائم مانشستر سيتي

السنغالي ساديو ماني مهاجم ليفربول (رقم 10) يسجل هدف فريقه الأول في مرمى آستون فيلا (أ.ف.ب)
السنغالي ساديو ماني مهاجم ليفربول (رقم 10) يسجل هدف فريقه الأول في مرمى آستون فيلا (أ.ف.ب)
TT

ليستر وتشيلسي يواجهان آرسنال وكريستال بالاس لتثبيت موقعيهما في المربع الذهبي

السنغالي ساديو ماني مهاجم ليفربول (رقم 10) يسجل هدف فريقه الأول في مرمى آستون فيلا (أ.ف.ب)
السنغالي ساديو ماني مهاجم ليفربول (رقم 10) يسجل هدف فريقه الأول في مرمى آستون فيلا (أ.ف.ب)

يتواصل النشاط في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز بإقامة 3 مباريات اليوم في افتتاح المرحلة الرابعة والثلاثين؛ حيث يحل ليستر سيتي ضيفاً على آرسنال، ويصطدم تشيلسي بكريستال بلاس، ويواجه واتفورد فريق نوريتش سيتي.
ومع دخول المسابقة، التي حسم ليفربول لقبها مبكراً، مراحلها الأخيرة، بات السباق على أشده بين الفرق المتطلعة لحجز مكان بالمربع الذهبي المؤهل لدوري الأبطال أو مراكز متقدمة تؤهل للدوري الأوروبي الموسم المقبل.
ويواجه ليستر سيتي؛ بطل الدوري الإنجليزي عام 2016، خطر خسارة المركز الثالث عندما يحل ضيفاً على آرسنال، حيث يملك 58 نقطة متقدماً بفارق نقطة واحدة عن تشيلسي الذي يلعب خارج ملعبه ضد جاره اللندني كريستال بالاس.
وبعد أن حصد نقطتين فقط من أصل 9 ممكنة في مبارياته الثلاث الأولى بعد استئناف الدوري منتصف الشهر الماضي، استعاد ليستر سيتي نغمة الانتصارات في نهاية الأسبوع بفوزه الصريح على كريستال بالاس بثلاثية نظيفة؛ بينها هدفان لمهاجمه جيمي فاردي متصدر ترتيب الهدافين برصيد 21 هدفاً، رافعاً رصيده إلى 101 هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال 206 مباريات في صفوفه منذ انتقاله إليه عام 2012 قادماً من فليتوود تاون من بين بطولات الهواة.
وأشاد مدرب ليستر سيتي براندن رودجرز بفاردي، عادّاً أن وفاءه للنادي وعدم انتقاله إلى آرسنال عام 2016 جسد أسطورته لدى أنصار الفريق.
وقال رودجرز: «أعتقد أنه كما هي الأمور حالياً، فإنه (فاردي) أسطورة. يشعر بالراحة داخل النادي، وقد وجد منزلاً حقيقياً هنا... هو أسطورة لدى الجماهير ويعشقونه جداً».
ويواجه ليستر مباريات قوية في الأمتار الأخيرة من الموسم الحالي؛ إذ بالإضافة إلى مواجهة آرسنال اليوم، يتعين عليه لقاء توتنهام وشيفيلد يونايتد ومانشستر يونايتد أيضاً توالياً في المراحل الثلاث الأخيرة.
في المقابل، حقق آرسنال فوزاً ثميناً خارج ملعبه ضد وولفرهامبتون العنيد بهدفين نظيفين ليحتفظ بأمل ضئيل في انتزاع بطاقة التأهل إلى دوري الأبطال الموسم المقبل.
والفوز كان الرابع توالياً لآرسنال في مختلف المسابقات عقب خسارتين متتاليتين بعد الاستئناف ضد مانشستر سيتي صفر – 3، وبرايتون 1 - 2.
وقال مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا الذي حل بدلاً من مواطنه أوناي إيمري هذا الموسم: «نحاول الفوز في كل مباراة، وبالتالي لا مجال للخطأ. فوزنا على وولفرهامبتون كان الأهم لنا خلال هذه الفترة من المباريات المضغوطة، لا سيما أن المنافس يحقق عروضاً جيدة طوال الموسم».
وصعد آرسنال إلى المركز السابع برصيد 49 نقطة، وبفارق 6 نقاط خلف مانشستر يونايتد صاحب المركز الخامس، ولا يزال الفريق يحظى بفرصة التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
ولدى سؤاله عن التأهل للمشاركة الأوروبية، قال أرتيتا: «سأواصل السعي والمحاولات لتحقيق الفوز أمام ليستر، وبعدها نرى ماذا سيحدث. قبل أسبوعين، كان الأمر يبدو مستحيلاً».
وسيحاول تشيلسي استغلال أي عثرة لليستر عندما يحل ضيفاً على كريستال بالاس الذي ضمن البقاء في الدرجة الأولى لكنه عانى بعد الاستئناف بخسارته مبارياته الثلاث الأخيرة أمام ليفربول صفر – 4، وبيرنلي صفر – 1، وليستر سيتي صفر - 3.
ويحوم الشك حول مشاركة لاعب الوسط الفرنسي نغولو كانتي في صفوف تشيلسي بعد تعرضه للإصابة في عضلة الساق الخلفية في مباراة فريقه الأخيرة ضد واتفورد.
وستحمل مواجهة واتفورد السابع عشر، مع نوريتش الأخير (في المركز 20) فرصة ثمينة للأول من أجل الابتعاد عن مراكز الهبوط.
وجمع واتفورد، الذي يدربه المدير الفني نايغل بيرسون، 28 نقطة، بفارق نقطة واحدة أمام آستون فيلا وبورنموث. ولم يحقق واتفورد أي انتصار منذ استئناف منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز في يونيو (حزيران) الماضي بعد فترة التوقف بسبب جائحة «كورونا»، لكن بيرسون يرى أن الفريق يمتلك الآن فرصة حقيقية لحسم استمراره بين الكبار، وقال عقب الهزيمة أمام تشيلسي: «ما زال الأمل في تحقيق البقاء قائماً، والأمور بأيدينا... علينا خوض هذا التحدي. لا يوجد ما نخشاه في هذه المرحلة. نحن بحاجة إلى دعم أنفسنا».
أما دانييل فارك؛ المدير الفني لنوريتش الذي بات الأقرب للهبوط بعدما توقف رصيده عند 21 نقطة، فقد اعترف بصعوبة المهمة، لكنه ناشد لاعبيه إظهار مزيد من الإصرار من أجل الجماهير. وقال فارك لدى سؤاله عن احتمالات بقاء فريقه في الدوري الممتاز: «بعد تلقي خسائر عدة متتالية، لن نقول إننا مؤهلون للفوز في آخر 5 مباريات... سيكون هذا أمراً ساذجاً وغير واقعي».
أما آستون فيلا وبورنموث، فيواجهان مهمة أكثر صعوبة في المرحلة نفسها يوم الخميس المقبل عندما يلتقيان مع مانشستر يونايتد وتوتنهام. وقال إيدي هاو المدير الفني لبورنموث والذي تلقى خسارة ثقيلة من يونايتد 2 - 5 بالمرحلة السابقة: «ثقة الفريق ستخضع للاختبار خلال مواجهة توتنهام المقبلة... الفريق يعاني من حالة سلبية، وعليه التخلص من ذلك سريعاً».
أما آستون فيلا، الثامن عشر، فيخوض مباراته أمام مانشستر يونايتد في ختام المرحلة وأموره لا تبدو جيدة بعد سقوط أخير أمام ليفربول بهدفين.
وتجاوز ليفربول، كبوة الهزيمة الثقيلة أمام مانشستر سيتي صفر – 4، وتغلب على آستون فيلا بهدفين مقابل لا شيء الأحد. ويسعى ليفربول الذي توج بطلاً قبل 11 يوماً إلى تحطيم الرقم القياسي من حيث عدد النقاط خلال موسم واحد والمسجل باسم مانشستر سيتي (100 نقطة موسم 2017 - 2018) عندما يحل ضيفاً على برايتون غداً. ويحتاج ليفربول إلى 12 نقطة في مبارياته الخمس الأخيرة لكي ينجح في تحقيق ذلك. ولم يخسر ليفربول سوى مباراتين هذا الموسم أمام واتفورد وأمام مانشستر سيتي.
يذكر أن ليفربول خرج من مسابقتي الكأس المحليتين، كما فقد لقبه بطلاً لأوروبا بعد خسارته ذهاباً وإياباً أمام أتلتيكو مدريد في ثمن النهائي قبل توقف المسابقة القارية في مارس (آذار) الماضي.
وأشار الألماني يورغن كلوب، المدير الفني لليفربول إلى أن فريقه لا ينظر إلى الأرقام القياسية؛ بل يركز على كل مباراة على حدة، وقال: «لم نصل إلى هذه المرحلة ولن نحقق هذه الأرقام من خلال التفكير بها... نريد التركيز على كل مباراة للخروج بالفوز، وعندها أتمنى أن نحطم بالفعل الأرقام القياسية».
وأضاف: «إذا كنا نريد تحقيق رقم قياسي من النقاط؛ فهذا يعني الفوز بكل المباريات، وهذا أمر غير معقد. يعرف اللاعبون ذلك، ولا نحتاج إلى تذكير المجموعة بهذا الأمر».
وبالإضافة إلى مواجهة ليفربول وبرايتون، يتضمن برنامج مباريات غد اختباراً جديداً لمانشستر سيتي متذبذب المستوى مع نيوكاسل يونايتد المطمئن بمنتصف الجدول، ويلعب شيفيلد يونايتد مع وولفرهامبتون، ووستهام مع بيرنلي.
وكان مانشستر سيتي تلقى خسارة مفاجئة أمام مضيفه ساوثهامبتون صفر – 1، بعد أيام قليلة من انتصاره الكبير على البطل ليفربول برباعية نظيفة.
وكان سيتي خسر أمام تشيلسي 1 - 2 قبل 11 يوماً، ما أتاح لليفربول التتويج باللقب مبكراً، لتكون خسارته الثالثة توالياً خارج ملعبه.
ويدين ساوثهامبتون بالفوز إلى مهاجمه تشي آدامز مسجل الهدف الرائع، وحارس مرماه المتألق أليكس ماكارثي الذي أنقذ مرماه من 6 محاولات خطيرة. وهو الهدف الأول الذي يسجله آدامز مع فريقه وجاء بشكل رائع وحسن توقع بفضل لمحه تقدم حارس سيتي البرازيلي إيدرسون من مرماه فصوب مباشرة من مسافة 35 متراً داخل الشباك. وكان مصدر سعادة آدامز ليس فقط هدفه الرائع أو لأنه في مرمى سيتي؛ لكن أيضاً لأنه الأول له مع الفريق منذ التعاقد معه قبل عام.
ولم تسر الأمور بشكل جيد مع آدامز في ساوثهامبتون، رغم تسجيله 22 هدفاً في الدوري مع برمنغهام سيتي الموسم الماضي، لكن زملاءه ومدربه رالف هازنهوتل أحاطوه بعناية شديدة. وقال رالف هازنهوتل بثقة: «الجميع كان ينتظر لحظة تسجيله (آدامز) وأنها ربما تأتي أمام مانشستر سيتي، وقد حدث». وقال آدامز عن احتفال اللاعبين معاً: «هذا يمثل العالم بالنسبة لي. كانا شهرين صعبين، لكن نجحنا أخيراً. بالطبع أنا سعيد؛ لأن اللاعبين كافة ساندوني طوال الوقت. الجميع كان يثق في قدراتي؛ بمن فيهم الجماهير والجهاز الفني واللاعبون، لذلك فأنا سعيد للغاية».
وتقدم ساوثهامبتون، الذي يلتقي مع إيفرتون الخميس، بفضل هذا الهدف للمركز الـ13 برصيد 43 نقطة، بينما ظل سيتي في المركز الثاني برصيد 66 نقطة متأخراً بفارق 23 نقطة عن ليفربول.
في المقابل؛ أعرب الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي أنه لا يزال يعاني لاستيعاب كيف خسر فريقه، وقال: «لا أعرف لماذا عجزنا عن التهديف من الفرص الكثيرة التي أتيحت لنا، بينما سجل المنافس من فرصه». وربما أصبح هذا الموسم كابوساً لغوارديولا حيث خسر 9 مباريات في الدوري. وأضاف المدرب الإسباني: «نحن نتفوق في عدد الأهداف. نحن نصنع كثيراً من الفرص. نحن فريق يستقبل القليل من الفرص، لكننا نخسر كثيراً من المباريات. الأمر صعب حتى بالنسبة لي للوصول إلى تفسير».
وساند غوارديولا لاعبيه للعودة إلى طريق الانتصارات عند استضافة نيوكاسل يونايتد غداً، وقال: «لدي ثقة في إمكانية القيام بذلك؛ لأننا نحن المجموعة نفسها، وفعلنا ذلك في المواسم السابقة. هذا الموسم نلعب بأسلوب مشابه، لكن هذا ليس كافياً لتحقيق الفوز بالمباريات».


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.