شركات فرنسية تتجه للاستثمار في قطاعات السياحة والغذاء السعودية

«الغرفة العربية» في باريس لـ«الشرق الأوسط»: تنوّع الفرص وتكامل التشريعات عاملا جذب في المملكة

تقارير دولية تؤكد أن السعودية تمثل أحد ملاذات الاستثمار الآمن في ظل «كورونا» (الشرق الأوسط)
تقارير دولية تؤكد أن السعودية تمثل أحد ملاذات الاستثمار الآمن في ظل «كورونا» (الشرق الأوسط)
TT

شركات فرنسية تتجه للاستثمار في قطاعات السياحة والغذاء السعودية

تقارير دولية تؤكد أن السعودية تمثل أحد ملاذات الاستثمار الآمن في ظل «كورونا» (الشرق الأوسط)
تقارير دولية تؤكد أن السعودية تمثل أحد ملاذات الاستثمار الآمن في ظل «كورونا» (الشرق الأوسط)

يتجه عدد من الشركات المتخصصة ورجال الأعمال في فرنسا للدخول في السوق السعودية عبر استثمارات متخصصة في قطاعات السياحة، والغذاء وبعض الصناعات المختلفة.
وتعمل هذه الشركات في الوقت الراهن بحسب الغرفة العربية الفرنسية، على جمع كافة المعلومات والإجراءات التي تخولها في الدخول بشكل مباشر للاستثمار في المملكة من خلال تعيينها مستشارين اقتصاديين للقيام بمهام دراسات الجدوى وتحديد القطاعات والآليات المقررة، مستفيدة من التنوع في الفرص المتاحة في هذه المرحلة والتي شملت قطاعات نوعية في المملكة.
ويتزامن هذا التحرك مع صدور تقرير الاستثمار العالمي 2020 عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) الصادر مؤخرا حيث كشف عن ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية بنسبة 7 في المائة للسنة الثانية على التوالي لتصل إلى 4.6 مليار دولار رغم أزمة كورونا المستجد، موضحا أن السعودية شكلت إحدى الوجهات الرئيسية للاستثمار الأجنبي المباشر في منطقة غرب آسيا، باستحواذها على غالبية التدفقات إقليميا في العام الماضي، وذلك قبل أن يبدأ الانكماش الاقتصادي الحالي جراء جائحة فيروس كورونا.
وتضمن التقرير تقييما لتفاعل الاقتصادات الوطنية مع تداعيات جائحة فيروس كورونا واستجابتها لتقليص آثاره السلبية، وحاز مركز الاستجابة لأزمة كورونا التابع لوزارة الاستثمار على أفضل الممارسات العالمية في تخفيف الأثر المالي للجائحة على القطاع الخاص.
وكشف لـ«الشرق الأوسط» أمين عام الغرفة العربية الفرنسية الدكتور صالح الطيار أن عدداً من الشركات الكبيرة في فرنسا وخارجها تتجهز في المرحلة الحالية للعمل لما بعد فيروس كورونا، ومن هذه الأعمال قامت على تعيين مستشارين لتحديد موقعها في السوق السعودية، باعتبار مؤشراتها المميزة في ظل الظروف الحالية والانزلاق الاقتصادي الذي عاصفة الوباء.
وأضاف الطيار أن الشركات ورجال الأعمال الفرنسيون مهتمون بالدخول في السوق السعودية حيث شرعوا في التحرك لمعرفة آلية نظام العمل والاستثمار، وماهي الالتزامات المالية، وكيفية الدخول بشكل مباشر للاستثمار، موضحا أن هذه الشركات تدرك أن عامل الوقت في هذه المرحلة مهم جداً لها في ظل الوضع الاقتصاد العالمي، فهي تبحث عن الفرص الاستثمارية الناجحة لقطاعات مختلفة في الاقتصاد السعودي ولعل ما جرى رصده رغبة الاستثمار قطاعات السياحة، والتغذية، وبعض الصناعات.
ولفت الطيار إلى أن المملكة تسير وفق منهجية واضحة وخطط تنموية قوية وواعدة، رغم الظروف التي يمر بها العالم جراء جائحة كورونا، مؤكدا أن سياسات السعودية تمكنت من تخفيف تبعات الوباء على الاقتصاد الوطني وأصبحت مصدرا لجلب الاستثمارات.
وشدد أمين عام الغرفة العربية الفرنسية على أن المنظمات الدولية وتحديداً المالية تثق في الاقتصاد السعودي ومجالات الاستثمارات المختلفة والتي تتوافق مع «رؤية المملكة 2030» رغم العقبات الاقتصادية التي تواجهها دول العالم، وهي ظروف استثنائية إلا أنها لم توثر على الوضع الاقتصادي المحلي ولم تعطل التنمية ومستقبلها وقيمتها الاقتصادية.
إلى ذلك، قال سليمان العساف، المستشار الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط» إن السعودية إحدى الدول القلائل في المنطقة وبنسب عالية تمكنت من جذب الاستثمارات العالمية، وهذا يعود لما تتمتع به البلاد من مقومات البنية التحتية وتنوع الفرص ووجود الأنظمة والتشريعات لحماية الاستثمار وسهولة نقله.
وبحسب العساف، يعد اقتصاد المملكة مركز ثقة استثمارية نتيجة ما يتمتع به من احتياطات نفطية ومتانة مالية، كما أن لديه بنية نقدية وتمويلية تزيد من تدفق الاستثمارات الأجنبية.
وأشار العساف إلى أن ما يميز المملكة لجذب الاستثمارات الأجنبية هو وجود بيئة خصبة للاستثمار من خلال الفرص الواعدة وسهولة نقل التقنية ووجود بنية تحتية تشريعية وتنظيمية وفقا لأعلى مستويات المرونة وحفظ الحقوق لجميع الأطراف.
يذكر أن وزارة الاستثمار أعلنت خلال تقريرها في الربع الأول أنها أصدرت 348 رخصة للاستثمارات الأجنبية في الربع الأول من العام الحالي 2020 بزيادة بلغت 19 في المائة، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي 2019. فيما شهدت حركة النشاط الاستثماري تباطؤاً خلال المدة القصيرة الماضية بسبب تداعيات وباء كورونا على الاقتصاد العالمي.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.