ليفربول عاد قوة كبيرة... والرقم القياسي للنقاط شرط دخوله التاريخ

توقف الموسم بسبب {كورونا} وعدم وجود منافسة شرسة أجهضا التقييم الحقيقي للإنجاز الرائع

TT

ليفربول عاد قوة كبيرة... والرقم القياسي للنقاط شرط دخوله التاريخ

رغم الخسارة القاسية أمام مانشستر سيتي برباعية نظيفة عكرت الاحتفال بالفوز باللقب الإنجليزي الغائب عن خزائنه منذ 30 عاماً، لا يزال بإمكان ليفربول أن يحقق رقماً قياسياً بإنهاء الموسم الحالي بحصوله على أكثر من 100 نقطة.
وخاض ليفربول مباراة الخميس أمام مانشستر سيتي بتشكيلته الكاملة مبدياً سعيه لمواصلة تحقيق أرقامه القياسية بعدما حسم اللقب بفارق 20 نقطة عن أقرب منافسيه، لكنه تلقى ضربة قاسية ليس بسبب الخسارة، بل النتيجة الكبيرة التي كانت من الممكن أن ترتفع عن ذلك. وبعدما حسم اللقب قبل نهاية الموسم بسبع جولات كاملة، والاعتراف بأن ليفربول قدم أحد أكثر المستويات إثارة للإعجاب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، جاءت الخسارة الأخيرة لتلقي بعض الغبار على الإنجاز الكبير.
لقد بات تصنيف هذا الموسم على أنه الأفضل لليفربول في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز يعتمد بشكل كبير على عدد النقاط التي سيجمعها الفريق بنهاية الموسم. فإذا انخفض هذا العدد عن حاجز المائة نقطة التي جمعها مانشستر سيتي قبل عامين، فلن يتم تسجيل هذا الإنجاز ضمن الأرقام القياسية للدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الأمر الذي قد لا يعكس حقيقة أن ليفربول قد فاز باللقب دون منافسة تذكر، لدرجة أن المنافسين بدأوا يعترفون بعدم جدوى السعي لمنافسة الفريق بدءاً من نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول)، كما أن الجولات المتبقية من الموسم بعد استئنافه باتت تُلعب في مدرجات خالية من الجماهير كتحصيل حاصل من أجل الحفاظ على نزاهة الدوري الإنجليزي الممتاز، ومن أجل تحديد الأندية التي ستهبط لدوري الدرجة الأولى والأندية التي ستنافس في المسابقات الأوروبية في الموسم المقبل، أما الصراع على اللقب فكان محسوماً منذ فترة طويلة لصالح كتبية ليفربول بقيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب.
قد يكون ليفربول بحاجة إلى نجمتين وليس نجمة واحدة لوضع هذا الموسم الاستثنائي لليفربول في سياقه الصحيح: النجمة الأولى للإشارة إلى جميع الاضطرابات التي حدثت بسبب تفشي فيروس كورونا وإقامة المباريات دون جمهور، والنجمة الثانية للتأكيد على أن سباق الدوري الإنجليزي الممتاز قد حسم في منتصف الطريق، بعدما سحق ليفربول منافسيه واحداً تلو الآخر، وظل يغرد وحيداً في صدارة جدول الترتيب طوال الموسم.
لهذين السببين، قد يكون من الصعب مقارنة الإنجاز الذي حققه ليفربول بغيره من الإنجازات التي تم تحقيقها من قبل في الدوري الإنجليزي الممتاز. ونظراً لأن هذا هو أول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز يحققه ليفربول بعد 28 عاماً كاملة من المحاولات، يبدو من المنطقي أن نقارن هذا الموسم بغيره من مواسم الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد، منذ عام 1992، وليس قبل ذلك.
سيكون هناك بطبيعة الحال من يعربون عن استيائهم من هذه المقارنة ويقولون إن كرة القدم لم تبدأ في عام 1992، وأن كثيراً من الإنجازات الكبيرة قد تحققت في القرن السابق أو نحو ذلك، لكن من حيث التاريخ الحديث، فإن كل ما يحتاج أي شخص إلى معرفته هو أنه في السنوات بين آخر لقب للدوري حققه الفريق تحت قيادة بيل شانكلي (عام 1973) وآخر لقب قبل انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد (عام 1990)، كان هناك موسم واحد فقط (موسم 1980 -1981 عندما حصل أستون فيلا على اللقب وحل إبسويتش تاون وصيفاً) لم يُنهِ فيه ليفربول الموسم في المركز الأول أو في مركز الوصيف. لقد كان ذلك بمثابة إنجاز كبير للغاية، وهو الأمر الذي جعل انتظار النادي لمدة 30 عاماً كاملة للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى شيئاً غير قابل للتصور بالنسبة لمؤيدي ومحبي هذا النادي العريق.
وعندما تبتعد عن منصات التتويج طوال كل هذه السنوات العجاف بهذه الطريقة الواضحة، يكون من السهل أن يشعر البعض بأن النادي لن ينجح في إعادة مجده القديم على الإطلاق. لقد كان هيديرسفيلد تاون فريقاً لا يمكن التغلب عليه ذات يوم، وكان بريستون فريقاً لا يقهر من قبل، لكن ما الذي حدث لهما الآن؟ وكان هناك حتى من بدأ يشعر بالقلق من أن الانزلاق الشهير لقائد ليفربول السابق ستيفن جيرارد أو وصول مانشستر سيتي إلى آفاق جديدة من التميز قد يمثلان نوعاً من اللعنة التي تمنع ليفربول من تحقيق النجاح.
لكن المدير الفني الألماني القدير يورغن كلوب وعد في بداية توليه مسؤولية الفريق بأن يحول المشككين في قدرات النادي إلى مؤمنين بقدرته على العودة إلى منصات التتويج مرة أخرى، وبالفعل نجح في تحقيق ما وعد به وحوّل الحلم إلى حقيقة. إن ليفربول لم ينجح في العودة إلى منصات التتويج فقط، لكنه نجح في أن يجد ضالته في كلوب، الذي يعد تجسيداً حياً لأسطورة النادي شانكلي، وهذا هو السبب الذي يجعل الفوز بهذا اللقب له مذاق مختلف عن الـ18 لقباً التي فاز بها ليفربول قبل إطلاق الدوري الممتاز.
وبدأ البعض، خصوصاً من أنصار مانشستر يونايتد، يقللون من هذا الإنجاز الاستثنائي الذي حققه ليفربول، فلم نرَ أي تعليق من نجم يونايتد السابق والمحلل الحالي بقنوات «سكاي سبورتس» غاري نيفيل. كما خرج علينا البعض الآخر بالقول إنه ما زال يتعين على ليفربول أن يواصل حصد مزيد من الألقاب والبطولات حتى يثبت أنه عاد إلى مكانته السابقة. ومع ذلك، فعندما ننظر إلى المستويات التي قدمها ليفربول خلال العامين أو الثلاثة الماضية، فإننا ندرك من دون أدنى شك أن الأمر لن يستغرق وقتاً طويلاً حتى يحصد ليفربول مزيداً من الألقاب والبطولات، وأن هذا النادي قد أصبح بالقوة نفسها التي كان عليها من قبل.
إن أي شخص يبحث عن الموسم المثالي للدوري الإنجليزي الممتاز سيجد صعوبة في عدم الإشارة إلى الموسم الذي حقق فيه آرسنال اللقب من دون تلقي أي خسارة في موسم 2003 - 2004، على الرغم من أن اللقب قد حُسم آنذاك بعدد أقل من النقاط (90 نقطة)، بالمقارنة بعدد النقاط التي كان مانشستر يونايتد قد جمعها عندما فاز بلقب الدوري في الموسمين السابقين. وهناك منافس قوي في هذا الصدد، وهو الموسم الأول للمدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو مع تشيلسي، عندما حصد اللقب بعدد قياسي آنذاك وصل إلى 95 نقطة. وظل هذا العدد من النقاط صامداً كرقم قياسي لم يتمكن أي فريق من تحطيمه، حتى جاء مانشستر سيتي بعد عقد من الزمان بقيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، وبالتحديد في موسم 2017 - 2018، عندما فاز باللقب بمائة نقطة، قبل أن ينجح في الحفاظ على اللقب ويحسم البطولة بـ98 نقطة في الموسم التالي.
هذه هي المواسم التي يمكن مقارنتها بالإنجاز الذي حققه ليفربول هذا الموسم، لكن ليفربول حصل على لقب الدوري بعد غياب دام 30 عاماً، كما أنه حقق هذا الإنجاز في الموسم التالي لفوزه بلقب دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية.
ولم يفز آرسنال أبداً بلقب دوري أبطال أوروبا، ولم يتمكن تشيلسي من الفوز بهذه البطولة إلا بعد رحيل مورينيو، واستغرق الأمر من السير أليكس فيرغسون 13 عاماً من الأعوام الـ26 التي قضاها في «أولد ترافورد» لكي يجمع بين الفوز بلقبي الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا في موسم واحد. أما كلوب ففعل ذلك في غضون خمس سنوات فقط، حتى وإن لم يكن ذلك في موسم واحد.
صحيح أن تفشي فيروس كورونا قد أفسد الإطار الزمني المعتاد للدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكن حتى لو كان الموسم قد لُعب كما كان مخططاً له لكان ليفربول قد توج بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز قبل وقت طويل من المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا.
ومع الأخذ في الاعتبار أن ليفربول قد وصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا خلال الموسمين الماضيين، وحصل على 97 نقطة في الدوري الإنجليزي الممتاز ولم يخسر سوى مباراة واحدة الموسم الماضي وكان من المفترض أن يفوز باللقب لولا وجود خصم بقوة وشراسة مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا، فإن كل هذه المؤشرات تعكس شيئاً واحداً فقط؛ وهو أن ليفربول قد عاد بكل قوة.
أما الجدل المثار بشأن ترتيب الإنجاز الذي حققه ليفربول هذا الموسم في قائمة الإنجازات التي تحققت في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز فلا يمكن حسمه بشكل منطقي وصحيح إلا بعد انتهاء الموسم بالكامل، لكن الشيء الواضح للجميع هو أن كلوب قادر على تحويل الفرق التي يتولى تدريبها إلى آلة لا تتوقف عن الدوران وتحقيق الفوز. وعلى الرغم من أن البعض يرى أن طريقة الضغط العالي والقوة البدنية الهائلة التي يعتمد عليها كلوب قد لا تنجح في تحقيق النجاح لفترات طويلة بسبب المجهود الكبير الذي تتطلبه، فمن الواضح أن هذه الطريقة تحقق نجاحاً كبيراً على المدى القصير.
وفي النهاية، فما كان موجوداً في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي قد عاد مرة أخرى الآن، وهو أنه إذا كنت تريد أن تفوز بأي بطولة في إنجلترا فيتعين عليك أن تتغلب على ليفربول أولاً.


مقالات ذات صلة


أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟
TT

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

لم تعد ملاعب نهائيات كأس العالم 2026 الحالية مجرد مضمار لتنافس الأعلام والرايات، بل تحولت إلى «بورصة عالمية» مفتوحة تشتعل فيها الأرقام الفلكية، وتتسابق عبرها كبرى الأندية الأوروبية لاقتناص الصفوة.

وفي وقت تدور فيه عجلة الإثارة المونديالية فوق ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم كأرقام حاسمة لا غنى عنها في معادلات المال والاستثمار الرياضي.

من القفزات التاريخية في الميركاتو الألماني والإنجليزي، إلى النضوج التكتيكي المبكر لجيل الشباب، وصعود أسهم المحترفين العرب في الدوريات الخمسة الكبرى، تتجلى لغة المال بوضوح لتعكس ثورة كروية عربية تقودها أقدام ذهبية لم تعد تكتفي بمقارعة الكبار، بل باتت تصوغ ملامح المستقبل الكروي العالمي بالمسطرة والأرقام.

أشرف حكيمي (80 مليون يورو) - الملك المتوج على عرش البورصة العربية

أشرف حكيمي قائد المغرب (أ.ب)

يتربع الظهير الأيمن المغربي الطائر ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، على صدارة اللاعبين العرب الأغلى قيمة سوقية في المونديال الحالي، بقيمة ثابتة بلغت ثمانين مليون يورو.

ولد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 وتدرج في أكاديمية ريال مدريد العريقة، قبل أن يخوض رحلة أوروبية مذهلة تنقل خلالها بين بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس.

يقود حكيمي الجيل التاريخي لأسود الأطلس بخبرة تراكمية هائلة، مستنداً إلى إنجاز المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، وحصده لألقاب الدوري في ثلاث دوريات أوروبية كبرى مختلفة، مما يجعله الاسم الدفاعي الأكثر رعباً وقيمة في القارة الأفريقية والعالم العربي.

إسماعيل صيباري (55 مليون يورو) - الفارس البافاري الجديد وصاحب القفزة التاريخية

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يحتل لاعب الوسط الهجومي المتوهج إسماعيل صيباري المركز الثاني في قائمة صفوة المال والأرقام برصيد خمسة وخمسين مليون يورو، عقب الطفرة التسويقية الهائلة التي صاحبت توقيعه الرسمي لنادي بايرن ميونيخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي.

ولد صيباري في إسبانيا عام 2001 ونشأ في بلجيكا، لكنه اختار تمثيل وطنه الأم المغرب ليقود المنتخب الأولمبي للتتويج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً.

يتميز صيباري ببنيته الجسدية القوية وقدرته الفائقة على الاختراق من العمق، وتضاعفت أسهمه العالمية بصورة جنونية بعد أن فرض نفسه كأحد أهم مفاتيح اللعب التكتيكية في تشكيلة أسود الأطلس المونديالية الحالية بتوقيعه لهدف أمام البرازيل واسكوتلندا.

عمر مرموش (50 مليون يورو) - السهم المصري المنطلق في سماء مانشستر سيتي

المصري عمر مرموش (أ.ف.ب)

يتشارك النجم المصري عمر مرموش المركز الثالث عربياً بقيمة سوقية بلغت خمسين مليون يورو، وهو التقييم الذي انفجر صعوداً بالتزامن مع خطوة انتقاله التاريخية لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وبدء حقبة تكتيكية جديدة داخل قلعة «الاتحاد».

بدأ مرموش مسيرته في نادي وادي دجلة المصري قبل أن يشد الرحال إلى ألمانيا، حيث تذوق طعم النجومية الحقيقية مع آينتراخت فرانكفورت وصار الهداف الأول للفريق.

يمتاز المهاجم والجناح المصري السريع بجرأته العالية في المواجهات المباشرة وإتقانه الشديد للركلات الحرة، ليتحول في المونديال الحالي إلى القائد الفني الفعلي لخط هجوم الفراعنة والوريث الشرعي للنجومية المصرية على الساحة العالمية.

أيوب بوعدي (50 مليون يورو) - بروفسور الرياضيات الواعد في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يتقاسم الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي المركز الثالث مع مرموش بذات القيمة التسويقية البالغة خمسين مليون يورو، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ترعرع بوعدي المولود عام 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، ونجح في كتابة التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية مع ناديه ليل الفرنسي.

يجمع بوعدي بين النبوغ الأكاديمي المبهر في دراسة علوم الرياضيات والعبقرية التكتيكية داخل المستطيل الأخضر، حيث لفت حسه العالي في ضبط إيقاع اللعب بدقة تمرير بلغت (90 في المائة) أمام عمالقة البرازيل، أنظار كبار أندية القارة العجوز، وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني.

إبراهيم مازة (45 مليون يورو) - مهندس العمليات ومستقبل الكرة الجزائرية

إبراهيم مازا لاعب منتخب الجزائر (أ.ف.ب)

يقود النجم الجزائري الشاب صانع ألعاب نادي باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة طموح محاربي الصحراء في بورصة المونديال، محتلاً المركز الخامس بقيمة سوقية بلغت خمسة وأربعين مليون يورو.

ولد مازة في العاصمة الألمانية برلين عام 2005 لأب جزائري وأم فيتنامية، وتدرج في صفوف نادي هيرتا برلين قبل أن يخطفه بطل الدوري الألماني ليفركوزن.

يمتلك مازة مهارات فردية استثنائية ورؤية ثاقبة في صناعة اللعب، ويمثل اختياره لتمثيل المنتخب الجزائري الأول ضربة قوية ومكسباً استراتيجياً طويل الأمد لخط وسط محاربي الصحراء في المحافل الدولية.

ريان آيت نوري (40 مليون يورو) - الجناح النفاث على رادار مانشستر سيتي

ميسي في صراع على الكرة مع آيت نوري لاعب الجزائر (أ.ب)

يأتي الظهير الأيسر العصري للمنتخب الجزائري ريان آيت نوري في المرتبة السادسة بقيمة سوقية ثابتة تبلغ أربعين مليون يورو.

ولد آيت نوري في فرنسا عام 2001 وتدرج في صفوف نادي أنجيه، قبل أن يصنع ربيع نجوميته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وولفرهامبتون، وهو التوهج الذي قاده رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

يمثل آيت نوري الرئة الهجومية والدفاعية الشابة لمحاربي الصحراء في المونديال الحالي، حيث يتميز بقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وتقديم العرضيات المتقنة، مما يجعله أحد أفضل الأظهرة اليسارية في القارة الأفريقية والعالم.

إبراهيم دياز (35 مليون يورو) - العقل المدبر لهجوم ريال مدريد والأسود

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يتشارك صانع الألعاب الماهر إبراهيم دياز المركز السابع بقيمة سوقية تصل إلى خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد دياز في مدينة مالقا الإسبانية عام 1999 وحظي بمسيرة استثنائية تنقل خلالها بين عمالقة القارة مثل مانشستر سيتي وميلان الإيطالي قبل أن يصبح قطعة رئيسية في تشكيلة ريال مدريد الإسباني. يحمل دياز الرقم (10) في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية، ويمنح هجوم المغرب مرونة تكتيكية فائقة بفضل قدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، وإتقانه للتحول السريع من الدفاع للهجوم برؤية هندسية مميزة تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة من مباريات كأس العالم.

بلال الخنوس (35 مليون يورو) - جوهرة المستقبل في الملاعب الألمانية

بلال الخنوس لاعب متخب المغرب (أ.ب)

يتقاسم الموهوب المغربي الشاب بلال الخنوس المرتبة السابعة مع مواطنه دياز بذات القيمة التسويقية البالغة خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد الخنوس في بلجيكا عام 2004 ونشأ في أكاديمية جينك العريقة، قبل أن ينطلق في تجربته الحالية مع نادي شتوتغارت الألماني ليصبح أحد أبرز صناع اللعب الواعدين في البوندسليغا.

دخل الخنوس التاريخ كأصغر لاعب عربي يشارك في المونديال السابق بعمر 18 عاماً، ويعود في نسخة 2026 الحالية كإحدى الركائز الأساسية التي تمنح وسط ميدان المغرب التوازن التام والقدرة على التحكم في ريتم المباريات الكبرى بدقة متناهية.

أمين غويري (28 مليون يورو) - القناص الجزائري المتوهج في ملاعب فرنسا

النجم الجزائري أمين غويري (أ.ف.ب)

يحتل المهاجم والهداف الجزائري المتميز أمين غويري المرتبة التاسعة بقيمة سوقية تبلغ (28) مليون يورو.

ولد غويري في فرنسا عام 2000 وتخرج في الأكاديمية الشهيرة لنادي أولمبيك ليون، قبل أن يصنع ربيع تألقه التهديفي الحالي في الدوري الفرنسي برفقة نادي رين. تميز غويري بحسه التهديفي العالي وقدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً هجومياً، ويقود في المونديال الحالي الخط الأمامي لمحاربي الصحراء بخبرة تكتيكية ناضجة، تجعله إحدى أهم الأوراق الرابحة التي يعول عليها الجمهور الجزائري لفك شفرات الدفاعات المونديالية.

نصير مزراوي (18 مليون يورو) - الصخرة المغربية متعددة الأدوار في مانشستر

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يأتي المدافع والظهير العصري نصير مزراوي في المرتبة العاشرة بقيمة سوقية مستقرة عند (18) مليون يورو.

ولد مزراوي في هولندا عام 1997 وتأسس في مدرسة أياكس أمستردام العريقة، وخاض تجربة حافلة مع بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن ينتقل رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يمثل مزراوي «الجوكر» التكتيكي الأبرز في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية؛ إذ يمتلك ميزة استثنائية باللعب بكفاءة عالية كظهير أيمن أو أيسر، أو حتى في خط الوسط المدافع، مما يمنح الجهاز الفني للمغرب مرونة تكتيكية فائقة في المباريات الحساسة.

حنبعل المجبري (15 مليون يورو) - محرك الوسط وعنفوان الكرة التونسية

حنبعل المجبري أحد نجوم منتخب تونس (رويترز)

يغلق النجم التونسي الشاب حنبعل المجبري قائمة الصفوة بوقوف قيمته التسويقية الحالية عند عتبة (15) مليون يورو.

ولد المجبري في فرنسا عام 2003 وجذب الأنظار مبكراً بفضل موهبته الفذة مما دفع مانشستر يونايتد لضمه، قبل أن يستقر حالياً في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي ويخوض تجارب إعارة أكسبته القوة والصلابة.

يمثل حنبعل القلب النابض لخط وسط نسور قرطاج في نسخة 2026 الحالية، حيث يتميز بروح قتالية عالية في افتكاك الكرات، وبراعة كبيرة في بناء الهجمات تحت الضغط، ليقود جيل المستقبل للكرة التونسية على الساحة العالمية.


بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
TT

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

لم يعد غريباً أن تنتج ملاعب كرة القدم مواهب استثنائية، لكن أن يظهر لاعب يجمع بين عبقرية الأرقام الأكاديمية وسحر التمريرات المونديالية، فهذا هو الإعجاز الذي يجسده النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي.

في وقت يخطف فيه الأنظار في بطولة كأس العالم 2026 الحالية

برفقة أسود الأطلس، تحول ابن الثامنة عشرة عاماً إلى حديث النخب الرياضية والعلمية على حد سواء، بعد أن أثبت أن الذكاء الحسابي يمكنه تفكيك أعقد الخطوط الدفاعية لأعتى منتخبات العالم.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

العبقرية الأكاديمية: متفوق الرياضيات وبطل قصر الإليزيه

نشأ أيوب بوعدي في بيئة تقدس العلم والرياضة، حيث قفز في مراحل دراسته الابتدائية وتخرج مبكراً حاملاً شهادة البكالوريا العلمية بتفوق باهر. وإلى جانب تفوقه في ملاعب فرنسا رفقة نادي ليل، يتابع النجم الشاب دراسته الجامعية الحالية في تخصص علوم الرياضيات، مؤكداً أن حل المعادلات يمنحه قدرة استثنائية على كشف المساحات وتوقع تحركات الخصوم قبل ثلاثة خطوط من حدوثها.

هذه الشخصية الكاريزمية واللسان الفصيح قاداه عام 2023 لانتزاع جائزة مسابقة الخطابة والفروسية اللغوية المخصصة لطلبة أكاديميات كرة القدم في فرنسا، ليتم استقباله وتكريمه بشكل رسمي في قصر الإليزيه الرئاسي بحضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون، في مشهد أكد نضوجه الفكري المبكر.

الصدمة المونديالية: السيطرة على نجوم السامبا بالمسطرة والقلم

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

جاءت النسخة الحالية من مونديال 2026 لتشهد العرض العالمي الأول للمهندس المغربي الصغير، حيث شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية التاريخية لأسود الأطلس أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

خاض بوعدي المباراة كاملة (90 دقيقة) دون رهبة أمام أسماء رنانة مثل فينيسيوس وكاسيميرو وباكيتا، وحقق أرقاماً مذهلة بلغت 128 تمريرة إجمالية بنسبة دقة تمرير خرافية وصلت إلى 90 في المائة، ليكون أكثر لاعب مغربي لمساً للكرة في اللقاء.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

تلا ذلك تألق حاسم في الفوز على اسكوتلندا (1-0)، حيث بات المايسترو الذي يدير بقعة العمليات بالمسطرة والبيكار التكتيكي.

رادار مدريد: جوني كالافات يراقب هندسة ليل والمنتخب المغربي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

هذا التوهج الأكاديمي والرياضي لم يمر مرور الكرام على قناصي المواهب في القارة العجوز حيث وجه نادي ريال مدريد الإسباني أنظاره بقوة نحو الجوهرة المغربية. وأكدت التقارير الرياضية الحالية أن رئيس كشافة النادي الملكي (جوني كالافات) كان موجوداً شخصياً في مدرجات ملعب نيو جيرسي بالولايات المتحدة لمراقبة بوعدي من كثب في مباراة البرازيل.

ويسعى الميرنغي لضم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية الحالية في بورصة ليل الفرنسي بنحو 70 مليون يورو، في ظل الصراع الساخن المتوقع مع عمالقة الدوري الإنجليزي للحصول على توقيع عبقري الأرقام الجديد.

اقرأ أيضاً


إسقاط اسكوتلندا والتعادل مع البرازيل... المغرب يواجه هايتي في صدام العبور

مدافع منتخب المغرب أشرف حكيمي (يسار) ومهاجم منتخب هايتي دوكنز نازون (أ.ف.ب)
مدافع منتخب المغرب أشرف حكيمي (يسار) ومهاجم منتخب هايتي دوكنز نازون (أ.ف.ب)
TT

إسقاط اسكوتلندا والتعادل مع البرازيل... المغرب يواجه هايتي في صدام العبور

مدافع منتخب المغرب أشرف حكيمي (يسار) ومهاجم منتخب هايتي دوكنز نازون (أ.ف.ب)
مدافع منتخب المغرب أشرف حكيمي (يسار) ومهاجم منتخب هايتي دوكنز نازون (أ.ف.ب)

تتجه أنظار جماهير الكرة العربية والعالمية صوب ملاعب مونديال 2026، حيث يضرب المنتخب المغربي موعداً استثنائياً يحمل طابع الغموض والإثارة أمام نظيره منتخب هايتي، لحساب مواجهات المجموعة الثالثة المعقدة، إذ يدخل «أسود الأطلس» اللقاء وفي جعبتهم أربع نقاط ثمينة اقتنصوها بجدارة بعد تعادل تاريخي ومثير أمام عملاق أميركا الجنوبية المنتخب البرازيلي (1-1)، تلاه فوز مستحق ومقنع على اسكوتلندا (1-0)، ليضعوا قدماً في الدور المقبل برصيد 4 نقاط.

تأتي هذه المواجهة كحلقة جديدة في مساعي «أسود الأطلس» لتأكيد ريادتهم العالمية والبناء على إنجاز المربع الذهبي التاريخي، في حين يتذيل منتخب هايتي الترتيب في المركز الرابع عقب تجرعه خسارتين متتاليتين أمام اسكوتلندا (0-1) ثم أمام البرازيل (0-3) خلال مائة وثمانين دقيقة كاملة من اللعب المونديالي، ليصبح القادم من البحر الكاريبي أمام خيار وحيد وهو الطموح الجامح لكسر التوقعات ومقارعة كبار اللعبة في أول محفل دولي يجمع الطرفين تاريخياً برصيد صفر من النقاط وبنسبة حظوظ دفاعية ضئيلة أمام خط الهجوم المغربي المرعب.

بياض الدفاتر التاريخية وبداية كتابة الإرث المشترك

بعد تصفح السجلات الرسمية والودية للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، نجد أن مباراة المونديال الحالي تصنع حدثاً فريداً في حد ذاتها، إذ لم يسبق للمنتخب المغربي الأول للرجال أن التقى نظيره الهايتي في أي مواجهة رسمية أو مباراة ودية عبر التاريخ.

هذا البياض المطلق في دفاتر المواجهات المباشرة يضفي على الموقعة بعداً تكتيكياً معقداً، حيث يدخل كلا المدربين اللقاء دون خلفيات كروية مباشرة أو تجارب سابقة على أرض الواقع؛ مما يجعل الدقائق الأولى من المباراة بمنزلة مرحلة استكشافية عالية الحذر لرسم معالم التفوق التاريخي الأول.

ثورة وهبي التكتيكية في مواجهة الطموح الكاريبي

وتبرز المباراة كصراع فني مثير على خطوط التماس، حيث يقود كتيبة الأسود الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي تسلم دفة القيادة برؤية علمية حديثة ترتكز على الانضباط الصارم، وتدوير الكرة السريع، ومنح الحرية الكاملة لنجوم الأطراف.

في المقابل، يتسلح منتخب هايتي بالدهاء التكتيكي لمدربه الفرنسي الخبير سيباستيان مينييه، الذي حقق معجزة التأهل بإدارة الفريق من بُعد بسبب ظروف البلاد الأمنية.

ويرتكز مخطط مينييه على استغلال الاندفاع البدني والسرعات الفائقة للاعبيه، معتمداً على تكتيك دفاعي متكتل يهدف إلى إغلاق المساحات أمام المهارات المغربية، والاعتماد كلياً على الهجمات المرتدة الخاطفة لإحداث المفاجأة.

مقارنة الأجيال: تاريخية «مكسيكو» في مواجهة كبرياء الحاضر

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

وتعكس لغة الأرقام تبايناً شاسعاً في خبرة التعامل مع أجواء المونديال بين المدرستين:

الإرث المغربي

يبصم «أسود الأطلس» في نسخة 2026 على المشاركة الثامنة في تاريخهم، مستندين إلى إرث جيل 1986 التاريخي في مكسيكو، وجيل قطر 2022 الإعجازي. ويقود الجيل الحالي أسماء عالمية واعدة مثل أشرف حكيمي، وإبراهيم دياز، وأيوب الكعبي، إلى جانب المواهب الشابة أيوب بوعدي وإسماعيل صيباري.

الكبرياء الهايتي

منتخب هايتي (أ.ب)

في المقابل، يسجل منتخب هايتي حضوراً نادراً يعيد الأذهان إلى مشاركته التاريخية الوحيدة والسابقة في مونديال ألمانيا الغربية 1974. ويظل النجم الأسطوري الراحل إيمانويل سانزون هو الاسم الأبرز تاريخياً لكرة القدم الهايتية، لكونه صاحب الهدفين الوحيدين لبلاده في شباك إيطاليا والأرجنتين في تلك النسخة، بينما يعتمد قوامهم الحالي على لاعبين محترفين في الدوريات الفرنسية والأميركية ينشطون بروح جماعية صلبة.

هذه المواجهة، رغم الفوارق الفنية والتاريخية النظريّة التي تصب في مصلحة المغرب، تظل محفوفة بالمخاطر التكتيكية، فالكرة الحديثة لم تعد تعترف بالأسماء، وبلوغ ثمن النهائي يتطلب من كتيبة محمد وهبي احترام طموح هايتي، وفرض الشخصية المغربية منذ الصافرة الأولى لتجنب حسابات المفاجآت الكاريبية.

Your Premium trial has ended

اقرأ أيضاً

عاجل مونديال 2026: تعادل إنكلترا وغانا (0-0) يضعهما على مشارف دور الـ32