إيران تطلب تفعيل «آلية حل الخلافات» في لجنة الاتفاق النووي

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل أثناء مؤتمر صحافي عبر الفيديو أمس (رويترز)
مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل أثناء مؤتمر صحافي عبر الفيديو أمس (رويترز)
TT

إيران تطلب تفعيل «آلية حل الخلافات» في لجنة الاتفاق النووي

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل أثناء مؤتمر صحافي عبر الفيديو أمس (رويترز)
مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل أثناء مؤتمر صحافي عبر الفيديو أمس (رويترز)

طلبت إيران تفعيل آلية «حل الخلافات» في الاتفاق النووي، للاحتجاج على خطوة الثلاثي الأوروبي (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) بتقديم مشروع قرار، اعتمده مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بشأن إتاحة موقعين مشتبهين بأنشطة نووية والرد على استفسارات المفتشين.
وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل في بيان أول من أمس، إنه تلقى طلباً إيرانياً لتفعيل آلية حل الخلافات.
وذكر في بيان على موقع الاتحاد الأوروبي: «تسلمت رسالة من وزير خارجية إيران تشير إلى مخاوف بشأن القضايا المرتبطة بتنفيذ الاتفاق النووي من جانب فرنسا وألمانيا وبريطانيا، في إطار اللجنة المشتركة لحل الخلافات عبر آلية الخلافات المنصوص عليها في الفقرة 36 من الاتفاق النووي».
ويعد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، منسقاً عاماً للجنة تنفيذ الاتفاق النووي بين الأطراف الموقعة على الاتفاق. ومن شأن اللجنة النظر في الخلافات وحل القضايا العالقة وفق ما ينص عليه الاتفاق النووي.
ونوه بوريل بأن الآلية «تتطلب جهوداً مكثفة بحسن نوايا من جميع الأطراف»، داعياً جميع الأطراف إلى التحلي بهذه الروح في إطار الاتفاق.
ويقترب إعلان توقيع الاتفاق النووي في فيينا من عامه الخامس منتصف الشهر المقبل. وفي تذكير بقرب المناسبة، أشار بوريل إلى أهمية توقيع الاتفاق، ووصفه بـ«الإنجاز التاريخي لمنع انتشار الأسلحة النووية الذي يحظى بأهمية بالغة في الأمن الإقليمي والعالمي»، وقال: «ما زلت مصمماً على مواصلة العمل مع أطراف الاتفاق والمجتمع الدولي للحفاظ عليه».
جاء إعلان بوريل في وقت متأخر الجمعة، بعد ساعات من إعلان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي، أن بلاده طلبت من مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ومنسق الاتفاق النووي، إحالة «عدم التزام الدول الأوروبية بالاتفاق النووي» إلى اللجنة المشتركة وفق الفقرة 36 من نص الاتفاق.
ووصف موسوي خطوة الدول الأوروبية الثلاث في تقديم مشروع قرار يدين عدم تعاون إيران ومع المفتشين الدوليين بـ«غير المسؤولة وغير القانونية».
وقالت طهران إن رسالة وزير الخارجية محمد جواد ظريف إلى بوريل «أكدت أن أي تدخل في تعاون الضمانات بين إيران والوكالة يعارض الاتفاق النووي وبإمكان أن يؤثر سلباً على أصول تعاون الضمانات».
وأفادت وكالات رسمية إيرانية بأن المتحدث باسم الخارجية «أعرب مرة أخرى عن استعداد إيران لحفظ وتنفيذ كامل التزامات الاتفاق النووي من جميع الأطراف، خصوصاً ضرورة انتفاع إيران من التبعات الاقتصادية لنظام العقوبات».
وشدد على أن بلاده «ستأخذ خطوات ضرورية ومتناسبة ضد أي مبالغة في المطالب وتصرف غير مسؤول». وطلب من الدول الأوروبية أن تختار بين أمرين؛ إما «التحرك في سياسة الضغط الأقصى الأميركية» أو «التزام تعهدات والعمل على حفظ الاتفاق النووي».
وقالت وكالة «إيسنا» الحكومية إن إيران «اتخذت مرحلتين قبل هذا من إحالة عدم التزام الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث».
ولم يذكر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن بلاده طلبت تفعيل آلية «حل الخلافات»، واكتفى بالإشارة إلى مفردة «إحالة»، على خلاف بوريل الذي أشار بوضوح إلى طلب إيراني لتفعيل الآلية.
والتباين بين موقف الخارجية الإيرانية ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، دفع الممثل الدائم لروسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف للقول في «تويتر»: «طلبت إيران من اللجنة المشتركة معالجة مخاوف طهران بشأن تنفيذ الاتفاق النووي من قبل فرنسا وألمانيا وبريطانيا، عبر آلية حل الخلافات». وأضاف: «هذه المرة الثالثة التي يطلب فيها أعضاء الاتفاق النووي تفعيل الآلية التي تفتقر إلى مسار واضح ومتفق عليه».



ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»