وزير الدفاع التركي يهاجم فرنسا ويتفقد {غرفة العمليات} في ليبيا

وزير الدفاع التركي يهاجم فرنسا ويتفقد {غرفة العمليات} في ليبيا

الأحد - 14 ذو القعدة 1441 هـ - 05 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15195]
أنقرة: سعيد عبد الرازق

جدد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، التأكيد على أن بلاده لن تتراجع عن دعم حكومة الوفاق الليبية، برئاسة فائز السراج، وذلك في إطار القانون الدولي، مطالباً فرنسا بالاعتذار عن موقفها بشأن التحرشات بين السفن التركية والفرنسية في البحر المتوسط خلال مهمة لـ«الناتو» للتفتيش على الأسلحة، بموجب الحظر المفروض من الأمم المتحدة. كما وجه رسائل إلى اليونان وقبرص بشأن حقوق تركيا والقبارصة الأتراك في ثروات شرق المتوسط.
وقال أكار، خلال زيارته أمس للجنود الأتراك في ليبيا، في اليوم الثاني من زيارته المفاجئة لطرابلس التي بدأها أول من أمس، ورافقه خلالها رئيس أركان الجيش التركي يشار جولر، إن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب «الأشقاء» الليبيين، وفق ما يقتضيه القانون الدولي والعدل، مضيفاً: «لن نتراجع عن هذا الموقف».
وبخصوص المقابر الجماعية التي عثر عليها مؤخراً في جنوب طرابلس، ومدينة ترهونة ومحيطها، قال أكار إنها تعد «جرائم ضد الإنسانية»، معبراً عن «افتخاره بالجنود الأتراك في ليببا الذين يؤدون مهامهم بشكل مشرف».
وقام أكار وجولر، عقب لقائهما مع الجنود الأتراك، بزيارة لمستشفى معيتيقة العسكري، للاطلاع على الأوضاع هناك من المسؤولين، ثم انتقلا بمروحية إلى سفينة «تي جي جي جريسون» الحربية في مياه البحر المتوسط، حيث مركز العمليات الحربية التركية في ليبيا، والتقيا الجنود الأتراك العاملين على ظهر السفينة.
وفي كلمة إلى الجنود الأتراك، تناول أكار شكوى فرنسا من تحرش سفينة تركية بسفينة فرنسية قبالة شواطئ ليبيا الشهر الماضي، قائلاً إن تركيا قدمت للشركاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) جميع الوثائق والصور التي تفند ادعاءات فرنسا التي قال إنها «لم تقدم أي دليل على مزاعمها».
وانتقد أكار تصريحات سابقة للرئيس الفرنسي، وصف خلالها «الناتو» بأنه في حالة «موت سريري»، كما تطرق إلى ما سماه «التصعيد العسكري الذي تمارسه اليونان في بحر إيجه»، مشدداً على عزمه على حماية حقوق ومصالح الشعب التركي في بحر إيجة والبحر المتوسط وقبرص، ورفض تركيا لأي حل يقوم على فرض الأمر الواقع.
وكان أكار قد بدأ أول من أمس زيارة مفاجئة إلى طرابلس، رافقه خلالها رئيس أركان الجيش التركي يشار جولر، قالت أنقرة إنها استهدفت الاطلاع عن كثب على سير الأنشطة الجارية في إطار مذكرة التفاهم للتعاون الأمني والعسكري المبرمة مع حكومة الوفاق الوطني في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.
وتفقد أكار وجولر مركز التدريب والتعاون العسكري والأمني في طرابلس، والتقيا عسكريين أتراكاً وليبيين، ثم التقى السراج، حيث أشارت تقارير إلى أنه اتفق معه على توفير حصانة للجنود الأتراك الموجودين بطرابلس ضد أي ملاحقة قضائية، عن طريق إعطائهم الصفة الدبلوماسية.
وأكد أكار، في كلمة أمام جنود أتراك وليبيين في مركز التدريب، أن تركيا ستفعل كل ما يلزم من أجل الشعب الليبي، وأنها «ستواصل وقوفها إلى جانب الأشقاء الليبيين دائماً»، لافتاً إلى أن ليبيا لليبيين فقط، وأن بلاده تتمنى أن تنصلح الأوضاع هناك في القريب العاجل.
وأكدت زيارة وزير الدفاع التركي وقائد أركان الجيش تقارير في وسائل الإعلام التركية عن تكثيف تركيا تحركاتها لإقامة قاعدة بحرية في مصراتة، إلى جانب بحث البدء في استخدام قاعدة الوطية الجوية، فضلاً عن إقامة قاعدة عسكرية تحت اسم مركز التدريب والتعاون العسكري والأمني.
وبالتوازي مع زيارة أكار إلى ليبيا، قال إردوغان إن تركيا مستمرة في التعاون مع الحكومة الليبية الشرعية «بكل عزم وإصرار»، مضيفاً: «وزير دفاعنا (خلوصي أكار) في زيارة إلى ليبيا لمواصلة التعاون القائم بتنسيق أوثق».


تركيا الأزمة الليبية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة