نواز شريف يستعد لتشكيل الحكومة المقبلة في باكستان

يسعى إلى {إخراج البلاد من الفوضى} > نسبة الاقتراع بلغت 60% > عمران خان يقر بالهزيمة

نواز شريف يستعد لتشكيل الحكومة المقبلة في باكستان
TT

نواز شريف يستعد لتشكيل الحكومة المقبلة في باكستان

نواز شريف يستعد لتشكيل الحكومة المقبلة في باكستان

مهّد الفوز الواضح لحزب الاتحاد الإسلامي، الذي يرأسه نواز شريف، في الانتخابات البرلمانية الطريق لنواز ليصبح رئيسا للوزراء للمرة الثالثة. وحصل الحزب حتى هذه اللحظة على 125 مقعدا من مقاعد البرلمان، ومن المتوقع أن يزداد العدد مع إعلان لجنة الانتخابات النتائج النهائية بالكامل مساء أمس. ويقول محللون سياسيون إن نواز شريف لن يواجه أي صعوبة، ولن يضطر إلى الاعتماد على أي حزب سياسي، من أجل الحصول على دعم 172 عضوا من أعضاء البرلمان لتشكيل حكومة جديدة في إسلام آباد. وقال شاهباز شريف شقيق نواز ورئيس حكومة البنجاب السابق: «بدعاء الناس سوف يصبح شريف رئيس الوزراء المقبل للبلاد». وترأس نواز شريف، أمس، اجتماع لحزبه في لاهور انتهى خلاله قادة الحزب من وضع خطط لتشكيل الحكومة في إسلام آباد. وقال شريف إنه يسعى إلى انتشال باكستان من الفوضى في السنوات الخمس المقبلة. وأكد شريف، الذي سبق وترأس حكومة البلاد، 3 مرات، منذ 1993 حتى 1999، في حديث لـ«بي بي سي»، أنه سيتمكن من تشكيل الحكومة في أقرب وقت، وقال: «مهمتي الأساسية للسنوات الـ5 المقبلة، تتمثل في انتشال باكستان من الفوضى. ويعني ذلك ضمنا التغلب على الأزمة الاقتصادية.
وأجرى رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ، والرئيس الأفغاني حميد كرزاي، وأمراء من السعودية، مكالمات هاتفية مع رئيس وزراء باكستان المستقبلي، وعبروا عن تهانيهم له، على حد قول مسؤولين في الحزب. وفي هذه الأثناء، قالت المفوضية العليا للانتخابات إن نسبة الاقتراع في الانتخابات بلغت 60 في المائة، لتكون أعلى نسبة مشاركة تصويتية، منذ أكثر من 30 عاما. وكانت الانتخابات التشريعية السابقة في 2008، شهدت إقبالا أقل بكثير من قبل الناخبين، إذ بلغت يومها نسبة المشاركة 44 في المائة.
وقال رئيس المفوضية فخر الدين إبراهيم للصحافيين في العاصمة إسلام آباد إن «نحو 60 في المائة من الناس شاركوا في عملية التصويت». وأضاف أن «نسبة التصويت مرتفعة جدا، وهذا برهان على قوة الشعب», متوجها بالشكر إلى السلطة والجيش وقوى الأمن على تعاونهم التام «الذي سمح لنا بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة».
وإذا سارت النتائج النهائية على هذا النسق (فوز حزب الاتحاد الإسلامي بالأكثرية)، فسيكون بمقدور شريف (63 عاما)، وهو صاحب إمبراطورية صناعية، ويعد إداريا جيدا ومنفتحا على مفاوضات مع حركة طالبان. وأعلن شريف فوزه، مساء أمس، أمام حشد من أنصاره في لاهور، قائلا: «يجب أن نشكر الله الذي منح الرابطة الإسلامية فرصة أخرى لخدمة باكستان»، وعلى الرغم من إقراره بأن النتائج لم يكتمل ظهورها بعد، فقد أكد أن حزبه سيكون الفائز، مما يجعل شريف أول سياسي يفوز بـ3 انتخابات ديمقراطية في تاريخ باكستان. وقد أعرب نواز شريف بالفعل للشعب الباكستاني عن رغبته في تشكيل حكومة لها مطلق السيطرة، ولا تعتمد على دعم أي حزب سياسي آخر. وكانت ولاية البنجاب هي التي مكنت نواز من الفوز الساحق. وكان شاهباز يرأس إقليم البنجاب خلال الـ5 أعوام الماضية. ودعا شريف كل الأحزاب إلى الحوار معه «لحل مشكلات البلاد»، وأضاف: «لو كان الأمر يتعلق بي وحدي لما تحدثت إليهم، لكني أقوم بذلك من أجلكم ومن أجل الأجيال المقبلة». أما حزب حركة إنصاف، فقد أقر، الليلة الماضية، بهزيمته أمام حزب نواز شريف، وقال القيادي في الحزب أسد عمر: «لقد برزوا كأول حزب. أود أن أهنئهم». وقال شريف في خطاب أمام أنصاره الذين تجمعوا في لاهور ثاني أكبر مدن البلاد: «يجب أن نحمد الله الذي منح رابطة المسلمين - جناح نواز فرصة أخرى لخدمة باكستان, إعلان النتائج مستمر، لكن لدينا الآن تأكيد أن الرابطة ستكون الحزب الرئيس». ورحبت الحشود بهذا الإعلان بالرقص والغناء في حدائق مقر حزبه وفي شوارع العاصمة الثقافية للبلاد. الجدير بالذكر أن حزب الاتحاد الإسلامي فاز بأكثر من 200 مقعد في برلمان البنجاب.
وقد اعترف خصمه الرئيس زعيم حركة الإنصاف بطل الكريكيت السابق عمران خان، الذي أثار حماس الشباب والطبقات المتوسطة بوعده بوضع حد للفساد, بهزيمته على مستوى البلاد. ومني حزب الشعب الباكستاني، الذي قاد التحالف الحاكم في السنوات الـ5 الأخيرة, بهزيمة كادت تخرجه من الخارطة السياسية للبلاد، باستثناء معقله ولاية السند الجنوبية. وهذا الاقتراع تاريخي، لأنه سيسمح بانتقال السلطة من حكومة مدنية إلى أخرى بعد إنهائها ولاية كاملة من 5 سنوات، للمرة الأولى في تاريخ باكستان، التي تشهد باستمرار انقلابات عسكرية منذ ولادتها في 1947. ودعي أكثر من 86 مليون ناخب باكستاني، أول من أمس (السبت)، إلى اختيار نوابهم الـ342 في الجمعية الوطنية وممثليهم في المجالس الإقليمية الـ4. ويتم انتخاب نحو 272 بصورة مباشرة، في حين يجري تعيين 70 آخرين وفقا للائحة النظام النسبي. ورأت الصحف الباكستانية، أمس، أن الانتخابات التي جرت، أول من أمس، تشكل انتصارا للديمقراطية على تهديدات طالبان، على الرغم من مخالفات سجلت في بعض المكاتب. وعنونت صحيفة «دون» (الفجر): «النمر يزأر من جديد»، بينما كتبت «ذي نيشن»: «نواز يفوز بحصة الأسد». واهتمت الصحف في افتتاحياتها بالعملية الديمقراطية أكثر من النتائج. وكتبت «ذي نيشن» أن «الأكيد هو أن باكستان صوتت للتقدم. باكستان التي عانت في السنوات الخمس الأخيرة من المتطرفين والإرهابيين اختارت، من دون أن تسمح بترهيبها», مشيرة في الوقت نفسه إلى «بعض حالات الفوضى» في مراكز للتصويت.
وقالت صحيفة «دون»: «على الرغم من كل التزوير والأخطاء, كان أمس يوما سعيدا للديمقراطية». وأضافت الصحيفة التي تكتب بالإنجليزية أن «حرص الباكستانيين على الديمقراطية، على الرغم من كل التهديدات والهجمات, قد يكون الحدث الأكبر لمواصلة المشروع الديمقراطي في البلاد». أما «جانغ»، أكبر صحيفة تصدر بلغة الأوردو في البلاد، فقالت: «سكان باكستان برهنوا على شجاعة بتصويتهم في أجواء من التهديد والقنابل والعمليات الانتحارية». وأضافت أنه «أصبح من مسؤولية الأحزاب والمرشحين الفائزين الآن احترام إرادة الشعب». وأسفرت هجمات في كراتشي (جنوب) وبيشاور (شمال غرب) وفي ولاية بلوشستان المضطربة (جنوب غرب) عن سقوط 26 قتيلا، أول من أمس (السبت)، مما يرفع إلى أكثر من 150 عدد الذين قتلوا في أعمال عنف مرتبطة بالانتخابات في الأشهر الأخيرة.



غوارديولا مازحاً: مواجهة سان جيرمان - بايرن كانت «رديئة»

المدرب الإسباني لمانشستر سيتي الإنجليزي بيب غوارديولا (رويترز)
المدرب الإسباني لمانشستر سيتي الإنجليزي بيب غوارديولا (رويترز)
TT

غوارديولا مازحاً: مواجهة سان جيرمان - بايرن كانت «رديئة»

المدرب الإسباني لمانشستر سيتي الإنجليزي بيب غوارديولا (رويترز)
المدرب الإسباني لمانشستر سيتي الإنجليزي بيب غوارديولا (رويترز)

اعتبر المدرب الإسباني لمانشستر سيتي الإنجليزي بيب غوارديولا، مازحاً، أن مواجهة باريس سان جيرمان الفرنسي وبايرن ميونيخ الألماني في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، «رديئة»، بعدما شوهد يتابع مباراة في دوري المستوى الثالث في الوقت الذي كانت تُقام فيه القمة المثيرة على ملعب بارك دي برانس.

وسُئل غوارديولا، الجمعة، في مؤتمر صحافي عن اختياره الحضور على المدرجات في مباراة ستوكبورت كاونتي وبورت فايل، الثلاثاء، بدلاً من متابعة ذهاب نصف النهائي الجذاب بين بطل أوروبا سان جيرمان وبايرن (5-4)، ناديه السابق.

قال متظاهراً بالتقليل من شأن المباراة: «في اليوم السابق، نظرتُ إلى الروزنامة، باريس سان جيرمان - بايرن ميونيخ، وقلتُ: (يا لها من مباراة رديئة). المدربان ليسا جيدين، (الإسباني) لويس (إنريكي) و(البلجيكي) فيني (كومباني). سيئان جداً، سيئان جداً، لاعبون سيئون! لذلك قررت الذهاب. أنا عاشق لكرة القدم الإنجليزية، وذهبت لمشاهدة ستوكبورت».

وأوضح: «شاهدت المباراة عند عودتي من ستوكبورت»، مضيفاً: «سأكون على أريكتي» أمام التلفزيون لمتابعة الإياب، الأربعاء المقبل، في ألمانيا.

ويُعد المدرب الإسباني من بين الذين يفضّلون الاحتفاظ بما قُدّم من عرض كروي، مع فريقين لم يتخلّيا عن أسلوبهما، على التركيز على الهشاشة الدفاعية في ملعب بارك دي برانس.

وقال: «كانت جميلة. هذه هي كرة القدم. كانت مباراة جيدة، وفي اليوم التالي (أتلتيكو مدريد - آرسنال)، بأسلوب مختلف، كانت مباراة جيدة أيضاً».

وكان مانشستر سيتي، بطل أوروبا 2023، قد ودّع المسابقة هذا الموسم من ثمن النهائي على يد ريال مدريد الإسباني.


سترول: قيادة سيارة فورمولا 3 أكثر متعة «ألف مرة» من سيارة فورمولا 1

لانس سترول سائق أستون مارتن (أ.ف.ب)
لانس سترول سائق أستون مارتن (أ.ف.ب)
TT

سترول: قيادة سيارة فورمولا 3 أكثر متعة «ألف مرة» من سيارة فورمولا 1

لانس سترول سائق أستون مارتن (أ.ف.ب)
لانس سترول سائق أستون مارتن (أ.ف.ب)

يقول لانس سترول، سائق أستون مارتن المنافس في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، إن قيادة سيارات فورمولا 1 أصبحت أقل متعة بكثير مقارنة بسيارات فورمولا 3 الأبطأ.

وأطلق الكندي، الذي يعاني فريقه من محرك هوندا غير التنافسي ولم يحصد أي نقطة في ثلاثة سباقات متتالية منذ انطلاق حقبة المحركات الجديدة، تصريحات حادة، الخميس، واصفاً السباقات الحالية بأنها «مصطنعة»، وذلك قبل الجولة الرابعة من الموسم المقررة في ميامي مطلع الأسبوع المقبل.

وتعود فورمولا 1 من استراحة قسرية دامت خمسة أسابيع، بعد إلغاء سباقات أبريل (نيسان) الماضي في منطقة الشرق الأوسط بسبب الحرب مع إيران.

ووصف سترول التعديلات الأخيرة في اللوائح لمعالجة مخاوف السائقين حول السلامة وجودة السباقات بأنها «حل مؤقت»، وأضاف أنه شاهد سباقات قديمة وأهمها سباق موناكو التاريخي خلال فترة التوقف، وأعجب بمدى روعة صوت السيارات ورشاقتها وسهولة تحكمها.

وقال سترول: «قدت سيارات أخرى خلال فترة التوقف، واختبرت بعض سيارات فورمولا 3، وجدتها أكثر متعة وأفضل في القيادة بألف مرة لأنك تتحكم بدواسة الوقود بالكامل، وتعطي السيارة ما تريد، وتحصل على ما تريد».

وأضاف: «عندما يسمع الجميع صوت المحركات القديمة، يقولون: هذا مذهل، هذه هي فورمولا 1 الحقيقية. أما الآن، فعليك أن تخفف سرعتك عند الدخول إلى المنعطفات، وأن تغير السرعات من دون أي إحساس بطابع مميز أو صوت مؤثر. كل ذلك يمنحك شعوراً بأن الأمر مصطنع».

وأشار سترول، الذي يملك والده لورانس الفريق الذي يتخذ سيلفرستون مقراً له، إلى أن وحدات الطاقة الجديدة، التي تعتمد بنحو متقارب على الطاقة الكهربائية والاحتراق الداخلي بنسبة تقارب 50-50، تشكل تحديات جديدة منذ إدخالها مطلع هذا الموسم. وأصبح السائقون مجبرين على رفع أقدامهم عن دواسة الوقود مبكراً وبطريقة مدروسة عند الدخول في المنعطفات عالية السرعة، من دون الضغط الكامل عليها، وهي المنعطفات التي كانت تُعد في السابق اختباراً حقيقياً لشجاعة السائقين، وذلك لإتاحة الفرصة لمحرك الاحتراق لإعادة شحن البطارية.

وقال سترول: «فورمولا 1 أصبحت مشروعاً تجارياً، وهم يريدون حماية أعمالهم وجعلها تبدو جيدة، ونحن سائقون، ونعرف ما هو شعور قيادة سيارات جيدة».

وأصبح هناك جيل جديد من المشجعين الذين جذبتهم منصة «نتفليكس» يشاهدون فورمولا 1 المملوكة لشركة «ليبرتي ميديا» مهما كان المستوى.

وقال: «لكن هناك أيضاً جماهير وسائقين يتمتعون بخبرة طويلة، ويعرفون جيداً كيف كانت الأمور في السابق». وأضاف: «السائقون والمشجعون، وكل من يفهم سباقات فورمولا 1 بحق، ويعرف كيف كانت عليه في الماضي، وكذلك السائقون الذين خبروا الإحساس الحقيقي بقيادة سيارات جيدة ومناسبة فعلاً، يدركون أنه لا يمكن إخفاء حقيقة أن فورمولا 1 اليوم ليست في أفضل حالاتها».

ودافع الرئيس التنفيذي لفورمولا 1 ستيفانو دومينيكالي عن التغييرات التي حدثت مؤخراً، وطالب السائقين بأن تكون انتقاداتهم محترمة وبناءة.


مسابقة «النقاد للأفلام العربية» تجتذب القضايا السياسية والإنسانية

من كواليس تصوير فيلم «هجرة» (الشركة المنتجة)
من كواليس تصوير فيلم «هجرة» (الشركة المنتجة)
TT

مسابقة «النقاد للأفلام العربية» تجتذب القضايا السياسية والإنسانية

من كواليس تصوير فيلم «هجرة» (الشركة المنتجة)
من كواليس تصوير فيلم «هجرة» (الشركة المنتجة)

اجتذبت القائمة النهائية للمرشحين لجوائز «النقاد للأفلام العربية» في نسختها العاشرة، والمقرر إعلان نتائجها خلال حفل خاص على هامش الدورة المقبلة من مهرجان «كان» السينمائي الدولي يوم 16 مايو (أيار) الحالي، الأفلامَ السياسية والإنسانية، لتكون القضايا الأبرز في الاختيارات التي ضمّت 24 فيلماً من مختلف الدول العربية، تنوَّعت بين الروائي الطويل والوثائقي.

واختار «مركز السينما العربية»، المنظم للمسابقة، 307 نقاد سينمائيين من 75 دولة للمشاركة في التصويت على أبرز الأفلام العربية التي عُرضت خلال العام الماضي. وتصدَّر القائمة الفيلم الفلسطيني «فلسطين 36» للمخرجة آن ماري جاسر، الذي حصد 6 ترشيحات في الإخراج، والسيناريو، والتمثيل، بالإضافة إلى جائزة أفضل فيلم. وهو عمل مدعوم من «مؤسسة البحر الأحمر»، وانطلق عرضه في النسخة الماضية من مهرجان «تورونتو» السينمائي في كندا.

«فلسطين 36» هو دراما تاريخية تستحضر لحظة مفصلية من تاريخ فلسطين، وتُسلِّط الضوء على مرحلة الانتداب البريطاني من خلال قصة إنسانية كثيفة المشاعر والتفاصيل، بالتزامن مع اندلاع الثورة الكبرى عام 1936، بوصفها أوسع انتفاضة جماعية ضد الاستعمار البريطاني، شارك فيها فلسطينيون من مختلف الطبقات والقرى والمدن، وشكَّلت منعطفاً حاسماً في مسار النضال المناهض للاستعمار.

تصدّر فيلم «فلسطين 36» ترشيحات النقاد (الشركة المنتجة)

وينافس الفيلم المغربي «زنقة مالقا» للمخرجة مريم التوزاني في القائمة النهائية على 5 جوائز، من بينها أفضل فيلم، إلى جانب التمثيل، والإخراج، والسيناريو، والموسيقى. وتدور أحداثه حول «ماريا»، وهي امرأة إسبانية تبلغ من العمر 79 عاماً، تعيش وحيدة في طنجة، وتتشبث ببيتها العتيق الذي أصبح جزءاً من ذاكرتها وهوّيتها.

في حين يمثّل الفيلم السعودي «هجرة» السينما السعودية في قائمة الترشيحات، منافساً على جائزتَي أفضل ممثل لبطله نواف الظفيري، وأفضل موسيقى. وتبدأ قصته في مدينة الطائف، مروراً بمكة المكرمة، حيث تختفي الفتاة «سارة»، فتبدأ الجدة والطفلة «جنى» في البحث عنها، متجهتَين نحو الشمال. ومن هنا ينتقل الفيلم إلى الصحراء، قبل أن يستقر في جبال تبوك الثلجية.

ومن بين الأفلام المرشحة أيضاً، أعمال شاركت في مهرجانات دولية، مثل الفيلم المصري «المستعمرة» الذي عُرض في مهرجان «برلين»، والفيلم الأردني «اللي باقي منك» الذي حصد جائزة لجنة التحكيم في مهرجان «البحر الأحمر» بدورته الماضية، إلى جانب الوثائقي المصري «الحياة بعد سهام» الذي نال جوائز عدَّة منذ عرضه في النسخة الماضية من مهرجان «كان».

وأكد المؤسس والشريك في «مركز السينما العربية»، علاء كركوتي، لـ«الشرق الأوسط»، أن استمرار الجوائز للعام العاشر أسهم في توسيع قاعدة النقاد المشاركين من مختلف أنحاء العالم. وقال: «كلما زاد عدد الجنسيات المشاركة، الذي وصل إلى 75 جنسية، اتسعت مساحة مشاهدة وتقييم الإنتاج السينمائي العربي، ولم يعد الأمر حكراً على لغات أو مناطق بعينها، بل أصبح انعكاساً مباشراً لتنوع الكتابة النقدية حول هذه الأفلام». وأضاف أن هذا التنوع يُسهم في إبراز الإنتاج السينمائي العربي سنوياً أمام عدد كبير من النقاد والمبرمجين في المهرجانات الدولية، مما يساعدهم على اختيار الأفلام المناسبة لبرامجهم، وبالتالي يعزّز فرص ترويج السينما العربية عالمياً.

لقطة من فيلم «زنقة مالقا» (الشركة المنتجة)

وأشار كركوتي إلى أن معايير الاختيار تختلف في ظل هذا العدد الكبير من الجنسيات، إذ إن الوصول إلى إجماع ليس أمراً سهلاً، نظراً إلى تباين وجهات نظر النقاد، مما يخلق حالة من التعدد والثراء في التقييم. ولفت إلى أن العملية التنظيمية لا تواجه صعوبات تُذكر، غير أن التحدي الحقيقي يكون لدى النقاد أنفسهم، لا سيما في السنوات التي تشهد زخماً في الإنتاجات القوية، كما حدث في عام 2025، الذي وصفه بأنه عام مزدحم بالأفلام المميزة، مما وضع النقاد في حيرة عند التصويت، قبل أن يحسموا اختياراتهم في النهاية.

من جانبه، قال عضو لجنة التحكيم، الناقد السعودي أحمد العياد، لـ«الشرق الأوسط»، إن أهمية جوائز «النقاد للأفلام العربية» لا تقتصر على تكريم أفضل الإنتاجات، بل تمتد إلى دورها الحيوي في تسليط الضوء على السينما العربية ضمن سياق دولي واسع، خصوصاً مع إعلان نتائجها على هامش مهرجان «كان» السينمائي، إحدى أهم المنصات العالمية لصناعة السينما. وأضاف أن هذا التوقيت يمنح الأفلام العربية فرصة أكبر للحضور والتأثير، حيث تتجه أنظار العالم إلى «كان»، مما يُسهم في إبراز التجارب العربية أمام صُنّاع القرار والمبرمجين والنقاد من مختلف الدول.

وأشار إلى أن توسّع قاعدة المصوتين سنوياً وضم أسماء جديدة من نقاد دوليين يعزّزان انتشار الجائزة ويمنحانها تنوعاً أكبر في الرؤى، وهو ما ينعكس مباشرة على الترويج للسينما العربية عالمياً. ولفت إلى أن المشهد السينمائي الدولي يشهد حالياً توجهاً متزايداً نحو الشراكات العابرة للحدود، مما يجعل من هذه الجوائز منصة مهمة لدعم هذا الاتجاه، عبر تعريف العالم بإمكانات السينما العربية وفتح آفاق جديدة للتعاون والإنتاج المشترك.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended