موديز تتوقع أداء قويا للقطاع المصرفي الخليجي في 2015

حذرت من التوسع في أسواق تركيا وشمال أفريقيا

موديز تتوقع أداء قويا للقطاع المصرفي الخليجي في 2015
TT

موديز تتوقع أداء قويا للقطاع المصرفي الخليجي في 2015

موديز تتوقع أداء قويا للقطاع المصرفي الخليجي في 2015

توقعت وكالة موديز للتصنيف الائتماني أن يواصل القطاع المصرفي الخليجي أداءه القوي في العام المقبل 2015 مع توقعات باستمرار الإنفاق الحكومي السخي في دول مجلس التعاون رغم هبوط أسعار النفط في ظل وجود احتياطات ضخمة من النقد الأجنبي.
وقالت موديز في مذكرة بحثية حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها: «تبقى نظرتنا مستقرة للقطاع المصرفي الخليجي في 2015 مع أداء تشغيلي قوي في ظل رصيد جيد من الاحتياطات الأجنبية وسياسات نقدية توسعية واستمرار الإنفاق الحكومي على مشاريع البنى التحتية».
تابعت: «رغم هبوط إيرادات النفط، فإن العوامل سالفة الذكر من شأنها أن تدعم محفظة القروض للمصارف الخليجية وتحافظ على أرباح قوية مع تمتعها بمستويات سيولة ورأسمال مرتفعة».
لكن موديز حذرت من أن استمرار الهبوط في أسعار النفط دون توقعاتها من شأنه أن يلقي بظلاله السلبية على بيئة العمل المصرفي الخليجي. وتوقعت أن تتراوح أسعار النفط ما بين 80 - 85 دولارا للبرميل في 2015 هبوطا من تقديراتها السابقة في 2014 عند مستوى 102 دولار للبرميل.
وهوت أسعار النفط لأدنى مستوى لها في نحو 5 سنوات بأعقاب قرار أوبك بالإبقاء على سقف الإنتاج دون تغيير في نهاية الشهر الماضي.
ويتوقع صندوق النقد الدولي أن هبوط أسعار النفط لتحوم حول مستوى 75 دولارا للبرميل من شأنه أن يهبط بالفوائض المالية لدول الخليج إلى 100 مليار دولار في العام المالي المقبل من توقعات سابقة ببلوغها نحو 275 مليار دولار.
وتابعت موديز في مذكرتها البحثية «نتوقع أن تتحسن جودة الأصول المملوكة للبنوك الخليجية بدعم مع تحسن في القطاع العقاري الخليجي الذي سيترجم على الفور إلى انخفاض بالمخصصات وهو ما يعني ربحية مرتفعة خصوصا لبنوك البحرين والإمارات».
وحذرت الوكالة من تركيز البنوك الخليجية على الإقراض لقطاع بعينه دون غيره قائلة: «رغم محفظة القروض القوية لبنوك الخليج فإن استمرار تلك البنوك في الإقراض لقطاع معين من شأنه أن يزيد من مخاطر الائتمان، وخصوصا أن معظم البنوك الخليجية لها محفظة قروض بارزة مع القطاعات الحكومية والقطاع العقاري الذي تسبب في أزمة كبيرة بالماضي».
كما حذرت موديز من مخاطر التوسع في أسواق شمال أفريقيا وتركيا، فمن شأن تلك التوسعات أن تخلق نوعا من الضغط المستقبلي على جودة الأصول المملوكة لها في أسواقها المحلية المستقرة.
وتوقعت موديز أن ينمو الإقراض المصرفي في الخليج بواقع 10 في المائة في العام المقبل مع استمرار النمو الاقتصادي في تلك البلدان وتحسن ظروف المستهلكين وثقة الاستثمار وخصوصا في الإمارات.
وقالت: «رغم إمكانية هبوط الإنفاق الحكومي في دول الخليج مع هبوط أسعار النفط فإن الاحتياطات القوية للصناديق السيادية لتلك البلدان من شأنها أن تدعم الإنفاق وفقا للخطط الموضوعة سلفا وخصوصا في السعودية والإمارات وقطر والكويت».
وتقدر أصول الصناديق السيادية بالخليج بنحو 2.4 تريليون دولار بنهاية الربع الثالث من العام الماضي.
وحلت الإمارات العربية في صدارة الصناديق السيادية الخليجية بنهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، بإجمالي أصول بلغت 1.06 تريليون دولار موزعة على 7 صناديق في مقدمها جهاز أبوظبي للاستثمار بإجمالي أصول بلغت 773 مليار دولار.
وجاءت المملكة السعودية في المرتبة الثانية بـ742.9 مليار دولار، تليها الكويت بنحو 410 مليارات دولار، ثم قطر بإجمالي أصول بلغت 170 مليار دولار، ثم سلطنة عمان بـ19 مليار دولار، وأخيرا مملكة البحرين بـ10.5 مليار دولار.
ونبهت موديز إلى أن هبوط أسعار النفط من شأنه أن يؤثر على مستويات السيولة لدى البنوك الخليجية في ظل احتفاظ تلك البنوك بنسبة كبيرة من عوائد النفط الحكومية وهو ما يعني ضرورة البحث عن وسائل بديلة للتمويل للحفاظ على النمو.
وتوقعت موديز أن يسهم القطاع غير النفطي في الأداء الجيد للبنوك الخليجية العام المقبل، وخصوصا في البحرين مع توقعات بأن يسهم هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4 في المائة العام المقبل، وبنحو 11 في المائة في قطر.
وتوقعت موديز أيضا أن تدعم الأرباح القوية من رأسمال البنوك مع تراجع مخصصات القروض والعائد المنخفض على الودائع وخصوصا في السعودية التي لا يوجد عائد على نحو 65 في المائة من ودائعها.
وقالت: «العوامل السابقة من شأنها أن تقلل هامش الضغوط على أرباح البنوك الخليجية العام المقبل، كما أن تحسن جودة الأصول من شأنه أن يخفض المخصصات وهو الأمر الذي سيسمح للبنوك بالتوسع دون استنفاد نسب كبيرة من رؤوس أموالها».
ونمت أصول البنوك الخليجية في 2013 بواقع 10 في المائة فيما ارتفعت نسبة كفاية رأس المال إلى 16.3 في المائة أعلى من معيار بازل 3 المحدد عند مستوى 10 في المائة.
وأكدت موديز على أهمية التمويل القائم على الودائع للبنوك الخليجية باعتباره أحد مفاتيح استمرار النمو القوي العام المقبل.
وقالت: «سيظل التمويل القائم على الودائع أحد مفاتيح نمو البنوك الخليجية العام المقبل، في ظل تمثيل ودائع العملاء لنسبة تتراوح ما بين 60 - 90 في المائة من إجمالي موجودات القطاع المصرفي الخليجي». وأضافت: «معظم البنوك الخليجية تحافظ على مستويات مرتفعة من السيولة، مع بلوغ نسبة الأصول السائلة ما بين 25 - 30 في المائة من إجمالي أصول القطاع».



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».