بعدما أصبح «قيصر روسيا».. من الرجل الذي صنع أسطورة بوتين؟

بعدما بات الطريق مفتوحاً لبقائه رئيساً حتى 2036

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

بعدما أصبح «قيصر روسيا».. من الرجل الذي صنع أسطورة بوتين؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

أصبح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رقماً صعباً في معادلة الحُكم على مرّ تاريخ بلاده السياسي؛ بعدما أعاد النفوذ المفقود لبلاده في قضايا الشرق الأوسط، وعزّز من شرعية حُكمه بتمرير تعديلات دستورية تم الاستفتاء عليها وتمريرها بأغلبية ساحقة، تُتيح له حق البقاء في السلطة حتى 2036، بترشيح نفسه للرئاسة فترتين جديدتين، منحته لقب «قيصر روسيا» الذي يرفضه.
غير أن قصة صعود بوتين، العميل المغمور في جهاز الاستخبارات الروسي السابق «كيه جي بي» إلى أقوى رجل في البلاد، تبدأ عند أناتولي سوبشاك، السياسي الروسي المعروف الراحل، الذي هيأ الفرصة للضابط الشاب منذ عقود طويلة لممارسة النشاط السياسي، ودعمه للترقي داخل سلم السلطة.
فالرجل القادم من الاتحاد السوفياتي، الذي شغل منصب عضوية مجلس الشعب السوفياتي حتى عام 1996، لعب دوراً مهمّاً في حياة بوتين السياسية، حين اختار سوبشاك الضابط الشاب آنذاك مساعداً له عند تنصيبه كعمدة لمدينة بطرسبورغ.
لاحقاً، توطدت العلاقة بين سوبشاك وبوتين، بعدما منح الأول الأخير سلطات واسعة في إدارة المدينة، وعزز علاقاته مع كبار رجال الدولة، حتى أصبح عمدة مدينة سان بطرسبورغ بالنسبة للضابط الشاب «أستاذاً» يستعين برأيه دوماً في كُلّ محطاته اللاحقه، ويسترشد بنصائحه في رحلة الصعود على هرم السلطة.
في السنوات اللاحقة لمُغادرة سوبشاك موقعه، حرص بوتين على الاتصال الدائم به، ومساعدته في الكثير من الأزمات التي مر بها، والتي كان أبرزها في تسعينات القرن العشرين، حين ساعد بوتين سوبشاك في الخروج من البلد في طائرة مستأجرة خاصة، بعد اتهامه بالفساد.
أحد المشاهد التي سجلت خصوصية العلاقة بين الرجلين تمثلت في ظهور بوتين باكياً مرة واحدة فقط في بداية حُكمه في 24 فبراير (شباط) 2000، خلال جنازة أناتولي سوبشاك، بحسب تقرير منشور في موقع «بي بي سي»، الذي ذكر أنه «نادراً ما يرى الروس رئيسهم وهو يبكي رغم أنه شهد مآسي عدة خلال وجوده في السلطة على مدى 18 عاماً».
حرص بوتين على توطيد العلاقات مع أسرة سوبشاك بعد رحيله؛ حيث واظب على الظهور مع زوجته في زيارات لقبره، والحديث عنه دوماً في المناسبات السياسية، والتي كان آخرها فبراير(ِشباط) الماضي في حفل موسيقي أقيم في بطرسبورغ في ذكرى رحيل سوبتشاك.
وقال بوتين خلال الحفل: «نحن اليوم نتذكر أناتولي سوبتشاك، معلمي وصديقي، وأنا أعلن ذلك بكل فخر واعتزاز»، مؤكداً أن «البلاد كانت تحتاج لمثل هذا الشخص، الذي ظهر في الوقت المناسب».
وفي عام 2017. أعلنت نجلة سوبتشاك، الترشح للرئاسة الروسية، لتعود بذلك وتحتل العناوين الرئيسية في الإعلام، وتصبح الموضوع الرئيسي في مختلف الأوساط الاجتماعية والسياسية الروسية، بينما رأى البعض أن ترشحها حاولة لإضفاء نوع من المصداقية على الانتخابات، في ضوء أنها صديقة قديمة لأسرة بوتين.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.