زيادة غير متوازنة لمعدل البطالة بمنطقة اليورو

زيادة غير متوازنة لمعدل البطالة بمنطقة اليورو

مخاوف الانكماش مستمرة
الجمعة - 12 ذو القعدة 1441 هـ - 03 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15193]
أثرت الظروف الاقتصادية في منطقة اليورو بشكل أكبر على عمل النساء والشباب (رويترز)
بروكسل: «الشرق الأوسط»

ارتفع معدل البطالة في منطقة اليورو قليلا في مايو (أيار) الماضي، وبدرجة أقل من المتوقع، مع تخفيف تدريجي لإجراءات العزل العام من كورونا، لكن الزيادة كانت ملحوظة أكثر بين النساء والشباب.
وارتفع معدل البطالة المعدل في ضوء العوامل الموسمية في مايو إلى 7.4 في المائة، من 7.3 في المائة في أبريل (نيسان) و7.1 في المائة في مارس (آذار) والذي كان الأدنى منذ بدء تسجيل تلك البيانات في 1998. ومثل مايو ثاني زيادة في معدل البطالة الشهري على التوالي، لكنها جاءت أقل من توقعات السوق التي بلغت 7.7 في المائة.
كما ارتفع معدل البطالة في الاتحاد الأوروبي الأوسع نطاقا، بنسبة 0.1 نقطة مئوية إلى 6.7 في المائة في شهر مايو.
والزيادة الطفيفة تشير إلى أن برامج التسريح المؤقت خلال أزمة كوفيد - 19 تبقي كثيرين خارج سجلات البطالة الرئيسية، لكن عددا من تلك البرامج سيبدأ في التلاشي.
قال المكتب في بيان صحافي إن إجراءات الإغلاق المفروضة منذ مارس 2020 لاحتواء أزمة فيروس «كوفيد - 19» أدت إلى حدوث زيادة حادة في أعداد المتقدمين بطلبات للحصول على إعانة بطالة في الاتحاد الأوروبي.
وكان المشهد أسوأ بالنسبة للنساء والشباب. وسجل معدل البطالة للأشخاص دون 25 عاما ارتفاعا إلى 16 في المائة في مايو، من 15.7 في المائة في أبريل، و15 في المائة في مارس، والذي كان الأدنى في 19 عاما. وبالنسبة للنساء، ارتفع معدل البطالة إلى 7.9 في المائة من 7.7 في المائة في أبريل، بينما ظل مستقرا بالنسبة للرجال عند سبعة في المائة.
وعلى صعيد مواز، تستمر المخاوف من آثار اقتصادية طويلة المدى على اقتصاد منطقة العملة الأوروبية الموحدة. وحذر أولي رين، محافظ البنك المركزي الفنلندي، من انخفاض الأسعار في منطقة اليورو بسبب التداعيات الاقتصادية الناجمة عن أزمة كورونا.
وفي مقابلة مع صحيفة «هاندلسبلات» الألمانية الصادرة الخميس، قال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي: «لقد عاد خطر الانكماش للظهور مرة أخرى»، مشيرا إلى أن هذا الأمر له علاقة بأزمة العرض والطلب. وأوضح رين أن نقص الطلب في منطقة اليورو كان في طليعة الأسباب التي أدت إلى ميل الأسعار نحو الانخفاض.
يذكر أن انخفاض أسعار المستهلكين يعتبر خطيرا بالنسبة لتطور الحالة الاقتصادية، إذ إنه من الممكن أن يتسبب في حدوث دوامة من التراجع عندما يزداد تكهن المستهلكين بحدوث المزيد من الانخفاض في الأسعار الأمر الذي يؤدي بهم إلى تأجيل قرارات الشراء.
وكان معدل التضخم في منطقة اليورو قد ارتفع قليلا في يونيو (حزيران) الماضي ووصل إلى 0.3 في المائة، ويتوقع الخبراء استمرار انخفاض الأسعار في الشهور المقبلة بسبب أزمة كورونا.
وأعرب رين عن اعتقاده بأن الارتفاع الأخير في الطلب على القروض طويلة الأجل من البنك المركزي للبنوك التجارية، بشروط ميسرة، يمثل إشارة إيجابية، مشيرا إلى أن هذا الأمر من شأنه أن يخفف من شروط الائتمان، لكنه حذر في الوقت نفسه من إمكانية حصول شركات لم تعد قادرة على الاستمرار، على قروض.


أوروبا الاقتصاد الأوروبي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة