خسارة ليستر وتشيلسي تهدد موقعيهما في المربع الذهبي ورودجرز ولامبارد يتحسران

مويز واثق من تفادي وستهام منطقة الهبوط... ومستقبل مدرب بورنموث على صفيح ساخن

الأوكراني يارمولينكو مهاجم وستهام (في الوسط) يسجل هدف الفوز الحاسم في مرمى تشيلسي (رويترز)  -  هاو مدرب بورنموث بات في موقف صعب لتفادي الهبوط (رويترز)
الأوكراني يارمولينكو مهاجم وستهام (في الوسط) يسجل هدف الفوز الحاسم في مرمى تشيلسي (رويترز) - هاو مدرب بورنموث بات في موقف صعب لتفادي الهبوط (رويترز)
TT

خسارة ليستر وتشيلسي تهدد موقعيهما في المربع الذهبي ورودجرز ولامبارد يتحسران

الأوكراني يارمولينكو مهاجم وستهام (في الوسط) يسجل هدف الفوز الحاسم في مرمى تشيلسي (رويترز)  -  هاو مدرب بورنموث بات في موقف صعب لتفادي الهبوط (رويترز)
الأوكراني يارمولينكو مهاجم وستهام (في الوسط) يسجل هدف الفوز الحاسم في مرمى تشيلسي (رويترز) - هاو مدرب بورنموث بات في موقف صعب لتفادي الهبوط (رويترز)

أعرب كل من براندن رودجرز وفرنك لامبارد مدربي ليستر سيتي وتشيلسي عن حسرتهما لخسارة فريقيهما أمام إيفرتون ووستهام ما يهدد فرصهما في إنهاء الدوري الإنجليزي الممتاز بالمربع الذهبي المؤهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
زاد إيفرتون محن ضيفه ليستر سيتي عندما تغلب عليه 2 - 1 ورفض تشيلسي الهدية لانتزاع المركز الثالث منه بخسارته أمام جاره اللندني وستهام يونايتد 2 - 3 في المرحلة الثانية والثلاثين للدوري الإنجليزي.
وهي المباراة الثالثة على التوالي التي يفشل فيها ليستر سيتي في تحقيق الفوز في الدوري بعد تعادلين متتاليين، فتجمد رصيده عند 55 نقطة في المركز الثالث بفارق نقطة واحدة أمام تشيلسي الذي أهدر فرصة الارتقاء إلى المركز الثالث وتحقيق الانتصار الرابع على التوالي بالخسارة للمرة الثانية هذا الموسم أمام جاره بعد الأولى صفر - 1 في ستامفورد بريدج.
وسجل البر ازيلي ريشاليسون والآيسلندي غيلفي سيغوردسون (من ركلة جزاء) هدفي إيفرتون، والنيجيري كليتشي إيهياناتشو هدف ليستر سيتي.
وأشعل إيفرتون ووستهام الصراع على البطاقتين الأخيرتين المؤهلتين لمسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل وقدما هدية لكل من مانشستر يونايتد وولفرهامبتون صاحبي المركز الخامس والسادس على التوالي برصيد 54 نقطة. وقال الآيرلندي الشمالي براندن رودجرز مدرب ليستر سيتي: «مستوانا لم يكن أفضل منذ فترة لكننا ما زلنا نملك مصيرنا بين أيدينا لتحقيق ما قد يكون حلما بالنسبة لنا وهو الوجود في المراكز الأربعة الأولى. لكن يمكننا فقط الحصول على ذلك إذا كان الأداء صحيحا».
ورفض تشيلسي المنتشي بتأهله إلى الدور نصف النهائي لمسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي، هدية إيفرتون ومني بخسارته العاشرة هذا الموسم بسقوطه أمام وستهام 3 - 2.
وألقى لامبارد مدرب تشيلسي باللوم على لاعبيه بعدم التركيز على التفاصيل الصغيرة التي أدت لهزيمته المفاجئة رغم سيطرة فريقه على معظم فترات المباراة.
واستقبلت شباك تشيلسي هدفا متأخرا من هجمة مرتدة سريعة عندما استقبل الأوكراني أندريه يارمولينكو عندما كرة من مايكل أنطونيو فانطلق بسرعة وتوغل داخل المنطقة متلاعبا بالمدافع الألماني أنطونيو روديغر وسددها قوية بيسراه على يمين الحارس الإسباني كيبا أريسابالاغا في الدقيقة 89.
وعلق لامبارد: «هذا يحدث، هذا هو الدوري الإنجليزي الممتاز... استحوذنا على الكرة لكن ارتكاب الأخطاء يؤلمك. لست راضيا عن طريقة استقبال أي هدف... كانت هناك تفاصيل نعرفها في المباراة لكننا خسرنا لأننا لم نتعامل معها».
وبعد الفوز على مانشستر سيتي في الدوري الأسبوع الماضي ثم على ليستر سيتي وبلوغ الدور قبل النهائي بكأس الاتحاد الإنجليزي دخل تشيلسي مباراة وستهام في حالة رائعة، لكن سجله الجيد منذ استئناف الموسم توقف بعدما تلقى الهزيمة الثانية هذا الموسم أمام وستهام المتعثر. ومنح ويليان التقدم لتشيلسي من ضربة جزاء، لكن التشيكي توماس سوتشيك، وأنطونيو وضعا وستهام في المقدمة بنهاية الشوط الأول قبل أن يدرك ويليان التعادل من ركلة حرة في بداية الشوط الثاني. وبات ويليان أول لاعب يسجل هدفين من ركلة جزاء وركلة حرة في مباراة واحدة في الدوري الإنجليزي منذ الإسباني سيسك فابريغاس عندما فعلها مع تشيلسي بالذات عام 2016 في مرمى وستهام بالذات. وبحث تشيلسي عن هدف الفوز لكن البديل يارمولينكو حسم الأمور لوستهام قبل النهاية بدقائق قليلة.
وقال لامبارد: «لهذا السبب لا ننافس على أول مركزين، ومهمتنا تقتصر على القتال على مكان بالمربع الذهبي، إننا لا نفعل الأمور الصحيحة مثل فريقي المقدمة. لست سعيدا بما حدث لكن في الوقت ذاته نتقدم بنقطتين على مانشستر يونايتد الذي يحقق نتائج جيدة... أعتقد أننا لعبنا بشكل رائع في بعض الأوقات هذا الموسم، كمجموعة يجب علينا البحث عن استمرارية في الأداء».
في المقابل علق ديفيد مويز مدرب وستهام قائلا: «أعلم أن يارمولينكو يمكنه التسجيل. يملك سجلا جيدا. شعرت أنه الوقت المناسب لإجراء التغيير... النتيجة كانت التعادل 2 - 2 لكن اللاعبين كانوا يؤمنون بتحقيق نتيجة إيجابية وفعلنا ذلك». وأضاف «لو تملك 40 نقطة ستكون في أمان في الدوري الممتاز لذا هدفنا هو الوصول إلى هذا الرصيد وهو ما يعني حاجتنا للفوز بثلاث مباريات أخرى». ورغم إنعاش وستهام لحظوظه في البقاء بارتقائه إلى المركز السادس عشر برصيد 30 نقطة، ما زال مويز يرى أن الصراع على تفادي الهبوط سيظل ساخنا حتى اليوم الأخير من منافسات الموسم.
وكانت الجولة الثانية والثلاثون شهدت مواصلة آرسنال لصحوته وحقق انتصاره الثاني على التوالي بعد خسارتين متتاليتين عندما عمق جراح مضيفه نوريتش سيتي صاحب المركز الأخير بالفوز عليه برباعية نظيفة بينها ثنائية لهدافه الدولي الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ رفع بها رصيده إلى 19 هدفا هذا الموسم ولحق بمهاجم ليستر سيتي جيمي فاردي إلى صدارة لائحة الهدافين.
ومنح أوباميانغ التقدم لآرسنال مستغلا خطأ فادحا للحارس الهولندي تيم كرول في تشتيت الكرة فانتزعها منه وتابعها داخل المرمى الخالي في الدقيقة 30 وأضاف السويسري غرانيت تشاكا الهدف الثاني بعد أربع دقائق بتسديدة بيسراه من داخل المنطقة، وعاد أوباميانغ وسجل هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه بتسديدة بيمناه في الدقيقة 67 قبل أن يختم البرتغالي سيدريك سواريز المهرجان بتسديدة قوية في الدقيقة 81. وصعد آرسنال إلى المركز السابع مؤقتا برصيد 46 نقطة بفارق نقطة واحدة أمام جاره توتنهام قبل مواجهة الأخير مع شيفيلد يونايتد، فيما تجمد رصيد نوريتش عند 21 نقطة في المركز الأخير.
وزاد نيوكاسل محن مضيفه بورنموث الثامن عشر عندما تغلب عليه 4 - 1 ولحق نيوكاسل بكريستال بالاس إلى المركز الثاني عشر بعدما رفع رصيده إلى 42 نقطة مقابل 27 لبورنموث.
وعقب اللقاء أكد إيدي هاو مدرب بورنموث أنه لا يحتاج إلى أي تأكيدات من النادي حول مستقبله على رأس الجهاز الفني مع صعوبة مشواره المتبقي بالبطولة، حيث تنتظره مواجهات صعبة أمام مانشستر يونايتد وتوتنهام وليستر سيتي ومانشستر سيتي.
وفي ظل استمراره مع الفريق طول سبعة أعوام فإن هاو حاليا هو صاحب أطول مدة على رأس الجهاز الفني بين أندية الدوري الممتاز حاليا. وقال هاو: «النادي سيتخذ القرار الذي يصب في مصلحته. العلاقة بيني وبين النادي مفتوحة وصريحة جدا... النادي هو صاحب القرار وسيتخذ القرار الأفضل بالنسبة له». واعترف المدرب الإنجليزي أن لاعبيه فقدوا الكثير من الثقة بالنفس بعد أن خسروا 19 مرة وتعادلوا ست مرات خلال 32 مباراة خاضوها في الموسم الحالي حتى الآن، بينما تتبقى للفريق ست مباريات فقط. وقال هاو: «من الصعب الوصول للإيجابيات في ظل هذه النتيجة ولا يمكنني التغطية على تأثير الخسارة الكبيرة، الفريق كان يقدم أفضل ما لديه لكن تأثير الموقف عليه واضح، علينا الخروج من هذا الوضع سريعا جدا، أعتقد أنه لا يزال بوسعنا الخروج من هذا الموقف وأنا أثق في هذه المجموعة».


مقالات ذات صلة


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.