جدل بعد اقتراح باحثين إصابة أشخاص بـ«كورونا» عمداً لتسريع تطوير لقاح

جدل بعد اقتراح باحثين إصابة أشخاص بـ«كورونا» عمداً لتسريع تطوير لقاح

الخميس - 11 ذو القعدة 1441 هـ - 02 يوليو 2020 مـ
التأكد من فعالية لقاحات «كورونا» قد يستغرق وقتاً طويلاً (رويترز)
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»

أكد بعض الباحثين خلال الفترة الماضية أن إحدى الطرق لمعرفة مدى فعالية لقاح ما في التصدي لفيروس «كورونا» المستجد هو إعطاء اللقاح لأشخاص أصحاء ثم إصابتهم عمداً بالفيروس؛ الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد تم طرح الفكرة لأول مرة في شهر مارس (آذار) الماضي، بمقال نُشر في «دورية الأمراض المُعدية»، وشارك في كتابته باحثون من جامعة روتجرز، وجامعة هارفارد، وكلية لندن لعلوم الصحة والطب الاستوائي، حيث أكد الباحثون أن هذه الاستراتيجية يمكن أن توفر كثيراً من الوقت الخاص بالتأكد من فعالية لقاح ما، مشددين على أن إجراء الاختبارات بالطريقة المعتادة، من خلال انتظار إصابة الأشخاص الذين جرى تلقيحهم بالفيروس، بشكل طبيعي، قد يستغرق بعض الوقت.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الاستراتيجية جرى استخدامها لاختبار لقاحات مضادة للتيفوئيد والكوليرا والملاريا وأمراض أخرى.

ولكن هذه الفكرة أثارت جدلاً حاداً في الفترة الأخيرة؛ حيث قال كثير من علماء الصحة إنها غير أخلاقية.

من جهتها، قالت منظمة الصحة العالمية إن هذه الاستراتيجية يمكن أن تؤدي إلى نتائج نافعة، لكنها أيضاً قد تتسبب في موت المشاركين في التجارب نتيجة إصابتهم بالفيروس، كما قد تؤدي لزيادة تفشي المرض إذا نقله المشاركون لغيرهم.

إلا إن الباحثين الذين اقترحوا الفكرة أكدوا أنهم أعدوا تقريراً يحتوي على إرشادات تفصيلية حول الطريقة الأكثر أماناً لتطبيق هذه الاستراتيجية، حيث أوصت الإرشادات بأن تقتصر التجارب على الأشخاص الأصحاء الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً لأنهم أقل عرضة للإصابة بأمراض خطيرة أو الوفاة بسبب الفيروس، كما أكدت أنه سيجري حقنهم بجرعة محسوبة بعناية من الفيروس لإحداث عدوى بسيطة.

وتابع التقرير: «سيتم عزل المشاركين في التجارب ومراقبتهم من كثب، وإذا مرضوا، فسيحصلون على أفضل علاج معروف للفيروس حتى الآن، أو البلازما من الأشخاص المتعافين من المرض».

وأودى فيروس «كورونا» المستجدّ بحياة ما لا يقل عن 516 ألفاً و369 شخصاً في العالم، وأصاب أكثر من 10 ملايين و716 ألفاً و650 شخصاً في 196 بلداً ومنطقة.


العالم فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة