«كورونا» يتفاقم في «عروس» الجنوب الليبي

«كورونا» يتفاقم في «عروس» الجنوب الليبي

الإصابات والوفيات تزداد نتيجة تجاهل الإجراءات
الخميس - 11 ذو القعدة 1441 هـ - 02 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15192]
إحصائية للوضع الوبائي في ليبيا الاثنين الماضي (تويتر)
القاهرة: جمال جوهر

انطلقت من مدينة سبها (عروس الجنوب الليبي) أمس (الأربعاء)، الحملة الوطنية للتوعية بمخاطر فيروس «كورونا» (كوفيد- 19) بالشراكة بين المركز الوطني لمكافحة الأمراض ومنظمات دولية وجمعيات محلية، بينما أُعلن في البلاد عن تسجيل 22 إصابة جديدة، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى 824، إلى جانب 24 حالة وفاة. وقال الدكتور بدر الدين النجار، مدير المركز الوطني الليبي لمكافحة الأمراض، في فيديو مصور، إن الحملة التي انطلقت من سبها وتستمر ثلاثة أيام، تستهدف التوعية المجتمعية بمخاطر وباء «كورونا» في جميع مدن الجنوب، وذلك بمشاركة منظمة الصحة العالمية، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمة «يونيسف»، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، والمجلس الدنماركي لمساندة اللاجئين، ووكالة التعاون الفني والتنمية، والهيئة الطبية الدولية، بالإضافة إلى جمعية الهلال الأحمر الليبي.

وأضاف النجار: «الوضع الوبائي متفاقم في سبها لأسباب عدة، من بينها عدم تعاون المواطنين مع الأجهزة الطبية، وتجاهلهم تطبيق تعليمات التباعد الاجتماعي، بسبب بعض الظواهر السلبية المتمثلة في إنكارهم بالدرجة وجود فيروس (كورونا)، لانتشار مثل هذه المفاهيم الخاطئة»، لافتاً إلى أن «هذه الحالة من الإنكار تسببت في نشر الفيروس خارج إطار سبها؛ لكن الحملة ستحاول بشكل مكثف توعية المواطنين وتثقيفهم بحقيقة الأوضاع الخطرة».

وازدادت الإصابات بفيروس «كورونا» بشكل ملاحظ في مدينة سبها، خلال الأسابيع الماضية، في ظل تردي الأوضاع الصحية بالقطاع الطبي في عموم مدن الجنوب على وجه الخصوص، وتدني مستوى الخدمات الحكومية.

وقال الدكتور إبراهيم التوني، أحد المشرفين على الحملة: «سنخاطب المواطنين ونحثهم على الالتزام بالإجراءات الاحترازية المنصوص عليها من قبل اللجنة العليا لمكافحة الفيروس، من خلال مناقشتهم، وتوزيع ملصقات ومنشورات توعوية على سكان المناطق». وسجَّلت سبها 14 إصابة جديدة، من بين 22 حالة أعلن المركز عنها أمس، بينها 11 لمخالطين، بالإضافة إلى 5 إصابات بمدينة طرابلس. وعبَّر المركز عن أمله مجدداً في التعاون وتقديم كافة التسهيلات لفرق الرصد والتقصي الوبائي، وكذلك فرق الاستجابة السريعة التابعة له، لأداء مهامها في الاكتشاف المبكر للحالات وحصر المخالطين، وأخذ العينات، والقيام بالإجراءات اللازمة للحجر أو العزل، وفقاً لما يتطلبه الوضع الصحي للحالات.

في السياق ذاته، أعلنت اللجنة الطبية الاستشارية التابعة للحكومة المؤقتة بشرق البلاد أمس، أنها سيَّرت أول قافلة طبية إلى مدينة سرت من قبل وزارة الصحة، وتضم 6 أطباء في تخصصات مختلفة لمدة 10 أيام، لتقديم الخدمات الطبية، بهدف تخفيف العبء عن مستشفيات بنغازي، وفقاً للالتزام بتوجيهات اللجنة الاستشارية لمكافحة «كورونا» بشأن عزل المدن.

وقال رئيس القوافل الطبية الدكتور مرعي الفسي، إن هذه القافلة وفقاً لمقترح وزير الصحة الدكتور سعد عقوب، تأكيداً على حجر وعزل المدن، تفادياً لتفشي عدوى «كورونا»، لافتاً إلى أن الهدف من هذه القوافل أيضاً الاستفادة بالسعة السريرية في هذه المدن، وتقديم الخدمات الطبية لسكانها دون الحاجة للانتقال إلى بنغازي والمناطق المجاورة.


ليبيا الأزمة الليبية فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة