الجزائر: أويحيى يراكم 39 سنة سجناً بتهم «فساد مالي»

عقوبات ثقيلة بحق رجل أعمال كبير وأشقائه الخمسة

أحمد أويحيى (أ.ف.ب)
أحمد أويحيى (أ.ف.ب)
TT

الجزائر: أويحيى يراكم 39 سنة سجناً بتهم «فساد مالي»

أحمد أويحيى (أ.ف.ب)
أحمد أويحيى (أ.ف.ب)

راكم رئيس الوزراء الجزائري السابق أحمد أويحيى عقوبة 39 سنة سجناً في قضايا فساد مالي كبيرة، تعود إلى فترة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة. وأدانته محكمة الجنح بالعاصمة أمس في قضية جديدة بـ12 سنة سجناً، تتعلق برجل أعمال كبير، وأشقائه الخمسة، تم الحكم عليه بعقوبات شديدة بالسجن.
وبالنظر لتتابع محاكمات «رجال بوتفليقة»، التي بدأت في خريف العام الماضي، يتبين أن أويحيى هو أكبر مَن تحمل وزر ممارسات الفساد. فهو الوحيد من بين كبار المسؤولين المدنيين مَن قضى سنوات طويلة في تسيير الشأن العام كرئيس للوزراء خلال ثلاث مرات، وكوزير للعدل، وكمدير لمكتب الرئيس بوتفليقة. وكان أكثر المسؤولين دفاعاً عن سياسات الرئيس السابق وعن نظام الحكم بوجه عام، في المجال الاقتصادي والمالي خاصة، وأكثرهم استعداداً لمواجهة خصوم السلطة السياسيين، بحكم أنه ترأس لمدة 20 سنة تقريباً «التجمع الوطني الديمقراطي»، حزب السلطة الثاني من حيث الأهمية، بعد «جبهة التحرير الوطني».
واللافت أن أويحيى خلال المحاكمات الثلاث، التي خضع لها، لم يُلقِ أبداً بالمسؤولية على عاتق بوتفليقة، بخلاف رئيس الوزراء السابق عبد المالك سلال (يراكم 24 سنة سجناً)، الذي ردد مراراً بأنه كان ينفذ توجيهات الرئيس، وبأنه «لا يعدو أن يكون واجهة للسلطة، بينما صاحب القرار الفعلي هو الرئيس عبد العزيز بوتفليقة».
وأكد أويحيى أمس خلال المحاكمة أن المشروعات في البنية التحتية، كالطرقات والسدود والمباني الحكومية الكبيرة، التي التهمت 800 مليار دولار في الـ20 سنة الماضية، تمت حسبه بعد مناقشة جدواها مالياً، في إطار «المجلس الوطني للاستثمار»، الجهاز الحكومي الذي يدرس المشروعات ويوافق عليها، مشيراً إلى أن «المجلس» يتكون من 11 وزيراً، لهم علاقة مباشرة بالاقتصاد والاستثمار والشؤون المالية، كما يحضر اجتماعاته ممثلون عن وزارة الدفاع.
وكانت أقسى عقوبة أنزلها القضاء بـ«صاحب المهمات القذرة» (وصف أطلقه هو على نفسه)، وهي 15 سنة سجناً في قضيتي «نشاط تركيب السيارات»، و«التمويل الخفي لحملة الخامسة للرئيس بوتفليقة»، التي أسقطها الشارع عندما انفجر في 22 من فبراير (شباط) 2019، والتي أجبرته على التنحي عن السلطة.
وقد طالب عشرات المحامين خلال جلسات محاكمة الضالعين في الفساد بمتابعة بوتفليقة، بذريعة أنه صاحب كل القرارات والإجراءات وممارسات التسيير، محل اتهامات بالفساد.
وفي القضية نفسها التي تخص أويحيى وسلال، حكم القاضي، أمس، على رجل الأعمال علي حداد، مسير أكبر شركة مقاولات عائلية في البلاد، بـ18 سنة سجناً، وعلى إخوته الخمسة بعقوبات تتراوح بين أربع وثماني سنوات سجناً مع التنفيذ، زيادة على مصادرة كل أملاك الشركة التي تفوق قيمتها أربعة مليار دولار، بحسب تقديرات قضاة اشتغلوا على هذا الملف، الذي بحث الحصول على امتيازات وصفقات بفضل صلات قوية كانت لحداد مع الرئيس بوتفليقة، وشقيقه وكبير مستشاريه السعيد (في السجن العسكري)، ومحيطه المباشر، خاصة رئيس الوزراء سابقاً أويحيى وسلال، ووزيري الأشغال العمومية سابقاً، عمر غول (في الحبس الاحتياطي منذ عام)، الذي أدانته المحكمة بـ10 سنوات سجناً، وعبد القادر قاضي بخمس سنوات سجناً، زيادة على إدانة سلال بـ12 سنة سجناً.
وكانت المحكمة العليا قد أمرت في 24 من الشهر الماضي بإيداع مصطفى رحيال، مدير الديوان لدى رئيس الوزراء سابقاً، الحبس الاحتياطي في إطار التحقيق حول فساد في قطاع المياه والسدود، الذي اشتغل فيه أميناً عاماً لوزارة الموارد المائية. وقد كان على علاقة وطيدة برجل الأعمال حداد.
ويرتقب تنظيم محاكمة وزراء سابقين قبل بداية عطلة القضاء نهاية الشهر، أهمهم عمارة بن يونس وزير التجارة سابقاً، وخليدة تومي وزيرة الثقافة سابقاً.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».