تحذير من التراخي يستبق فتح أوروبا حدودها الخارجية

مسافرون في مطار مدينة برشلونة الإسبانية (أ.ف.ب)
مسافرون في مطار مدينة برشلونة الإسبانية (أ.ف.ب)
TT

تحذير من التراخي يستبق فتح أوروبا حدودها الخارجية

مسافرون في مطار مدينة برشلونة الإسبانية (أ.ف.ب)
مسافرون في مطار مدينة برشلونة الإسبانية (أ.ف.ب)

للمرة الرابعة في أقل من أسبوع، حذّرت منظّمة الصحة العالمية من التراخي في تدابير الاحتواء والوقاية من كوفيد - 19، مذكّرة بأن الوباء «ما زال يتمدّد بشكل خطير جداً في مناطق كثيرة من العالم لم تشهد بعد ذروة»، داعية البلدان التي انحسر فيها الفيروس إلى التزام الحيطة والاستعداد لموجة ثانية محتملة بعد ظهور بؤر جديدة في معظم هذه البلدان نتيجة لتجاوز تدابير الوقاية والتباعد الاجتماعي.
وجاء هذا التحذير عشّية موعد فتح الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي بعد الاتفاق الذي توصّلت إليه الدول الأعضاء حول قائمة مشتركة بالبلدان التي يُسمح لمواطنيها بالدخول إلى الاتحاد اعتباراً من اليوم (الأربعاء)، على أن يعاد النظر في هذه القائمة كل 15 يوماً في ضوء تطوّر الوباء خارجة الاتحاد الأوروبي وداخله. وكانت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد توصّلت إلى اتفاق حول هذه القائمة المشتركة بعد مفاوضات قالت مصادر دبلوماسية إنها تجاوزت الإطار الصحي وتحوّلت إلى معركة سياسية مفتوحة اضطرت الرئاسة الكرواتية في النهاية لحسمها باللجوء إلى التصويت بالمراسلة بعد أن أمهلت الدول الأعضاء حتى منتصف نهار أمس الثلاثاء لتحديد موقفها.
وتضمّ القائمة 14 بلداً هي الجزائر وأستراليا وكندا وكوريا الجنوبية وجورجيا والمغرب والجبل الأسود ونيوزيلندا ورواندا وصربيا وتايلاند وتونس والأوروغواي، مع احتمال إضافة الصين في حال قرّرت بكّين رفع الحظر المفروض على سفر الأوروبيين. وكانت المرحلة الأخيرة من المفاوضات التي استمرّت حتى مساء الاثنين الماضي، قد شهدت توتراً شديداً حول إدراج بلدان مثل الولايات المتحدة والاتحاد الروسي والبرازيل، التي بقيت خارج اللائحة، والصين التي أعربت بعض الدول الأعضاء عن شكوكها بشأن صدقية البيانات الوبائية الصادرة عنها. وتجدر الإشارة إلى أن عدد السيّاح الأجانب الذين دخلوا إلى الاتحاد الأوروبي في العام الماضي بلغ 168 مليوناً، وأن القطاع السياحي يشكّل المحرّك الأساسي لعدد من الاقتصادات الأوروبية ويصل إلى 21 في المائة من إجمالي الناتج القومي في اليونان، وإلى 13 في المائة في إيطاليا وإسبانيا. لكن هذا الاتفاق حول قائمة مشتركة لا يعني بالضرورة أن الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي سوف تفتح أمام مواطني هذه البلدان اعتباراً من اليوم. فالاتفاق ليس أكثر من مجرّد توصية تبقي الحظر على مجموعة كبيرة من البلدان ولا تضمن فتح الحدود أمام الدول المدرجة على القائمة، إذ إن الدول الأعضاء لها أن تمنع دخول مواطني أي دولة تعتبر أن الوضع الوبائي فيها لا يستوفي الشروط المطلوبة. يضاف إلى ذلك أن التوصية لا تشمل آيرلندا والدنمارك اللتين تتمتعان بوضع خاص بالنسبة للحدود، ويبقى تطبيقها على المملكة المتحدة مرهوناً بقرار الحكومة البريطانية التجاوب بقرار المعاملة بالمثل.
وتكمن أهمية الاتفاق في أنه يحول دون فتح الحدود الخارجية للاتحاد من غير تنسيق بين الدول الأعضاء، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى إعادة فرض المراقبة على الحدود الداخلية ضمن منطقة «شنغين».
إلى جانب ذلك، يرى خبراء منظمة الصحة العالمية أن كوفيد 19 الذي أوقع ما يزيد على نصف مليون ضحية وأكثر من 10 ملايين إصابة في العالم، قد لا يكون الفيروس الأشد خطراً الذي يمكن أن يواجه البشرية. وتنكبّ مجموعة من الأخصائيين في المنظمة الدولية على تحليل ومتابعة المعلومات التي صدرت عن فريق من الخبراء الصينيين بشأن ظهور فيروس جديد له مواصفات قد تجعل منه جائحة أكثر خطورة من كوفيد 19 في حال انتقاله من الحيوان إلى الإنسان.
وتفيد الدراسة التي ينكبّ خبراء المنظمة الدولية على تحليلها، والتي نُشرت في مجلة «الأكاديمية الأميركية للعلوم»، بأن هذا الفيروس موجود حالياً بين الفصائل الخنزيرية، وأنه قد انتقل في بعض الحالات إلى الإنسان لكن لا توجد قرائن على سريانه بين البشر. ويعتقد الخبراء أن الفيروس، كغيره من الفيروسات، يمكن أن يواصل التحوّل في مواصفاته إلى أن ينتقل بين البشر.
هذه الدراسة هي ثمرة أبحاث قام بها الخبراء الصينيون منذ عام 2011 في مزارع الخنازير التي يوجد منها في الصين أكثر من نصف العدد الإجمالي في العالم، والذي كان قد انخفض بنسبة 40 في المائة في العام الماضي بسبب موجة واسعة من وباء «طاعون الخنازير» الذي يتمتّع البشر بالمناعة ضده حسب المنظمة العالمية للأوبئة الحيوانية.
وتفيد الدراسة التي لا يخفي خبراء منظمة الصحة العالمية قلقهم إزاء استنتاجاتها، أنه تبيّن من 30 ألف عيّنة أُخذت من المسالخ والمستشفيات البيطرية في عشر محافظات صينية عن وجود 179 نوعاً من الفيروسات، وأن الفيروس المذكور هو الأكثر سرياناً والأشد خطورة بينها، وأنه قادر على التكاثر داخل الخلايا البشرية. كما تبيّن من التحاليل المخبرية أن 10.4 في المائة من العمّال في هذا القطاع مصابون بالفيروس، وأن نسبة الإصابات تصل إلى 20.5 في المائة بين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاماً.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.