«النهضة» التونسية تتجه للاحتفاظ بالغنوشي على رأسها

اتهام الحركة بالوقوف وراء سجن سياسي سابق بحزب {النداء}

راشد الغنوشي (إ.ب.أ)
راشد الغنوشي (إ.ب.أ)
TT

«النهضة» التونسية تتجه للاحتفاظ بالغنوشي على رأسها

راشد الغنوشي (إ.ب.أ)
راشد الغنوشي (إ.ب.أ)

أكدت مصادر سياسية تونسية متطابقة توجه حركة النهضة (إسلامية) للإبقاء على زعيمها التاريخي راشد الغنوشي على رأس الحزب لدورة جديدة، معتبرة أن الحل «يكمن في تنقيح القانون الداخلي لتمكين الغنوشي من دورة استثنائية، وقيادة الحزب إلى بر الأمان»، خاصة في ظل تزايد التعقيدات السياسية التي تعرقل النشاط العادي لحزب النهضة، وظهور خلافات عديدة مع شركائه السياسيين، سواء من داخل الائتلاف الحاكم الذي ينتمي إليه أو في علاقته بالأطراف المعارضة.
وتابعت عدة قيادات سياسية في تونس، سواء المناهضة لوجود التيار الإسلامي في الحكم أو المؤيدة لحركة النهضة، فعاليات الدورة الأربعين لمجلس شورى النهضة التي عقدت نهاية الأسبوع الماضي بمدينة الحمامات (شمال شرقي البلاد)، والتي أسفرت عن إعلان عبد الكريم الهاروني، رئيس الشورى، إبقاء الباب مفتوحاً أمام الغنوشي لمواصلة ترؤسه للحركة، والإشارة إلى فتح باب تنقيح النظام الداخلي للحركة لإعادة تعيينه لدورة ثالثة، وفق عدد من المراقبين.
وهذه الفرضية لم تنفها قيادات النهضة التي تمسكت بضرورة احترام القانون، بعد أن كانت توصيات مجلس الشورى قد أوضحت أن «المؤتمر بإمكانه أن يعدل النظام الداخلي، بما يسمح بعهدة ثالثة لرئيسها»، وأنه «صاحب القرار السيادي».
وهذا التلميح يشكل، حسب عدد من المراقبين، إشارات صريحة إلى أن «النهضة» لا زالت بحاجة إلى الشيخ المؤسس، وأن بقاءه يضمن مكاسب للحركة، بحسب تعبير الهاروني في المؤتمر الصحافي الذي عقد بعد انتهاء أشغال مجلس الشورى.
وفي هذا السياق، أكد رياض الشعيبي، القيادي السابق في حركة النهضة، لـ«الشرق الأوسط» أن بقاء الغنوشي على رأس الحزب «يخضع لاعتبارات قانونية ومقاربات سياسية، والتزام القيادات السياسية بالجوانب القانونية وارد، خاصة أن بعض تلك القيادات تسعى لتطبيق القانون، بغض النظر عن انعكاساته الكثيرة، سواء على المستوى الداخلي أو الإقليمي».
أما الجوانب السياسية فتكتسي أهمية كبرى في المرحلة الحالية، في ضوء أن عدة أطرف تسعى في إطار صراعها مع حركة النهضة إلى تجريدها من رموزها السياسية، وفي ذلك مخاطر كثيرة على كل المستويات، قد تتجاوز حركة النهضة إلى باقي المشهد السياسي التونسي برمته.
وعد الشعيبي أن الغنوشي لعب دوراً أساسياً في استقرار الحركة، ودعم وجودها على المستوى المحلي، مرجحاً أن «يجد الخيال السياسي لأبناء الحزب حلاً لهذا التضارب مع النظام الداخلي، وهذا لا يعد جريمة سياسية. ولحركة النهضة مثال على ذلك في المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي تقود البلاد لدورات متتالية في دولة ديمقراطية، لما في ذلك من مصلحة لفائدة وطنها».
وأكد الشعيبي أن خروج الغنوشي من رئاسة حركة النهضة «ليس موضوعاً داخلياً يخص أبناء الحزب ومؤيديه فحسب، بل يهم النخبة السياسية ككل في فترة تتداخل فيها تأثيرات عدة أطراف».
وعلى صعيد غير متصل، أصدرت إحدى المحاكم المختصة في قضايا الفساد المالي حكماً غيابياً بالسجن لمدة 4 سنوات، وغرامة مالية قدرها 20 ألف دينار تونسي (نحو 7 آلاف دولار)، في حق منذر بلحاج علي، القيادي السابق في حزب النداء الذي أسسه الباجي قائد السبسي سنة 2012، بعد اتهامه بالدراسة في الخارج على حساب الدولة دون سند قانوني.
واتهمت سلمى الزنايدي، زوجة السياسي بلحاج علي حركة النهضة بالوقوف وراء هذا الحكم، قائلة إن هذه القضية «دبرت بليل، وهي تترجم تصفية حسابات سياسية تعود الى سنة 2013، حين تم إخراج النهضة من الحكم نتيجة ضغوط عدد من الأحزاب السياسية، من بينها حزب النداء».
وأكدت أن زوجها تمتع بمنحة دراسية سنة 2000، عندما كان طالباً بكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس، وكان الأول على المستوى الوطني في مناظرة مساعدي التعليم العالي في القانون والعلوم السياسية، على حد قولها



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».