بومبيو يطالب مجلس الأمن بتمديد حظر الأسلحة على إيران

تأكيد أممي على تورط طهران في هجمات على السعودية

اجتماع عبر الفيديو بين أعضاء مجلس الأمن حول الملف الإيراني بحضور غوتيريش أمس (الأمم المتحدة)
اجتماع عبر الفيديو بين أعضاء مجلس الأمن حول الملف الإيراني بحضور غوتيريش أمس (الأمم المتحدة)
TT

بومبيو يطالب مجلس الأمن بتمديد حظر الأسلحة على إيران

اجتماع عبر الفيديو بين أعضاء مجلس الأمن حول الملف الإيراني بحضور غوتيريش أمس (الأمم المتحدة)
اجتماع عبر الفيديو بين أعضاء مجلس الأمن حول الملف الإيراني بحضور غوتيريش أمس (الأمم المتحدة)

حض وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مجلس الأمن على تمديد حظر الأسلحة المفروض دولياً على إيران، قبل انتهاء مفعوله في 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، معتبراً أن الإخفاق في هذه المهمة سيكون بمثابة «خيانة» للمهمة السامية للمجلس في صون الأمن والسلم الدوليين، وسيعرض للخطر دولاً تبعد آلاف الكيلومترات عن إيران، غير أن ممثلي روسيا والصين عبرا عن معارضة شديدة لمشروع قرار وزعته واشنطن في هذا الشأن.
وعقد مجلس الأمن جلسة حول تنفيذ القرار 2231 الخاص بإيران، في إطار بند منع الانتشار للأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، شارك فيها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ووزيرا الخارجية الأميركي مايك بومبيو والإيراني محمد جواد ظريف.
وقال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو إنه «بسبب الصفقة النووية المعيبة التي تفاوضت عليها الإدارة الأميركية السابقة، من المقرر أن ينتهي حظر الأسلحة على أكثر نظام إرهابي في العالم في 18 أكتوبر، أي بعد أربعة أشهر فقط من الآن»، معتبراً أن السماح بانتهاء حظر الأسلحة المفروض على إيران سيكون بمثابة «خيانة» للمهمة السامية لمجلس الأمن.
وحذر بومبيو من أن الفشل في تجديد حظر الأسلحة «سيجعل إيران حرة في شراء طائرات مقاتلة روسية الصنع يمكنها أن تصل إلى ثلاثة آلاف كيلومتر وأن تضع في مرماها مدناً مثل الرياض ونيودلهي وروما ووارسو»، فضلاً عن أنها «ستكون حرة في تطوير وتوسيع أسطولها من الغواصات لتهديد النقل البحري الدولي وحرية الملاحة في مضيق هرمز والخليج العربي وبحر العرب»، بالإضافة إلى أنها «ستتمكن من إرسال تقنيات متقدمة جديدة إلى وكلائها وشركائها في كل أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك حماس وحزب الله والحوثيين».
كما حذر من تبعات رفع حظر السلاح على تهديد إيران للاقتصاد العالمي و«تعريض دول تعتمد على استقرار أسعار الطاقة مثل روسيا والصين للخطر»، وقال إن إيران «ستكون حرة في أن تتاجر بالأسلحة وتزود الصراعات من فنزويلا إلى سوريا إلى أقصى أفغانستان بالوقود».
وحض بومبيو دول الأعضاء على التأمل في تقرير الأمين العام في شأن القرار 2231 الذي يؤكد أن الأسلحة المستخدمة لمهاجمة السعودية في سبتمبر (أيلول) 2019 وغيرها من الأسلحة التي ضبطت في المنطقة إيرانية الأصل، مطالباً أعضاء مجلس الأمن بالاستماع إلى دول المنطقة من إسرائيل إلى دول الخليج. ورحب بإقرار بريطانيا وفرنسا وألمانيا بأن «رفع الحظر ستكون له آثار كبيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين».
وكانت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو قدمت إحاطة كررت فيها موقف المنظمة الدولية لجهة «ضرورة الحفاظ» على الاتفاق النووي. غير أنها أشارت إلى التقارير التي قدمتها فرنسا وألمانيا وإسرائيل وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة عن إطلاق إيران صواريخ من طراز «سيمرغ» و«قاصد» خلال هذا العام. وقالت: «تعكس المعلومات المقدمة وجهات نظر متباينة بين الدول الأعضاء في شأن ما إذا كانت عمليات الإطلاق هذه غير متسقة مع الفقرة 3 من المرفق باء في القرار 2231».
وأضافت ديكارلو أن تحليل بقايا الأسلحة والصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المستخدمة في هجمات عام 2019 على السعودية، فضلاً عن وحدات الإطلاق الخاصة بالصواريخ الحرارية المضادة للدبابات «من أصل إيراني ولديها تواريخ إنتاج بعد عام 2016». وأشارت إلى «صاروخ كروز يحمل علامات فارسية»، علماً بأن فحص صواريخ الكروز والطائرات المسيرة التي استخدمت في الهجمات على السعودية العام الماضي «أثبت أن تلك الأسلحة ومكوناتها من أصل إيراني أو نقلت من إيران بطريقة لا تتفق مع القرار 2231». ولفتت إلى أن «محركات الطائرات والمكونات الأخرى للطائرات بدون طيار والكروز تشبه النماذج الإيرانية».
وكشف منسق اللجنة الخاصة بمتابعة تنفيذ القرار 2231 والمؤلفة من كل الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن المندوب البلجيكي الدائم مارك بيكستين بيتسويرف: «لم تتمكن من الحصول على الإجماع الضروري لإصدار تقرير جديد» في شأن التحقق من التزام إيران بالقرار وبالاتفاق النووي.
وألقى مندوب الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة أولوف سكوغ كلمة الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن المشترك جوزيب بوريل. وقال إن «خطة العمل الشاملة المشتركة أزالت احتمال قيام إيران مسلحة نووياً من معادلة الأمن الإقليمي»، مضيفاً أنها فعلت ذلك «بطريقة يمكن التحقق منها» إذ «يمكن للوكالة الدولية للطاقة الذرية الوصول إلى كل المواقع المعلنة وغير المعلنة في إيران». وقال إنه «من دواعي القلق الشديد أن إيران خفضت التزاماتها المتعلقة بالاتفاق النووي»، مشيراً إلى استمرار إيران في جمع اليورانيوم المنخفض التخصيب بما يتجاوز المستوى المحدد في الاتفاق النووي.
وقال رئيس مجلس الأمن لشهر يونيو (حزيران) المندوب الفرنسي الدائم نيكولا دو ريفيير، إن «أولويتنا هي ضمان عدم حصول إيران على أسلحة نووية»، مضيفاً أن بلاده تعمل مع ألمانيا والمملكة المتحدة منذ عام 2003 لحل أزمة البرنامج النووي الإيراني. وعبر عن «قلق بالغ من انتهاكات إيران لأحكام القرار 2231 بشأن عمليات نقل الأسلحة»، مؤكداً «التوافق مع استنتاجات الأمين العام» في شأن نشاطات إيران «المزعزعة للاستقرار، التي ندينها، وهي غير مقبولة ويجب أن تتوقف».
ورأى المندوب الصيني، أن من شأن العقوبات الأميركية الأحادية أن «تضع الاتفاق النووي في مهب الريح»، داعياً إلى تنفيذ الاتفاق النووي المتعدد الأطراف «بشكل شامل من قبل جميع أطرافه». ورأى أن الحفاظ على الاتفاق «من مصلحة الجميع». وأفاد بأن «بلاده تعتبر الاتفاق النووي جزءاً أساسياً من الدبلوماسية الدولية».
أما رئيس المجلس لشهر يوليو (تموز) المندوب الألماني كريستوف هيوسيغن فوجه انتقادات لسجل إيران الحافل في انتهاكات حقوق الإنسان.
ولاحظ القائم بأعمال البعثة البريطانية جوناثان آلن، أن «التحليل الشامل» لحطام الأسلحة التي استخدمت في الهجمات على «أرامكو»، وكذلك في الهجمات على منشآت عفيف وأبها أظهر أن «الأسلحة من أصل إيراني وهي متطابقة في المواد والهيكل والتجميع مع الأسلحة الإيرانية التي استولت عليها الولايات المتحدة».
وتحدث المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا فوصف مشروع القرار الأميركي الخاص بتمديد حظر الأسلحة على إيران بأنه «طوباوي»، مؤكداً أنه «لن يمر» إذا وضع على التصويت في مجلس الأمن «بل إنها» ليست أساساً لأي مفاوضات.
واعتبر أن «الولايات المتحدة تحاول استخدام مجلس الأمن لإضفاء الشرعية على حملة الضغط القصوى ضد إيران»، معتبراً أنها «سياسة الخنق الأقصى». ورأى أن «لا أسباب قانونية أو أسباب أخرى لإثارة قضية تمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران في مجلس الأمن»، مضيفاً أن «مسألة حظر الأسلحة هي جزء من الاتفاق النووي الإيراني الذي انسحبت منه الولايات المتحدة من جانب واحد عام 2018». وحض الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على «عدم ادخار أي جهد للحفاظ على الاتفاق النووي»
بدوره، رهن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بقاء الاتفاق النووي برفع حظر الأسلحة. وقال ظريف عبر الفيديو، إن الموضوعين «لا يمكن فصلهما الواحد عن الآخر».



باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.


إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».