بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة المعدلة في السعودية

اقتصاديون لـ «الشرق الأوسط»: سريان القرار يعزز مبدأ الادخار ويرفع الوعي لاستهلاك السلع الضرورية

قوة شرائية شهدتها الأسواق السعودية الأيام الماضية قبل تطبيق الضريبة المضافة المعدلة (الشرق الأوسط)
قوة شرائية شهدتها الأسواق السعودية الأيام الماضية قبل تطبيق الضريبة المضافة المعدلة (الشرق الأوسط)
TT

بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة المعدلة في السعودية

قوة شرائية شهدتها الأسواق السعودية الأيام الماضية قبل تطبيق الضريبة المضافة المعدلة (الشرق الأوسط)
قوة شرائية شهدتها الأسواق السعودية الأيام الماضية قبل تطبيق الضريبة المضافة المعدلة (الشرق الأوسط)

انتعشت الأسواق والمتاجر السعودية بصورة غير مسبوقة، قبل ساعات قليلة من بدء تطبيق قرار رفع ضريبة القيمة المضافة إلى 15 في المائة الذي يبدأ سريانه اليوم الأول من يوليو (تموز)، حيث اكتظت المعارض ومتاجر التجزئة الأيام القليلة الماضية بالمتسوقين الذين اغتنموا فرصة الشراء قبل ارتفاع تكلفة السلع والمنتجات.
وفي وقت بلغ الازدحام ذروته أمس، توقع اقتصاديون أن المتاجر والمحال نجحت في تقليص خسائر الفواقد الاقتصادية التي تعرض لها النشاط التجاري جراء الإغلاق الاقتصادي القهري الناجم عن الإجراءات الاحترازية التي فرضتها السلطات للوقاية من «كورونا».
وكانت وزارة المالية أعلنت مايو (أيار) الماضي عن رفع ضريبة القيمة المضافة من 5 إلى 15 في المائة لدعم مالية الدولة في مواجهة تداعيات الوباء المستجد على ميزانية البلاد.
ويرى عضو الجمعية السعودية للاقتصاد، الدكتور عبد الله المغلوث، أن متاجر الأثاث ومعارض السيارات والأجهزة الإلكترونية وغيرها استفادت من الفترة التي سبقت البدء بتطبيق زيادة الضريبة في تعويض فترة الركود الذي عاشته في الأشهر الماضية، قائلاً «تمكن أصحاب تلك المتاجر من تعويض فترة الانقطاع والركود الاقتصادي الذي مرت به السعودية ودول العالم ككل».
ويوضح المغلوث لـ«الشرق الأوسط»، أن زيادة ضريبة القيمة المضافة من شأنها تعزيز مفهوم الادخار وتمكين الفرد في المجتمع من إعادة حساباته وضبط إنفاقه، مستطرداً «سيسهم ذلك في تغيير مفهوم الإسراف غير المبرر، وبالتالي فإن القوة الشرائية في الأيام المقبلة لن تكون كالسابق، بعد أن يغيّر الفرد من سلوكه».
من جانبه، يرجع المحلل الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة، اكتظاظ المتاجر والأسواق في الأسبوع الأخير الذي يسبق الضريبة؛ لكون المستهلك يرغب في اقتناء السلع ذات القيمة المرتفعة كالسيارات والأثاث والأجهزة الإلكترونية، قبل أن تزداد أسعارها بالزيادة المقرة، مضيفاً «هذا يوفر على المستهلك مبالغ كبيرة، وبالتالي لاحظنا إقبالاً كبيراً من المواطنين والمقيمين على شراء احتياجاتهم منها قبل زيادة الضريبة».
ويعتقد باعجاجة في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن من استطاع شراء احتياجاته قبل زيادة ضريبة القيمة المضافة تمكن من توفير 25 إلى 30 في المائة من قيمة السلعة بعد زيادة الضريبة، مبيناً «الفترة المقبلة سيكون هناك تقنين في الشراء، وبحث عن البدائل الأفضل والأقل تكلفة، وبالتالي ترشيد في إنفاق الأفراد، وإحجام عن الشراء بكميات تفوق حاجة المستهلك، مع تنامي ثقافة الادخار، وذلك من صالح الأفراد».
وبدا لافتاً في الأيام الثلاثة الماضية وضع كثير من متاجر الأثاث والأجهزة الكهربائية لافتات كُتب عليها «نفدت الكمية - نفد من المخزون» تعبيراً عن بيع كميات هائلة من السلع المعروضة، ولم يقتصر الأمر على السلع الضرورية، بل امتد للسلع الكمالية، مثل: مكائن القهوة، وأجهزة تصفيف الشعر، وأجهزة الألعاب الإلكترونية ونحو ذلك.
وهنا يعود باعجاجة للتأكيد «بعد زيادة ضريبة القيمة المضافة لن يكون المستهلك فريسة سهلة للعروض وفخ التخفيضات والإعلانات»، متوقعاً أن تسهم الإجراءات الاقتصادية الجديدة في التعديل من توزيع ميزانية الأسرة على الضروريات وإعطائها الأولية مقارنة بالسلع الكمالية.
ويردف أستاذ علم المحاسبة باعجاجة «رأينا في الشهر الماضي عروضاً كبيرة، لديها إقبال كبير من المستهلكين، وربما بما يفوق حاجتهم، وأعتقد أن ذلك سيتغير مستقبلاً».
من جهته، يقول محمد الأحمري، مشرف العلاقات الإعلامية في جمعية حماية المستهلك، أنه «يُمكن للمستهلك التعايش مع الضريبة، وذلك بمراجعة الالتزامات، وتحديد الأولويات، ووضع ميزانية محددة للمصروفات، ومن المهم أيضاً التركيز على الاحتياجات الفعلية، وتجنب شراء الكماليات». مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى تأكيد الجمعية بضرورة مقارنة أسعار المنتجات والخدمات مع البحث عن البدائل الأرخص سعراً ذات الجودة المناسبة.
وتابع «توصي الجمعية بالترشيد في الاستهلاك، والاستفادة من فترات العروض والتخفيضات، واستثمار النقاط والمكافآت في بطاقات العضوية وكوبونات الشراء»، مشدداً على ضرورة وضع خطة لادخار نسبة من الدخل والمحافظة عليها.
ودعا الأحمري المستهلكين لمتابعة حملة الجمعية التي بدأت في حساباتها في منصات التواصل الاجتماعي بالتعاون مع الهيئة العامة للزكاة والدخل لنشر المعلومات التوعوية عن ضريبة القيمة المضافة، كذلك سيتم نشر معلومات توعوية عن التوعية المالية والادخار، بحسب قوله.



الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
TT

الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)

حذرت وكالات حكومية وشركات مملوكة للدولة في الصين موظفيها خلال الأيام الماضية من تثبيت برنامج «أوبن كلو» OpenClaw للذكاء الاصطناعي على أجهزة المكاتب لأسباب أمنية، وذلك وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر. و«أوبن كلو» هو برنامج مفتوح المصدر قادر على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام بشكل مستقل، وبأقل قدر من التوجيه البشري، متجاوزاً بذلك قدرات البحث، والإجابة عن الاستفسارات التقليدية لبرامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي. وخلال الشهر الماضي، لاقى البرنامج رواجاً كبيراً بين مطوري التكنولوجيا الصينيين، وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة، بالإضافة إلى العديد من الحكومات المحلية في مراكز التكنولوجيا والتصنيع الصينية. وفي الوقت نفسه، أصدرت الجهات التنظيمية الحكومية المركزية ووسائل الإعلام الرسمية تحذيرات متكررة بشأن احتمالية قيام برنامج «أوبن كلو» بتسريب بيانات المستخدمين، أو حذفها، أو إساءة استخدامها عن غير قصد بمجرد تنزيله، ومنحه صلاحيات أمنية للعمل على الجهاز. وتشير هذه القيود إلى أن بكين، في الوقت الذي تأمل فيه في الترويج لخطة عمل «الذكاء الاصطناعي المتقدم» التي تهدف إلى خلق نمو قائم على الابتكار من خلال دمج التكنولوجيا في جميع قطاعات الاقتصاد، تتوجس أيضاً من مخاطر الأمن السيبراني، وأمن البيانات، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية. وقال أحد المصادر إن الجهات التنظيمية طلبت من موظفي الشركات المملوكة للدولة عدم استخدام برنامج «أوبن كلو»، بما في ذلك في بعض الحالات على الأجهزة الشخصية. وقال مصدر ثانٍ، من وكالة حكومية صينية، إن البرنامج لم يُحظر تماماً في مكان عملهم، ولكن تم تحذير الموظفين من المخاطر الأمنية، ونُصحوا بعدم تثبيته. وامتنع كلاهما عن ذكر اسميهما لعدم تخويلهما بالتحدث إلى وسائل الإعلام. ولا يزال من غير الواضح مدى انتشار الحظر، وما إذا كان سيؤثر على سياسات الحكومات المحلية، التي تقدم في بعض الحالات إعانات بملايين الدولارات للشركات التي تبتكر باستخدام «أوبن كلو». وقد صِيغت هذه السياسات جميعها على أنها تطبيق محلي لخطة عمل بكين الوطنية «الذكاء الاصطناعي المُعزز». وفي الأسبوع الماضي، نظم مركز أبحاث تابع للجنة الصحة ببلدية شنتشن، مركز التكنولوجيا الصيني، دورة تدريبية على «أوبن كلو» حضرها الآلاف، على أنه جزء من جهودها لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي المُعزز في قطاع الرعاية الصحية. كما أنه من غير الواضح ما إذا كانت القيود الأخيرة تعني نهاية استخدام الحكومة الصينية لـ«أوبن كلو»، فقد ذكرت صحيفة «ساوثرن ديلي» الحكومية يوم الأحد أن منطقة فوتيان في شنتشن استخدمت البرنامج لإنشاء وكيل ذكاء اصطناعي مُصمم خصيصاً لعمل موظفي الخدمة المدنية. وقد طوّر «أوبن كلو» بيتر شتاينبرغر، وهو نمساوي، وتم تحميله على منصة «غيت هب» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقد انضم شتاينبرغر إلى شركة «أوبن إيه آي» الشهر الماضي.


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية (تداول) جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة، إلى 10942 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 1 في المائة إلى 27.16 ريال، بالتزامن مع تذبذب أسعار النفط (خام برنت) بين 86 و93 دولاراً للبرميل.

وقفز سهم «صالح الراشد»، في أولى جلساته بنسبة 14 في المائة عند 51.5 ريال، مقارنة بسعر الاكتتاب البالغ 45 ريالاً.

وارتفع سهم «الأبحاث والإعلام» بنسبة 1 في المائة إلى 86 ريالاً.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الراجحي» بنسبة 1.36 و0.2 في المائة، إلى 35.8 و101 ريال على التوالي.

في المقابل، انخفض سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 0.79 في المائة إلى 40.4 ريال.

كما تراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 84.85 و32 ريالاً على التوالي.


أزمة الشرق الأوسط تكشف عن هشاشة أمن الطاقة في اليابان

وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)
وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)
TT

أزمة الشرق الأوسط تكشف عن هشاشة أمن الطاقة في اليابان

وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)
وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)

تواجه اليابان اختباراً جديداً لأمنها الطاقي مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتعطل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو شريان رئيسي لإمدادات الطاقة العالمية.

وفي الوقت الذي تظهر فيه البيانات تراجع مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق اليابانية، يحذر خبراء الطاقة من أن الأزمة الحالية كشفت مجدداً عن مدى اعتماد البلاد على واردات الوقود الأحفوري، وما يحمله ذلك من مخاطر اقتصادية وجيوسياسية.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية انخفاض مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق الكبرى بنسبة 3 في المائة خلال الأسبوع المنتهي في الثامن من مارس (آذار) الحالي، لتصل إلى نحو 2.12 مليون طن متري، مقارنة مع 2.19 مليون طن في الأسبوع السابق. ورغم أن هذه المستويات لا تزال متوافقة تقريباً مع الفترة نفسها من العام الماضي، فإنها تبرز حساسية سوق الطاقة اليابانية تجاه أي اضطرابات في الإمدادات العالمية.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، حيث أدى الصراع الدائر إلى تعطّل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم. وتعتمد اليابان على المنطقة لتأمين نحو 95 في المائة من وارداتها من النفط الخام، إضافة إلى نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، في حين يمر نحو 70 في المائة من النفط المستورد و6 في المائة من الغاز عبر المضيق.

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن اليابان تمتلك حالياً مخزونات إجمالية من الغاز الطبيعي المسال تقل قليلاً عن أربعة ملايين طن، وهو ما يعادل تقريباً حجم الإمدادات التي يتم شحنها عبر مضيق هرمز لمدة عام كامل. وعلى الرغم من أن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة لا ترى مخاطر فورية على استقرار إمدادات الكهرباء والغاز في الوقت الراهن، بسبب توقع انخفاض الطلب الموسمي خلال الأشهر المقبلة، فإن التطورات الجيوسياسية تبقى مصدر قلق دائم لصناع القرار في طوكيو.

وقد زادت الأزمة تعقيداً بعد إعلان قطر، أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال لليابان في الشرق الأوسط، حالة «القوة القاهرة» على بعض شحناتها، وهو ما يسلط الضوء على مدى تعرض سلاسل الإمداد العالمية للاضطرابات في أوقات الأزمات.

في هذا السياق، يرى خبراء الطاقة أن الأزمة الحالية أعادت تسليط الضوء على نقطة الضعف الرئيسية في استراتيجية الطاقة اليابانية، والمتمثلة في الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري المستورد. وقال توماس كابيرغر، رئيس مجلس إدارة معهد الطاقة المتجددة في طوكيو، إن توقف تدفق واردات الوقود الأحفوري يمكن أن يؤدي بسرعة إلى تعطيل الاقتصاد. وأوضح أن محطات توليد الكهرباء تعتمد بدرجة كبيرة على هذه الواردات؛ ما يعني أن أي انقطاع كبير قد يؤثر مباشرة في إنتاج الطاقة والنقل والأنشطة الصناعية.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يصادف الذكرى الخامسة عشرة لكارثة فوكوشيما دايتشي النووية، التي غيرت بشكل جذري نظرة اليابان إلى مسألة أمن الطاقة. فبعد الحادثة التي وقعت عام 2011، أوقفت اليابان معظم مفاعلاتها النووية؛ ما زاد من اعتمادها على واردات الوقود الأحفوري لتعويض النقص في إنتاج الكهرباء.

لكن كابيرغر يرى أن العودة إلى الاعتماد الواسع على الطاقة النووية لا تمثل حلاً كاملاً للمشكلة. فالمحطات الكبيرة، حسب رأيه، أصبحت عُرضة للاستهداف في زمن الأسلحة الحديثة والطائرات المسيّرة، مستشهداً بما حدث في أوكرانيا، حيث تعرضت منشآت طاقة كبيرة لهجمات خلال الحرب.

وبدلاً من ذلك، يدعو خبراء الطاقة إلى تسريع التحول نحو أنظمة الطاقة المتجددة اللامركزية، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتخزين الطاقة بالبطاريات. ويقول كابيرغر إن هذه الأنظمة توفر مرونة أكبر؛ إذ لا يمكن لضربة واحدة أو حادث واحد أن يعطل شبكة الطاقة الوطنية بالكامل.

كما يرى أن التحول العالمي في تقنيات الطاقة يمنح اليابان فرصة تاريخية لإعادة صياغة موقعها في خريطة الطاقة العالمية. ففي القرن العشرين كانت البلاد تُعدّ فقيرة الموارد بسبب اعتماد الاقتصاد العالمي على النفط والفحم والغاز واليورانيوم، لكن مع انخفاض تكاليف الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتكنولوجيا البطاريات، يمكن لليابان أن تصبح دولة غنية بالموارد المتجددة.

وتكشف الأزمة الحالية عن أن أمن الطاقة الياباني لا يزال مرتبطاً بشكل وثيق بتقلبات الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط. وبينما تبدو الإمدادات مستقرة نسبياً في المدى القصير، فإن التطورات الأخيرة تعيد طرح سؤال استراتيجي قديم حول ضرورة تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، ليس فقط لأسباب بيئية، بل أيضاً لتعزيز الاستقلال الطاقي والمرونة الاقتصادية في مواجهة الأزمات العالمية.