الإيدز.. علاج ووقاية مدى الحياة

«كوكتيل الإنقاذ» نظام حديث مطور من مضادات الفيروس

الإيدز.. علاج ووقاية مدى الحياة
TT

الإيدز.. علاج ووقاية مدى الحياة

الإيدز.. علاج ووقاية مدى الحياة

يهدف الاحتفال بـ«اليوم العالمي للإيدز» في 1 ديسمبر (كانون الأول) من كل عام؛ إلى حث الناس في جميع أنحاء العالم على زيادة الوعي بوباء الإيدز والعدوى بفيروسه، والعمل على تحفيز التعاون الدولي للتصدي لهذا الوباء.

* إحصاءات الإيدز

* عالميا، يقدر عدد الإصابات الجديدة بعدوى فيروس نقص المناعة البشري لعام 2013، بنحو 2.1 مليون إصابة جديدة، كما يقدر العدد الكلي للمتعايشين معه بنهاية عام 2013 بـ35 مليون شخص على مستوى العالم، ويقدر عدد الوفيات نتيجة الإيدز بـ1.5 مليون وفاة، ويقدر العدد التراكمي للوفيات منذ الوفاة الأولى بـ39 مليون حالة وفاة.
* في السعودية، تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة سناء مصطفى عباس فلمبان، مديرة البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز بوزارة الصحة السعودية، وأوضحت أن منظمة الصحة العالمية ارتأت، وبالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة المشترك للإيدز، أن يتم التركيز في هذا العام على أهمية التوسع وزيادة التغطية بالخدمات الوقائية والعلاجية لعدوى الإيدز للفئات المستهدفة والمتعايشين مع المرض بصورة مستمرة بهدف تكثيف التوعية حول عدوى الإيدز للحد من مخاطر المرض.
وعن آخر إحصاءات متلازمة الإيدز، وفقا لإحصاءات وزارة الصحة السعودية، فقد أفادت بالتالي:
* بلغ العدد التراكمي لجميع الحالات المكتشفة منذ بداية عام 1984 وحتى نهاية عام 2013، 20539 حالة، منها 5890 سعوديا، و14649، غير سعودي.
* تم اكتشاف 1777 حالة جديدة مصابة بفيروس الإيدز عام 2013، منها 542 سعوديا، و1235 غير سعودي.
* ويلاحظ زيادة في الحالات المكتشفة بين السعوديين لعام 2013 بمعدل 26 في المائة عن الحالات المكتشفة لعام 2012، وتزيد بمعدل 18 في المائة عن العام الذي قبله 2011.
* بلغت نسبة الرجال إلى النساء وسط الحالات المكتشفة والمسجلة من السعوديين خلال عام 2013، 5: 1 تقريبا.
* تشكل الفئة العمرية المصابة بالإيدز من السعوديين المكتشفين في عام 2013 من 15 - 49 عاما، 79 في المائة (428 حالة من أصل 542 حالة).

* انتقال فيروس الإيدز

أما طرق انتقال الإيدز بين السعوديين المكتشفين عام 2013، فهي: العلاقات الجنسية نحو 94 في المائة من طرق العدوى (510 حالات من أصل 542 حالة)، تليها نسبة تعاطي المخدرات بالحقن 3 في المائة، بما يعني 16 حالة، ويليها انتقال العدوى من الأم إلى الجنين 2 في المائة، بما يعني 11 حالة.
* كم يستغرق فيروس نقص المناعة البشري ليتطور إلى الإيدز؟ يمكن للمصابين بالفيروس أن يعيشوا سنوات كثيرة خالية من الأعراض، ويمكن أن يستغرق تطور العدوى بهذا الفيروس إلى مرض الإيدز، ما بين 8 و10 أعوام، وقد تصل الفترة إلى 15 عاما أو أكثر. وتختلف هذه المدة اختلافا كبيرا من شخص لآخر، وفقا لعدة عوامل؛ منها الحالة الصحية للشخص، والسلوكيات التي يقوم بها. ويمكن للعلاجات الطبية الحديثة أن تبطئ من معدل تأثير فيروس نقص المناعة البشري في إضعاف الجهاز المناعي.
* انتقال الفيروس: توجد لدى المصابين كميات متفاوتة (وفي أوقات مختلفة) من فيروس نقص المناعة البشري في الدم بالإضافة إلى سوائل وإفرازات أجسامهم. وينتقل فيروس الإيدز من الشخص المصاب إلى الآخرين من خلال دخول سوائل الجسم التي يوجد فيها الفيروس بشكل حي إلى الجسم السليم مثل السائل المنوي، والدم ومشتقاته، والإفرازات المهبلية، ولبن الأم. إن الاتصال الجنسي مع شخص مصاب بالعدوى (دون استخدام الواقي الذكري) هو النمط الأكثر شيوعا لانتقال فيروس نقص المناعة البشري حتى الآن.
* وجود ثقب في الجسم: إن خطر انتقال فيروس نقص المناعة البشري قائم في حالة استخدام أدوات غير معقمة وملوثة بالفيروس، فيجب تعقيم الأدوات التي تخترق الجلد، واستخدامها مرة واحدة، ثم التخلص منها أو تعقيمها مرة أخرى بشكل آمن.

* طرق لا تنقل الفيروس

* هناك طرق لا ينتقل الفيروس من خلالها، وهي:
- بصاق المصاب، على الرغم من اكتشاف الفيروس في لعاب بعض الأشخاص المصابين ولكن بكميات منخفضة للغاية وبطريقة ليست حية، ولم يثبت أن اللعاب وحده يؤدي إلى انتقال الفيروس، كما أنه لا توجد أي حالات موثقة لانتقال الفيروس من شخص مصاب عن طريق بصاقه.
- التعامل الاجتماعي العارض: مثل أماكن العمل، والمنازل، والمدارس، أو الأوساط الاجتماعية، كما لا ينتشر من خلال الاتصال الاجتماعي المعتاد مثل المصافحة، والمعانقة، والتقبيل، والعطاس، والسعال، والسباحة، واستخدام المرحاض نفسه، ومشاركة أواني الطعام والشراب، واستخدام السيارة أو الحافلة نفسها. كما أن فيروس نقص المناعة البشري لا ينتقل عن طريق الهواء أو الأغذية، ولا ينتقل عن طريق المياه.
- البعوض: إن فيروس نقص المناعة البشري فيروس هش ولا يعيش طويلا خارج جسم الإنسان، ولا تنتقل العدوى بالفيروس عن طريق البعوض أو الحشرات القارصة الأخرى، حتى لو دخل الفيروس إلى البعوض أو الحشرات الماصة الأخرى.
- التقبيل: لا يوجد أي خطر من أن تنتقل العدوى عن طريق التقبيل، إلا التقبيل العميق مع وجود تقرحات أو نزف باللثة يتم من خلاله تبادل الدم أو البلازما. ولذلك يجب على المصابين بفيروس نقص المناعة البشري تجنب هذا السلوك مع الشريك غير المصاب.
- الخدوش أو الجروح السطحية: لا يوجد أي خطر من أن ينتقل الفيروس من خلال الخدش السطحي، لأنه لا يوجد نقل لسوائل الجسم بين الأفراد. ويجب على أي شخص مصاب بجروح مفتوحة أو عميقة أن يعالجها بأسرع وقت ممكن مع تغطيتها.
- أماكن لعب الرياضة: لا توجد حالات موثقة لانتقال فيروس نقص المناعة البشري خلال المشاركة في الألعاب الرياضية، ما لم يكن هناك نزف.
- سوائل الجسم التي قد تختلط مع الطعام: لم يتم تبليغ مراكز مكافحة الأمراض عن أي حادثة تلوث للمواد الغذائية بدم المصابين بالفيروس أو سائلهم المنوي. وعلاوة على ذلك، لم ترد أي تقارير عن عدوى بفيروس نقص المناعة البشري ناجمة عن تناول طعام.

* التشخيص والعلاج

* لا يمكن التكهن بإصابة أي إنسان بعدوى الإيدز من خلال منظره الخارجي؛ فقد يبدو الشخص المصاب بفيروس نقص المناعة البشري بصحة جيدة وأيضا يشعر بأنه بحالة صحية جيدة. ويكون التأكد من خلال فحص الدم لمعرفة ما إذا كان يحمل فيروس نقص المناعة البشري. وهذه هي الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كان الشخص مصابا.
ولا يوجد لقاح لفيروس نقص المناعة البشري، ولا تزال البحوث جارية عالميا. وفي الوقت الحالي لا يوجد علاج شاف لمرض الإيدز. ولكن هناك أدوية وعقاقير يمكنها أن تساعد المصابين بفيروس نقص المناعة البشري على محاربة تكاثر الفيروس والحد منه في الدم وسوائل الجسم وتقليص العدوى الانتهازية الأخرى التي تأتي معه.
* «كوكتيل الإنقاذ» هو نظام حديث مطور من مضادات الفيروس. يمكن لهذه الأدوية أن تساعد المصابين بالفيروس على أن يشعروا بوضع صحي أفضل بكثير عن السابق، وأن يعيشوا لفترة أطول دون مضاعفات صحية. تكافح الأدوية المضادة لـ«الفيروسات القهقرية» retroviral الفيروس على مختلف المستويات، وتؤخر نموه إلى حد ما. يستخدم المعالج مزيجا من الأدوية المضادة لـ«الفيروسات القهقرية» للحد من تكاثر الفيروس. وينعكس هذا سريريا في انخفاض معدل حدوث العدوى الانتهازية.
إن فيروس نقص المناعة البشري يتكيف بسرعة مع أي من الأدوية المضادة لـ«الفيروسات القهقرية» التي يتم تناولها، ويغير نفسه من خلال طفرات، ونتيجة لذلك، فإن العلاج المركب من الأدوية المضادة لـ«الفيروسات القهقرية» لا يبقى فعالا، ومن ثم يمكن للفيروس أن يبدأ في التكاثر بالقدر نفسه كما كان من قبل. يطلق عادة على المزيج الأول من العلاج المركب الذي يتناوله المريض «نظام الخط الأول».
وعندما يصبح «نظام الخط الأول» غير فعال ضد فيروس نقص المناعة البشري، تكون هناك حاجة لنظام آخر يتكون من أدوية جديدة، وهذا عادة لا تظهر الحاجة إليه لسنوات كثيرة، ويسمى «نظام الخط الثاني». وإذا فشل «نظام الخط الثاني» في نهاية المطاف، فإنه يوصى عادة «بنظام الخط الثالث» أو كوكتيل الإنقاذ من الأدوية. ويجب ألا تؤخذ الأدوية المضادة لـ«الفيروسات القهقرية» إلا تحت إشراف طبي.
إن المصاب يظل قادرا على نقل العدوى للآخرين حتى لو أظهرت نتائج الفحص أن مستويات فيروس نقص المناعة البشري في الدم منخفضة جدا، فالفيروس لن يكون قد تم القضاء عليه تماما.
وبالتالي، ففي الوقت الذي قد يوجد فيه عدد قليل من الفيروسات النشطة في اختبارات الدم، فإن هذا يعني أنه قد لا يزال هناك كثير من فيروس نقص المناعة البشري في السائل المنوي أو السوائل المهبلية. لذلك يجب أن تؤخذ دائما الاحتياطات المناسبة.

* انحسار قوة الفيروس

* أشارت دراسة لجامعة أوكسفورد بحثت معدلات عدوى الايدز في أفريقيا، ونشرت نتائجها في قبل أيام في مجلة «بروسيدنغز أوف ناشيونال أكاديمي أوف ساينسيس» Proceedings of the National Academy of Sciences إلى أن الفيروس أصبح أقل عدوى، إذ إن قوته تضعف عندما يأخذ بالتكيف مع جهاز مناعة الشخص المصاب، وبذلك يقل تكاثره، وهو ما يعني أن يكون أمام المصاب بفيروس «إتش.آي.في». وقت أطول قبل تطور حالته إلى مرض الإيدز. وذكرت الدراسة التي شملت ألفي امرأة أفريقية، من كل من بوتسوانا وجنوب أفريقيا، أن انخفاض قدرة الفيروس «يقلل من قدرته على التسبب بمرض الإيدز»، وأن الوباء قد يصبح شيئا من الماضي.
وقال البروفسور فيليب غولدر الذي أشرف على الدراسة: «إجمالا انخفضت قدرة الفيروس على التسبب بالإيدز بسرعة كبيرة، لكن سيكون من المبالغة القول إن الفيروس فقد كل قوته».

* الحماية من الفيروس

* بما أنه لا يوجد لقاح فعال أو علاج لفيروس نقص المناعة البشري، فإن الطريقة الوحيدة لحماية النفس هي من خلال اتخاذ التدابير الوقائية، ومنها:
- يجب الامتناع عن ممارسة الجنس الخطر واستخدام الواقي الذكري المصنوع من «اللاتكس» في حال الاشتباه. ويمكن للذين لديهم حساسية لمادة «اللاتكس» استخدام الواقي الذكري المصنوع من «البولي يوريثين»، مع عدم استخدام أي مواد مزلقة، ومتى كان ضروريا، فإنه ينبغي استخدام مواد التزليق القائمة على المياه فقط.
- يحصل انخفاض كبير في مخاطر انتقال فيروس نقص المناعة البشري من الأم الحامل إلى طفلها، إذا كانت تأخذ العلاج المضاد لـ«الفيروسات القهقرية» أثناء الحمل، والولادة، والرضاعة، مع ضرورة أن يأخذ طفلها العلاج في الأسابيع الستة الأولى من حياته.
- وجود العدوى المنقولة جنسيا يزيد من فرصة الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري عن طريق الاتصال الجنسي أساسا مع احتمال انتقال العدوى إلى الآخرين. لذلك، فإنه من الضروري علاج العدوى المنقولة جنسيا في أقرب وقت.
أما مدى فاعلية العازل في الوقاية، فإن العوازل الذكرية والأنثوية التي تحتوي على «اللاتكس» فعالة للغاية في الحماية ضد انتقال العدوى المنقولة جنسيا بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشري. ويجب استخدام هذه العوازل في كل مرة تحدث فيها ممارسة جنسية من أجل تحقيق أكبر قدر من الوقاية، كما يجب استخدام العوازل بشكل صحيح، فالاستخدام غير الصحيح يمكن أن يؤدي إلى حدوث تسريب من العازل أو قطعه مما يقلل من تأثيره الوقائي.



لإفطار ذكي... 5 أطعمة لاستعادة الطاقة ودعم عملية الهضم خلال رمضان

الفواكه والتمر من الأطعمة الصحية التي يمكن اعتمادها خلال شهر رمضان (بكسلز)
الفواكه والتمر من الأطعمة الصحية التي يمكن اعتمادها خلال شهر رمضان (بكسلز)
TT

لإفطار ذكي... 5 أطعمة لاستعادة الطاقة ودعم عملية الهضم خلال رمضان

الفواكه والتمر من الأطعمة الصحية التي يمكن اعتمادها خلال شهر رمضان (بكسلز)
الفواكه والتمر من الأطعمة الصحية التي يمكن اعتمادها خلال شهر رمضان (بكسلز)

مع قدوم شهر رمضان المبارك، تبدأ أيضاً روتينات الصيام الطويلة. وبعد يوم طويل من الصيام، يصبح اختيار الأطعمة المناسبة عند الإفطار أمراً أساسياً لاستعادة الطاقة، ودعم عملية الهضم، والحفاظ على الصحة العامة.

وينصح الخبراء بكسر الصيام بأطعمة غنية بالمغذيات وسهلة الهضم، تساعد على تعويض السوائل المفقودة واستقرار مستويات السكر في الدم.

ويقدم تقرير نشرته مجلة «ذا ويك» خمسة أطعمة صحية يمكن اعتمادها خلال شهر رمضان هذا العام:

1. التمر

التمر يُعد الخيار التقليدي لكسر الصيام، وله أسباب وجيهة. فهو غني بالسكريات الطبيعية التي تمنح الجسم طاقة فورية من دون إجهاد الجهاز الهضمي. كما يحتوي على الألياف وغيرها من العناصر الغذائية الأساسية التي تدعم صحة القلب والهضم.

2. الماء والفواكه المرطبة

الحفاظ على الترطيب بعد ساعات طويلة من الصيام أمر ضروري. يمكن البدء بالماء لتعويض السوائل المفقودة، إضافة إلى الفواكه الغنية بالماء مثل البطيخ والبرتقال والخيار. وتحتوي هذه الفواكه أيضاً على الفيتامينات والمعادن الأساسية التي تمنع الجفاف والإرهاق.

3. شوربة العدس

لا شيء يضاهي كوباً دافئاً من شوربة العدس بعد صيام طويل. فهي خفيفة على المعدة وغنية بالبروتين والألياف والحديد. كما تساعد العدس في الحفاظ على مستوى السكر مستقراً في الدم، وتمنح شعوراً بالشبع، مما يقلل من خطر الإفراط في تناول الطعام لاحقاً.

4. البروتين الخفيف

يشمل البروتين ذلك اللحوم المشوية مثل الدجاج أو الأسماك المخبوزة، التي تساعد في إصلاح أنسجة الجسم والحفاظ على كتلة العضلات. كما يُشعر البروتين بالشبع لفترة أطول ويمنع ارتفاعات مفاجئة في مستوى السكر. ومن الأفضل تجنب الأطعمة المقلية عند الإفطار.

5. الحبوب الكاملة

توفر الحبوب الكاملة كربوهيدرات معقدة تدعم عملية الهضم وتمنع الإمساك خلال شهر رمضان، كما تمنح طاقة مستمرة للجسم بعد الصيام الطويل.


زيت الزيتون البكر يعزّز الإدراك ويحمي الدماغ مع التقدُّم في العمر

زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)
زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)
TT

زيت الزيتون البكر يعزّز الإدراك ويحمي الدماغ مع التقدُّم في العمر

زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)
زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)

أظهرت دراسة إسبانية أنّ استهلاك زيت الزيتون البكر يمكن أن يعزّز الوظائف الإدراكية لدى كبار السنّ.

وأوضح الباحثون من جامعة روفيرا إي فيرجيلي أنّ النتائج تبرز أهمية جودة الدهون الغذائية، وليس كميتها فقط، في الحفاظ على القدرات المعرفية مع التقدُّم في العمر. ونُشرت الدراسة، الخميس، في دورية «الميكروبيوم».

ومع التقدُّم في العمر، قد يواجه المسنّون تحدّيات تتعلّق بالصحة الجسدية والعقلية، أبرزها تراجع بعض القدرات الإدراكية مثل الذاكرة والانتباه وسرعة معالجة المعلومات، إضافة إلى صعوبة حلّ المشكلات واتخاذ القرارات والتخطيط والتعلم. وقد يؤثّر هذا التدهور الطبيعي في حياتهم اليومية واستقلاليتهم في أداء المهامّ الروتينية.

ومن العوامل التي تُسهم في الحفاظ على الصحة الإدراكية والوقاية من التدهور المرتبط بالسنّ التغذية السليمة، والنشاط البدني المنتظم، والتفاعل الاجتماعي.

وأشارت الدراسة إلى أنّ زيت الزيتون البكر الممتاز قد يلعب دوراً أساسياً في حماية الوظائف المعرفية من خلال تأثيره في تركيب ميكروبات الأمعاء.

وأوضح الباحثون أنّ هذه أول دراسة استشرافية تُجرى على البشر لتحليل العلاقة بين استهلاك زيت الزيتون وتفاعل ميكروبات الأمعاء مع الوظائف الإدراكية.

واعتمد الفريق على بيانات 656 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 55 و75 عاماً، يعانون زيادة الوزن أو السمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي، وهي مجموعة عوامل تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب. وجُمعت البيانات على مدار عامين، وشملت نوع الزيت المستهلك، وتركيبة ميكروبات الأمعاء، والتغيرات في القدرات الإدراكية والمعرفية.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين الذين استهلكوا زيت الزيتون البكر سجّلوا تحسّناً ملحوظاً في الأداء المعرفي وزيادة في تنوُّع ميكروبات الأمعاء، وهو مؤشّر مهم لصحة الجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي.

في المقابل، ارتبط استهلاك الزيت المكرَّر بانخفاض التنوّع الميكروبي مع الوقت. كما حدد الباحثون جنساً بكتيرياً يُعرف باسم «أدلركروتزيا» مؤشّراً محتملاً على العلاقة الإيجابية بين زيت الزيتون البكر والحفاظ على الوظائف الإدراكية، ما يشير إلى أنّ جزءاً من فوائده الدماغية قد يعود إلى تأثيره في تكوين البيئة الميكروبية المعوية.

وأوضح الباحثون أنّ الفرق بين الزيت البكر والمكرّر يعود إلى طرق التصنيع؛ إذ يُستخرج الزيت البكر ميكانيكياً دون معالجة كيميائية، بينما يخضع الزيت المكرر لعمليات صناعية لإزالة الشوائب، ما يؤدّي إلى فقدان مضادات الأكسدة والمركبات النباتية والفيتامينات والمركبات النشطة حيوياً المفيدة للصحة.

ووفق الباحثين، تعزّز هذه النتائج فَهْم الروابط بين صحة القلب والدماغ ودور ميكروبات الأمعاء، كما تفتح الدراسة الباب أمام استراتيجيات وقائية قائمة على التغذية للحفاظ على القدرات المعرفية مع التقدُّم في العمر.

وأضاف الفريق أنّ النتائج تكتسب أهمية خاصة في ظلّ شيخوخة السكان عالمياً وارتفاع معدلات التدهور الإدراكي والخرف؛ إذ قد يشكل تحسين جودة النظام الغذائي، خصوصاً استبدال الزيوت المكرّرة بزيت الزيتون البكر، وسيلة بسيطة وفعّالة لحماية صحة الدماغ.


ماذا تأكل لتحافظ على طاقتك طوال ساعات الصيام؟

الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)
الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)
TT

ماذا تأكل لتحافظ على طاقتك طوال ساعات الصيام؟

الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)
الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)

مع بدء شهر رمضان، يصوم المسلمون من الفجر حتى الغروب، ممّا يضع الجسم في حالة استهلاك للطاقة ويجعل اختيار وجبات الإفطار والسحور عاملاً حاسماً للحفاظ على النشاط والتركيز والترطيب طوال اليوم.

وأكد خبراء تغذية أنّ الوجبات المتوازنة قد تُحدث فرقاً كبيراً في الحفاظ على طاقة مستقرّة من دون الشعور بالإرهاق، وفق صحيفة «غلف نيوز» الإنجليزية.

بداية خفيفة للإفطار

تنصح اختصاصية التغذية السريرية في مستشفى ميدكير الملكي التخصصي بالإمارات، الدكتورة رهف محمد الطويرقي، ببدء الإفطار تدريجياً لتجنب إرهاق الجهاز الهضمي بعد ساعات طويلة من الصيام.

وتشير إلى أنّ الجسم يحتاج إلى غذاء يعيد الطاقة تدريجياً من دون إثقال المعدة، موضحة أنّ التمر مع الماء يظلّ الخيار الأمثل لكسر الصيام؛ لأنه يوفر سكريات طبيعية وأليافاً ومعادن أساسية، ويهيئ المعدة لاستقبال الوجبة الرئيسية.

وتؤكد رهف أنّ الإفطار الصحي يجب أن يعتمد على الكربوهيدرات المعقدة، مثل الحبوب الكاملة والأرزّ البنّي والخبز الأسمر؛ لأنها تطلق الطاقة ببطء وتساعد في استقرار مستويات السكر في الدم. كما يُنصح بإضافة مصادر البروتين الخفيفة، مثل الدجاج المشوي أو السمك أو البيض أو العدس والفاصوليا، لدعم الكتلة العضلية وتعزيز الشعور بالشبع لمدّة أطول.

وتضيف أنّ الدهون الصحية من المكسرات والبذور وزيت الزيتون تعزّز الإحساس بالامتلاء من دون التسبُّب بالثقل، فيما تُعد الشوربات الدافئة المصنوعة من الخضراوات أو العدس خياراً مثالياً خلال رمضان الشتوي، لدعم الترطيب وسهولة الهضم. كما أنّ الخضراوات والفاكهة توفّر الألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة الضرورية لصحة الجهاز الهضمي وتعزيز الشعور بالراحة بعد الصيام.

ويحذّر الخبراء من تناول الطعام بسرعة أو بكميات كبيرة دفعة واحدة؛ إذ قد يؤدّي ذلك إلى اضطرابات هضمية. كما أنّ الإفراط في الأطعمة المقلية والدسمة والمصنَّعة قد يسبب الانتفاخ والخمول، بينما تتسبَّب الحلويات والمشروبات المحلاة في ارتفاع سريع بمستوى السكر في الدم يتبعه هبوط مفاجئ في الطاقة. أما المشروبات الغازية، فقد تزيد من الانتفاخ، والإكثار من الكافيين قد يؤثر سلباً في الترطيب وجودة النوم.

السحور المتوازن

من جهتها، تؤكد اختصاصية التغذية السريرية في مستشفى برايم بدبي، الدكتورة فاطمة أنيس، أنّ السحور هو الوجبة الأهم للحفاظ على الطاقة والتركيز والترطيب، خصوصاً للطلاب والعاملين.

وتوضح أنّ وجبة السحور المتوازنة قبل الفجر تساعد على البقاء نشطين ومنتجين طوال اليوم.

وتنصح باختيار كربوهيدرات بطيئة الامتصاص، مثل الشوفان والحبوب الكاملة أو الأرزّ البنّي، للحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم، إلى جانب البروتين مثل البيض أو اللبن أو العدس أو اللحوم الخفيفة، لإطالة الشعور بالشبع. كما توفر الدهون الصحية من المكسرات والبذور طاقة مستمرّة، وتدعم الفاكهة والخضراوات الغنية بالألياف عملية الهضم.

الترطيب ضروري

كما توصي بشرب كوب إلى كوبين من الماء خلال السحور، مع تناول أطعمة غنية بالماء، مثل الخيار واللبن والفاكهة. وتشدّد على أنّ السحور المتوازن يجب أن يشمل الكربوهيدرات المعقّدة والبروتين والدهون الصحية والألياف والسوائل، مثل الشوفان مع المكسّرات، وخبز الحبوب الكاملة مع البيض، واللبن مع الفاكهة والبذور.

وهناك أطعمة يُفضل تجنّبها لأنها قد تزيد صعوبة الصيام، منها الأطعمة المالحة التي تزيد الشعور بالعطش، والسكريات التي تسبب هبوطاً سريعاً في الطاقة، والمأكولات المقلية التي تؤدّي إلى الخمول، والكافيين الذي يزيد الجفاف.

وتختم فاطمة أنيس نصائحها بالتأكيد على أهمية تأخير السحور إلى ما قبل الفجر، والاعتدال في الكميات، مع الحرص على شرب الماء بين الإفطار والسحور.