الإيدز.. علاج ووقاية مدى الحياة

«كوكتيل الإنقاذ» نظام حديث مطور من مضادات الفيروس

الإيدز.. علاج ووقاية مدى الحياة
TT

الإيدز.. علاج ووقاية مدى الحياة

الإيدز.. علاج ووقاية مدى الحياة

يهدف الاحتفال بـ«اليوم العالمي للإيدز» في 1 ديسمبر (كانون الأول) من كل عام؛ إلى حث الناس في جميع أنحاء العالم على زيادة الوعي بوباء الإيدز والعدوى بفيروسه، والعمل على تحفيز التعاون الدولي للتصدي لهذا الوباء.

* إحصاءات الإيدز

* عالميا، يقدر عدد الإصابات الجديدة بعدوى فيروس نقص المناعة البشري لعام 2013، بنحو 2.1 مليون إصابة جديدة، كما يقدر العدد الكلي للمتعايشين معه بنهاية عام 2013 بـ35 مليون شخص على مستوى العالم، ويقدر عدد الوفيات نتيجة الإيدز بـ1.5 مليون وفاة، ويقدر العدد التراكمي للوفيات منذ الوفاة الأولى بـ39 مليون حالة وفاة.
* في السعودية، تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة سناء مصطفى عباس فلمبان، مديرة البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز بوزارة الصحة السعودية، وأوضحت أن منظمة الصحة العالمية ارتأت، وبالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة المشترك للإيدز، أن يتم التركيز في هذا العام على أهمية التوسع وزيادة التغطية بالخدمات الوقائية والعلاجية لعدوى الإيدز للفئات المستهدفة والمتعايشين مع المرض بصورة مستمرة بهدف تكثيف التوعية حول عدوى الإيدز للحد من مخاطر المرض.
وعن آخر إحصاءات متلازمة الإيدز، وفقا لإحصاءات وزارة الصحة السعودية، فقد أفادت بالتالي:
* بلغ العدد التراكمي لجميع الحالات المكتشفة منذ بداية عام 1984 وحتى نهاية عام 2013، 20539 حالة، منها 5890 سعوديا، و14649، غير سعودي.
* تم اكتشاف 1777 حالة جديدة مصابة بفيروس الإيدز عام 2013، منها 542 سعوديا، و1235 غير سعودي.
* ويلاحظ زيادة في الحالات المكتشفة بين السعوديين لعام 2013 بمعدل 26 في المائة عن الحالات المكتشفة لعام 2012، وتزيد بمعدل 18 في المائة عن العام الذي قبله 2011.
* بلغت نسبة الرجال إلى النساء وسط الحالات المكتشفة والمسجلة من السعوديين خلال عام 2013، 5: 1 تقريبا.
* تشكل الفئة العمرية المصابة بالإيدز من السعوديين المكتشفين في عام 2013 من 15 - 49 عاما، 79 في المائة (428 حالة من أصل 542 حالة).

* انتقال فيروس الإيدز

أما طرق انتقال الإيدز بين السعوديين المكتشفين عام 2013، فهي: العلاقات الجنسية نحو 94 في المائة من طرق العدوى (510 حالات من أصل 542 حالة)، تليها نسبة تعاطي المخدرات بالحقن 3 في المائة، بما يعني 16 حالة، ويليها انتقال العدوى من الأم إلى الجنين 2 في المائة، بما يعني 11 حالة.
* كم يستغرق فيروس نقص المناعة البشري ليتطور إلى الإيدز؟ يمكن للمصابين بالفيروس أن يعيشوا سنوات كثيرة خالية من الأعراض، ويمكن أن يستغرق تطور العدوى بهذا الفيروس إلى مرض الإيدز، ما بين 8 و10 أعوام، وقد تصل الفترة إلى 15 عاما أو أكثر. وتختلف هذه المدة اختلافا كبيرا من شخص لآخر، وفقا لعدة عوامل؛ منها الحالة الصحية للشخص، والسلوكيات التي يقوم بها. ويمكن للعلاجات الطبية الحديثة أن تبطئ من معدل تأثير فيروس نقص المناعة البشري في إضعاف الجهاز المناعي.
* انتقال الفيروس: توجد لدى المصابين كميات متفاوتة (وفي أوقات مختلفة) من فيروس نقص المناعة البشري في الدم بالإضافة إلى سوائل وإفرازات أجسامهم. وينتقل فيروس الإيدز من الشخص المصاب إلى الآخرين من خلال دخول سوائل الجسم التي يوجد فيها الفيروس بشكل حي إلى الجسم السليم مثل السائل المنوي، والدم ومشتقاته، والإفرازات المهبلية، ولبن الأم. إن الاتصال الجنسي مع شخص مصاب بالعدوى (دون استخدام الواقي الذكري) هو النمط الأكثر شيوعا لانتقال فيروس نقص المناعة البشري حتى الآن.
* وجود ثقب في الجسم: إن خطر انتقال فيروس نقص المناعة البشري قائم في حالة استخدام أدوات غير معقمة وملوثة بالفيروس، فيجب تعقيم الأدوات التي تخترق الجلد، واستخدامها مرة واحدة، ثم التخلص منها أو تعقيمها مرة أخرى بشكل آمن.

* طرق لا تنقل الفيروس

* هناك طرق لا ينتقل الفيروس من خلالها، وهي:
- بصاق المصاب، على الرغم من اكتشاف الفيروس في لعاب بعض الأشخاص المصابين ولكن بكميات منخفضة للغاية وبطريقة ليست حية، ولم يثبت أن اللعاب وحده يؤدي إلى انتقال الفيروس، كما أنه لا توجد أي حالات موثقة لانتقال الفيروس من شخص مصاب عن طريق بصاقه.
- التعامل الاجتماعي العارض: مثل أماكن العمل، والمنازل، والمدارس، أو الأوساط الاجتماعية، كما لا ينتشر من خلال الاتصال الاجتماعي المعتاد مثل المصافحة، والمعانقة، والتقبيل، والعطاس، والسعال، والسباحة، واستخدام المرحاض نفسه، ومشاركة أواني الطعام والشراب، واستخدام السيارة أو الحافلة نفسها. كما أن فيروس نقص المناعة البشري لا ينتقل عن طريق الهواء أو الأغذية، ولا ينتقل عن طريق المياه.
- البعوض: إن فيروس نقص المناعة البشري فيروس هش ولا يعيش طويلا خارج جسم الإنسان، ولا تنتقل العدوى بالفيروس عن طريق البعوض أو الحشرات القارصة الأخرى، حتى لو دخل الفيروس إلى البعوض أو الحشرات الماصة الأخرى.
- التقبيل: لا يوجد أي خطر من أن تنتقل العدوى عن طريق التقبيل، إلا التقبيل العميق مع وجود تقرحات أو نزف باللثة يتم من خلاله تبادل الدم أو البلازما. ولذلك يجب على المصابين بفيروس نقص المناعة البشري تجنب هذا السلوك مع الشريك غير المصاب.
- الخدوش أو الجروح السطحية: لا يوجد أي خطر من أن ينتقل الفيروس من خلال الخدش السطحي، لأنه لا يوجد نقل لسوائل الجسم بين الأفراد. ويجب على أي شخص مصاب بجروح مفتوحة أو عميقة أن يعالجها بأسرع وقت ممكن مع تغطيتها.
- أماكن لعب الرياضة: لا توجد حالات موثقة لانتقال فيروس نقص المناعة البشري خلال المشاركة في الألعاب الرياضية، ما لم يكن هناك نزف.
- سوائل الجسم التي قد تختلط مع الطعام: لم يتم تبليغ مراكز مكافحة الأمراض عن أي حادثة تلوث للمواد الغذائية بدم المصابين بالفيروس أو سائلهم المنوي. وعلاوة على ذلك، لم ترد أي تقارير عن عدوى بفيروس نقص المناعة البشري ناجمة عن تناول طعام.

* التشخيص والعلاج

* لا يمكن التكهن بإصابة أي إنسان بعدوى الإيدز من خلال منظره الخارجي؛ فقد يبدو الشخص المصاب بفيروس نقص المناعة البشري بصحة جيدة وأيضا يشعر بأنه بحالة صحية جيدة. ويكون التأكد من خلال فحص الدم لمعرفة ما إذا كان يحمل فيروس نقص المناعة البشري. وهذه هي الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كان الشخص مصابا.
ولا يوجد لقاح لفيروس نقص المناعة البشري، ولا تزال البحوث جارية عالميا. وفي الوقت الحالي لا يوجد علاج شاف لمرض الإيدز. ولكن هناك أدوية وعقاقير يمكنها أن تساعد المصابين بفيروس نقص المناعة البشري على محاربة تكاثر الفيروس والحد منه في الدم وسوائل الجسم وتقليص العدوى الانتهازية الأخرى التي تأتي معه.
* «كوكتيل الإنقاذ» هو نظام حديث مطور من مضادات الفيروس. يمكن لهذه الأدوية أن تساعد المصابين بالفيروس على أن يشعروا بوضع صحي أفضل بكثير عن السابق، وأن يعيشوا لفترة أطول دون مضاعفات صحية. تكافح الأدوية المضادة لـ«الفيروسات القهقرية» retroviral الفيروس على مختلف المستويات، وتؤخر نموه إلى حد ما. يستخدم المعالج مزيجا من الأدوية المضادة لـ«الفيروسات القهقرية» للحد من تكاثر الفيروس. وينعكس هذا سريريا في انخفاض معدل حدوث العدوى الانتهازية.
إن فيروس نقص المناعة البشري يتكيف بسرعة مع أي من الأدوية المضادة لـ«الفيروسات القهقرية» التي يتم تناولها، ويغير نفسه من خلال طفرات، ونتيجة لذلك، فإن العلاج المركب من الأدوية المضادة لـ«الفيروسات القهقرية» لا يبقى فعالا، ومن ثم يمكن للفيروس أن يبدأ في التكاثر بالقدر نفسه كما كان من قبل. يطلق عادة على المزيج الأول من العلاج المركب الذي يتناوله المريض «نظام الخط الأول».
وعندما يصبح «نظام الخط الأول» غير فعال ضد فيروس نقص المناعة البشري، تكون هناك حاجة لنظام آخر يتكون من أدوية جديدة، وهذا عادة لا تظهر الحاجة إليه لسنوات كثيرة، ويسمى «نظام الخط الثاني». وإذا فشل «نظام الخط الثاني» في نهاية المطاف، فإنه يوصى عادة «بنظام الخط الثالث» أو كوكتيل الإنقاذ من الأدوية. ويجب ألا تؤخذ الأدوية المضادة لـ«الفيروسات القهقرية» إلا تحت إشراف طبي.
إن المصاب يظل قادرا على نقل العدوى للآخرين حتى لو أظهرت نتائج الفحص أن مستويات فيروس نقص المناعة البشري في الدم منخفضة جدا، فالفيروس لن يكون قد تم القضاء عليه تماما.
وبالتالي، ففي الوقت الذي قد يوجد فيه عدد قليل من الفيروسات النشطة في اختبارات الدم، فإن هذا يعني أنه قد لا يزال هناك كثير من فيروس نقص المناعة البشري في السائل المنوي أو السوائل المهبلية. لذلك يجب أن تؤخذ دائما الاحتياطات المناسبة.

* انحسار قوة الفيروس

* أشارت دراسة لجامعة أوكسفورد بحثت معدلات عدوى الايدز في أفريقيا، ونشرت نتائجها في قبل أيام في مجلة «بروسيدنغز أوف ناشيونال أكاديمي أوف ساينسيس» Proceedings of the National Academy of Sciences إلى أن الفيروس أصبح أقل عدوى، إذ إن قوته تضعف عندما يأخذ بالتكيف مع جهاز مناعة الشخص المصاب، وبذلك يقل تكاثره، وهو ما يعني أن يكون أمام المصاب بفيروس «إتش.آي.في». وقت أطول قبل تطور حالته إلى مرض الإيدز. وذكرت الدراسة التي شملت ألفي امرأة أفريقية، من كل من بوتسوانا وجنوب أفريقيا، أن انخفاض قدرة الفيروس «يقلل من قدرته على التسبب بمرض الإيدز»، وأن الوباء قد يصبح شيئا من الماضي.
وقال البروفسور فيليب غولدر الذي أشرف على الدراسة: «إجمالا انخفضت قدرة الفيروس على التسبب بالإيدز بسرعة كبيرة، لكن سيكون من المبالغة القول إن الفيروس فقد كل قوته».

* الحماية من الفيروس

* بما أنه لا يوجد لقاح فعال أو علاج لفيروس نقص المناعة البشري، فإن الطريقة الوحيدة لحماية النفس هي من خلال اتخاذ التدابير الوقائية، ومنها:
- يجب الامتناع عن ممارسة الجنس الخطر واستخدام الواقي الذكري المصنوع من «اللاتكس» في حال الاشتباه. ويمكن للذين لديهم حساسية لمادة «اللاتكس» استخدام الواقي الذكري المصنوع من «البولي يوريثين»، مع عدم استخدام أي مواد مزلقة، ومتى كان ضروريا، فإنه ينبغي استخدام مواد التزليق القائمة على المياه فقط.
- يحصل انخفاض كبير في مخاطر انتقال فيروس نقص المناعة البشري من الأم الحامل إلى طفلها، إذا كانت تأخذ العلاج المضاد لـ«الفيروسات القهقرية» أثناء الحمل، والولادة، والرضاعة، مع ضرورة أن يأخذ طفلها العلاج في الأسابيع الستة الأولى من حياته.
- وجود العدوى المنقولة جنسيا يزيد من فرصة الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري عن طريق الاتصال الجنسي أساسا مع احتمال انتقال العدوى إلى الآخرين. لذلك، فإنه من الضروري علاج العدوى المنقولة جنسيا في أقرب وقت.
أما مدى فاعلية العازل في الوقاية، فإن العوازل الذكرية والأنثوية التي تحتوي على «اللاتكس» فعالة للغاية في الحماية ضد انتقال العدوى المنقولة جنسيا بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشري. ويجب استخدام هذه العوازل في كل مرة تحدث فيها ممارسة جنسية من أجل تحقيق أكبر قدر من الوقاية، كما يجب استخدام العوازل بشكل صحيح، فالاستخدام غير الصحيح يمكن أن يؤدي إلى حدوث تسريب من العازل أو قطعه مما يقلل من تأثيره الوقائي.



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.