الإيدز.. علاج ووقاية مدى الحياة

«كوكتيل الإنقاذ» نظام حديث مطور من مضادات الفيروس

الإيدز.. علاج ووقاية مدى الحياة
TT

الإيدز.. علاج ووقاية مدى الحياة

الإيدز.. علاج ووقاية مدى الحياة

يهدف الاحتفال بـ«اليوم العالمي للإيدز» في 1 ديسمبر (كانون الأول) من كل عام؛ إلى حث الناس في جميع أنحاء العالم على زيادة الوعي بوباء الإيدز والعدوى بفيروسه، والعمل على تحفيز التعاون الدولي للتصدي لهذا الوباء.

* إحصاءات الإيدز

* عالميا، يقدر عدد الإصابات الجديدة بعدوى فيروس نقص المناعة البشري لعام 2013، بنحو 2.1 مليون إصابة جديدة، كما يقدر العدد الكلي للمتعايشين معه بنهاية عام 2013 بـ35 مليون شخص على مستوى العالم، ويقدر عدد الوفيات نتيجة الإيدز بـ1.5 مليون وفاة، ويقدر العدد التراكمي للوفيات منذ الوفاة الأولى بـ39 مليون حالة وفاة.
* في السعودية، تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة سناء مصطفى عباس فلمبان، مديرة البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز بوزارة الصحة السعودية، وأوضحت أن منظمة الصحة العالمية ارتأت، وبالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة المشترك للإيدز، أن يتم التركيز في هذا العام على أهمية التوسع وزيادة التغطية بالخدمات الوقائية والعلاجية لعدوى الإيدز للفئات المستهدفة والمتعايشين مع المرض بصورة مستمرة بهدف تكثيف التوعية حول عدوى الإيدز للحد من مخاطر المرض.
وعن آخر إحصاءات متلازمة الإيدز، وفقا لإحصاءات وزارة الصحة السعودية، فقد أفادت بالتالي:
* بلغ العدد التراكمي لجميع الحالات المكتشفة منذ بداية عام 1984 وحتى نهاية عام 2013، 20539 حالة، منها 5890 سعوديا، و14649، غير سعودي.
* تم اكتشاف 1777 حالة جديدة مصابة بفيروس الإيدز عام 2013، منها 542 سعوديا، و1235 غير سعودي.
* ويلاحظ زيادة في الحالات المكتشفة بين السعوديين لعام 2013 بمعدل 26 في المائة عن الحالات المكتشفة لعام 2012، وتزيد بمعدل 18 في المائة عن العام الذي قبله 2011.
* بلغت نسبة الرجال إلى النساء وسط الحالات المكتشفة والمسجلة من السعوديين خلال عام 2013، 5: 1 تقريبا.
* تشكل الفئة العمرية المصابة بالإيدز من السعوديين المكتشفين في عام 2013 من 15 - 49 عاما، 79 في المائة (428 حالة من أصل 542 حالة).

* انتقال فيروس الإيدز

أما طرق انتقال الإيدز بين السعوديين المكتشفين عام 2013، فهي: العلاقات الجنسية نحو 94 في المائة من طرق العدوى (510 حالات من أصل 542 حالة)، تليها نسبة تعاطي المخدرات بالحقن 3 في المائة، بما يعني 16 حالة، ويليها انتقال العدوى من الأم إلى الجنين 2 في المائة، بما يعني 11 حالة.
* كم يستغرق فيروس نقص المناعة البشري ليتطور إلى الإيدز؟ يمكن للمصابين بالفيروس أن يعيشوا سنوات كثيرة خالية من الأعراض، ويمكن أن يستغرق تطور العدوى بهذا الفيروس إلى مرض الإيدز، ما بين 8 و10 أعوام، وقد تصل الفترة إلى 15 عاما أو أكثر. وتختلف هذه المدة اختلافا كبيرا من شخص لآخر، وفقا لعدة عوامل؛ منها الحالة الصحية للشخص، والسلوكيات التي يقوم بها. ويمكن للعلاجات الطبية الحديثة أن تبطئ من معدل تأثير فيروس نقص المناعة البشري في إضعاف الجهاز المناعي.
* انتقال الفيروس: توجد لدى المصابين كميات متفاوتة (وفي أوقات مختلفة) من فيروس نقص المناعة البشري في الدم بالإضافة إلى سوائل وإفرازات أجسامهم. وينتقل فيروس الإيدز من الشخص المصاب إلى الآخرين من خلال دخول سوائل الجسم التي يوجد فيها الفيروس بشكل حي إلى الجسم السليم مثل السائل المنوي، والدم ومشتقاته، والإفرازات المهبلية، ولبن الأم. إن الاتصال الجنسي مع شخص مصاب بالعدوى (دون استخدام الواقي الذكري) هو النمط الأكثر شيوعا لانتقال فيروس نقص المناعة البشري حتى الآن.
* وجود ثقب في الجسم: إن خطر انتقال فيروس نقص المناعة البشري قائم في حالة استخدام أدوات غير معقمة وملوثة بالفيروس، فيجب تعقيم الأدوات التي تخترق الجلد، واستخدامها مرة واحدة، ثم التخلص منها أو تعقيمها مرة أخرى بشكل آمن.

* طرق لا تنقل الفيروس

* هناك طرق لا ينتقل الفيروس من خلالها، وهي:
- بصاق المصاب، على الرغم من اكتشاف الفيروس في لعاب بعض الأشخاص المصابين ولكن بكميات منخفضة للغاية وبطريقة ليست حية، ولم يثبت أن اللعاب وحده يؤدي إلى انتقال الفيروس، كما أنه لا توجد أي حالات موثقة لانتقال الفيروس من شخص مصاب عن طريق بصاقه.
- التعامل الاجتماعي العارض: مثل أماكن العمل، والمنازل، والمدارس، أو الأوساط الاجتماعية، كما لا ينتشر من خلال الاتصال الاجتماعي المعتاد مثل المصافحة، والمعانقة، والتقبيل، والعطاس، والسعال، والسباحة، واستخدام المرحاض نفسه، ومشاركة أواني الطعام والشراب، واستخدام السيارة أو الحافلة نفسها. كما أن فيروس نقص المناعة البشري لا ينتقل عن طريق الهواء أو الأغذية، ولا ينتقل عن طريق المياه.
- البعوض: إن فيروس نقص المناعة البشري فيروس هش ولا يعيش طويلا خارج جسم الإنسان، ولا تنتقل العدوى بالفيروس عن طريق البعوض أو الحشرات القارصة الأخرى، حتى لو دخل الفيروس إلى البعوض أو الحشرات الماصة الأخرى.
- التقبيل: لا يوجد أي خطر من أن تنتقل العدوى عن طريق التقبيل، إلا التقبيل العميق مع وجود تقرحات أو نزف باللثة يتم من خلاله تبادل الدم أو البلازما. ولذلك يجب على المصابين بفيروس نقص المناعة البشري تجنب هذا السلوك مع الشريك غير المصاب.
- الخدوش أو الجروح السطحية: لا يوجد أي خطر من أن ينتقل الفيروس من خلال الخدش السطحي، لأنه لا يوجد نقل لسوائل الجسم بين الأفراد. ويجب على أي شخص مصاب بجروح مفتوحة أو عميقة أن يعالجها بأسرع وقت ممكن مع تغطيتها.
- أماكن لعب الرياضة: لا توجد حالات موثقة لانتقال فيروس نقص المناعة البشري خلال المشاركة في الألعاب الرياضية، ما لم يكن هناك نزف.
- سوائل الجسم التي قد تختلط مع الطعام: لم يتم تبليغ مراكز مكافحة الأمراض عن أي حادثة تلوث للمواد الغذائية بدم المصابين بالفيروس أو سائلهم المنوي. وعلاوة على ذلك، لم ترد أي تقارير عن عدوى بفيروس نقص المناعة البشري ناجمة عن تناول طعام.

* التشخيص والعلاج

* لا يمكن التكهن بإصابة أي إنسان بعدوى الإيدز من خلال منظره الخارجي؛ فقد يبدو الشخص المصاب بفيروس نقص المناعة البشري بصحة جيدة وأيضا يشعر بأنه بحالة صحية جيدة. ويكون التأكد من خلال فحص الدم لمعرفة ما إذا كان يحمل فيروس نقص المناعة البشري. وهذه هي الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كان الشخص مصابا.
ولا يوجد لقاح لفيروس نقص المناعة البشري، ولا تزال البحوث جارية عالميا. وفي الوقت الحالي لا يوجد علاج شاف لمرض الإيدز. ولكن هناك أدوية وعقاقير يمكنها أن تساعد المصابين بفيروس نقص المناعة البشري على محاربة تكاثر الفيروس والحد منه في الدم وسوائل الجسم وتقليص العدوى الانتهازية الأخرى التي تأتي معه.
* «كوكتيل الإنقاذ» هو نظام حديث مطور من مضادات الفيروس. يمكن لهذه الأدوية أن تساعد المصابين بالفيروس على أن يشعروا بوضع صحي أفضل بكثير عن السابق، وأن يعيشوا لفترة أطول دون مضاعفات صحية. تكافح الأدوية المضادة لـ«الفيروسات القهقرية» retroviral الفيروس على مختلف المستويات، وتؤخر نموه إلى حد ما. يستخدم المعالج مزيجا من الأدوية المضادة لـ«الفيروسات القهقرية» للحد من تكاثر الفيروس. وينعكس هذا سريريا في انخفاض معدل حدوث العدوى الانتهازية.
إن فيروس نقص المناعة البشري يتكيف بسرعة مع أي من الأدوية المضادة لـ«الفيروسات القهقرية» التي يتم تناولها، ويغير نفسه من خلال طفرات، ونتيجة لذلك، فإن العلاج المركب من الأدوية المضادة لـ«الفيروسات القهقرية» لا يبقى فعالا، ومن ثم يمكن للفيروس أن يبدأ في التكاثر بالقدر نفسه كما كان من قبل. يطلق عادة على المزيج الأول من العلاج المركب الذي يتناوله المريض «نظام الخط الأول».
وعندما يصبح «نظام الخط الأول» غير فعال ضد فيروس نقص المناعة البشري، تكون هناك حاجة لنظام آخر يتكون من أدوية جديدة، وهذا عادة لا تظهر الحاجة إليه لسنوات كثيرة، ويسمى «نظام الخط الثاني». وإذا فشل «نظام الخط الثاني» في نهاية المطاف، فإنه يوصى عادة «بنظام الخط الثالث» أو كوكتيل الإنقاذ من الأدوية. ويجب ألا تؤخذ الأدوية المضادة لـ«الفيروسات القهقرية» إلا تحت إشراف طبي.
إن المصاب يظل قادرا على نقل العدوى للآخرين حتى لو أظهرت نتائج الفحص أن مستويات فيروس نقص المناعة البشري في الدم منخفضة جدا، فالفيروس لن يكون قد تم القضاء عليه تماما.
وبالتالي، ففي الوقت الذي قد يوجد فيه عدد قليل من الفيروسات النشطة في اختبارات الدم، فإن هذا يعني أنه قد لا يزال هناك كثير من فيروس نقص المناعة البشري في السائل المنوي أو السوائل المهبلية. لذلك يجب أن تؤخذ دائما الاحتياطات المناسبة.

* انحسار قوة الفيروس

* أشارت دراسة لجامعة أوكسفورد بحثت معدلات عدوى الايدز في أفريقيا، ونشرت نتائجها في قبل أيام في مجلة «بروسيدنغز أوف ناشيونال أكاديمي أوف ساينسيس» Proceedings of the National Academy of Sciences إلى أن الفيروس أصبح أقل عدوى، إذ إن قوته تضعف عندما يأخذ بالتكيف مع جهاز مناعة الشخص المصاب، وبذلك يقل تكاثره، وهو ما يعني أن يكون أمام المصاب بفيروس «إتش.آي.في». وقت أطول قبل تطور حالته إلى مرض الإيدز. وذكرت الدراسة التي شملت ألفي امرأة أفريقية، من كل من بوتسوانا وجنوب أفريقيا، أن انخفاض قدرة الفيروس «يقلل من قدرته على التسبب بمرض الإيدز»، وأن الوباء قد يصبح شيئا من الماضي.
وقال البروفسور فيليب غولدر الذي أشرف على الدراسة: «إجمالا انخفضت قدرة الفيروس على التسبب بالإيدز بسرعة كبيرة، لكن سيكون من المبالغة القول إن الفيروس فقد كل قوته».

* الحماية من الفيروس

* بما أنه لا يوجد لقاح فعال أو علاج لفيروس نقص المناعة البشري، فإن الطريقة الوحيدة لحماية النفس هي من خلال اتخاذ التدابير الوقائية، ومنها:
- يجب الامتناع عن ممارسة الجنس الخطر واستخدام الواقي الذكري المصنوع من «اللاتكس» في حال الاشتباه. ويمكن للذين لديهم حساسية لمادة «اللاتكس» استخدام الواقي الذكري المصنوع من «البولي يوريثين»، مع عدم استخدام أي مواد مزلقة، ومتى كان ضروريا، فإنه ينبغي استخدام مواد التزليق القائمة على المياه فقط.
- يحصل انخفاض كبير في مخاطر انتقال فيروس نقص المناعة البشري من الأم الحامل إلى طفلها، إذا كانت تأخذ العلاج المضاد لـ«الفيروسات القهقرية» أثناء الحمل، والولادة، والرضاعة، مع ضرورة أن يأخذ طفلها العلاج في الأسابيع الستة الأولى من حياته.
- وجود العدوى المنقولة جنسيا يزيد من فرصة الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري عن طريق الاتصال الجنسي أساسا مع احتمال انتقال العدوى إلى الآخرين. لذلك، فإنه من الضروري علاج العدوى المنقولة جنسيا في أقرب وقت.
أما مدى فاعلية العازل في الوقاية، فإن العوازل الذكرية والأنثوية التي تحتوي على «اللاتكس» فعالة للغاية في الحماية ضد انتقال العدوى المنقولة جنسيا بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشري. ويجب استخدام هذه العوازل في كل مرة تحدث فيها ممارسة جنسية من أجل تحقيق أكبر قدر من الوقاية، كما يجب استخدام العوازل بشكل صحيح، فالاستخدام غير الصحيح يمكن أن يؤدي إلى حدوث تسريب من العازل أو قطعه مما يقلل من تأثيره الوقائي.



اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
TT

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم، قادر على عكس تلف خطير في القلب عن طريق إعادة تدريب الجهاز المناعي لحماية القلب من الداخل.

وتكشف النتائج المنشورة في مجلة «نيتشر كارديوفاسكولار ريسيرش»، عن صلة لم تكن معروفة سابقاً بين خلل الجهاز المناعي والتدهور الأيضي الذي يُلاحظ في قلوب مرضى السكري، مما يُشير إلى فرص واعدة لاكتشاف فئة جديدة تماماً من علاجات القلب.

ويُعدّ اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني. ويتطور هذا الاعتلال بمعزل عن انسداد الشرايين التاجية، وينشأ بدلاً من ذلك من مزيج من الالتهاب المزمن، وخلل التمثيل الغذائي، والتلف البنيوي لأنسجة الجسم، مما يُؤدي تدريجياً لتصلب عضلة القلب وإضعافها؛ إذ يُصاب المرضى بخلل في وظيفة الانبساط، وعليه يُعاني القلب من صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بشكل صحيح، مما يجعلهم أكثر عرضة لفشل القلب وللإصابة بأضرار جسيمة في حال تعرضهم لنوبة قلبية.

وعلى الرغم من شيوع داء السكري، لا توجد علاجات معتمدة تستهدف استقلاب القلب لدى مرضى السكري. وتعمل علاجات السكري التقليدية على تنظيم مستويات السكر بالدم، لكنها لا تعالج التدهور الأساسي في القلب.

إعادة التوازن للجهاز المناعي

وطوّر دواء «AZD1656»، في الأصل، من قِبل شركة «أسترازينيكا» لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكنه لم يُحقق النتائج المرجوة منه. وبدلاً من استهداف مستوى السكر في الدم، كشفت الأبحاث أن الدواء يُمكنه إعادة توازن الجهاز المناعي من خلال مساعدة الخلايا التائية التنظيمية «Treg»، نوع من خلايا المناعة الوقائية، على التحرك في الجسم بكفاءة أكبر.

دفع هذا الاكتشاف فريقاً دولياً من الباحثين، بقيادة البروفسورة دونيا أكسينتييفيتش من معهد ويليام هارفي للأبحاث بجامعة كوين ماري في لندن، إلى دراسة إمكانية الاستفادة من التأثيرات المناعية لدواء «AZD1656» في علاج أمراض القلب لدى مرضى السكري.

وجد الفريق أن الدواء الجديد يُصحح اختلال توازن الخلايا المناعية ويُمكنه عكس تلف القلب الخطير لدى مرضى السكري، وذلك بآلية مختلفة تماماً عن أي آلية وُصفت حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن هذا العلاج يُعزز قدرة الخلايا التائية التنظيمية المناعية الواقية على الوصول إلى القلب، حيث تُهدئ الالتهاب، وتُقلل من التندب الناتج عن احتشاء عضلة القلب، والأهم من ذلك، أنها تُتيح لأنظمة الطاقة المُختلة في القلب التعافي والعودة لوضعها الطبيعي.

تحسن وظائف القلب

أظهرت الدراسة أيضاً أن العلاج حسّن وظائف القلب بشكل ملحوظ، وقلل من أضرار النوبات القلبية، وأعاد وظائف القلب الأيضية إلى مستويات قريبة من الصحة.

قالت دونيا أكسينتييفيتش، أستاذة علم وظائف الأعضاء القلبية الوعائية والتمثيل الغذائي في جامعة كوين ماري بلندن وزميلة أبحاث في مؤسسة ويلكوم ترست: «يؤكد هذا العمل على أن الإشارات المناعية الأيضية الشاذة تُعدّ عاملاً محفزاً لإعادة تشكيل القلب في داء السكري من النوع الثاني». وأضافت في بيان الجمعة: «لقد أدى استهداف هذا المحور إلى تحسين اعتلال عضلة القلب السكري، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج مئات الملايين من الأشخاص حول العالم المصابين بداء السكري من النوع الثاني».


النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».