السعودية تحذر من خطورة انتهاء حظر الأسلحة على إيران

طالبت المجتمع الدولي بإرغام طهران على وقف دعم الإرهاب وقتل الأبرياء

تحذير سعودي من خطر التمدد الإيراني بالمنطقة (الشرق الأوسط)
تحذير سعودي من خطر التمدد الإيراني بالمنطقة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تحذر من خطورة انتهاء حظر الأسلحة على إيران

تحذير سعودي من خطر التمدد الإيراني بالمنطقة (الشرق الأوسط)
تحذير سعودي من خطر التمدد الإيراني بالمنطقة (الشرق الأوسط)

حضت السعودية، في رسالة إلى رئاسة مجلس الأمن، المجتمع الدولي على «عدم تجاهل» ما وصفته بأنه «خطر واضح وراهن» تشكله إيران في حال عدم تمديد حظر الأسلحة المفروض عليها، محذراً من أن ذلك سيدفع النظام الإيراني إلى زيادة شحناته من التكنولوجيات والأسلحة الجديدة إلى وكلائه في المنطقة.
وجاء ذلك في رسالة وجهها المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي إلى رئيس مجلس الأمن لشهر يونيو (حزيران) المندوب الفرنسي نيكولا دو ريفيير قال فيها إن «المملكة العربية السعودية ترحب بالتقرير التاسع للأمين العام للأمم المتحدة في شأن تنفيذ القرار 2231 الذي يفيد بأن أسلحة (إيرانية المصدر) استخدمت في هجمات عدة ضد بلادي العام الماضي»، مضيفاً أن المملكة «حذرت مراراً من العواقب الأمنية لاتفاقات الأسلحة التي تجاهلت توسع إيران إقليمياً وتغاضت عن الهواجس الأمنية المشروعة للدول الإقليمية»، مؤكداً أنه «من المناسب أن نرى الشركاء الدوليين يعترفون الآن بالهواجس البعيدة الأمد حيال أجندة إيران التوسعية الإقليمية المستنكرة».
وقال المعلمي إنه «منذ بدء انخراط تحالف دعم الشرعية في اليمن بناء على قرار 2216 من مجلس الأمن، رصدت الدول الأعضاء في التحالف بالإضافة إلى دول صديقة شحنات أسلحة إيرانية إلى الميليشيات الحوثية في اليمن»، مشيراً إلى حقيقة «وجود تشابهات بين الأسلحة التي زودتها إيران لميليشيات إرهابية في العراق وسوريا ولبنان وتلك التي زودتها لميليشيات الحوثي في اليمن».
وأفاد بأنه «منذ بدء الحرب في اليمن، نفذت ميليشيات الحوثي 1659 من الهجمات على المدنيين في المملكة وأطلقت 318 من الصواريخ الباليستية الإيرانية الصنع ضد المدن والقرى في المملكة»، بالإضافة إلى «إطلاق 371 من الطائرات المسيرة ضد المملكة عبر ميليشيات الحوثي، و64 من المراكب المتفجرة لمنع الإبحار الحر في باب المندب والبحر الأحمر».
ولفت إلى أنه «في ظل الهجمات المتكررة، مارست بلادي الدرجة القصوى من ضبط النفس، حتى في الحالات التي كان فيها مصدر الهجمات التي شنت في اتجاه أبقيق وخريص بشكل واضح من الشمال وليس من الجنوب». وشدد على أن «قدرة إيران على زعزعة المنطقة كلها هي نتيجة لشبكة واسعة من الجماعات الوكيلة التي بنتها عبر سنوات عديدة»، مضيفاً أنه «بالتالي، فإن لجم أجندة إيران التوسعية في المنطقة ممكنة فقط من خلال التعاون الدولي، والخطوة الأولى في اتجاه معالجة الموضوع الإيراني في المنطقة هي الاعتراف به».
وأكد أن «إيران قوة لدمار المنطقة وزعزعة استقرارها وخرابها، بينما تسعى الأمم المتحدة وكل الأعضاء المسؤولين في المجتمع الدولي إلى تشجيع السلام والاستقرار في المنطقة»، مذكراً بأن «إيران في انتهاك فاضح للقوانين والأعراف الدولية وتستمر في إضافة تهديد رئيسي لإمدادات النفط».
وبيّن أن «السلطات الإيرانية تصير أكثر آيديولوجية وعدائية مع مضي كل سنة، وتزيد تدخلها في شؤون البلدان الأخرى»، بالإضافة إلى أنها «تستغل خطة العمل المشتركة الشاملة لعام 2015، أو ما يسمى الاتفاق النووي، كغطاء لسياساتها الخارجية التوسعية والطائفية»، محذراً من أنه «إذا انتهت صلاحية حظر الأسلحة، فإن إيران ستحصل على تكنولوجيات جديدة وتزيد صادراتها من الأسلحة إلى وكلائها في المنطقة».
وتابع المعلمي: «نرى إيران كخطر بالغ ليس فقط على الاستقرار الإقليمي، بل أيضاً الاستقرار الدولي»، مضيفاً أنه «يجب على المجتمع الدولي أيضاً أن يدفع إيران إلى الامتثال للقوانين الدولية، وأن توقف دعمها للإرهاب، وأن تمتنع عن قتل الناس الأبرياء».
وأوضح أن السعودية «تعمل بشكل وثيق مع الشركاء الدوليين لحشد الحلفاء الدوليين في محاولة لإنهاء هذا التهديد الذي تمثله إيران للمجتمع الدولي». وناشدهم «عدم تجاهل هذا الخطر الواضح والراهن وعدم السماح بانتهاء حظر الأسلحة»، مؤكداً أن «لا نريد سوى أن تكون إيران بلداً عادياً يعيش في المجتمع الدولي كما بقية البلدان، يحترم القانون الدولي وسيادة الدول الأخرى ولا يتدخل في شؤونها الداخلية».


مقالات ذات صلة

بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

شؤون إقليمية قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ) p-circle

بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

كشفت بعثة أممية لتقصي الحقائق حول إيران أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ستفاقم على الأرجح القمع المؤسسي للإيرانيين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)

مجلس الأمن يدين هجمات إيران على دول الخليج والأردن

تبنَّى مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، قراراً يدين الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وذلك خلال جلسة تحت بند الوضع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض - المنامة - نيويورك)
المشرق العربي حريق ضخم عقب قصف إسرائيلي استهدف محطة للطاقة الشمسية ومحطة لتوليد الكهرباء في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

فرنسا تعيد لبنان إلى دائرة «العناية الدولية»... بدعم أميركي

تحركت فرنسا بقوة لدعم لبنان عبر جلسة طارئة لمجلس الأمن أعادت البلاد إلى دائرة العناية المركزة دولياً، وسط تنديد واسع بقرار «جرّ» البلاد إلى حرب جديدة.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة العمل على وقف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قبل أن تشعل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

استهداف مطار الكويت الدولي بعدة طائرات مسيرة... ولا إصابات

استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)
استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)
TT

استهداف مطار الكويت الدولي بعدة طائرات مسيرة... ولا إصابات

استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)
استهداف مطار الكويت بعدة مسيرات (كونا)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني تعرض مطار الكويت الدولي، صباح الخميس، لاستهداف من عدة طائرات مسيرة وأسفر هذا الهجوم عن وقوع أضرار مادية فقط دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وقال المتحدث الرسمي للهيئة عبد الله الراجحي، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إنه تم التعامل مع الحادثة وفق خطة الطوارئ المعمول بها منذ بداية الأزمة وبالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة في الدولة.

وأكد الراجحي الحرص الدائم على اتخاذ كل التدابير اللازمة للحفاظ على أمن وسلامة الطيران المدني في دولة الكويت.


الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
TT

الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)

أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدَّت، فجر الخميس، لطائرات مسيَّرة معادية اخترقت الأجواء في شمال البلاد.

وكشفت «رئاسة الأركان العامة للجيش» في وقت سابق فجر الخميس، عن تصدِّي الدفاعات الجوية لصواريخ باليستية اخترقت الأجواء باتجاه جنوب البلاد، دون وقوع أي أضرار.

ونوَّهت الرئاسة بأن أصوات الانفجارات هي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، راجية من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

من جهته، ذكر العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، أن طائرة مسيّرة معادية استهدفت، فجر الخميس، مبنى سكنياً في منطقة جنوب البلاد، ما أسفر عن إصابتين وأضرار مادية، مضيفاً أن المصابين يتلقيان حالياً العلاج اللازم.

وقال العميد محمد الغريب، المتحدث باسم «قوة الإطفاء العام»، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية، إن فرقها قامت فور وصولها بإخلاء المبنى بالكامل من قاطنيه، وتمكَّنت من السيطرة على الحريق وإخماده، مشيراً إلى أن المصابَين تم التعامل معهما من قبل الجهات المختصة.

من جانب آخر، رحّبت الكويت باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817 الذي يُدين الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن، وما تضمنه من تأكيد على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.

وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان، أن اعتماد هذا القرار يُمثِّل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، داعيةً إلى الالتزام الكامل بما ورد فيه، والعمل على تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
TT

البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، أن العدوان الإيراني السافر استهدف خزانات الوقود بمنشأة في محافظة المحرق، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تباشر إجراءاتها.

وكشفت الوزارة في وقت لاحق، عن إطلاق صافرة الإنذار، راجية من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن، ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.

وأهابت «الداخلية» بالمواطنين والمقيمين في مناطق «الحد، وعراد، وقلالي، وسماهيج» البقاء في منازلهم، وإغلاق النوافذ وفتحات التهوية، وذلك كإجراء احترازي من إمكانية التأثر بدخان الحريق الجاري مكافحته، مبيّنة أن الجهات المختصة ستوافيهم بأية مستجدات في حينه.

بدورها، نوَّهت «إدارة المرور» بأنه تم قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق بالاتجاهين، داعية مستخدمي الطريق لاتخاذ الطرق البديلة، واتباع الإرشادات المرورية حفاظاً على السلامة العامة.

من جانبها، أكدت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الأربعاء، استمرار منظومات الدفاع الجوي في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، مشيرة إلى أنه جرى منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 108 صواريخ و177 طائرة مُسيّرة استهدفت البلاد.

وعدَّت القيادة العامة، استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

من ناحيته، أكد مصرف البحرين المركزي أن القطاع المصرفي والمالي في البلاد يواصل عمله بكامل طاقته، ويتمتع بالاستقرار والمرونة وأعلى درجات الجاهزية، في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، وتداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تشهدها المنطقة.

وأوضح المصرف في بيان، الخميس، أن البنوك والمؤسسات المالية في مختلف أنحاء البحرين تواصل تقديم خدماتها للعملاء بكفاءة ودون انقطاع، مدعومةً بأطر تنظيمية متقدمة، وبنية تحتية رقمية متينة جرى تعزيزها وتطويرها بشكل منهجي على مدى سنوات طويلة.

وأضاف البيان أن التدابير الأمنية الميدانية والإلكترونية في جميع المؤسسات المالية تعمل بأعلى درجات الجاهزية ضمن منظومة إجراءات أمنية متكاملة وشاملة لقطاع الخدمات المالية.

وأكد المصرف التزامه الراسخ بالحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية تقديم الخدمات المالية بكفاءة في مختلف أنحاء البلاد، بما يعزز الثقة بالقطاع ويكرس مكانة البحرين كمركز مالي إقليمي رائد.