يحسم الاتحاد السعودي لكرة القدم، مساء اليوم (الجمعة)، في جدة، قضية مدرب المنتخب السعودي الأول لكرة القدم الإسباني لوبيز كارو، من خلال اتخاذ قرار بإعفائه من منصبه أو تجديد الثقة فيه لقيادة الأخضر في نهائيات كأس آسيا المقررة مطلع العام الجديد (2015).
ودعا رئيس الاتحاد السعودي أحمد عيد الأعضاء إلى هذا الاجتماع بعد يومين فقط من خسارة المنتخب السعودي لنهائي كأس الخليج ضد المنتخب القطري، في نهائي النسخة 22 التي أقيمت بالعاصمة الرياض، وتقرر أن يُقام الاجتماع في مدينة جدة.
وسيطرح خلال الاجتماع تقارير فنية وإدارية، وكذلك تقرير خاص من قبل المستشار الفني للاتحاد السعودي لكرة القدم ناصر الجوهر، حول المدرب لوبيز كارو، كما أكد ذلك في وقت سابق رئيس اتحاد الكرة.
وقبل اجتماع اليوم بـ24 ساعة فقط برزت شريحة المترددين على حساب المطالبين بإلغاء عقد المدرب، حيث بيّن عدد من أعضاء مجلس الإدارة لـ«الشرق الأوسط» أنهم لم يحسموا أمرهم حتى مساء أمس (الخميس)، على اعتبار أن البطولة الآسيوية قريبة والخيارات قليلة جدا وغير مناسبة لهذه المرحلة الحرجة، وخصوصا أن الاسم الذي كانت تعقد آمال كبيرة في التعاقد معه ممثلا في الأوروغواياني كارينيو ارتبط أخيرا مع نادي العربي القطري، كما أن المدرب الروماني أولاريو كوزمين مرتبط مع نادي الأهلي الإماراتي ولا يفكر في الرحيل عن هذا النادي، كما ذكر صراحة في مؤتمر صحافي عقده، أول من أمس، قبل مواجهة فريقه للنصر ضمن مباريات دوري الخليج العربي بالإمارات.
وأوضح عضو مجلس إدارة الاتحاد المهندس عبد العزيز القرينيس أن الزمن الذي بات فيه الجميع ينتظر ردة الفعل السريعة بعد أي خسارة ليعقبها ضحايا بات من الماضي، وأن الجميع في الاتحاد باتوا يدركون أهمية بحث أي موضوع في جميع الجوانب قبل اتخاذ القرار الأكثر إقناعا، الذي يمكن أن يكون الأقرب لمصلحة المنتخب وليس المهم أن يرضي القرار المتخذ كل منسوبي الوسط الرياضي، لأن ذلك الأمر من المستحيل تحقيقه.
وأضاف: «كعضو لدي رأي، ونجد عضوا آخر لديه رأي مختلف، وهذه هي الديمقراطية التي يجب أن تكون في اجتماع الاتحاد، فلا يمكن أن يتغلب صوت على صوت آخر إلا في عدد الأشخاص المؤيدين أو المعترضين على القرار، ولكن كما قلت في النهاية يجب أن يتغلب صوت المنطق والعقل على العاطفة، خصوصا أن لدى المنتخب مشاركة قارية مهمة بعد شهر وعدة أيام في بطولة آسيا بأستراليا، ولذا الوقت ضيق، ومن المهم أن يتم اتخاذ القرار الأنسب دون أي اعتبارات للضغوط جماهيرية أو حتى إعلامية».
وتحفظ القرينيس على قراره الشخصي في موضوع إقالة المدرب من عدمه، مبينا أنه سيقول ما يقتنع به بكل صراحة في اجتماع الاتحاد، وليس شرطا أن ينحصر رأيه في خياري «مع» أو «ضد».
ويمثل القرينيس شريحة المترددين في موضوع المدرب، حيث اتفق معه عدد من الأعضاء في هذا الجانب، وأكدوا خلال التواصل معهم هاتفيا يوم أمس أنهم ليسوا مع مسايرة الرغبات الإعلامية والجماهيرية، حيث بلغ عدد الأعضاء الذين توافقوا مع القرينيس في رأيه 5 أعضاء ممن تم التواصل معهم، مع أن بعضهم أيد إقالة المدرب لو أن كارينيو ما زال متاحا، ولكن تعاقده مع العربي القطري يعني تقلص الأسماء الأنسب لتولي المهمة خلفا للوبيز في حال إقالته.
أما العضو الدكتور عبد اللطيف بخاري، فبين أنه لم يكن ضد مدرب بعينه، ولذا يتوجب أن تكون قراءة فنية واضحة، وماذا نريد بالتحديد، ومن هو الشخص المناسب لنا، حيث إن ردة الفعل السريعة والعاطفية لا تأتي بنتائج إيجابية في الغالب.
وجدد بخاري مطالبته بتشكيل لجنة فنية منفصلة عن الجهاز التدريبي للمنتخب تقدم لنا معلومات عن الأمور الفنية، حيث إن هذا الأمر ممكن، بعد أن تم وضع الضوابط والآلية لهذه اللجنة في مجلس الاتحاد، مشددا في تصريحه على أنه من المهم أن لا تغلب العاطفة على المصلحة العامة.
من جانبه، أكد المتحدث الرسمي للاتحاد السعودي عدنان المعيبد أن القرار الذي سيتم اتخاذه سيكون الأنسب بكل تأكيد ولمصلحة الكرة السعودية، وأنه شخصيا لا يمكنه حسم الأمر بكونه عضوا ضمن مجلس إدارة الاتحاد، ولكن الأمر لا ينحصر بين كون إقالته المدرب ستعني رحيله النهائي عن السعودية من خلال عمل مخالصة نهائية معه ودفع الشرط الجزائي كما يتردد، بل إن هناك احتمالا بأن تتم إعادته إلى منصبه السابق مشرفا على الفئات السنية.
واستغرب المعيبد أن يتم الحديث عن الشرط الجزائي للمدرب وصعوبة توفيره في وقت لم يُتخذ فيه قرار فسخ العقد بين الطرفين، مشددا على أن مصلحة الكرة السعودية واسم المنتخب السعودي فوق كل اعتبار، سواء كان الأمر ماديا أو غير ذلك، حيث إن الأعضاء سيتدارسون جميع الجوانب قبل اتخاذ القرار المناسب لوضع الاتحاد، إلا أنه لمح إلى أن اجتماع اليوم لن يخرج بنتائج أقل من إقالة المدرب مع تبرير هذه الخطوة.
وأشار إلى أن موضوع التصويت أو غير التصويت في مثل هذه القرارات لا يمكن أن يتم بطريقة سريعة، بل إن هذا الأمر مرتبط بطرح تفاصيل ومناقشات وتبادل وجهات نظر قبل التوجه إلى هذا الخيار، في حال كان مطلب الأعضاء في الاجتماع.
أما نائب رئيس الاتحاد السعودي محمد النويصر فقد اكتفى بالقول إنه خارج السعودية لكنه سيوجد اليوم في مدينة جدة وسيحضر الاجتماع، نافيا أن يكون لديه تفاصيل حول هذا الاجتماع، وهل سيتم من خلاله اللجوء للتصويت في موضوع إقالة لوبيز من عدمه، مبينا أن الرؤية ستتضح اليوم.
يُذكر أن مصدرا مسؤولا في اتحاد الكرة السعودي أكد، قبل يومين، لـ«الشرق الأوسط» أن مجلس إدارة الأخير طلب من خلال بعض أعضائه عقد اجتماع جمعية عمومية غير عادية في اجتماعه الذي سيعقده في جدة.
وبحسب المصدر ذاته فإن اجتماعا ساخنا ينتظر رئيس وأعضاء مجلس الإدارة في اتحاد الكرة السعودي، الذي يعيش وضعا صعبا وحرجا بعد تشكيل فريق العمل من قبل اللجنة الأولمبية السعودية وسط مفاجأة كبرى للشارع الرياضي السعودي، واعتبره القانونيون تدخلا صارخا في صميم اتحاد الكرة السعودي.
ووسط التجاذبات والاختلافات التي يبدو أنها أطاحت فعلا بالجمعية العمومية وأعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة السعودي في ظل تدخل اللجنة الأولمبية السعودية، فإن الاجتماع سيكون لافتا لأنظار الجماهير الكروية السعودية التي تنتظر ما سيفعله الرئيس أحمد عيد والأعضاء الـ18، بمن فيهم نائب الرئيس محمد النويصر الذي تشارف مسيرته الإدارية على النهاية، إذ حدد ذلك بنهاية يناير (كانون الثاني) المقبل.
اجتماع جدة الساخن يحسم مصير لوبيز اليوم
مجلس إدارة اتحاد الكرة يسعى للملمة مشاكله العالقة
لوبيز كارو - خسارة المنتخب السعودي للقب الخليجي أثارت موجة من السخط ضد اتحاد الكرة السعودي
اجتماع جدة الساخن يحسم مصير لوبيز اليوم
لوبيز كارو - خسارة المنتخب السعودي للقب الخليجي أثارت موجة من السخط ضد اتحاد الكرة السعودي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




