القضاء على خلية حوثية مختصة بتهريب قطع «الباليستي» و«المسيّرة»

القضاء على خلية حوثية مختصة بتهريب قطع «الباليستي» و«المسيّرة»

مقتل 8 بينهم قائدها باشتباكات شرق صنعاء
الثلاثاء - 9 ذو القعدة 1441 هـ - 30 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15190]
صورة تداولها ناشطون يمنيون على «تويتر» لإحدى عربات الخلية بعد تدميرها في موقع الاشتباك
مأرب: «الشرق الأوسط»

أفادت مصادر عسكرية يمنية في محافظة مأرب (شرق صنعاء) بأن قوات الجيش مسنودة برجال القبائل، تمكنت، أمس (الاثنين)، من القضاء على خلية حوثية في مديرية الوادي شمال المحافظة بعد مواجهات أسفرت عن مقتل 8 من أفراد الخلية؛ بينهم قائدها.
وقالت المصادر إن الخلية الحوثية تحصّنت في منطقة الخشعة بوادي عبيدة بقيادة شخص يدعى محسن سبيعان، حيث كانت تتولى استقبال الأسلحة المهربة للجماعة الحوثية من السواحل الجنوبية لليمن وتقوم بتهريبها إلى مناطق سيطرة الجماعة الحوثية في صعدة وصنعاء، مروراً بمحافظة الجوف المجاورة.
وكشفت المصادر عن قيام وحدة من الجيش مسنودة برجال القبائل في منطقة عبيدة بدهم المنطقة التي تتحصن بها الخلية قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة انتهت الاثنين بالقضاء على الخلية ومقتل 8 من عناصرها بينهم زعيمها محسن سبيعان، وأغلب القتلى من المنتمين إلى صعدة حيث معقل الجماعة الرئيسي. وتتولى الخلية الحوثية - بحسب المصادر نفسها - تهريب القطع الخاصة بصناعة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وغيرها من المعدات ذات الاستخدامات العسكرية؛ حيث عثر على بعضها في المنطقة بعد القضاء على الخلية.
كما اتهمت المصادر العسكرية اليمنية الخلية الحوثية بأنها كانت تقوم بزرع الألغام والعبوات الناسفة في الطرق التي يستخدمها الجيش والقوات الأمنية، إلى جانب قيامها بإرشاد الطائرات الحوثية المسيّرة التي تستهدف مأرب ومواقع القوات الحكومية.
واعترف مصدر أمني في مأرب تحدث إلى «الشرق الأوسط» بعثور القوات على أسلحة ومتفجرات وذخائر كانت بحوزة مسلحي الخلية، إضافة إلى كميات من الوثائق الخاصة بأفكار الجماعة الحوثية وزعيمها، فضلاً عن شعاراتها التي تغطي مباني المنطقة. وأكد المصدر مقتل جنديين خلال الاشتباكات التي استمرت من مساء الأحد حتى نهار الاثنين، وإصابة آخرين.
وكانت تقارير أمنية يمنية وأخرى دولية أشارت إلى وجود شبكات لتهريب الأسلحة إلى الميليشيات الحوثية حيث تنطلق من عرض البحر العربي على متن قوارب إلى مناطق على السواحل الجنوبية والغربية لليمن قبل أن تتولى هذه الشبكات توصيل الأسلحة وقطع الصواريخ والمعدات العسكرية؛ خصوصاً ما يتعلق بالطائرات المسيرة، إلى المناطق الخاضعة للجماعة الحوثية سالكة طرقاً في الصحراء مروراً بشمال مأرب.
وتضغط الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران منذ أسابيع باتجاه مأرب من 3 محاور، خصوصاً بعد أن تمكنت من السيطرة أخيراً على مديرية ردمان شمال محافظة البيضاء المجاورة والتوغل في أطراف مديريتي العبدية وماهلية بعد التقدم في جبهة قانية المجاورة.
وزعم المتحدث باسم ميليشيات الحوثي محسن سريع، أمس، أن جماعته استطاعت السيطرة على 400 كيلومتر مربع في المناطق الجديدة بمحافظتي البيضاء ومأرب بعد اقتحام مديرية ردمان في البيضاء بالكامل وقانية وصولاً إلى مناطق ماهلية وأجزاء من مديرية العبدية بمحافظة مأرب.
واتهم المتحدث الحوثي الزعيم القبلي والقيادي في حزب «المؤتمر الشعبي (جناح صالح)» ياسر العواضي بـ«الخيانة والتنسيق من القوات الشرعية» في معرض تبريره قيام ميليشيات الجماعة بالهجوم على مديرية ردمان حيث مسقط رأس العواضي وأتباعه من قبائل آل عواض.
وتقول مصادر الجيش اليمني والقبائل المساندة له إن الجماعة الحوثية دفعت بالمئات من مسلحيها خلال الأسبوع الأخير في محاولة لتحقيق مكاسب جديدة باتجاه محافظة مأرب من جهة الجنوب، غير أنها واجهت ضربات موجعة من قبل الجيش وطيران تحالف دعم الشرعية.
وبحسب مصادر أمنية في محافظة مأرب، تسعى الجماعة الحوثية إلى استقطاب أتباع لها في المحافظة ومن مسلحي القبائل من أجل زعزعة استقرارها، بالتزامن مع الأعمال العسكرية التي تشنها من أكثر من محور، والقصف العشوائي بالصواريخ، على الأحياء السكنية في مركز المحافظة (مدينة مأرب).


اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة